فنظرت إليهم ثم ألقت بهم على الطاوله وذهبت مسرعة لتبديل ملابسها لأنها عزمت النيه انها لن تعمل اليوم وقررت انها سوف تقول ذلك لشادي وياسر وتعتذر عن اليوم وتعوضه لهم في يوم آخر
وأخذت تجهز نفسها للذهاب مسرعة وأخذت حقيبتها وهي في طريقها إلى الخروج من باب الغرفة إذا تجد شادي أمامها ..
نظر إليها شادي بإعجاب شديد وكانت عيناه تشتعل من الحب قائلاً
- صباح الورد على القمر بتاعنا ..
اجابته رؤية بغضب وانفعال
= صباح الخير
فاندهش شادي من الرد
- مالك كده ورايحه فين ؟
فاجابته رؤية بحزن وغضب حتى أنها دارت وجهها عنه قائله
= تعبانة شويه وخارجة وبعتذر مش هشتغل النهاردة
فزاد اندهاش شادي ووقف أمام رؤية ليمنعها من الخروج قائلاً
- نعم ده ازاي مينفعش طبعا
فدفعته رؤية ببطئ وذهبت في طريقها قائلة
= هعوضها لكم بكرة ممكن تسيبني دلوقتي
ثم مرت بجانبه دون أن ترفع رأسها لتراه حتى وكانت منزعجه جدا ويبدو عليها التوتر الشديد والقلق ويبدو على عيناها شدة البكاء
فنظر شادي إلى نفسه وظل يتسائل هل قام بفعل خاطئ حين ارسل باقه الورود؟
هل هذا ما ازعجها منه؟
هل لا تريد العمل معه مجددا لما فعله؟
هل كان متسرعاَ برده فعله تجاهها؟
ماذا يفعل بشأنها؟
ظل يتسائل ولم يجد إجابة واحدة برأسه لما حدث حتى قاطع أفكاره السيد ياسر فكان قادم عليه ، ووقف أمامه ..
- ازيك يا شادي مالك كده؟
فأجابه بغضب وحزن
= تمام ، مفيش
- رتبت مع رؤية الشغل النهارده؟
= رؤية مش هتشتغل النهارده
قالها وهو مطأطأ رأسة من خيبه الأمل
فانفعل ياسر حتى أنه على صوته قائلاً
- نعم؟! ده ازاي!
فرد عليه بنبرة من الحزن
= مش عارف هي قالت لي كده وسابتني ومشت حتى هتلاقي دلوقتي في اللوبي ده لو لحقتها خرجت وقالت إنها هتبقى تعرفك وتعوضها يوم تاني
- انا هلحقها ..
ذهب مسرعاً الي الخارج للالتحاق برؤية فإذا هو يجدها تخرج من الباب الرئيسي للفندق فذهب إليها مسرعاً
- انسه رؤية رايحه فين؟
قالها بعصبيه وانفعال
فرد عليه رؤية بحزن
= انا اسفه مش هقدر اشتغل النهارده
فانفعل أكثر عندما قالت له ذلك
- ازاي؟
فحاولت رؤية أن تجبر خاطرة قائلة
= تعبانة جدا معلش هعوضها بكرة
- هو يوم واحد تأخير مش اكتر بعد اذنك
= حاضر هعوضها بكره .. ممكن امشي دلوقتي .. سلام
- سلام
ظل ينظر إليها والي ما تفعله باستغراب لما تفعل هكذا وكانت جيدة في الأيام الأولى ماذا حدث إليها!
خرجت رؤية وظلت تتمشى على شاطئ البحر إلى أن ابتعدت كثيراً عن الفندق
عندما ابتعدت كثيراً بدأت في البكاء بشدة حتى سقطت على ركبتيها من شدة البكاء ونظرت إلى السماء وصرخت بصوت مرتفع يا الله ساعدني !
ثم نظرت إلى البحر واخرجت من حقيبتها صورة والدها وظلت تنظر إليه وتتحدث إليه وتقول إنها محتاجة إليه كثيراً في هذا الوقت فهو من كان بجانبها دوماً
وهي تنظر إلى الصورة ردت في اذنيها جملة يمني الفندق ملك ممدوح عرفة والد نادية
فكانت نادية هذه إحدى طالبات كلية العلوم وكانت تدرس بنفس السنوات الدراسية التي درست بها رؤية ويمني
على ع** ما رؤية عليه الآن كانت في السابق فكانت رؤية شديدة الخجل وشديدة الانطواء ولا تتعامل مع أحد وكانت ليس لديها أي أصدقاء سوى يمني وكانت فقط تعرف الأشخاص حين يتم تقسيمهم في التجارب العلمية بالمعمل وكانت تعمل معهم فقط
ولكن على ع** الكثير من هؤلاء الطلاب والطالبات الا انها تحدثت مع نادية هذه وكانت لديهم قصة سوياً ..
فكانت نادية هذه فتاة جميلة جدا وشديدة الجاذبية لأي أحد لكي يتحدث إليها ..
فكانت على النقيض تماما من رؤية في هذا الوقت فكانت رؤية لا تهتم ابدا للملابس ولا لمستحضرات التجميل ولا للتأنق على ع** نادية فهي كانت تضع كل مستحضرات التجميل وكانت فتاة شديدة الجمال والتألق في اختيار الثياب وكان لديها شعر إلى نهاية ظهرها مائل إلى الاحمرار في لونها فكانت فتاة شقراء ولديها حبات تشبه الرمال على خديها وكانت تحمل عينان عسليتان اللون ؛ فكان كل من ينظر إليها يُف*ن بها
وكانت رؤية تنظر إليها دائما بشغف الوصول إلى مثل هذه الفتاة فهي شديدة الجمال والتأنق
ظلت تتذكر رؤية هذه الذكريات جميعها وما حدث معهم وكيف تحدثا سويا لأول مرة و كانت هذه المرة بالمعمل عندما تم تقسيمهم ليكونوا فريقاً سوياً للعمل معاً ، وكانت أول مرة يتعاملوا معاً عن قرب ويتحدثا فكانت نادية ظريفة في بادئ الأمر ..
ظلت رؤية تتذكر حتى رأت أن الظلام قد حل وأنها
العاشرة مساءاً شعرت بتعب شديد وقررت العودة إلى الفندق مرة ثانية وأخذت تفكر كثيراً وهي في طريق العودة ..
فامسكت هاتفها وقامت بالاتصال ب " أمجد "
فرد عليها مسرعاً كأنه ينتظر مكالمتها
- أمجد ..
= ايوه يا رؤية صوتك تعبان ؟! ، انت ِ كويسة؟
- اه كويسه ومحتاجة نحدد ميعاد المقابلة في أسرع وقت هاجي لك
= تمام يا رؤية انت عارفة اني هستناكي في أي وقت
- تمام هرجع الفندق اخد بس شنطتي وشوية حاجات وهجيلك
= تحبي اجيلك انا؟
- تقدر تيجي لمكان قريب من دهب ؟
= انا اصلا في دهب كنت عندي شوية حاجات بخلصها
- خلاص ياريت نتقابل
= هستناكي تتصلي نحدد المكان
- تمام .. باي
= تمام .. سلام
عادت رؤية إلى الفندق وذهبت إلى غرفتها لكي تبدل ملابسها وارتدت شئ آخر ولم تضع مساحيق تجميل على غير عادتها ثم ارسلت رسالة إلى أمجد تخبرة بالمكان ثم خرجت متجهه إلى هناك
كان المكان عبارة عن مطعم قريب من الفندق يبعد عدة دقايق حينما وصلت وجدت أمجد منتظرها هناك
- ازيك يا رؤية
= تمام ، ازيك انت اخبارك
- تمام ، اتمنى تكوني بخير بجد
= اه انا تمام محتاجة بس اكل حاجة لاني ماكلتش من الصبح
- تمام تحت امرك
قاموا بطلب الطعام وظلوا يتحدثوا كثيرا جدا عن ما حدث معها في الأيام السابقة وكل شئ يتعلق بها حتى فرغت من الحديث والطعام وطلبت منه الاستاذان وقالت له انها سوف تقا**ه عن قريب عندما تكون قد حلت كل شئ وعادت
وذهبت رؤية إلى الفندق حيث ذهبت إلى غرفتها ومن ثم على السرير دون أن تبدل ملابسها حتى ونامت على الفور من شدة التعب وارهاق اليوم
- اليوم الرابع
استيقظت رؤية من نومها المتقطع فكانت كلما غفوت ولو لثوان تقلق وتنتفض منفزعه من نومها على كابوس واحد وهو رؤية نادية هذه وهي معها
في الحقيقة لم يكن هذا بحلم ولكن هذا ما كانت تتذكره رؤية قبل نومها فكانت قد استمرت اليوم كله بتذكر ذكرياتها مع نادية منذ 6 سنوات عندما كانت تدرس كانت بداية العلاقة مع نادية ورؤية
فكانت في بادئ الأمر العلاقة بينهم علاقة سطحية جدا لم يكن يشوبها اي تدخلات ولا تعمق فكانت مجرد علاقة عابرة بين اثنتان من الطلاب بنفس الصف العلمي ونفس الجامعة
ولكن ذات يوم حاولت رؤية التقرب لمعرفة نادية هذه عن قرب وهذه هي غلطة رؤية الوحيدة التي قد فعلتها منذ أن ولدت بهذه الحياة
حيث أنها في يوم من أيام الدراسة وكان لديهم كالعادة تقسيم في معمل التجارب العلمية ، وتم تقسيم رؤية مع نادية للعمل في مجموعة واحده معاً
وكانت هذه نقطة البداية لرؤية محاوله التقرب من نادية على ع** طبيعة رؤية الانطوائية الا انها قررت أن تقترب من نادية وتنشأ معها صداقة
فاقترب منها في المعمل وقامت بالتعرف عليها بشكل ودود جدا
- ازيك ..انا رؤية
= اسمي نادية .. ازيك
فردت عليها نادية وعرفتها على حالها ولكن ليس بنفس الود فكانت نادية تعتبر رؤية أقل منها بكثير في كل شئ سوا الذكاء العلمي ولكن كانت نادية تعوض ذلك بما لديها من أشياء أخرى
فتعرفا على بعض وصارت صداقة من ناحية رؤية ولكن نادية لم تعتبرها كذلك فكانت تعتبر رؤية مجرد مصلحة لها تساعدها بالتجارب العلمية وأيضاً بما لا تعرفه في الدراسة الجامعية
وكانت قد تعلقت رؤية بها كثيراً فكانت تعتبرها اخت لها حتى أنها نوت أن تعرفها على يمني ليصيروا أصدقاء هن الثلاثة ولكن نادية ابت أن تتعرف عليها وقالت لها أن صداقتها كافية وتريد منها أن لا تخبر احد انهم أصدقاء وهذا الذي أثار دهشة رؤية لما تخفيها وتخفي معرفتهم ببعض أمام الناس
ولكنها لم تعير لذلك اي اهتمام وظلت تحبها وتعاملها بنفس المعاملة الي أن جاء يوم وتم تقسيمهم في مجموعة مكونه من ثلاثة طلاب وليس هي ونادية فقط وكان الطالب الآخر شاب معهم يدعي نور