
منذ أن أصبحنا في القرن الحادي والعشرين سادت حالة من الحماس لدى الشباب للوصول للشهرة ؛ وخاصة بعد أن أصبحت الشهرة م**ب مادي ، وليس فقط م**ب معنوي، من حب الناس ، والتقرب إليهم ، وإقامة علاقات مختلفة على ع** ما كان في الماضي ..
فكان إذا قابلت احد الحكماء ؛ فإنه يقول لك يجب أن تتحلى برهبة من الشهرة كرهبتك من الفضيحة ...
ولكن هذا ما لم يتواجد في عصرنا الحالي ، فالشهرة والنفوذ مص*ر الفلوس ...
صدقت الست لما قالت
بكره تتمناني أحاسبك .. أو ألومك أو أعاتبك
مش هحاسبك مش هعاتبك .. لا ده انا كفاية إنى سيبتك للزمن
الزمان كافي انه يطفئ نار كل قلب اتظلم ..
هو أنتِ كل ما هنروح مكان كده هتفضلي تصوري كل حاجة فيه حتى الجدران والارضيات .....؟!
هكذا قالت يمني لرؤية ...
ايوة يا بنتي طبعاً انتِ مش فاهمه البلوجرز الناجحين كده لازم يصوروا كل حاجة حتى التويلت لما بيدخلوه
رؤية انتِ بقيتي ممله اوي بجد بعد ما اشتغلتي الشغلانه دي ليه كده ؟!
كنا طبيعين وما احلانا وبنخرج علشانا احنا مش علشان نف*ج الناس علينا انا نفسي ترجعي زي ما كنتي زمان صاحبتي واختي اللي مكنش بيهمها الشكل والمظاهر مش كل حاجة شكلنا وصورنا ......
مش عاجبك يا يمني متخرجيش معايا بعد اذنك خلاص ممكن !!
إنما أنا دلوقتي بلوجر ومشهورة وعندي فانز بتوعي في كل حته لازم اوريهم بروح فين بعمل ايه !!
تمام يا رؤية اللي تحبيه ..... انا ماشيه سلاااااااام .....
انا اسفه يا يمني بس غصب عني انتِ مش عارفه تفهميني ......!!
هكذا تحدثت رؤيه مع نفسها عندما ذهبت يمني صديقتها المفضلة منذ الطفولة إلى الآن ..
كادت رؤية تعود إلى المنزل
ولكنها قامت في الطريق بتسجيل مقطع فيديو لايڨ مع متابعيها عبر حسابها الخاص على موقع التواصل الاجتماعى انستجرام والذي تبلغ عليه حوالي مليون وثلاثمائة الف متابع من كافه دول العالم العربي لما تنشره من صور لها في كل جلسة تصوير تقوم بها وكل خروجة ما ان كانت مهمه ام لا ...
ازيكم يا جماعة وحشتوني جدا معاكم النهاردة كنت زي ما انتم شايفين في جرين بلازا وكان المكان تحفه كالعادة وكانت معايا أجمل بنوته في الكون وهي يمني بس هي تعبت شويه وروحت وانا هكمل معاكم اللايڨ بس بعد ما ارجع البيت ..... بااااااااي .....
عادت رؤية إلى المنزل ومن ثم دخلت من الباب ازيكم كانت والدتها تجلس منتظرة عودتها هي واختها شذى نظروا لها نظرة عطف وشفقه واستنكار لما تفعله وردوا عليها الحمدلله بخير ثم قالت لها الأم
اجهز لكي الغداء ولا كعادتك اكلتي حيث كنتي ؟!
فردت رؤية أكلت يا أمي ....
وذهبت رؤية مسرعة إلى غرفتها لكي تبدل ملابسها الفارهه وتزيل أكوام مساحيق التجميل التي تضعها على وجهها مما يجعلها تشبه احد عرائس الأل**ب ليس بها ملامح بشرية ولكنها شديدة الجمال لمن ينظر إليها ....!
ثم تن*دت ونظرت إلى وجهها بالمراه لمدة تبلغ أكثر من دقيقتين دون أي رده فعل فقط تنظر ....
ثم انهمرت بالبكاء الشديد وظلت تبكي بحرقه كأن احد عزيز عليها قد توفته المنيه حالاً ....
وقالت ها أنا حققت الشهرة والنفوذ والمعارف لكنني لست أنا ما ، اتمنى ان يأتي اليوم الذي أعود فيه رؤية ......!
كانت رؤية طفلة ودوده جدا محبوبه من كل أفراد العائلة وكان لديها صديقة وحيدة منذ الطفوله وهي يمني لم تكن رؤية من الأشخاص الذين سيبدوا عليهم انهم عند الكبر سيحبون الشهرة والنفوذ ؛ حيث أنها كانت لا تحب مستحضرات التجميل ولا تحب من يضعها وكانت ترى أن الجمال الداخلي هو ما سيبرز الجمال الخارجي فقط ...
كانت تحب الملابس التي تليق لشكل جسدها الذي كان ممتلئ بعض الشئ ..

