في مكان رائع علي الشاطئ وسط الموسيقي الهادئة و الرمال الذهبية و نسمات الهواء العليلة التي تلاعب وجهها ......
كانت تجلس علي طاولة مزينه بأجمل انواع الزهور و ترتدي فستان مطرز بطريقة رائعة و كانت تنظر حولها و لا تعلم ماذا تفعل هنا او كيف جاءت الي هنا و لكنها تشعر انها سعيدة .....
و كانت تنظر الي يدها الجميلة و الناعمه علي غير العادة و اللون الاحمر الذي يغطي اظافرها بإستغراب شديد و سعادة فهي دائما كانت تحب ان تعتني بيديها و اظافرها و لكن بدون فائدة ......
بعد قليل وجدت من يتقدم اليها و في يده باقة ظهور في منتهي الجمال نظرت اليه بإستغراب و سعادة شديدة و بعدما وضع امامها باقة الزهور اقترب منها و قبل يدها بحب وسط صدمتها و ذهولها و سعادتها و فجأءة و بدون سابق انذار ....
استيقظت لارا علي صوت المنبه الخاص بهاتفها ....
فتحت لارا عين واحدة فقط تنظر حولها و هي تدعوا الا يكون ذلك مجرد حلم كالعادة و لكن للاسف هو بالفعل مجرد حلم ....
قامت لارا ذو الشعر الاسود القصير و البشرة القمحية و جسدها العادي فهي ليست بالرفيعة او السمينه
دخلت لارا الي المرحاض و هي تنظر الي تلك الحبوب التي تظهر في وجهها بضجر و حزن في تود ان تكون بشرتها فقط نقيه مثلما تري الفتيات علي مواقع التواصل الاجتماعي
قامت لارا بغسل وجهها و اسنانها و بعد قليل كانت لارا ترتدي ملابسها صباحا من اجل عملها الجديد فاليوم هو اليوم الاول لها في المدرسة الخاصة التي عينت بها مدرسة دراسات اجتماعية
اخذت لارا حقيبتها و خرجت الي والديها :صباح الخير
الاب :صباح النور علي احلي بنوته في الدنيا ... ايه الجمال و الشياكة دي
الام : اسم الله عليها من يومها و هي شيك و قمر
لارا و هي تنظر خلفها : انتو بتكلمو مين ؟
الام بضحك : لا انا بقول علي بنت الجيران
لارا :طب قفلو علي المواضيع دي بقي انا جعانة و عايزة اروح الشغل مركزة
جلست لارا علي الطاولة لتتناول الطعام و كانت تشعر بتوتر كبير و عدم راحة و لكنها قررت انها يجب ان تعتمد علي نفسها قليلا فهي لا تستطيع ان تفعل اي شئ بدون مساعدة والديها و تخشي جميع الناس و خصوصا الاغراب
لارا : انا الحمدلله شبعت ... سلام
الاب :استني يا حبيبتي ...معاكي فلوس
لارا :ايوة
الاب بتحذير :متكلميش حد غريب و ملكيش دعوة بحد في الشغل خليكي في حالك و لو حد وقفك في الشارع يسألك علي عنوان او الساعة كام او و النبي يابنتي ساعديني اياااكي ثم اياااكي
لارا بخوف : ححاضر يا بابا متخفش لو اي حد كلمني مش هرد عليه خالص
الاب : ايوة يا بنتي اد*كي شايفة الخ*ف و البلاوي اللي احنا فيها ... صحيح موبايلك مفتوح دايما و اي وقت ارن عليكي تردي انتي فاهمة
لارا و قد بدأت اسنانها تصق في بعضها من الخوف : حاضر يا بابا و لو ينفع تخليك معايا علي الموبايل لحد ما اوصل
الام :لأ افرضي حد شافه في ايدك و جه ي**قه قام عمل فيكي حاجة مترديش علي الموبايل في الشارع ...ياله اتوكلي علي الله و خدي بالك علي نفسك يا قلب ماما
الاب :انا و الله ماليش مزاج للشغل ده هو انا حرمها من حاجة
الام : اد*ك شايف طول النهار في اوضتها خليها تشوف ناس جديدة
الاب : ما انا مش خايف الا من الناس الجديدة دي ربنا يسترها
لارا حامد فتاه متوسطة الطول لا تضع اي مستحضرات تجميل ذو شعر اسود قصير لا تفرده ابدا مجرد تغسله يوميا بالشامبو و تردي نظارات ذو جسد جميل فوزنها مثالي ضعيفة الشخصية و تخاف من اقل شئ ....
كانت لارا تسير في الشارع محنية الظهر و تنظر الي الارض و تمشي بسرعة و تحاول عدم النظر الي الناس ...
وجدت لارا فتاه تمشي امامه فظلت لارا خلفها و كأنها تحتمي بها و لحسن حظها كانت نفس طريقها ... كانت لارا تمشي قريبة منها لدرجة ان الفتاه شكت انها تريد سرقتها فنظرت لها شزرا و شددت علي حقيبتها
كانت لارا لا تعي معني هذه النظرة ... كانت قد وصلت لارا الي موقف السيارات
وقفت لارا امام احدي سيارات الاجرة لتقلها الي عملها
تقدمت لارا بأقدام مرتعشة و جلست علي احدي الكراسي في السيارة و كان بجانبها سيدة بعمر والدتها و فتاه بعمرها تقريبا
انطلقت بهم السيارة و كانت لارا تضم حقيبتها الي ص*رها و منكمشة علي نفسها
بدأ الناس بجمع الاجرة فأخذت لارا نقود الفتاه بجانبها و نقودها اعطتها للسيدة
بعد قليل نادي السائق : في حد هنا ليه باقي 5 جنيه
كان الجميع ينظر الي بعضه يحاولون ان يروا من لديه نقود
احد الركاب : خلاص يا عم حلال عليك مش مهم
كانت السيدة التي تجلس بجانب لارا تعلم ان النقود لها و كانت تبتسم بسخرية و تلقي ببعض كلمات الاستهزاء
ضحكت السيدة بدون مناسبة :هههه غباء و ظلت هكذا طوال الطريق تلقي ببعض الكلمات السامه
كانت لارا لا تعلم انها تقصدها و ظلت صامته و لم تتحدث و لم تنتبه ان مازال لها نقود لم تأخدها
وصلوا الي وجهتهم و هبطت لارا من السيارة و بعد قليل توقفت لارا امام سوبر ماركت و دخلت لتشتري بعض الحلوي لها
و عندما اخذت ما تريد و دفعت ثمنهم اخرجت جميع جميع النقود من حقيبتها لتكتشف ان مازال خمس جنيهات من النقود التي أعطاها لها والدها في الصباح و عندما انتبهت انها مازال لها باقي اجرة السيارة و ان تلك السيدة الخبيثة كانت تقصدها عضدت علي شفتيها بحرج و ادمعت عيونها و تسارعت ض*بات قلبها من شدة الخوف و الحرج الذي وضعت نفسها به امام الناس
لارا : الحمدلله خير فيها ايه يعني كان ايه اللي حصل مش مهم لازم ابقي هادية كده و متتوتريش من اقل حاجة
تقدمت لارا و بعد قليل كانت تقف امام المدرسة و تنظر لها بإبتسامه خفيفة علي وجهها لأنها سوف تعمل في مكان جميل كهذا
فالمدرسة كانت تتكون من ٦ طوابق و كان يوجد في مدخلها رجلين امن و كان بها حديقة جميلة جدا و ت**يم المبني كان يتميز بالرقي و الجمال
و أثناء ما كانت لارا واقفة تتطلع علي المبني امامها وجدت من اصطدم بها ...التفتت لارا و نظرت له برعب شديد عندما رأت الغضب علي وجهه
لارا برعب : انا اسفة و الله مشوفتش حضرتك
سرعان ما هدأت ملامح الشاب عندما لاحظ نظرات الرعب في عينيها
الشاب : احم ....حصل خير بس انتي ايه اللي موقفك في نص الطريق كده
كانت ستهم بالرد عليه و لكن سرعان ما تذكرت تنبيهات والدها لها الا تتحدث مع الغرباء
تركته لارا و هرعت الي داخل المدرسة و كأنها تهرب من وحش سيفترسها
نظر لها الشاب بإستغراب : ع**طة البت دي و لا ايه
دخلت لارا الي المدرسة و منها الي الادارة لتستلم جدولها و تعلم اين الفصل الذي ستعمل به
لارا : بس الحصص دي كتير جدا حضرتك انا كده هروح متأخر جدا دا غير ان المرتب قليل جدا علي المجهود اللي انا هبذله هنا
الموظف : هو ده نظامنا هنا و طالما حضرتك وافقتي علي الشغل لازم تلتزمي بيه و الا اتفضلي و يجي مكانك عشرة بكره الصبح
لارا بحزن و ضعف و يديها ترتعش : حضرتك لازم تتكلم معايا احسن من كده ...و علي العموم شكرا لذوقك
ابتسم الموظف بسخرية : العفو دي اقل حاجة عندي
امتلأت عيون لارا بالدموع مثل الاطفال و وقفت مكانها تبكي بشدة
كان الجميع ينظر لها و يكتم ضحكه عليها بصعوبة و عندما لاحظت لارا ذلك ازداد بكائها اكثر و ارادت الاتصال بوالدها ليأتي و يأخذها من هذا المكان و لكن يديها المرتعشة و عينيها المغرورقة بالدموع لم تساعدها علي فعل ذلك
كان احد موظفين الادارة يدخل و صدم عندما وجدها تبكي بهذا الشكل امام الناس و وجدها نفس الفتاه التي التقي بها منذ قليل
اقترب منها : خير ايه اللي حصل بتعيطي ليه ؟
لم تستطع الحديث بسبب بكائها الشديد ....
الشاب بعصبية : يا جماعة ما حد ينطق هي يتعيط بالطريقة دي ليه
الموظف الذي سخر منها : ابدا يا عم محمد الاستاذة معترضة علي نظام الشغل و بعد ما قولتلها و الله هو نظامنا لو عاجبك لقيتها بالمنظر اللي انت شايفه ده ....
محمد : طب خلاص اهدي يا انسة انا موجود اهو مع حضرتك شوفي عايزة تعرفي ايه و انا هقولك اللي انتي عايزاه بس اهدي
كانت لارا تتحدث بصوت مخنوق من البكاء ...
لارا : انا اسفة اوي انا لازم امشي ...
محمد : تمشي تروحي فين بس استني ....انا هساعدك عايزة اي ؟
لارا و هي تمسح دموعها : انا كنت عايزة اعرف جدول الحصص
محمد : بس كده
لارا : ايوة
محمد : حاضر يا ستي تعالي معايا ....
ذهبت لارا معه و لكن بحذر و أعطاها كل ما تريد ....
و عندما همت بالذهاب اوقفها صوت محمد
محمد : لارا استني دقيقة عايزك
توقفت لارا و التفتت له و لي وجهها ابتسامه رقيقة : نعم ؟!!!
محمد : انا بس حابب اقدملك نصيحة و اعتبريني زي اخوكي ...
انتي النظام اللي انتي ماشية بيه ده مش هينفع هنا مش كل ما حد يقولك كلمه هتعيطي انتي هنا بتتعاملي مع وحوش مش اطفال كل واحد فيهم مستقوي بأهله و لو حسوا انك ضعيفة او انهم سيطروا عليكي يبقي كده انتي مشوارك هنا انتهي قبل ما يبدأ اصلا ......
ابتسمت له لارا : شكرا اوي و ادعيلي ربنا يقويني بقي
محمد : حاضر ربنا معاكي ...
~~~~~~~~~~~~~~~
و علي الناحية الاخري في أحد الاحياء الراقية في ڤيلا خليل ابو المجد
كان هناك من ينام في غرفته الكبيرة و فجاءة دق هاتفه فأغلقه و لكنه وجد طرق شديد علي الباب فنفخ بضيق : اووووف ادخل
فتح والده الباب بغضب : سيييف ... انت هتفضل نايم كده حضرتك الساعة بقت 7 و نص ياله النهارده اول يوم في المدرسة و لازم نكون هناك بدري
سيف بملل :بابا انا اساسا مش عايز اشتغل معاك هناك لاني بكره المدرسة دي انا مش عارف انت مش بتبعها ليه ؟
الاب : انت عايزني ابيعها و اقعد جنبك زي الستات لا شغلة و لا مشغلة ... قوم ياله قوووم
سيف :يوووووه قايم قايم ثم تمتم بغضب ...هو يوم اسود اصلا
قام سيف و ارتدي ارتدي تيشرت يبرز عضلات جسده و بنطلون چينز و حذاء رياضي و غمز لنفسه في المرايا بغرور فهو قاهر الفتيات .. هبط سيف الي الاسفل فوجد والده يرتدي حلة رسمية و ينتظره
سيف : انا جاهز
نظر له والده من اعلي الي اسفل : حد قال لحضرتك اننا رايحين النادي ... فين القميص او البدلة انت رايح شغل مش خارج مع صحابك
الام : خلاص بقي يا خليل احنا ما صدقنا انه قام معاك
خليل : يعني المدرسين و الادراين يقولو عليا ايه و انا كل يوم بشدد علي المظهر و الباشا جاي معايا كده
سيف : انا ممكن اطلع اكمل نوم بس متعصبش نفسك
خليل :هو اللي يصطبح علي خلقتك دي ميتعصبش ... انسان بارد .. ياله عشان اتأخرنا
سيف : لا انا هقعد افطر انا جعان
خليل بغضب : سيييييييف
سيف بتذمر : مش عايز اتسمم ثم اخذ هاتفه و صعد في سيارة والده و انطلق معه الي عمله الجديد
بعد قليل كان خليل و سيف وصلوا الي المدرسة الذي ما ان رأها سيف شعر بالضيق و كأنه سوف يسجن و بالفعل هو كان يشعر انه سيسجن داخل مكتب و سط مجموعة من الاوراق و الموظفين ذو الوجوه المحفوظة فهو يحب ان يعمل بحرية لا ان يكون مجبر علي الاستيقاظ بموعد و الحضور بموعد و العمل تحت نظر والده ....
خليل : ياله يا سيف ادخل عشان تستلم شغلك .... و انا رايح علي مكتبي ...
سيف بصدمه : اي دا هو انا مش هكون معاك في مكتبك ...
خليل : لا طبعا هتعمل اي في مكتبي انت هتشتغل مع الموظفين عادي ...
سيف بضيق : في الحر دا يا بابا ...طب انا عايز تكييف في المكان اللي هشتغل فيه ....
خليل بسخرية : لا الكلام ده هناك عند امك في البيت انما هنا انت زيك زي اي احد و ممكن تكون اقل منهم كمان فمشي يومك يا سيف و اتعدل كده ....
تركه والده و ذهب الي مكتبه بدون حتي ان يفهمه طبيعة عمله الشاق في وجهه نظره ...
ظل سيف يتجول داخل المدرسة و بعد وقت انهت الحصص الاولي و كان يكون حركة في المدرسة لان كل مدرس ينتقل من مكان الي اخر ....
و في ذلك الوقت كانت لارا تتجه من غرفة المدرسين الي فصلها و في اثناء هروعها الي الفصل اصطدمت بسيف .....
شعرت لارا بإحراج كبير و لا تعلم ما هذا اليوم الذي كلما سارت به خطوة تصطدم بأحد ...
عندما لمحها سيف ظنها طالبة بسبب حجمها الصغير و لأن ملابسها كان بها الوان من اليونيفورم فظنه زي جديد للمدرسة .....
لارا : انا اسفة جدا مشوفتش حضرتك ....
اراد سيف ان يستغل الفرصة و يفرض شخصيته فصرخ بها : انتي بتعملي اي بره فصلك دلوقتي ....
كانت لارا ترتجف من الخوف : ما انا رايحة الفصل اهو حضرتك و الله ....
سيف بغضب : ايوة انتي من الاساس سايبة فصلك لي ؟
عقدت لارا حاجبيها بعدم فهم : فصل اي انا كنت في اوضة المدرسين ....
سيف : اممم قولي كده بقي يبقي انتي بتاخدي درس عند مدرس و عاملي اوضة المدرسين سنتر ....اتفضلي علي فصلك و اياكي اسمع انك سبتي فصلك تاني ...انتي سامعة ثم تركها و ذهب ....
نظرت لارا في اثره بذهول مصحوب بخوف و توتر : هو فاكرني طالبة هنا و لا اي ...
اتجهت لارا الي فصلها و كانت تشعر بتوتر شديد
لارا :صباح الخير يا ولاد انا مس لارا ان شاء الله هد*كوا دراسات و يا رب تكون سنه حلوة علينا كلنا ...انا حابة اتعرف عليكوا ممكن كل واحد يقف يعرفني بنفسه ...
و بالفعل بدأ كل طالب بالتعريف عن نفسه و كانت قد بدأت لارا تشعر بالراحة و الانسجام معهم و بعد قليل بدأت شرح اول درس
~~~~~~~~~~~~~~
علي الناحية الاخري لدي سيف اثناء تجوله بالمدرسة لمحه والده ....
الاب : انت بتعمل اي هنا ؟
سيف : هكون بعمل اي يعني بشتغل ....
الاب : و بتشتغل اي بقي سيادتك ؟!!! انت مفكر الفسحة اللي انت عاملها دي شغل اتفضل علي شئون الطلبة تحت هتشتغل معاهم دا غير جدولك في الحصص الاحتياطي .....
سيف بغضب : بابا انا مش هستحمل اكتر من كده ...
الاب : عنك ما استحملت لو مسمعتش الكلام مفيش لا فلوس و لا عربية ..
نظر له سيف بغضب و بالفعل ذهب الي شئون الطلبة ليتسلم علمه هناك ....
و عندما رأه الموظفون رحبوا به فدخل والده خلفه و قال بجدية : كل واحد معاه شغل يديه لسيف و مش عايز معاملة خاصة زيه زيكم بالظبط ....
كانت سيف يشعر بحرارة شديدة في رأسه من شدة الغضب و كانه سينفجر ......
جلس سيف يري العمل و بعد قليل اخرج هاتفه ليري رسالة من هايدي حبيبته ...
سيف : اي يا روحي وحشاني ...
هايدي : انت اكتر يا قلب هايدي من جوه مش هتسهر النهارده معايا
سيف : ازاي بقي دا اكيد
و اثناء محادثته وجد من تقف امامه
لارا : عايزة الجدول عشا ..... ثم **تت عندما رأته ..
سيف بغضب : انتي بتعملي اي هنا ؟