بعد قليل رحل وائل مع والدته و وقفت لارا بغضب : انتوا ازاي موافقين علي الخنزير ده انا مش موافقة ...
الاب بغضب : ليه ؟ عيبوا ايه راجل محترم و معاه يصرف عليكي و يعيشك مرتاحة ...
لارا : و هي الحياه فلوس بس يا بابا ....وانا مش موافقة يا بابا ...
.
الاب بغضب : بت .. انتي من ساعة ما بدأتي تشتغلي و انتي سايقة العوج و ل**نك طول و بقيتي بتردي و انا مش هسكتلك كتير انا بس بفوتلك بمزاجي يا لارا لكن لحد هنا و كلمتي تتسمع ... انتي فاهمه ؟
دخلت لارا الي غرفتها بدون و لا كلمه بدأت تخطط جيدا من اجل خطبتها علي سيف ....
لارا بحزن : للأسف كنت فاكرة ان اهلي اكتر ناس بيحبوني و بيخافوا علي مصلحتي بس للأسف طلعت غلطانه و مضحوك عليا ....
~~~~~~~~~~~~
في صباح يوم جديد خرجت لارا من منزلها علي اساس انها ذاهبة للعمل و لكنها اتجهت الي حيث الشقة التي اعطاها عنوانها سيف ..... بعد ان اخبرته انها لم تذهب الي العمل اليوم و تريد ان تستعد من بداية اليوم .....
وصلت لارا الي المكان و عندما رأت البناية الفخمه من الخارج سعدت بشدة و دخلت بحماس شديد و عندما طرقت الباب فتحت لها الخادمه و رحبت بها بشدة ...
كانت لارا تقف مكانها و لا تعلم ماذا ستفعل الان و لكنها وجدت الخادمه تقودها الي الغرفة بالاعلي فالشقة كانت مكونه من طابقين ....
دخلت لارا مع الخادمه الي الغرفة و صدمت بشدة عندما دخلت فقد كانت الغرفة تشبه غرف الفنادق التي تراها في التلفزيون ... نظرت لارا حولها بفرحة كبيرة و بدأت تشعر و كأن كل هذا ملكها و من حقها ...
الخادمه : الدولاب فيه هدوم كتير حضرتك ممكن تختاري منها اللي يناسبك بس سيف بيه بيقترح علي حضرتك الهدوم اللي علي السرير دي ... و كمان الMake up artist هتيجي علي الساعة خمسة كده و حالا احنا لسه بدري فممكن حضرتك تاخدي دوش و بعد كده في بنت سيف بيه باعتها لحضرتك عشان تعملك تدليك و شوية زيوت كده و كمان في واحدة هتعمل لحضرتك شعرك ...
لارا : شعري !!! بس انا محجبة ...
الخادمه : ايوة انا عارفة بس حضرتك لازم تعملي شعرك ..
و لو حضرتك حابة ترتاحي شوية اتفضلي ثم تركتها الخادمه و رحلت و نظرت لارا الي الغرفة حولها بفرحة و عندما اتجهت الي الخزانه و نظرت الي الملابس الكثيرة سرعان ما تذكرت خزانتها التي لا يوجد بها شئ بالاساس ....
ابتسمت لارا بسخرية : عايزين يجوزوني غصب عني و عمالين يتحكموا فيا ... اومال لو كنتوا معيشيني زي الناس بقي كنتوا عملتوا فيا ايه ؟ ... بس انا لازم اعيش و مش هقف اتف*ج و هما بيدمروا حياتي و انا ساكته ...
القت لارا حقيتها ثم القت بنفسها علي الفراش الوثير و اغمضت عينيها و اقسمت انها لم تسمح لأحد مهما كان ان يدمر حياتها او ان يحرمها من احلامها ....
و في وسط كل تلك الراحة خطر في رأس لارا تلك الخنزير الغ*ي و والدته الشمطاء كما تنعتهم ....
لا في نفسها : اووووف اللي جابهم في دماغي دلوقتي الناس دي ... شيليهم من دماغك يا لارا انتي النهارده ملكة النهارده و كل اللي هنا عشان يخدمك و بس و مستحيل اسمح ان حد يدمر حياتي انا لازم اقف في وشهم كلهم حتي لو كانوا اهلي .....
بعد قليل حضرت خبيرة التدليك من اجل عمل بعض الزيوت لجسد لارا و بدأت في تحضير اغراضها ....
وجدت لارا هاتفها يدق برقم سيف استأذنت لارا من السيدة و اجابت عليه ...
سيف :. كل حاجة تمام عندك ؟
لارا : ايوة ...
سيف : طب انا اختارتلك طقم عشان تلبسيه ؟
لارا : و انت تختارلي ليه بقي ان شاء الله .... اما هلبس اللي يعجبني ...
سيف : اسمعي مني انا ليا نظرة و اللي اخترته هيبقي تحفه عليكي ...
لارا : قولت لأ انا هلبس اللي علي مزاجي انا و بس ..
سيف : علي العموم براحتك و اساسا كل الهدوم اللي عندك في الدولاب دي بتاعتك لو عرفتي بقي تروحي بيهم و تسلكيهم من ابوكي يبقي حلال عليكي ...
لارا بفرحة شديدة : انت بتتكلم جد ... شكرا اوي يا سيف مش عارفة اقولك ايه بجد علي العموم اما هتصرف و اروح بيهم ميرسي اوي ...
اغلقت لارا الهاتف بينما سيف كان يشعر بالرضا لأنه كان سبب بسيط في اسعادها ....
~~~~~~~~~~~~~
عند سيف كان في منزله يستعد ايضا و دخل عليه والده يخبره انهم سيتحركون في الخامسة مساءا ...
خليل : هي لارا راحت الشغل النهارده يا سيف ؟
سيف : لا يا بابا هي اجازة النهارده عشان تجهز ...
خليل : امممم تمام ... طب انت قولتلي والدها شغال ايه بقي ؟
سيف بتوتر : احم قولت لحضرتك قبل كده انه لواء متقاعد و والدتها ست بيت مش بتشتغل ...
خليل : ماشي خلص و تعالي ورايا علي ما اشوف تهاني دي كمان اللي بتحضر نفسها كانه فرحها ....
و عندما خرج خليل من غرفة سيف وجد هاتفه يدق برقم نانسي والدة هايدي فنظر حوله ليتأكد من عدم وجود احد و اجاب عليها ...
خليل بضيق : ايوااا ؟!!!
نانسي بدلال : ايه يا بيبي واحشني و مالك بترد عليا بطريقة ناشفة كده هو انا مش وحشاك و لا ايه ؟
خليل : لا ده وقته و لا ده مكانه اخلصي متصله ليه و عايزة ايه ؟
نانسي : انتوا صحيح رايحين تخطبوا البت الشحاته دي النهارده ...
خليل بغضب : بقولك ايه يا نانسي اظن و طمنتك قبل كده ان سيف هايدي غير كده بقي خليكي في حالك و متدخليش ...
نانسي : انت عايزني اشوف بنتي بتنهار قدامي و اسكت يا خليل ...
خليل : ما انا كمان لو اصريت اوي بعد ما كنت رافض كده تهاني و سيف هيحسوا ان في حاجة غلط ... انتي بس اسمعي كلامي و هت**بي بس انتي امشي ورايا ....
نانسي : اوك .. هنشوف يا خليل ... باااي ..
اغلقت نانسي الهاتف بضيق و ابنتها بجانبها ...
هايدي : ها يا ماما وصلتي لحاجة ؟
نانسي : لا عمال يقولي امشي ورايا هت**بي و كلام كده ...
هايدي بضيق : نفس الكلام اللي الزفت عمر قالهولي ... بس احنا لازم نكون مجهزين نفسنا مينفعش نكون معتمدين علي حد ....
نانسي : اوك ... انتي لازم تجهزي نفسك للخطوبة انا عايزاكي تغطي علي اي حد هناك ... انتي فاهمه ...
هايدي بثقة : اكيد طبعا يا مامي ....
~~~~~~~~~~~~~
عند تهاني دق هاتفها فأجابت و وجدت احد الموظفين في شركة تصنيع الادوات الطبيبة الخاصة بها يتحدث و يخبرها ان هناك سرقة و إهمال شديد ....
اغلقت تهاني معه و نادت الي خليل : خليل يا خلييييل ...
خليل : ايوة يا تهاني بتنادي عليا ليه ؟
تهاني بضيق : انت بقالك اد ايه مش بتروح شركة الادوات الطبيبة بتاعتي ...
خليل : ما انا قولتلك يا تهاني انا عينت فيها مدير لأني مش فاضيلها ...
تهاني : بيكلموني حالا من الشركة و قالولي ان في سرقة ... انت لازم تتصرف في الموضوع ده انا مش هفضل قاعدة و شايفة نفسي بفلس و هسكت يا خليل يا اما بقي نفض الشراكة اللي بينا ...
خليل بخوف : اهدي بس يا حبيبتي ايه اللي دخل دي في دي ؟
تهاني : انت لو تفتكر انا اصلا عاملة الشراكة دي عشان انت تديرلي حاجاتي و بما انك بقي مش فاضي فخلاص ملهاش لازمه ...
خليل بسرعة : لا طبعا ازاي ... طب خلاص خلي سيف يديرها ...
تهاني : و هو سيف يعتمد عليه في شغل كبير زي ده ؟
خليل و هو لا يجد امامه خيار اخر : نخلي لارا تبقي معاه هي بنت بتاعت شغل و امينه عن تجربة ما هي شغالة عندي من فترة كبيرة في المدرسة ...
تهاني بغضب : يعني انا عايزة اخلص منها تقوم انت تخليها معاه عشان يتعلق بيها اكتر ...
خليل : عندك حل تاني ؟
تهاني بضيق : لأ ... خلاص يا خليل اعمل اللي تشوفه ...
خليل : اوك نبقي نتكلم في الموضوع ده مع اهلها و احنا بنطلبها النهارده ...
تهاني : ماشي لما نشوف اخرتها ....
~~~~~~~~~~
في المساء عند لارا كانت الامور تسير علي قدم و ساق و كان قد حضر والديها المزيفين ....
دخلت السيدة التي يبدوا عليها الفخامه ذات الجسد الممشوق و البشرة البيضاء و الملابس الفخمه و هي مبتسمه : بنوتي عاملة ايه دلوقتي ....
لارا و هي تجلس و هناك من يعمل ب*عرها و اظافر يديها و قدمها : انا تمام يا مامي ...
السيدة : اوك يا روح مامي خلصي بقي بسرعة ثم اتجهت الي الاسفل لتكون في استقبال عائلة سيف بترحاب شديد كما اوصاها ...
و عندما هبطت الي الاسفل كان هناك ذلك الرجل الذي كان يلعب دور والد لارا و كان رجل في الستينات من عمره و يبدوا عليه الوقار و كان ذو جسد رياضي رغم سنه ...
بعد قليل وصلت عائلة سيف و قابلتهم عائلة لارا المزيفة بترحاب شديد و استقبلوهم بحفاوة شديدة ...
جلست عائلة سيف و كان سيف يبتسم لعائلة لارا المزيفة بإعجاب علي تمثيلهم المتقن ...
السيدة ماهي والدة لارا المزيفة : انتوا نورتونا بجد ..
تهاني : دا نورك ... بس بجد بيتك ذوقه تحفه اوي بجد انا بصراحة مكنتش متخيلة كده ...
ماهي : ليه بتقولي كده ؟
تهاني : اصل بصراحة يعني انا شوفت لارا اكتر من مرة مش شبهك خالص و بحسها كده مش بتعتني بنفسها ابدا ع**ك طبعا ...
ماهي بهدؤ و رزانه : لا هي لارا كده متدينه شوية و مش بتحب تبقي زي رغم اني بحاول معاها بس هي رافضة دا حتي انها كانت عايزاني انا اتغير بس قولتلها لأ انتي حرة في نفسك انما انا never متحاوليش ....
خليل : و انت بقي سراج بيه مش ناوي تعمل مشروع او اي حاجة و خصوصا بعد التقاعد ...
سيد : بصراحة انا كنت بفكر في الموضوع ده من فترة بس كنت محتار جدا اشتغل في ايه او اعمل ايه لحد ما ماهي بصراحة قالتلي انت مالكش في الحاجات دي و خلينا بقي نسافر و نعيش حياتنا و خصوصا لأننا الحمد لله مش محتاجين الشغل ....
خليل : مع احترامي و تقديري لتفكير ماهي هانم بس لأ لازم تعمل مشروع و لو حابب انا ممكن اساعد حضرتك في الموضوع ده لو حابب طبعا ...
سيد : اه طبعا طبعا .... بعد اذنك بس ثواني ...
خليل : اذنك معاك ... اتفضل ..
اتجه سيد الي المطبخ بسرعة و تأكد انه لا يوجد احد و اخرج زجاجة خمر صغيرة و تناول منها بسرعة و وضعها في جيبه مرة اخري و خرج اليهم بسرعة ...
تهاني : اومال فين العروسة يا ماهي عايزين نشوفها ...
وقفت ماهي : حالا هتكون هنا ثم اتجهت الي الاعلي لتحضرها ....
سيد : دقيقة و راجع ثم اتجه الي الداخل ليحتسي الخمر ...
خليل : انا مكنتش متخيل انها ممكن تبقي من المستوي ده مش باين عليها ابدا ...
تهاني : فعلا .... ثم اقتربت من اذن خليل .. متنساش بقي موضوع شركة الادوية و خلي الموضوع مفجاة لسيف عشان يوافق ....
حرك خليل رأسه بمعني لا تخافي ...
كانت ماهي في الاعلي عند لا لتأخذها الي اسفل ...
كانت لارا تنظر الي نفسها بذهول شديد و ثقة فالاول مرة في حياتها تكون واثقة في نفسها الي هذه الدرجة و اقسمت بمنتهي الانانية انها لن تعود لارا القديمه مرة اخري و علي انها يجب ان تكون هذه الحياه حقيقة ليست مجرد تمثيل .... و لكن لارا كانت تتعامل مع الموقف و كأنه حقيقي حتي انها كانت تنعت تلك السيدة الغريبة بأمي لأنها كانت مهتمه بها اكثر من امها كانت تهتم بتفاصيلها و كانت تطلب من خبيرة التجميل وضع لمسات معينه جعلتها اجمل فكم كانت تتمني ان تكون هذه والدتها فعلا ... فهي بحياتها لم تري هذا الاهتمام من والدتها فوالدتها كل ما تهتم به الطعام و المنزل فقط و لا تهتم بأي شئ اخر حتي لم تهتم بمظهرها و لم تحضر لها في يوم مثل تلك الملابس بس كانت تقول علي ملابسها القديمه و الممزقة انها جميلة حتي لا تشتري لها غيرها او بالاصح هي لا تملك أن تشتري لها غيرها ... حتي انها تريدها ان تتزوج من تلك الخنزير ابن السيدة الشمطاء كما تنعتهم لأنهم في وجهه نظر والديها يملكون اموال ... فليأتوا الي هنا و يروا الاموال الحقيقة ....
في الاسفل كان سيف يتحدث مع والديه و لكنه **ت فجأة عندما لمح كتلة الجمال المتحركة التي تهبط امامه علي الدرج مع ماهي .. للوهلة الاولي لم يصدق ان هذه لارا و لكن سرعان ما استوعب انها هي ... و ابتسم بسعادة عندما رأها ترتدي الفستان الذي اختاره من اجلها ...
فقد كانت ترتدي فستان كشمير رقيق للغاية مع الحجاب و بعض الا**سوارات الرقيقة و مساحيق التجميل الخفيفة للغاية و لكنها تبرز جمال وجهها ...
كان خليل يلاحظ انبهار ابنه و نظراته الي لارا و شعر بقلق شديد ان يتعلق بها ابنه فعلا فكيف سيتصرف مع نانسي وقتها فهو يخاف ان تقول كل شئ لتهاني ...
تقدمت لارا و رحبت بهم و جلست بكل وقار و هدؤ و هي تبتسم الي سيف و كانت تشعر ان قلبها يرقص من الفرحة بسبب نظرات سيف لها و كانت تشعر بحيرة هل هذه النظرات حقيقة ام مجرد تمثيل امام والديه فقط ...
خليل : عروستك قمر يا سيف ...
ماهي و هي تربط علي رأس لترا بحنان : ميرسي جدا يا خليل بيه و بعدين لارا غالية ميخودهاش الا غالي و مش هتنازل عنها لأي حد كده بالساهل ههههه
ضحك الجميع و هنا تذكرت لارا تلك الخنزير و والدته الشمطاء و كم الكلام الب*ع الذي قالته والدته و رغم ذلك عائلتها لم تمانع و كأنهم لم يعودوا يحبوها مثل قبل و هنا تمنت اكثر ان تكون تلك السيدة ماهي والدتها فعلا رغم انها تعلم ان كل هذا مجرد تمثيل و ليس حقيقي و لكنها كانت تشعر بالرضا و السعادة و بالطبع قارنت بين تلك المقابلة مع سيف و عائلته و مقابلة امس مع الخنزير و الشمطاء ....
خليل : هو سيد بيه فين عشان نتكلم معاه ...
نظرت ماهي حولها بحرج : طب دقيقة واحدة ... ااجهت ماهي الي المطبخ لتجد سيد يحتسي المشروب ...
ماهي بغضب : سيف لو شافك هيعلقك يا مدحت ...
مدحت : يا ستي سيبك منه مش هيقدر يتكلم اصلا عشان امه و ابوه و بره ...
ماهي : طب اخلص مش وقتك اغسل وشك و فوق تعالي ياله الناس بره ...
و بالفعل ساعدت ماهي مدحت في غسل وجهه و خرجوا مرة اخري ...
خليل : بعد اذن سيادة اللواء طبعا انا يشرفني اني اطلب ايد الانسة لارا لإبني سيف ...
سيد : و انا طبعا يشرفني ....
سيف : طب نقرأ الفاتحة بقي ...
و بالفعل قرأو الفاتحة و كانت لارا تشعر بسعادة غامرة و لكن من وقت الي اخر كانت تذكر نفسها انها مجرد سعادة مؤقته و ليست دائمه و ستنتهي بمجرد رحيل سيف و عائلته ....
خليل : طب بالمناسبة دي بقي انا قررت ان سيف هو اللي هيدير شركة والدته للأدوات الطبية و بصراحة انا كنت عايز لارا تشتغل معاه ... يعني عشان يشجعوا بعض و لارا تحمس سيف عشان الشغل ...
هنا نظر سيف الي والده بصدمه : شركة ايه ... ماليش في الشركات انا ...
خليل بصوت منخفض :. اخرس انت ... ثم اردف بصوت مرتفع ها يا سيد بيه ايه رأيك ؟
كان سيف ينظر الي سيد بتحذير بمعني لا بمعني اياك ان توافق و لكن سيد كان في حالة يرثي لها بسبب المشروب و لا يعي اي شئ حوله فوافق
سيد : و ماله طبعا
خليل : خلاص يبقي اتفقنا ان شاء الله من بكره يا سيف هتكون في الشركة مع لارا و انتي يا لارا تاخدي كل حاجة تخصك من المدرسة عشان خلاص شغلك اتنقل في الشركة مع سيف
لارا : حاضر يا انكل ....
انتهت المقابلة و رحل سيف مع عائلته الي المنزل و صعدت لارا لترتدي ملابسها القديمه مرة اخري بضجر و عدم رضا و غسلت وجهها من مستحضرات التجميل تلك التي كانت تضعها ...
و قامت بجمع كل الملابس الموجودة بفرحة شديدة و قررت انها ستقول لوالديها اي كذبة و لكنها لم تتركهم ابدا فهي لو ظلت تعمل مائة عام لم تستطيع جمع نصف ثمنهم .....
اخذت لارا الثياب و اتجهت الي منزلها و بمجرد ان وصلت شعرت بضيق شديد فهي اخر ما تريده هو العودة الي والديها الي هذا المنزل و بالطبع ستجد والدتها تحضر العشاء الذي هو عبارة عن جبن و خيار فقط لانهم لا يملكون الاموال لشراء شئ اخر حتي راتبها تأخذه والدتها حتي تشتري لها جهازها ....
دخلت لارا و هي تحمل في يدها الحقائب التي تحتوي علي الثياب و بمجرد ان رأها والدها نظر لها بإستفهام : ايه دول با لارا .. ؟
تقدمت لارا الي الداخل و اغلقت الباب بقدمها و وضعت الحقائب امامها : انا خلاص سبت المدرسة ....
ض*بت الام علي ص*رها و هي تشهق بقوة : يالهوي ليه كده يا بنتي ؟
اردفت لارا بثقة : و اشتغلت في شركة كبيرة للأدوات الطبية و هستلم فيها الشغل ان شاء الله من بكره و الحاجات اللي معايا دي هدوم اشترتها من فلوس الشغل الجديد لأني هكون واجهة الشركة ....
الاب : و عو في شركة بتوزع فلوس علي الناس قبل ما تشتغل ...
لارا بضيق : اصل صاحب الشركة هو هو صاحب المدرسة و هو بيعتبرني زي بنته و قالي كل شهر هيخ** حاجة من مرتبي عشان المبلغ اللي انا اخدته ده ....
بعد اذنكوا بقي داخلة ارتاح ....
الام : طب ام وائل اتصلت و عايزة تقرأ الفاتحة و انا قولتها بكره ....
هنا ابتسمت لارا بسخرية : و ماله ؟ ثم اكملت طريقها الي غرفتها و بمجرد ان دخلت الي الغرفة نفخت بضيق شديد فهي تشعر بالإختناق في هذه الغرفة الصغيرة ....
لارا بغضب : توب علينا يا رب ... ثم بدأت في ترتيب الملابس الجديدة في الخزانه بفرحة شديدة و اخذت الملابس القديمه و القت بها من النافذة بتقزز منها ...
والدة لارا من الخارج : لاراااا ... ياله عشان تتعشي ؟
لارا : هنتعشي ايه ؟
الام : هيكون ايه يعني يا لارا جبنه و خيار ما انتي بتحبيهم ....
لارا بضيق : لا شكرا مش جعانه ثم جلست لارا تفكر في عملها الجديد و من المؤكد ان راتبها سيزيد و سترتفع مكانتها لأنها ستكون خطيبة المدير امام الموظفين .....
وجدت لارا هاتفها يدق برقم سيف فأجابت : ايوة يا سيف ...
سيف : ها عرفتي تسلكي الحاجات من اهلك ؟
لارا بضحك : طبعا هههههه
سيف : طب تمام اوي ... تحبي اعدي عليكي بكره اخدك نروح الشركة سوا ...
لارا : لا مش هينفع هقول ايه لبابا ....
سيف : لازم علي الاقل اول مرة لأنك مش هتعرفي تروحي لوحدك ... شوفي انا ممكن استناكي بعيد عن البيت بعيد عن شارعكوا اصلا ... ايه رأيك ؟
لارا : اوك اتفقنا يا سيف ... سلام
سيف : استني بس عايز اقولك حاجة ...
لارا : امممم اتفضل ...
سيف : كونتي حلوة اوي النهارده ...
لارا بخجل : ميرسي اوي ثم اغلقت بسرعة و جنتيها اصبحت عن حبتين كريز و نامت لأول مرة و هي تشعر بالرضا عن نفسها و لكن يا تري ما نهاية كل هذه الأحلام ؟