الفصل التاسع
صغيره ولكن...
_________
في صباح يوم الجمعه المليء باﻷحداث .
في منزل حسام..
نهض من علي الفراش ، سمع والدته تتحدث مع شخص ، لكنه لم يبالي ، دلف الي المرحاض ليغتسل ، بعد قليل دلف للخارج ليرتدي ملابسه ، هندم هيئته ووضع عطره المفضل ، تنفس بإرتياح لأنه سوف يجتمع مع أصدقاءه ، فتح الباب ودلف للخارج ، ولكنه صدم مما رآي ..
تفاجأ بأبنه خالته هي التي تتحدث مع والدته ، تقدم منهم بثبات يع** ما بداخله وأردف : صباح الخير.
لبني بإبتسامه : صباح الخير يا حسام .
فاطمه بإبتسامه واسعه : لبني حابه تروح معاكوا النهارده.
تغيرت معالم وجهه ، فتفهم ما تفعله والدته وأردف بتساؤل:
- حضرتك مش جايه معانا ولا ايه .
فاطمه : لا يا حبيبي ، انا عندي شويه حجات هعملها، روحوا انتوا واتبسطوا .
نظر حوله متسائلا: ساره فين .
فاطمه : بتلبس وجايه .
حسام بمغزي :
- كويس قوي علشان تبقي مع لبني ، لأني هقعد مع أصحابي .
حدجته بضيق لتعمده إهمالها، وغير مبالي بها ، نظرت الي خالتها بحسره ، زاممه شفتيها ، فإبتسمت لها مهونه عليها ، أشاح هو بوجهه عنها ، فلابد ان تعرف انه لا يكن لها أيه مشاعر،
حتي لا تنساق وراء السراب ، ويحدث مالا يحمد عقباه.
____________
في فيلا فاضل ...
إرتدت ملابسها الرياضيه ، عباره عن برمودا بيضاء ، وعليه ستره سوداء بأكمام وعقصت شعرها علي هيئه ذ*ل حصان ووضعه عليه قبعه بيضاء ، ترتدي ملابسها وسط نظراته لها ، فحدجها بإعجاب شديد علي جمال تلك الصغيره .
تشعر بنظراته اليها وتعمدت اهماله والا تعيره أهميه ، قامت بإمساك حقيبتها الرياضيه ووضعت فيها أشياءها، فأستغرب من أهمالها له ، وما زاده حيره خروجها دون أن تتحدث معه ، فأردف متسآلا نفسه :
- مالها دي .
في الأسفل استيقظ الجميع ، فاليوم هو يوم راحتهم من ضغوطات العمل ، اقتربت منهم مبتسمه :
- صباح الخير.
الجميع : صباح النور .
فاضل بتساؤل : زين فين .
نور بلامبالاه : تلاقيه جاي ورايا .
سلمي هامسه : يا جامد انت ، ايوه عايزاكي تقيله كده .
نور بثقه : ولسه .
_______________
هونت والدته عليها وأمرتها أن تصبر ولا تتعجل ، فهي تسعي في التقريب بينهم بأي طريقه ، تحدثت مع ابنتها هامسه بأن تترك لهما المجال في التقرب وسط تذمر ابنتها ، فوافقت الأخيره علي مضض ، وجلست في الخلف لتترك لهما المجال ،كما أفهمتها والدتها، وسط غضب الأخر الذي نظر لها شزرا ، حدج أخته فذمت هي شفتيها ورفعت كتفيها للأعلي بمعني أن ليس لديها دخل ، فتفهم انه من تخطيط والدته ، التي حذرها أكثر من مره ، ولكن لم تبالي بحديثه .
______________
أنضم بعد قليل اليهم ، ليقلهم الي النادي ، فإعتذرت سلمي وقالت انها ستذهب بسيارتها ، لشراء شيئا ما وسوف تلحق بهم،
هم الجميع بالركوب فجلس فاضل بجانب إبنه ، بينما جلست أخته وزوجته في الخلف .
أردف فاضل بإنشراح :
- النهارده هروح الجيم ، ألعبلي شويه رياضه ، عضمي قافش .
مريم بمرح : أيوه يا عم الشباب .
فاضل بلا مبالاه : شباب ايه بقي ماخلاص .
زين بتعجب : خلاص ايه يا بابا ، دا أنت أصغر مني .
فاضل بضحك :
- ماشي يا سيدي ، متشكرين علي الكلام الحلو ده .
ثم قاد سيارته متجها الي النادي .
_______________
تستشعر برودته في الحديث معها ، فلم يعد أمامها شيئ تقوله ، لأنه وباﻷحري يصدها في الحديث ، فلحفظ ماء وجهها قررت ال**ت والصبر أيضا ، وأن لا تكل ولا تمل في محاولتها للإقتراب منه .
وصل بسيارته الي النادي ، وولج إلي الي الداخل ، قام بصف سيارته ، وأردف:
- يلا وصلنا .
_____
بعد لحظات وصل هو الأخر مع أسرته . دلف من البوابه الرئيسيه ، وسار متجها للموقف الخاص ، صف سيارته ، ترجل الجميع وأردف زين بإبتسامه :
- ايه ده ، دي عربيه حسام هنا ، يبقي أكيد وصلوا .
نور في نفسها : يا ذكاوتك يا اخويا .
ما أن سمعت مريم أسمه حتي زادت ض*بات قلبها ، وإزدردت ريقها في توتر ، فأردف زين : يلا يا جماعه .
________________
تتفحص جميع الهدايا المنمقه ، حائره في اختيار ما هو مناسب ، لذا استشارت صاحبه المكان عن الأفضل ، فأعطتها عده أختيارات ، وجدتها مناسبه جدا ، فأبدت إعجابها قائله :
- حلوين قوي ، أنا عايزه منهم أتنين .
صاحبه المحل بإبتسامه مصطنعه :
- تحت أمرك يا فندم .
غلفت لها الهدايا بطريقه قيمه ، ونظرت لها بإعجاب ، ثم تناولتها منها شاكره إياها ، دلفت للخارج إلي حيث سيارتها ، وضعت الهدايا بجانبها في المقعد الأمامي ، أدارت سيارتها وأردفت :
- يارب مكنش أتأخرت عليهم .
__________________
صادف وجودها أمام البوابه وجوده هو اﻵخر ، حدجته بلا مبالاه ، ثم أشاحت بوجهها، وتعمدت الدخول أولا ، حدجها بإستغراب رافعا حاجبيه في إندهاش وأردف :
- قلبك أ**د قوي .
دلفت هي الي مركز التدريب الخاص بالنساء الحوامل ، ألقت عليهم التحيه وأردفت موجها حديثها لسيدتين :
- دول هدايا علشان قربتوا تولدو ، ثم تابعت بابتسامه محببه :
- وكل واحده تقرب تولد ،ليها عندي هديه .
سيده ما : طول عمرك زوق يا استاذه سلمي ، وشكرا علي هديتك.
سيده أخري : والله بتمني أفضل حامل ، علشان أفضل أجي أشوف حضرتك .
سلمي بضحك : ميرسي قوي علي ذوقكم ، أستأذنكم أنا بقي .
سيده ما بابتسامه : اتفضلي يا حبيبتي .
~~~
صف سيارته هو الآخر متن*دا في ضيق ، من نظرات تلك الفتاه اليه ، لم يمر عليه امر كهذا وقرر الا يعطي الأمر أهميه .
______________
شغل تفكيرها هويه الفتاه القادمه معه ، تساءلت هل هي قريبته ، أم تربطهم علاقه ما ، لاحظت نظراته لها ، اشاحت بوجهها في توتر ، وقررت ألا تعيره اهتمام ولا تشغل تفكيرها ، قطع شرودها ، أخيها قائلا :
- معتز أتأخر قوي ، وحشني الواد هموت وأشوفه .
حسام مازحا : اسكت لبيجي علي السيره .
زين بضحك مشيرا بإصبعه :
- فعلا جاي أهو .
معتز مقبلا عليهم قائلا بمرح :
- يا خونه وحشتوني .
زين وهو يعانقه : حبيبي يا ميزو ، وحشتني .
معتز : وانت أكتر يا زينو .
حسام بإبتسامه : حبيبي الغالي .
معتز : وحشتني يا حس والله .
زين مشيرا بيده : بابا ،طبعا عارفه .
معتز مصافحا اياه :
- أكيد ، المهم مايكنش هو اللي ناسيني .
فاضل بضحك : أزيك يا ميزو ، وحشتني يلا .
معتز بمرح : يلا ، يبقي لسه فاكرني .
زين بضحك : مكنش بيقولكم غير كده.
معتز : ماشي يا حاج زي ما انت عايز ، بس احنا كبرنا يعني .
فاضل بضحك : ماشي يا حضره الرائد .
معتز وهو يهندم ياقه قميصه : أيوه كده .
أردفت من بعيد : صباح الخير علي اللمه الحلوه .
الجميع : صباح النور .
حدجها بصدمه فاغرا فاهه من رؤيتها مقبله عليهم ، تسآءل في نفسه عن هويتها ، إقتربت منهم بإبتسامتها الجميله قائله :
- إزيكم يا جماعه
تلاشت إبتسامتها فور رؤيتها له جالس مع أسرتها ، جلست في **ت ، زاد فضولها لمعرفه علاقته بهم .
نور بملل : أخيرا جيتي ، يلا علشان أنا جوعت .
زين مغيظا اياها:
- اطلبوا الأكل بسرعه أحسن تاكلنا .
نور بغيظ: دمك تقيل علي فكره .
فاضل محدقا به : خلاص يا زين .
معتز بتردد : مش تعرفنا يا زينو .
زين بإستهزاء : نور مراتي .
حدجته بغضب جلي علي هيئتها ، من طريقه تقديمها لصديقه .
معتز بتعجب : بتتكلم جد .
زين بلا مبالاه : ههزر ليه .
معتز بحذر : اصل باين عليها صغيره .
فاضل متدخلا :
- ولا صغيره ولا حاجه يا معتز ، ما فيه كتير بيتجوزوا صغيرين .
معتز بابتسامه : تشرفنا ، بجد انا مبسوط قوي اني شفتكم .
جاء الفطار ، وشرع الجميع في تناوله في **ت ، منهم من هو شارد في الوجوه الجديده والفضول يقتله .
تعجبت من معرفه أخيها بهذا الشخص ، يبدو علي هيئته وطريقه حديثه اﻹحترام والأدب .
والأخري تتساءل عن هويه تلك الفتاه التي اتت بصحبته ، ولم تتعرف عليها حتي الآن .
وآخر جالس يختلس اليها النظرات بين الحين والآخر ،متسائلا عن هويتها فأردف في نفسه : يا تري تقربلهم ايه .
قطع تفكيره صوتها تقول : بابا أصبلك قهوه .
نظر لها بصدمه شديده ، فهي أخت صديقه المقرب .
_________________
: نور هناك أهي يا ماما .
قالها مالك بسعاده وهو يشير بيده ، نظرت له والدته بسخط وأردفت : أنت مش شايف غيرها .
إقتربت منهم بابتسامه واسعه ، رآها أخيها الأكبر، نهض من مقعده وأردف بسعاده بائنه : أختي حبيبتي
ثريا بابتسامه محببه : وحشتني قوي يا فاضل .
فاضل بلوم : كده متجيش تشوفي أخوكي ، ولا كنتي بتحبي عادل أكتر .
ثريا بابتسامه : انتو الإتنين غلاوتكم واحده ، الله يرحمه .
وجهت بصرها للجميع قائله : هاي يا شباب .
مالك وهو يجلس بجانب نور :
- انا مش مصدق اني شوفتك النهارده يا نور .
نور بابتسامه : وانا كمان يا مالك وحشتني .
نظر لها بغضب ، ولكن لم تعيره اهتمام ، اشاح بوجهه وهو يزفر بقوه .
تقدمت ميرا منه ، واضعه يدها حول رقبته قائله :
- هاي زين .
زين لإغاظتها :هاي ميرا ، اقعدي معانا علشان تفطري .
ميرا : ميرسي ، أحنا فطرنا .
مالك : ايه رأيك يا نور نلعب كره سوا .
نور بتفكير: ممم اوكيه ، يلا يا ساره معانا .
مالك بمرح : let's go.
ساره : تعالي يا لبني معانا .
لبني بإبتسامه مصطنعه : ميرسي ، ماليش في الكره .
ساره بلا مبالاه : ممم براحتك .
~~~~
بعد قليل اردف فاضل متسائلا : هتعملوا ايه يا بنات .
مريم بهدوء : بفكر اروح التراك أجري شويه .
سلمي مؤيده : فكره حلوه قوي ، انا محتاجه اتنشط شويه .
زين : مش يلا يا شباب أحنا كمان .
معتز وهو ينهض : يلا بينا .
حسام وهو ينهض هو الأخر : روحي انتي كمان يا لبني أجري شويه .
لبني بضيق : اوكيه .
زين بتفهم : خدوها معاكم يا بنات .
سلمي بابتسامه : أكيد طبعا ، يلا تعالي معانا .
لبني علي مضض : طيب .
ذهب الجميع فأردفت ثريا متسائله : ايه يا ميرو ، هتعملي ايه يا حبيبتي .
ميرا : هروح لأصحابي أصلهم وحشوني قوي .
ثريا بابتسامه : ماشي يا حبيبتي روحي .
نظر لأخته بابتسامه قائلا :
- مالك يا ثريا ، شكلك مش عاجبني .
ثريا بتنهيده : ما فيش .
فاضل : يعني أنا مش عارفك ، منصور مزعلك .
ثريا بضيق : مش عارفه بقي بيتأخر كتير بره ، والموضوع ده قالقني .
فاضل بتفكير: ما يمكن عنده شغل .
ثريا بإستنكار : يمكن .
فاضل بتفهم : طيب هو فين ، وأنا ابقي اتكلم معاه .
ثريا : بيقول هيحصلنا .
فاضل : هدي نفسك انتي بس ، أنا هقوم اروح الصاله ، ولما يوصل ابعتهولي علي هناك .
ثريا بابتسامه : حاضر يا قلب أختك .
______________
داخل الصاله الرياضيه ، كانت أصوات ضحكاتهم تملأ المكان ، فأردف معتز بضحك شديد :
- فاكر يا زين البنت اللي كان بيحبها حسام .
زين بضحك : طبعا فاكرها كويس ، هيا دي تتنسي.
حسام بغضب : قفلوا بقي علي السيره الزفت دي.
معتز : هههههه يا مجنون ، أعرف حتي معلومات عنها ، رايح تقولها بحبك كده .
زين بضحك : فاكر يا معتز لما جوزها مسكوا من قفاه .
حسام بضيق : ما خلاص بقي .
زين : ايه يا عم حسام بنهزر معاك .
حسام بضيق : الحجات دي مافيهاش هزار ، يعني أقولك انت متجوز عيله .
معتز منتبها : صحيح يا زين ، مش صغيره علي الجواز دي .
زين : بابا اللي جوزهالي بعد عمي ما مات ، كان لازم علشان نحافظ علي أملاكنا .
حسام بسخريه : يعني جوار علي الورق .
معتز مخففا الأجواء : انا بقول نروح نشرب حاجه ونرجع تاني .
زين : اوكيه ، يلا بينا .
_______________
ركل الكره بعنف، فطارت بعيدا ، لحقت بها لتمسكها ، لم تبالي بتلك السياره القادمه نحوها ، توقفت السياره في الوقت المناسب ، شهقت بصوت عالي ، فزع مالك من المتظر وتقدم نحوها بسرعه قائلا بلهفه بائنه :
- نور انتي كويسه .
حركت رأسها وهي تنهج من هول المنظر ، ترجل من سيارته قائلا : انتي كويسه يا أنسه .
لم تجيبه فأردف مالك :
- آه هيا كويسه ، الحمد لله أنك وقفت العربيه علي أخرلحظه .
أومأ برأسه وأردف : الحمد لله ، المهم تخلي بالك المره الجايه.
أخذها مالك وسط نظراته لها فأردف في نفسه :
- صغيره بس صاروخ .
قطع شروده صوت والده :
- أيه يا وليد ، مش هيا كويسه .
وليد متقدما نحوه : أيوه يا بابا كويسه .
والده بإنزعاج : طيب يلا ، نزلني عند الصاله بالظبط .
وليد غامزا : ماشي ياعم ، بس براحه علي الحديد .
اردف بضيق : ولد قليل الأدب .
________
دلف داخل الصاله الرياضيه الخاصه بكبار السن ، وجده أمامه ، إبتسم تلقائيا واخذ يقترب منه وأردف :
- فاضل باشا بنفسه هنا .
ادار رأسه ناحيه وأردف بإندهاش :
- مش معقول ، فايز المنصوري ، عاش من شافك يا راجل .
فايز وهو يعانقه : موجود ، بس قولت آجي ألعب شويه رياضه .
فاضل بغمزه : صاحبك كمان جاي .
فايز بضحك : عارف ومتفقين نتقابل النهارده .
فاضل : ماشي يا سيدي ، ما انتوا أنتيم من زمان .
فايز بجديه : منصور مش بس صاحبي ، دا أخويا .
فاضل غامزا: هنياله ، مش ناوي تتجوز بقي .
فايز : وأنت متجوزتش ليه .
فاضل ماططا شفتيه : عادي مالقيتش الست اللي تاخد مكان أم زين.
فايز بضحكه : ماشي يا ابو زين .
___________________
وجدها جالسه بمفردها ، ابتسم تلقائيا وتقدم نحوها ، وضع يده علي كتفيها من الخلف ، فشهقت وادارت رأسها تجاهه، فأردف بحب : اتخضيتي يا حبيبتي .
ثريا بابتسامه : اهلا يا حبيبي ، أقعد .
تنظر اليهم بحقد ، تحسدها لحبه الشديد لها ، إبتسمت بخبث وقررت اللعب قليلا .
___________
ظلت تنظر اليها بين الحين والأخر ، تخشي سؤالها فتظن شيئا ما ، ولكن لفضولها الزائد قررت سؤالها ، أخذت نفسا طويلا وأردفت بحذر :
- ما قولتيش يا لبني انتي تقربي ايه لساره .
لبني وهي تقف لتلتقط انفاسها : عادي بنت خالتي ، تنفست بصوت عالي وتابعت : وخطيبه حسام .
أحست بسقوط دلو ماء بارد ، فتجمدت ملامحها ، فظنها كان بمحله ، ادعت الثبات قائله :
- بجد، اول مره اعرف ان حسام خاطب .
لبني بتوتر : أيوه كلام بس ، لسه ما أعلناش الخطوبه .
مريم بجمود : أها ، مب**ك .
لبني بإبتسامه مصطنعه : ميرسي يا حبيبتي .
_________________
عاود الكره مره أخري وركل الكره بعيدا ، عنفته نور قائله :
- تاني يا مالك .
مالك : أ...
قاطع جملته صرخه مألوفه له، وجه بصره عفويا تجاه الصوت فوجدها أخته ، تقدم منها فقامت بدفع الكره بعنف ناحيته قائله :
- مش تحاسب يا حيوان ، الكره كانت هتطير دماغي .
مالك ببرود : ما انتي كويسه أهو ، هو أنا كنت قاصد .
ميرا بغضب : قليل الأدب ، يلا امشي من قدامي انت وهيا .
مالك : يلا يا نور نمشي .
نور : تستاهلي ، ثم قامت بإخراج ل**نها كالأطفال .
ضحك مالك بشده علي ما فعلت معها ، فإلتقطت الأخيره كوب الماء عازمه علي إلقاءه عليهم ، فأسرعوا في الركض من أمامها.
عصام : خلاص يا ميرو اهدي .
هاني : أيوه مكنوش قاصدين ، هتعملي راسك براس عيال .
ميرا بتأفف : خلاص سكوا علي الموضوع ده .
نهله بمرح : حلاوتك يا ميرو وانت متعصب .
ميرا وهي ترتشف الماء : مش ناقصاكي انتي كمان .
وأردفت في نفسها : ماشي يامالك الزفت ، انا تضحك عليا .
____________
إقتربت بخبث نحوهم ، صدم عندما رآها ، فنظر لها بعينه متسائلا، لم تبالي به ، فإقتربت من زوجته قائله بابتسامه مصطنعه:
- ثريا حبيبتي ، وحشاني قوي .
ثريا وهي تنظر اليها بنظرات متفحصه ، رفعت حاجبيها في إندهاش وأردفت :
- معقوله هايدي ، معرفتكيش ، إتغيرتي خالص .
هايدي بتغنج : للأحسن ولا للأوحش .
ثريا بغمزه : للأحسن طبعا .
دب الرعب في أوصاله ، خيفه من تفعل مالا يحمد عقباه ، لم تبالي به تركته يتخبط في أفكاره ، قطع شروده ثريا قائله :
- فاضل كان عاوزك في الصاله يا منصور .
أنتبه لها وأردف :
- طيب يا حبيبتي ، هروح أشوفه .
تركهم بعد أن حدجها بنظرات محذره ، لم تبالي به فإستشاط غضبا منها ، ابتسمت هي بخبث لرؤيته في تلك الحاله .
~~~~
دلف الي الصاله الرياضيه ، وجد رفيق عمره ونسيبه يتحدثان ، إقترب منهم ملقيا التحيه : السلام عليكم يا شباب .
فايز وهو يحتضنه : حبيب عمري ، أتأخرت ليه .
منصور بتنهيده : أشغال ، وجه بصره تجاه أخو زوجته قائلا بابتسامه واسعه :
- نسيبي الغالي ، أخو حبيبه قلبي .
فاضل بضحك : بكاش طول عمرك .
منصور متصنع الحزن :
- أنا برضه ، أخص عليك .
فاضل بمغزي : يعني ملكش في الشمال .
منصور ببراءه : ولا شمال ولا يمين .
فاضل بمعني :
- أومال مراتك بتشتكي من سهرك بره البيت ليه .
حدق في صديقه وأردف بتوتر :
- عادي يا فاضل شغل .
فاضل محذرا : ماشي يا منصور، بس أختي خط أحمر ، لو عرفت إنك زعلتها ، مش هيحصل كويس .
فايز متدخلا :
- ايه ده يا فاضل ، كبرت الموضوع قوي ، فعلا عنده شغل .
فاضل بشك : ماشي ، ما أنتوا أصحاب وسركم مع بعض ، بس انا حذرتك ، ثريا أختي وأنا عارفها، ممكن تقلب الدنيا لو فيه حاجه.
اردف بمغزي :
- إن شاء الله الشغل ده هخلص منه قريب ........
______________
___________
_______