اقتباس
كانت اصوات الاذان تتعالي في جميع المساجد فجذبت اسدالها بلهفة و بدأت بالصلاه فالله هو الوحيد الذي تستطيع ان تبث له همومها و الم قلبها ...
لارا ببكاء و هي ساجدة : اللهم ارزقني به و اجعله من نصيبي اللهم اني ليس لدي سواك لأدعوه اللهم انك انت اعلم بما في قلبي من عبادك اللهم اني اعلم ان قلب من احببت بيدك فأرزقني اياه و اجعله من نصيبي ...
ثم اجهشت في البكاء
لارا و دموعها تغرق سجادة الصلاه : يا رب يا رب ماليش غيرك انا بحبه اوي يا رب انا مش قادرة اعيش من غيره ...يا رب ارزقني بيه و ريح قلبي يا رب ...يا رب يحس بيا و يحس اني اكتر واحدة بحبه و الله
انهت لارا صلاتها ثم جذبت هاتفها و فتحت صفحته علي انستجرام لتملي عينيها منه قليلا فهي لا تستطيع ان تمضي يومها بدون ان تري وجهه و تري ابتسامته و لكنها عندما فتحت الاستوري الخاص به وجدت صورته مع احدي الفتيات ذو العيون الملونه و البشرة البيضاء و شعرها يصل لخصرها و ترتدي فستان قصير و تضع بعض مساحيق التجميل و لكنها تبدو جميلة جدا ....
تركت لارا الهاتف ثم اجهشت في البكاء مرة اخري و اتجهت الي المرايا لتري نفسها ...
عندما نظرت لارا لنفسها رأت الحبوب التي تملأ وجهها و رأت الهالات السوداء التي تحيط بعينيها و بشرتها القمحية و ثم القت بنظرة علي ملابسها التي ترتديها فوجدتهم مثل ملابس الاطفال و ظروف اهلها لا تسمح لها بأن تشتري ملابس جديدة ...
حتي حجابها لا تسطيع ان تتقن لفه مثل باقي الفتيات مما يجعل شكلها مثل المتسولين (كلنا كده و الله مش لوحدك ?)
عادت لارا لتجلس علي سريرها مرة اخري و هي حزينه للغاية و لا تعلم ماذا تفعل حتي ينتبه لها ...فهو يراها مجرد طفلة ..
فهي لم تتحدث معه سوي ثلاث مرات فقط و في كل مرة يظنها طفلة صغيرة او إحدى طالبات المدرسة و يتعمد السخرية منها و من مظهرها و لكنها دائما تراقبه من بعيد و تتابع اخباره علي وسائل التواصل الاجتماعي
لارا ببكاء : يا رب ماليش غيرك يا رب ...انت اكيد مش هتخليني اتعلق بيه كده الا اذا كان من نصيبي ...
يا رب انا لما بنام بحلم بيه انا مش عارفة اعيش حياتي زي الاول ....
يا رب انا عمري ما فرق معايا شكلي و كنت دايما بقول الحمدلله و مازالت بقول الحمدلله بس هو عمره هيسيب البنات الحلوين اللي حواليه دول و هيبصلي انا ....
استغفر الله العظيم مش قصدي يا رب انا واثقة انك مش هت**فني انت قولت (فأدعوني استجب لكم )
و انت يا رب مش بتخلف وعدك و انا دعيت و بدعي و هدعي كمان
الحمدلله علي كل حال الحمدلله
كانت لارا تمسك بهاتفها و تتابع ڤيديوهاته فهو مشهور علي مواقع التواصل الاجتماعي يوتيوب فيس بوك انستجرام
و كانت تشعر بغيرة شديدة عندما تلمح احدي الفتيات تتغزل به
لارا بغضب و عيون مدمعة : انا هقوم اجهز عشان شغلي اما نشوف اخرتها مع البغل ابن البغل عديم الاحساس ده ...
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
علي الجانب الاخر عند سيف كان في منزل أحد اصدقائه يقومون بتصوير ڤيديوا و عندما انهوا التصوير
عمر : هو انت مش هتروح بيتك بقي عشان تعرف تروح شغلك مع ابوك ...دا يدوب تلحق اصلا دا النهار هيطلع اهو
سيف : انا اصلا لا طايق ام دا شغلانه و لا ام دي مدرسة ...ابويا مبهدلني ...طول النهار قاعد في المكتب امضي ورق و اسلم ورق و انا اللي بعمل كشوفات القبض بتاعت المدرسين .... انا تعبت
عمر بضحك : ههههههه يا عم دانت ابوك ده في جهنم و بئس المصير ... و بعدين كشوفات ايه دي اللي بيعملها دا انتو المدرس عندكوا يبقي راجل محترم كده ملو هدومه و بيقبض ٥٠٠ جنيه اللي ابوك بيدفعهم بنزين عربيته ....
سيف : انا مال اهلي انا بالحوارات دي و بعدين ابويا دايما يقول طالما موافق بيهم يبقي محتاجهم و هو مش بيض*ب حد علي ايده ...
انا اللي مدايقني انه عايز يعملني مدير بالعافيه و انا مش عايز يا اخي مش عايز ...انا بحب مجال السوشويال ميديا و عايز اكبر فيه يقوم يقولي ...
ثم قلد والده بسخرية ..هو ده اللي انت فالح فيه الصياعة و الصرمحة امال مين اللي هيمسك الشغل من بعدي ...
يا اخي تقولش صاحب بنك مصر هههههههه
عمر و هو يغمز بإحدي عينيه : بس انتوا المدرسة بتاعتكوا ليها اسمها برضوا دا كفايا اولياء الامور اللي انتوا ناحلين وبرهم و المدرسين اللي بياخدوا ملاليم و محدش بيتكلم ....
يعني من الاخر ابوك سايبلك فرخة بتبيض كل يوم بيضة دهب بس انت اللي غ*ي و مش عارف تستغلها صح
سيف بضيق : انا مروح يا عم مش ناقصة بيض هي كفايا عليا انت
~~~~~~~~~~~~~~