الفصل الأول

1386 Words
كانت تحب الملابس التي تليق لشكل جسدها الذي يحتوي على منحنيات فكانت ممتلئة بعض الشئ ، ولم تكن تهتم بالمظهر ابدا ، الأهم أن تكن الملابس مريحة ومناسبه لجسدها ، كانت تحب ارتداء الحجاب المنتظم دون أن تخرج خصلات من شعرها على الرغم من أن شعرها ناعم جدا داكن السواد الا انها كانت تحب أن تخفيه .. حتى على الرغم من أنها قضت سنوات من عمرها بهذا المظهر لم تشتكي لحظة ؟! كانت منتظمة جدا في الدراسة حيث أنها كانت تحصل على أعلى الدرجات بكافه السنوات الدراسية هي ويمني حتى أنهم دخلوا كلية العلوم وتخرجوا منها بأعلى التقديرات وعلي الرغم من ذلك رؤية لم تعمل ولو ليوم واحد بالشهادة التي قد حصلت عليها منذ أن أحبت طريق الشهرة وانقلبت رأس على عقب .. ها هي رؤية بعد أن فرغت من البكاء عادت ونظرت مرة أخرى إلى هاتفها الذكي وتن*دت .. - على بدأ الايف مرة أخرى - اهلا بيكم مرة تانيه جيت ليكم بس من البيت زي ما وعدتكم اهو وهوريكم كل حاجة عملناها انا ويمني في المكان وكان روعة كالعادة بصوا في أماكن جميله ازاي هوريكم اهو الصور وانا في الايف وهجاوب على كل أسئلتكم زي ما احنا متعودين .. وبالفعل قامت رؤية بنشر الصور والفيديوهات الخاصة بخروجة اليوم كعادتها واجابت كل من كان يمدحها فقط وإذا زمها احد او قال إنها زائفه تعلق الرسائل بوجهه أو تستخدم زر البلوك على الفور حتى لا تطيل الرد عليه .. حتى فرغت من العمل وأغلقت اللايف والهاتف وذهبت إلى فراشها ونامت ولكن نومها لم يكن عميق على الرغم من العمل الشاق والألم الذي تمر به خلال الخروج والتنزهه من مكان إلى آخر فكانت تستيقظ من نومها منفزعه كل حوالي ساعة على الأقل كأنها ترى كابوسها مفزعها .. فتتعرق رغم برودة الجو وتعود مرة أخرى للنوم وهكذا حتى الصباح في اليوم التالي .. فاستيقظت رؤية وفي عيناها ألم وحسرة وأخذت تنظر إلى أحد الإطارات في الغرفة وكان به صورة لوالدها المتوفى وعمرها تقريبا في السادسة عشر .. أخذت تنظر إلى الصورة وتحملق بها جيداً ثم قالت اتذكر يا أبي وصيتك جدا واسمعها في اذني كالرنين إلى الآن ذاكري جيدا وتوفقي يا بنيتي .. - ها أنا ذاكرت ودرست وتخرجت بأعلى المراتب كما كنت تريد يا أبي - قالت هذا بابتسامه ممزوجة بالألم والحسرة وبعض قطرات الدمع على خديها .. ثم قاطع ذلك صوت طرق الباب بشدة وكانت شذى اختها التي كانت تعاملها بشدة فنظرت إليها بحدة قائلة = هل ستأتي للفطور معنا يا اختي ام كعادة البلوجرز الأثرياء لا يفطرون مع الأغ*ياء امثالنا .. قالتها شذى بغيظ وشدة فردت عليها رؤية لتطيب خاطرها - لا اختي ساتي وافطر انتظروني فقط إلى أن اجهز .. = لن ينتظرك احد عندك الفطور على الطاولة فامي ذهبت للتسوق وانا ذاهبة إلى عملي .. - حسنا .. قالتها رؤية مطأطأه رأسها إلى أسفل بحزن شديد خرجت شذى من المنزل كما قالت وعندما فرغت رؤية من تجهيز نفسها وجدت بالفعل الفطور على الطاوله فأخذت تاكل ثم قالت سنعود كما كنا اوعدكم .. وانتهت من الفطور ، وأخذت تنظف الطاولة وتقوم بغسل الصحون ثم ذهبت إلى غرفتها لتبدل ملابسها في استعداد لرحلة جديدة من رحلات البلوجرز إلى أحد الكافيهات الشهيرة أو المطاعم أو حتى الشواطئ اي شئ تصورة وتقوم بنشرة .. فقامت بالنظر لأكثر من خمس دقائق في دولاب الملابس لتقرر ماذا سترتدي اليوم ؟! وإذا بهاتفها يرن رقم لم تعرفه .. فتفاجئت رؤية عندما نظرت إلى الهاتف ولكنها أجابت - هاي معك رؤية مين ....؟! فأجاب عليها أحدهم وكان رجل ليس بالكبير بالسن كما يبدو ذلك على صوته قائلاً = نعم سيدتي نحن نعلم ذلك معك ياسر بشار رئيس مجلس إدارة فندق جراند ونحن أن تأتي إلينا اليوم من أجل جوله في الفندق من أجل دعاية هل تقبلين ؟! قالها ياسر وهو يعلم أنها ستوافق فعرضه لها في غاية الفخامة .. - وما المقابل ؟ ردت عليه رؤية باستنكار تام له ولما سمعته عن وظيفته فهي لم تكن تعرفه ولا تعرف المكان الذي كان يتحدث عنه من الأساس = ما تطلبين سيدتي نحن نعلم قدرك ونعلم انك من أهم البلوجزر الان ولذلك عملنا على طلبك .. - اوك ساتي اليوم اعطني العنوان واريدك أن تأتي إلى بأحد أفخم مصوري الفوتوغرافيا في الوسط كانت تقولها رؤية بتعالي شديد وتفاخر بنفسها ، ساعطيك رقم هاتفه واتفق معه انت من أجل العمل . = حسنا سيدتي - اتفقنا = اتفقنا أغلقت الخط ومن ثم قامت بوضع مساحيق التجميل على وجهها وقامت بتبديل ملابسها وأيضا قامت بأخذ عده أطقم مختلفه معها من أجل تصوير جلسة في الفندق .. وذهبت مسرعة في طريقها إلى الفندق وفي الطريق كعادتها قامت بعمل فيديو ترويجي يثير المتابعين للعمل على انتظارها بلهفه وحددت موعد نشر جلسة التصوير وأنها ستكون على عدة خطوات متتالية وعلى عدة أيام وليس يوم واحد .. وظلت طوال الطريق تقوم بتصور الطريق إلى الفندق وما يحوي على عدة مناظر خلابه ؛ حيث أن هذا الفندق كان في مدينة دهب وهي مدينة سياحية مشهورة بالعديد من المناظر الطبيعية الخلابه التي تعمل على جلب السياح من كافه أنحاء العالم . ظلت تصور حتى وصلت إلى الفندق وكان في استقبالها السيد ياسر ومعه العديد من العمال داخل الفندق وقام باستقبالها بأشد طرق الترحيب والضيافة وكان الفندق على أعلى المستويات فكان كما يقال " سيڨن ستارز " فافرغ السيد ياسر من الترحيب ونظر إلى رؤية بلهفه ونظرة تدل على الإعجاب ثم قال لها - نبدأ العمل ولا عندك اي مانع؟ فردت عليه رؤية باستهزاء شديد = لا اكيد هنبدأ بس اكيد المصور موجود لاني مش هصور بالموبايل يعني ؟! - طبعا متفهمك ده علشان الجوده وده طبعا علشان الفندق وانا جلبت لحضرتك احسن مصور فوتوجرافريا موجود على الساحة الايام دي .. = شوقتني اشوفه يا ترى مين ده ؟! - اصبري دقايق وهيجي . - مستر شادي ابو المكارم اكيد سمعتي عنه نظرت له رؤية نظرة حمقاء فاتحه فمها فهي لم تسمع عنه من قبل ولكنها تريد أن تظهر ذكية أمامهم فاجابت = اه اكيد طبعا ، مين ميعرفوش وهل يخفى القمر شادي : شكرا جدا يا جماعه بجد على الكلام الحلو ده بس انا مش هقضيها كلام انا عاوز نبدأ شغل علطول انا مستعجل بصراحة قالها شادي لأنه كان يريد أن ينهي هذا العمل ويعود لأنه لديه العديد من جلسات التصوير الأخرى فأجابه ياسر بدهشه وقلق - ياسر : مستعجل ايه؟ - للأسف انا نسيت اعرفكم حاجة انتم عليكم انكم تفضوا نفسكم معايا اسبوع على الأقل لأن في قرية سياحية خاصة مش مجرد فندق عادي .. فاجابته رؤية بشده وغلظه مع اندهاش جعل بؤبئ عيناها تتسع = رؤية : اسبوووووع !! لا لا لا احنا متفقناش على ده غير اني مش فاضيه ومقولتش لحد في البيت ازاي ده يا مستر ياسر ؟ ثم رد مسرعاً في دهشه وغضب أيضاً شادي قائلاً شادي : ولا انا ينفع لي الكلام ده يا ياسر انت متفقتش ليه من البدايه هي الحاجات دي فيها مفاجآت ؟ ياسر : اهدو يا جماعه بس . اعتبروها فسحة اجازه الويك اند بتاعكم غير أن الأجر مضاعف ولو عاوزين اكتر انا تحت أمركم انا واداره الفندق كلها وكل واحد منكم هيكون في سويت مجهز ليه مده الإقامة كلها على حسابنا .. ها معاكم خمس دقايق تفكروا قدامي مكالمة بس . وذهب سيد ياسر لعمل مكالمة هاتفية على الجانب الآخر من المكان وهنا كان شادي متشيط غيظا هو ورؤية ولكن رؤية بدت عليها ملامح التفكير برويه لأنها تريد أن لا تضيع هذه الفرصة أيضا فهذا المكان سيجلب لها سياح لمتابعة صفحات التواصل الاجتماعي لديها وليس فقط من الدول العربية فأخذت تفكر بإيجابية .. بينما كان شادي لازال متعصبا ولكن المبلغ المالي قد أشعل النار في ص*ره كيف يرفض هذا ؟ ولكنه لديه أعمال أخرى فكيف يرفضها هي الأخرى ؟ وهكذا يبدو أن شادي محبا للمال بشدة .. فرغ ياسر من التحدث بهاتفه المحمول ثم أتى إليهم - اتفقنا.؟! شادي : نعم بالطبع ولكن خليني اؤجل الأعمال إلى أيام تانيه علشان ميحصلش معايا اي مشاكل = رؤية : موافقه بس ، هحاول اتصل عليهم في البيت و على اصحابي وكده عشان لو في اي حاجة عندي تتأجل . فرد عليهم ياسر وعلى وجهه نظرة تمتلئ بالبهجة والخبث في ذات الوقت فهو يعلم أن المبلغ المادي الذي عرضة عليهم لا يقارن ولا يمكن رفضه ياسر : يعني كده اتفقنا نظروا بعضهم لبعض بابتسامة نعم تم الاتفاق . نظر ياسر إلى أحد عماله الفندق - يلا طلع شنطه انسه رؤية في السويت بتاعها - ويلا انت التاني بتتف*ج على ايه شنطه مستر شادي في السويت اللي جنبها حمل العمال الحقائب إلى الغرف ومن ثم ظلت رؤية تحاول الاتصال بامها أو اختها لتخبرهم انها لن تعود الان ولكن لا يوجد تغطيه وفي نفس الوقت كان شادي يبعث بالرسائل عبر الهاتف إلى كل من كان لديه جلسه تصوير ليؤجل العمل إلى ما بعد هذا الأسبوع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD