الفصل ٢

1515 Words
اهتزت عيناي و شعرت بالكهرباء يض*ب جسدي، ارتجفت برعب و نظرت للأوراق المبللة تماما. سيقتلني.... تجمعت الدموع بعيناي و ركضت الى شيان "شيان" صرخت بإسمه ليلتفت الي في استغراب،عقد حاجباه بينما ينظر لوجهي الملطخ بالدموع . ليقول بقلق. "ما الامر انان" رفعت الاوراق امام عينيه وقلت بصوت باكي "لق...لقد...ات..اتلفت...الاوراق" بكيت بصوت مرتفع في نهاية جملتي لينظر لنا الجميع و يرتبك شيان، وقف بسرعة و امسك بكتفاي برفق. "اهدئي انان، هذا ليس بالامر الكبير سنطلب من نائب الرئيس ان يرسل الاوراق مرة اخرى" كدت انهار عندما قال ذلك و ارتجف جسدي اكثر ،تدفقت الدموع بغزارة وقلت له في توسل. "لا،ان علم نائب الرئيس فسيعلم الرئيس و سيقتلني" "انان اهدئي لن يقتلك احد" "هو سيفعل، لا تخبره انني من افسد الاوراق " "انان،الرئيس ليس بهذا السوء" "شيان ، ارجوك ارجوك انقذني" بكيت اكثر ليرتبك شيان ثم قال بسرعة . "حسنا، حسنا اهدئي اولا و سأتصرف " "حقا؟" اومأ لي بهدوء لأحاول تمالك نفسي، استنشقت و مسحت دموعي بيداي . "حسنا، انت اذهبي لغسل وجهك و انا سأذهب لأتحدث مع نائب الرئيس" اومأت له و سرت بخطوات بطيئة ، شعرت انني بدأت اعود للحياة، مررت برجل كان يقف في رواق خارج غرفة المكاتب، بهدوء و يرتدي بذلة رسمية. كان شعره اسودا و اعينه سوداء داكنة وحادة و بشرته بيضاء ولا تشوبها شائبة. تخطيته و سرت الى الحمام بينما احاول تهدئة نفسي. اهدئي انان، الرئيس لن يعرف شيء ، ولن اتواصل معه ولن يراني و لن اراه و لن اموت و سأعيش بسعادة. دخلت الحمام و غسلت وجهي، كان اعيني حمراء قليلا بسبب البكاء. تن*دت بعد ان شعرت بالراحة و ابتسمت، من الرائع ان شيان موجود. ضحكت و خرجت من الحمام لأعود لمكتبي بإرتياح. . . . كان جو الغرفة هادئا و كل ما يمكنك سماعه هو صوت الضغط على ازرار الحاسوب، كان شيو تشينغ جالسا بهدوء و يعمل في مكتبه و اعينه السوداء الحادة تعطي نظرة باردة. شعره الاسود يتساقط على جبهته ليخفي حاجبيه و يعطي طابعا مخيفا لشكل الرجل. كان جسده كبيرا و كانت البذلة السوداء تبرز انتفاخ عضلاته. ثم حرك فجأة عينيه عندما رأى ان هناك حركة على السطح، تدلت رموشه و ضيق عيناه الداكنه بينما توقفت اصابعه عن الضغط على الازرار. رأى فتاتا قصيرة غارقة بمعطف بني منتفخ. كان شعرها البني القصير يرفرف برفق مع هبوب النسيم البارد. و اعينها ال**تنائية الواسعة بدت مرتبكة. تقدمت الفتاة للحظة لحافة السطح التي يحيطها سور حديدي و تطلعت للمباني التي بدأ الثلج ي**و سطحها. بعدها التفتت و نظرت بإتجاه الزجاج الذي كان يطل على مكتب شيو تشينغ. كانت عيونها ترتجف للحظة و بدت خائفة للغاية و عبوسة،بعدها تق*فصت بعبوس شديد و رفعت يدها في امنية . تأملها شيو تشينغ لفترة و لاحظ تورد وجنتيها و رأس أنفها الصغير من البرد، كان الثلج قد بدأ يغطي السطح بالفعل. مرت فترة و الفتاة جالسة بينما شيو تشينغ يراقبها ب**ت. في خضم هذا الهدوء سمع صوت طرق الباب. "ادخل" قال ببرود و صوت خشن دون ان ينظر للباب ولم يزح نظره عن الفتاة، مع سقوط الاذن دخل رجل بينما يحمل كومة من الملفات و يرتدي بذلة رمادية. كان يرجع شعره البني للخلفي و يرتدي نظارة مستطيلة فوق عينيه البنية الداكنة. اغلق الباب من خلفه و تقدم بهدوء نحو شيو تشينغ. "سيدي هذه الملفات تحتاج لتوقيعك" "ضعها " رد عليه شيو تشينغ بهدوء و لايزال يراقب السطح. وضعها الرجل ثم نظر لرئيسه. حدق به لفترة في استغراب بعدها حرك عينيه ليرى الشيء الذي ينظر له. وسرعان ما اتسعت عيناه، ارتجف جسده قليلا و بدى انه يفكر . لقد كان واثقا من انه هناك قانون يمنع اي شخص من الدخول للسطح. بلل شفته و قال بإرتباك. "سيدي سوف اذهب لتوبيخها فورا" انحنى للرئيس شيو تشينغ و التفت لكن قبل ان يخطو خطوته الاولى قال شيو تشينغ بينما يشاهد الفتاة تنهض و تغادر. "لا" توقف الرجل للحظة بتفاجؤ ثم استدار لتشينغ وقال بهدوء. "لكن رئيس، لقد خرقت القوانين" "لن اكرر كلامي جانغ" رد عليه ببرود بينما يحرك عينه السوداء نحو جانغ، ارتعش جانغ للحظة ثم انحنى "حاضر رئيس" في غضون ذلك تحركت اصابع شيو تشينغ مرة اخرى و اكمل عمله على الحاسوب. غادر جانغ الغرفة ليهدأ المكان مرة اخرى. دينغ دينغ اهتز الهاتف على المكتب و اضاء ،حرك شيو تشينغ عينيه ب**ل نحو الهاتف و رأى الاسم الذي ظهر. [السيدة شيو] ضيق عينيه لفترة ثم اكمل ضغطه على ازرار الحاسوب. انطفأ ضوء الهاتف و توقف عن الاهتزاز، و مع اخر ضغطة لشيو تشينغ اهتز الهاتف مرة اخرى. رفع يده بهدوء و امسك بالهاتف ، ثم رفعه لاذنه ب**ل. "نعم" "تشينغ،لا تنسى الموعد المدبر، انه على الساعة الخامسة حسنا؟" **ت تشينغ للحظة و نظر بهدوء لساعة الحاسوب في الزاوية،كانت تشير ل 4:45 ، ضيق تشينغ عينيه و رد يهدوء. "اجل" ازاح الهاتف عن اذنه و اغلق الخط دون انتظار رد الطرف الاخر. وضع هاتف على مكتبه و وقف بهدوء، امسك سترته و ارتداها. بعدها اخذ هاتفه و وضعه بجيب سترته الداخلي. سار بخطوات كبيرة نحو الباب و غادر مكتبه، وقفت السكرتيرة بسرعة و انحنت له و قال دون ان ينظر لها بيننا يسير نحو الدرج. "سأغادر لفترة لا تسمحي لأحد بدخول مكتبي" "حاظر سيدي" نزل الدرج دون الرد عليها و سار بالرواق الذي يحتوي على مكاتب الموظفين ، متجها نحو المصعد. "هو سوف يقتلني شيان " "انان اهدئي الرئيس ليس بهذا السوء" "لا ..هو سيقتلني هو سيفعل ..ارجوك ارجوك انقذني" توقف تشينغ عند سماع صوت البكاء العالي ، ثم حرك عينه بهدوء لينظر داخل الغرفة من الزجاج الخارجي. كانت الفتاة من السطح تبكي بشدة و وجهها ملطخ بالدموع و جسدها يرتجف. ضيق تشينغ عينيه بينما يستمع لكلامها. "اتوسل اليك افعل شيئا شيان،ان علم الرئيس انني اتلفت الاوراق فسوف يقتلني" ارتبك الشاب وحاول تهدءتها،تدلت رموش تشينغ و راقب الموقف بهدوء و **ت. و بدأت الفتاة تهدأ عندما اخبرها انه سيطلب نسخة من الاوراق من نائب الرئيس. بعدها التفتت لتخرج بجسدها الذي كان لايزال يرتجف و تمسح دموعها . كانت اعينها ال**تنائية المبللة لطيفة. نظر لها تشينغ ببرود لتتخطاه و تذهب للحمام، التفت خلفه و نظر الى ظهرها الصغير و سرعان ما ارتفعت شفته في ابتسامة جانبية. "انان" همس بذلك ثم راقبها حتى دخلت الحمام و غادر للمصعد. توقف المصعد في طابق موقف السايرات. و تحرك بخطوات ثابتة و كبيرة نحو سيارته السوداء. ضغط على مفاتيح السايرة من مكان بعيد لتضيئ انوارها ثم تنطفئ. شعر تشينغ بإهتزاز الهاتف على ص*ره لكنه لم يأخذ عناء الرد على صاحب الاتصال. ركب سيارته و اهتز الهاتف بص*ره مرة اخرى. اخرجه و نظر للمتصل، وقد كان نائب الرئيس جانغ رفع الخط بهدوء ليسمع الطرف الثاني يتكلم. "رئيس ،احتاج لإعادة نسخ مستندات اجنبية من حاسوبك" ضيق تشينغ عينيه ثم ارتفعت شفته في ابتسامة جانبية بينما يتذكر وجه انان المليئ بالدموع. "لا تدخل المكتب سأعود قريبا" اغلق الخط مباشرة بعد ان قال ذلك و حرك سيارته بإتجاه مكان اللقاء. بعد فترة توقف امام مطعم راقي و نظر لساعة يده، كانت تشير الى 4:55 نزع مفاتيح السيارة و خرج . عند دخوله المطعم تعرف عليه عامل الاستقبال فورا و انحنى له بينما يقول بإحترام. "سيد تشينغ؛ سأرشدك لطاولتك" لم يرد عليه تشينغ و تبعه بهدوء بينما يدخل يديه بجيب سرواله. كانت الطاولة فارغة ويبدو ان المرأة لم تصل بعد. جلس تشينغ بهدوء و استقامة ، وحدق ب**ل في نافذة المطعم. كانت تطل على حديقة اطفال كبيرة . شعر تشينغ بالضجر و حدق بساعة يده كانت تشير ل 5:00. ضيق عينيه و تدلت رموشه و اعينه السوداء تطلق نظرة باردة. "اسفة على التأخر" في اللحظة التي سمع بها صوت انوثي ناعم و جلست امرأة امامه اصبحت الساعة تشير ل5:01 رفع عينيه و نظر لها، كان شعرها طويل **تنائي وقد تم تسريحه على الجانب. عينيها بنية و واسعة و المكياج الاسود الخافت المحيط بعينها يجعل عينها تبدو اكبر. كانت ترتدي تنورة بيضاء قصيرة و ضيقة. حدق بها تشينغ لفترة طويلة ثم وقف بهدوء. رفعت المرأة نظرها بحيرة ليقول. "موعدنا كان 5:00 و انتي تأخرتي بدقيقة كاملة عن الموعد. لست مهتما بالتعرف على امرأة لا تهتم بالوقت" قال ذلك بصوت باردة و نظرة ملل بعدها حرك قدميه بهدوء، كانت المرأة لا تزال في حالة صدمة،ثم في اللحظة التي ادركت بها الموقف وقفت بسرعة و تمسكت بذراع تشينغ. "سيد تشينغ لا اعتقد ان دقيقة شيء مهم" ضيق تشينغ عينيه في نظرة ازدراء و قال بصوت بارد بينما يسحبه ذراعه من يدها في اشمئزاز. "ليس انك تأخرتي فحسب،بل و لا تقدرين الوقت" اعطاها نظرة حادة و قال ببرود شديد و صوت رجولي خشن. "انتهى الموعد" غادر تشينغ دون النظر خلفه و تركها في حالة صدمة. بعدها خرج و ركب سيارته متجها للشركة مرة اخرى ،اهتز هاتفه مرارا و تكرارا لكنه لم يرد و لم يهتم. كان من الواضح انها والدته السيدة شيو تريد ان تتذمر عن سلوكه، يبدو ان المرأة قد قامت بالشكوى فور خروجه. وصل الى الشركة وصعد لمكتبه في هدوء ، عندما جلس دخل نائب الرئيس جانغ و قال بإحترام. "سيدي احتاج الى نسخة من اوراق العقد الاجنبي" حرك تشينغ عينيه بملل ونظر لجانغ بهدوء ثم قال. "لقد اعطيتك واحدة " "اه، يبدو انها اتلفت و نحتاج واحدة اخرى" "اطلب من الشخص الذي اتلفها ان يصعد لمكتبي" "عفوا؟" نظر له جانغ ببلاهة ليضيق تشينغ عيناه و يقول ببرود و حدة. "لن اكرر كلامي، و اريد الشخص الذي اتلفها بنفسه، ان ظهر شخص اخر غيره فسيتم طرده " كان صوته حادا و باردا للغاية، ابتلع جانغ ل**به و انحنى له بسرعة "اجل سيدي" فور خروج جانغ اعطى تشينغ ابتسامة جانبية بينما اعينه الداكنة تتدلى بملل. "اذا انا اقتل هاه؟" همس بذلك ثم تحرك ليواصل عمله على الحاسوب ببرود.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD