محمد:جري اية يا ولية انتى هتغلطى فى الناس وهما فى بيتنا... ثم نظر للسيدة وقال.. حقك على راسي انا معلشي دول ميفهموش حاجة.
السيدة بحزم مصتنع: لولاك رجال محترم كان زمانى مشيت من زمان.. اه واللهى.
محمد:معلشي حقك عليا.
السيدة بعد ما نظرت الى نور سين بتشفى :اهى بت صغيرة وبكرة تتعلم.. تعالى يا حبيبتى سلمى على ضرايرك.
نون سين بأعين مفتوحة على آخرها:ضرايرى؟؟
السيدة بخبث: اه اصلك الرابعة يا عنيا...
نون سين: اية جو مصطفي شعبان دة.. ما تتكلم يا بابا.
محمد :جري اية يا بت اومال فكراني هفضل اصرف عليكي ولا اية.
نون سين :اومال تبعينى هو دة الحل.
السيدة :يا حببتى متتحمقيش اوى كدة.. احنا هنخدك تجيبلنا الواد وخلاص.
سمر :ناااااااااعم يا دلعادى.. عاوزة تخدى بنتى عشان الواد.
السيدة : اومال فكرانا هنيجى هنا المكان المعفن دة نعمل فية انتوا تحمدوا ربنا اصلا اننا هند*كوا فلوس.
نون سين بأستنكار : فلوس؟.. فلوس اية اللى بتتكلمى عليها دي.
محمد بأرتباك :معلش حقك عليا انا يا ست الناس ملكيش دعوة بيها.
سمر بغضب :فلوس اى دى اللى بتتكلم عليها الولية دى يا محمد؟
السيدة : ربع مليون جنية خادهم جوزك عشان يجوزنا البت تجيب لابنى واد وخلاص نرجعهلكوا تانى.
سمر : وانتى فاكرة بنتى معيوبة ولا اية.... لا يفتح الله.
السيدة :واللهى يا حببتى انا ابنى مش نقصة حاجة عندة بدل الزوجة تلاتة وعندة بدل البنت تسع بنات... بس هاتوا فلوسنا واحنا نفضها سيره.
سمر موجهه الكلام لزوجها :فين الفلوس يا محمد؟
محمد : صا..ص... صرفتها.
سمر بزعر : بنتى..بنتى فين؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يجلس على مقدمة السفرة.. على يمينة تجلس جدتة.. وفقط.
مجيدة قائلة لاحدى الخادمات:يلا حضروا الحاجة وانا اللى هعمل الكيكة انهردا.
الخادمة:حاضر، يلا بعد آذنك.
مجيدة:آذنك معاكى. ثم أردفت محدثة ادهم... مية مرة اقول متمسكش التيلفون على الاكل.
أدهم: معلش لازم اشوف الشغل.
مجيدة: طب سيبه بقي وكل.
أدهم: امال فين عمتو؟
مجيدة :بتصحي مى ونازلة. ثم أضافت متسائلة... الا يا واد يا ادهم انت مش بتحترمنى لية ياض.
أدهم بتعجب :ياض... حرام عليكى يا مجيدة انا شحط قدامك.
مجيدة: ولغاية ما تعجز وهتبقي واد.
أدهم :ماشي يا ستى.. قوليلى بقي ازاى مش بحترمك.
مجيدة :يعنى طالع مجيدة نازل مجيدة وعمتك ميادة ديما تقولها يا عمتى يا عمتى يا عمتى.
أدهم بمشا**ة وهو ينهض من مقعده : عشان انتى القمر بتعنا والعسل بتاعى لوحدى،، يلا انا هقوم بقي يدوبك الحق.
مجيدة:طب استنى كمل فطار.
أدهم: هفطر مع ارسلان.
مجيدة:ماشي يا حبيبي ربنا يرجعك ليا سالم.
خرج ليذهب الى سيارتة السوداء الراقية.. جلس بداخلها ثم حدث صديقة ارسلان وهو يدير محركها ليذهب لشركتة.
أدهم: شكلك لسة نايم.
أرسلان: لا صاحي يا خويا ورايح اشوف العمارة الجديدة.
أدهم بتسأؤل : انى عمارة؟
أرسلان: التجربة اللى رئيس العمال الجديد هيعملها عشان نشوف شغلة.
أدهم :اه اه افتكرت.. ثم أردف قائلاً.بقولك هو انت لسة ملقتش مهندسين د*كور.
أرسلان: لا لسة بندور... والاعلان هينزل فى الجرايد بكرة.
أدهم :تمام... ثم تشدق بخبث.. هو اخبار الحلم اية انهردا؟؟
كان منتظر رد الطرف الاخر لكنة سمع سبه نابية قبل ان يسمعه يقول بعصبية
أرسلان بعصبية :طب اقفل دلوقتى لحسن شكلى خبط واحدة بالعربية.
اغلق معه الهاتف ونزل مسرعا يرى من ظهرت من عدم ليصدمها بمقدمة سيارتة.... ذهب اليها وجثي على ركبتة ليض*ب على وجنتيها برفق.
أرسلان : يا آنسة يا مدام يا اى حاجة انتى... انتى طلعتى منين دة الطريق مفيهوش سريخ ابن يومين.
سمعها تهمس بخفوت: يا حيوان اه دماغى.
أرسلان:حيوان فى عينك قومى كدة... ما انتى زى القرد اهو.
وقف على رجليه ووقفت هى على رجليها بترنح بسيط آثر الالام ساقيها وهى تشير الية بسبابتها بحدة ثم قالت : القرد دة هو انت وانت وانت كمان وبعدين مش بتعرفوا تسوقوا بتق*فونا لية.
أرسلان:احنا برضو ولا انتى اللى ظهرتيلى معرفش منين.
قالت هى ببعض من الغضب :خلاص خلاص شوف رايح فين... اوف اصلها كانت نقصاك.
قالت ذلك ثم تركتة مشدوهاً من تلك التى كانت تقف امام منذ لحظات والان لم يعد يرى آثرها تركها ثم توجة مرة اخرى لسيارتة للذهاب الى وجهته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تسير فى الشوارع بلا تفكير من يراها يستعجب منها فستانها يتطاير حولها بفعل الهواء ولكنها شاردة حزينة من فعل ابيها... وجهتها رجلها لا إراديا الى مكانها المفضل على النيل كعادتها عندما يفيض بها الكيل تذهب الى مكانها وتجلس تطلب من عم محروس كوب حمص الشام ومن زوجتة الدرة المشوية تتناولهم بأستمتاع ثم تغنى بصوتها الجميل وترحل... جلست على مقعد مخصص لهذا المكان قطع شرودها صوت الرجل.
عم محروس:يا اهلا يا اهلا بست الناس.
نون سين: ازيك يا عم محروس؟ وازى مراتك وبنتك؟
عم محروس :كلنا كويسين بفضل ربنا.
نون سين: اومال فين بنتك مش شايفاها؟
عم محروس: البركة فى حضرتك بعد ما اقنعتينى انها تروح المدرسة ومتبعش فُل، خلتها تروح وتنتظم وفى الاجازات اوقات هى بتحب تنزل تقف معانا.
نون سين :ربنا يباركلك فيها. طب انا عاوزة كوباية الحمص بتاعتى بقي.
عم محروس: من عنيا الاتنين يا ست الناس.
أكملت نون سين بحرج :بس هو انا بصراحة معييش فلوس.. سبت كل حاجة فى البيت.
عم محروس بأبتسامة حنونة: خيرك سابق يا بنتى كفاية اللى بتعمليه معانا.
نون سين بمرح : طب حيث كدة بقى هات كوبيتين وزود الشطة بقي.
عم محروس: حاضر يا ستى انتى جيتى فى جمل يعنى.
ذهب وبعد قليل احضر لها الكوبان والذرة المشوى وتشدق:اتفضلي يا ست الكل،وا****عة بترحب بيكى وبتقولك احلى كوز درة مشوى على عيونك.
قال ذلك وتركها وذهب وهى تفكر فى احداث اليوم وبدات تغنى بصوتها
"لوحدى.. هفضل كدة على طول ويمكن
الوحدة كون مخلوق من الدخان
فهبعد واسكن عشش يهاجرها الريح
وطير جريح يحب اللمة
وانا مليش فى ليل ولا الخيال "
وعند ذلك الحد وقامت لتعود الى منزلها وقد اتخذت مصير حياتها القادمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وصل أدهم شركتة ودخل بهيبتة المعتادة الكل يقف له باحترام حتى صعد لمكتبة وقبل ان يدخل وجه كلام الى السكرتيرة.
أدهم: ليان اطلبيلى أرسلان وقوليلي انى عاوزة فى مكتبي لما يجي.. وعاوز القهوة بتاعتى. وملف الصفقة الجديدة.
قال ذلك ودخل الى مكتبة وتركها تفعل ما طلبة هو.
بعد عدة دقائق وجد الباب يُطرَق وبعدها تدلف هى.
ليان: اتفضلي يا فندم القهوة... وادى الملف اللي حضرتك طلبتة. واستاذ ارسلان كلمتة وقالى قدامة خمس دقايق.
أدهم: تمام لما يجي خلية يدخل على طول.
ليان: تمام يا فندم.. بعد آذنك.
جلس يراجع الملف بدقة.. مرتدياً نظارتة الطبية التى لم تزيدة الا وسامة. كان مستغرقا فى عمله حتى قطع ذلك دخول صديقة.
ارسلان: بيعجبنى فيك تركيزك يا ولا يا أدهم.. اه واللهى.
أدهم: ما تحترم نفسك ياض انت بدل ما اد*ك بالبو**.
أرسلان: طب استنى نكمل مشا**ة بعد الموضوع دة.
أدهم :اتفضل.
أرسلان: العمارة كويسة... ورئيس العمال سمعته كويس بين الناس والعمال اللى تحت أيدة بيحبوة ويحترموة.
أدهم: خلاص تمام اتفق معاه.. وشوف شغلك انت بقي.
أرسلان:يبقي المفروض تنزل انت كمان تشوف الشغل وتقول رائيك.
أدهم بأستنكار: جري اية يا ارسلان انت فاكر نفسك غريب... ولا دى اول مرة تشغل حد. ثم تشدق مازحا..متشوف شغلك عشان مخ**ش منك مرتبك كلة.
أرسلان مازحاً: لا لا وعلى اية خلينى ادفع ايجار الڤيلا التمليك بتاعتى.
أدهم: اه صح.. ابوك وامك ماتو وسابولك الڤيلا لوحدك تجهيزها للجواز وشقة تقعد فيها.. الدنيا حظوظ صح.
أرسلان: عينك المدورة دى هتجيب أجلى.
أدهم بخبث شديد: عينى هى اللى هتجيب اجلك.... ولا احلامك يا حبيبي.
نهض الاخر مغتاظاً بشدة منه ثم امسك مطفأة السجائر والقاه بيها ليمسكها الاخر بمهارة وتشدق بغيظ قبل ان يخرج.
:احسن حاجة انك سايب هنا طفاية سجاير وانت مش بدخن عشان لما تتخابث احدفك بيها فى راسك.
تركة غارق فى ضحكاتة وخرج ليذهب الى منزلة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سمر موجهه الكلام لزوجها :فين الفلوس يا محمد؟
محمد : صا..ص... صرفتها.
سمر بزعر : بنتى..بنتى فين؟
محمد:بنت ال*** هى راحت فين؟
السيدة وهى تلوى فمها يساراً ويميناً بحركة شعبية اصيلة.
محمد بأرتباك: طب حقك عليا يا ست الكل ان شاء الله ابن حضرتك هيشرفنا كمان يومين ويشوفها عشان يعرفوا بعض قبل الجواز.
ردت السيدة ببعض من السخرية: ماشي يا خويا لما نشوف..ثم وجهت كلامها لباقي من معها.. يلا يابت منك ليها قدامى.
محمد موجهاً كلامة لزوجتة بعنف: حسبنا الله ونعم الوكيل فيكوا.
سمر: بتبيع بنتك بالفلوس يا ناقص.
محمد بعصبية شديدة: اه ببيعها بالفلوس... ولولا انك ولية خرفانة كان زمانى بيعتك انتى كمان بالفلوس.. ويكون فى علمك اول مالبت تغور فى داهية هرميكى انتى كمان فى الشارع... جتكوا الق*ف انا نازل عالقهوة اشرب حجرين يعدلوا المزاج. ربنا يخدكوا.
تركها لتغرق فى بكاء حاد وذهب الى القهوة.
سمر ببكاء: يارب البت راحت فين؟ احميهالى يارب.... وما ان تمت دعائها حتى وجدتها تدلف من باب الشقة.
سمر بلهفة: كنتى فين يحببتى خوفتيني عليكى.
نون سين بجمود: ماما انا قررت قرار.......
_
_
_
_
_
_
_
_
_
_
_
فركش كدة انهردا خلاص.