: اتبسطوا اوى ب الاغنية وصوت فيروز وطلعوا شواية من الجو العام اللي كانو فيه اه منسوش اللي هما فيه لكن علشان ميزودوش الضغط قرروا انهم يخففوا شواية عن نفسهم وبعد ماخلصت الاغنية وخلصت ضحكتهم وصل يوسف علشان ياخدهم لأنهم اتأخرو عليه
سلم عليهم كلهم وعزموه يشرب شاى لكن اعتذر بذوق لأن الوقت متأخر وكلهم ستات مش من الاصول يقعد معاهم خرجت سميرة وجهاد وسهاد ومشوا مع يوسف على الرملة لحد الشاليه بتاعهم
كان ماشي ساكت مش عارف يقول لمراته اللي حصل ولا لا
وسميرة كمان سرحانة ومش عارفة هتحكيله اللي حصل ازاي وهل هيصدقها ولا لاء
جهاد وسهاد ماشيين سوا بيرددو الاغنية اللي غنوها سوا في بيت هاجر وكانت جهاد بتحاول تتناسى اللي حصل ومش عايزة تتكلم مع سهاد في حاجة علشان متخوفهاش
وصلوا الشاليه وعلطول دخلت سميرة تحضر العشا وبصوت واطى قالت ليوسف محتاجة اتكلم معاك سمعها وهز راسه بهدوء علشان البنات متاخدش بالها
قعدوا اتعشوا ومحدش تقريبا اتكلم غير سهاد بتحكي اللي حصل وكل اللي عملته هى وشيماء
والباقي بيسمعها لكن كل حد فيهم بيفكر في حاجات تخوف
خلص العشا وسميرة طلبت من البنات ياخدو دش ويغسلوا اسنانهم ويناموا علشان يصحوا بدري للبحر وفعلا البنات سمعوا الكلام ودخلت سميرة جهزت عصير وطلعته في الفراندة ويوسف كان مستنيها
يوسف: خير ياسميرة حصل ايه
سميرة: هحكيلك بس انت مالك ساكت كده ووشك متغير غير قبل ماتخرج هو في حاجة حصلت معاك ضايقتك ولا ايه طمني
يوسف: مفيش ياسميرة احكيلي بس الاول عايزانى في ايه وانا امري بسيط متقلقيش
سميرة: مقلقش اومال اقلق على مين لو مقلقش عليك ..ده انا كل اللي هحكيهولك بسبب انى حاولت مقلقش
يوسف: ربنا ميحرمناش منك..بس اتكلمى كلامك غريب خليكي دوغري
ابتديت سميرة تحكي ليوسف كل اللي حصل عند سامية بتفاصيل التفاصيل بداية من لما وصلوا لحد ماهو راح اخدهم
يوسف بذهول: كل ده حصل
سميرة: صدقنى يايوسف زى ماحكيتلك كده انا خايفة اوى وقلقانة على جهاد ومرعوبة ولاء متعرفش تساعدنا..انت مصدق يايوسف صح
يوسف: اه ياسميرة انا مصدق برغم انى مكنتش احب اقول كده لكن للاسف مصدق فعلا علشان اللي حصل معايه النهاردة لو كان حد حكاهولي مكنتش صدقته لكن لأنه حصل معاية انا وسمعته بودنى وحسيته ده خلانى اصدق كل اللي قولتيه
سميرة: في ايه يايوسف احكى ابوس ايدك قلبي مش مستحمل
يوسف : سلامة قلبك..وبداء يحكى الموقف زى ما حصل معاه بالظبط
سميرة بدموع: لا كتير اللي بيحصل معانا ده كتير اوي ليه عملنا ايه في حياتنا علشان نتأذي كده لاحول ولا قوة الا بالله
يوسف:انتى واثقة في ولاء دى
سميرة: انا بطلت يايوسف اثق في حد لكن الست مقالتش حاجة تخوفني منها اه انا لسه عرفاها امبارح لكن يمكن فعلا تقدر تساعدنا
يوسف: انا خايف ياسميرة لا بفهم في المواضيع دى ولا عمري كنت برمى ودنى للي بيتكلم عنها
لكن تحصل في بيتي ومع عيالي ومعاية انا فعلا خايف خوفت اوى عليكم انا ماليش بعد ربنا غيركم لو حسيت انى مش عارف احميكم الموت عندى اهون
سميرة: ومين يايوسف فينا كان له في الحاجات دى ولا بيصدق فيها لكن هو ابتلاء الحمد لله وهنطلع منه سوا احنا معانا ربنا هيساعدنا صدقنى لأننا عمرنا م اذينا حد ولا ظلمنا حد
يوسف: يارب ياسميرة ربنا يقبل منك
: خلص الليل على سميرة وعلى يوسف ودخلوا يناموا لكن عند سامية وولاء لسه مخلصش وقاعدين سوا يتكلموا
سامية: انا خدت بالي من اهتمامك بموضوع جهاد
مفيش داعي ياولاء ترجعى للسكة دى تاني كفاية اللي حصل
ولاء: عايزانى اسيبها تتأذي ياسامية تهون عليكي تقبليها على هاجر انها تكون في مشكلة واقدر اساعدها واتأخر عنها
سامية بزعل: كده برضو ياولاء تقصدى انى انانية
والله ابدا جهاد واي واحدة غيرها عمري م هقبل اذى لحد لكن انتى اختي وصحبتي وانا خايفة عليكي ومش عايزاكى ترجعي للسكك دى تاني وتحضري وتتواصلي وانا مش حمل انى اتأذى فيكي تانى
ولاء: انا عارفة قصدك وعمرى م اشك في نيتك بس البنت صعبانة عليا مش قادرة امنع نفسي
ومش هقدر ابعتها لحد يكون نصاب ويضحك عليها
ومش هقدر اشيل ذنب بنت بريئة زى جهاد ولا ذنب حرقة قلب امها انا اتوجعت وصعب عليا ارضى على حد يحس نفس الوجع اللي عيشته
سامية: انتى ضميرك فيه الخير وربنا عارف انك عايزة تساعديهم واكيد هيقف معاكي ومش هيوجعني فيكي ابدا
وقامت ولاء قالتلها شغلي لنا حاجة نسمعها
سامية: لا بقى كفاية كده صدعت انا ودماغي وجعتنى وعايزة انام يلا تصبحي على خير
ولاء: وانتي من اهله ..هقعد شواية اهدى من كلام النهاردة وبعدين ادخل انام
وقعدت ولاء تفتكر اللي حصلها من ٥ سنين
كانت ولاء متعودة انها تروح المقابر تزور مامتها كل يوم خميس الصبح وفي مرة من المرات خدت بنتها معاها وراحت وكان الوقت بدرى جدا
قعدت ولاء تتكلم مع قبر امها كأنها شايفاها قدامها والبنت الصغيرة قاعدة ساكتة لحد مانامت على رجل امها اللي محستش بنوم البنت بسبب تركيزها في كلامها مع امها وفضلت تحكى وتتكلم لحد ماهى كمان تعبت من كتر الكلام والعياط ونامت هي كمان علشان متحسش بالوقت ولا نامت اد ايه ولا حتى حد صحاها هى وبنتها ولا لاء وفتحت عنيها على ايد بنتها وهى بتصحيها وتلاقي فجاءة النهار راح وجه الليل تبص في ساعتها تلاقي الساعه ١ بليل قامت تجري هى وبنتها خايفة من الجو العام طبعا رعب مقابر وبليل الساعه ١ ونامت محستش بنفسها فكانت خايفة وبتجري علشان في الوقت ده تصادف في ولد صغير اصغر كمان من بنتها
واقف بيعيط ومحدش واقف معاه ولا فيه حد هيحس بيه حتى
ولاء برغم رعبها الا انها مقدرتش متقفش للطفل وتشوفه بيعيط ليه شكله تايه
ولاء: مالك ياحبيبي بتعيط ليه فين ماما وبابا
الطفل: انا نزلت من ورا ماما ومش عارف جيت هنا ازاي ومش عارف ارجع وخايف
ولاء: طيب انت ساكن فين
الطفل: لا انا مش بعرف اقول العنوان بس لو الدنيا نورت هعرف انا جيت هنا ازاي
ولاء: طيب تعالى نطلع سوا للطريق وانا هوصلك
فعلا مسكت الطفل في ايد وبنتها في الايد التانية
ومشيت بيهم لحد ماطلعت على الطريق وبداء الولد يمشي بيهم بنفس الطريق اللي جه منه للمقابر كانت اماكن غريبة على ولاء واول مرة تمشي فيها لكن قلبها وضميرها مسمحوش ليها انها تسيب طفل تايه في الشارع
حاولت ولاء ت**ر السكوت والخوف بتاع الطريق وابتديت تتكلم مع الولد وتسأله عن اسمه واسم مامته وتهزر معاه
لكن الطفل كان مش بيرد عليها ولا جاوبها على اي سؤال وهي فسرت ده ب انه ممكن يكون قلقان يقول تفاصيل عنه برضو طفل دماغه صغيرة
لحد ماشاورلها على بيت وسط ارض زراعية من دور واحد بس وخدت الولد وبنتها في ايدها ووصلت قدام البيت وقالتله يلا ادخل بقى
قالها لا استنى بس علشان تقولي لماما انى كنت تايه ومش عارف اروح احسن تض*بني
وفعلا وقفت ولاء علشان يخبط الطفل ويتفتح الباب وتلاقي اللي فتحت هى امها اللي كانت بتزورها في المقابر المتوفية من ١٠ سنين.