جلالـــة المــــلکْ .. 1
_ في تلك القريـــة البسيطــة حيث كل شيء يعيش في حريـــة دامغــة ، كالأساطير نسمــع عن حياة الملوک و إنتصاراتهم التي سجلها التاريخ من أجل استقلال مملكتهم وانفتاحها على الحضارات ، تم إغتيال الكثير من الملوك وقتلهم في سبيل الحصول على عرشهم ومن أجل الاستيلاء على الحكم ..
_ قصتنا هذه سوف تروي عن حب الملوك كيف يقع الملوك في الحب وماهيــــة أهميــة الحب في حياة الملك ..
_ وكما نعرف ُدائمــاً وكما هو متعارف بين الأساطير فإن الملك يستولي على عرشه في قرية صغيرة يسود الحكم على بضع قرى أخرى ، لكن في قصتنا الحال ليس كذلك أبداً ..
_ في المساء وتحت ضوء القمر خاصة يخرج أميرنا في نزهات قصيرة في المدينة وكثيراً ما تنتشر شائعات على أنه خارج القصر الذي يقبع في وسط المدينـــة وكما يُعرف بين أهل المدينــة أن مكانه المفضل هو نهر الهان ..
____
•اللعنة حقاً ألا ترى أنني أصفر منك منــــک وأننـــي فتاة أيضــــاً ، كيف تطلــب مني الـــذهاب إلى هناگ هل جننت أخيرا *
_ 'بارك هوا شين' فتاة تبلغ من ربيع عمرها الخامسة والعشرون ربيعــاً ، تمتلك عينا الغزال رموش كثيفـــة وطويلــة وعينان واسعتان لونهما بني مائل للأخضر ، أنفها المدبب يعطيها منظر جذاب ، شفتيها السفليــة منفوخـــة متوردة أكثر من العلويــة ..
_ تحدثت بغضب ترمي أخاها ' بارك جي شين ' بعلبــة بلاستيكيـــة فارغــة كونه طلب منها الذهاب إلى متجر المشروبات كي تحضر المشروبات التي نفذت لدي اخيها وأصدقائــه كونهم في حانــة لشربوا واصطحبها معــه من أجل الا تبقى بمفردها كونه هناك إشاعات أن الأمير في الليل يذهب لاغتصاب النساء ..
* حقاً سوف ترسلها ؟ هل جُننت يا صـــديقــــي كي تطلب هذا منهــا؟! *
_ نبس صديـــق أخيهــا تاي باهتمام واستغراب يشير بيده نحوها لكن بنبرة شبــه ثملــة ، هي معجبــة بصديــق أخاها هــذا لذا ابتسمت لــه بحب تضع يدها أسفل وجهها تتكأ عليها تميل بوجهها وترمش له بحب ،
_ ضحگ الاخــر سوك جين وصفقَ بيديهِ يناظر الثلاثــة بابتسامــة وضحكات عاليــة الصوت جعل من الثلاثــة ينظرون له بحقــد على أن يصمت لذا صمت مع هزه لاكتافــهِ ، ثم نبسَ بارك جي شين بنبرة مترجيــة ..
* هيا أختـــي فقـــط هذهِ المــــرة أعـــدکِ ، كما أننــي سأفي بوعـــدي القديم عندما تعوديـــن *
_ نطقَ يشير بعينيهِ إلى تاي هيونغ زميلــه بابتسامــة خبيثــة جاعــلاً منها بعدما كانت تكتف ذراعيها إلى صدرها وتناظره بأطراف عينيها أن تصفق بسعادة و طبعــت قبلــة على وجــه أخيها بابتسامة واسعــة مع حركتها المفضلــة ترفع اصابعها الوسطى والخنصر والنصر مع إطباق الابهام والسبابــة بمعنى موافقــة على كلامــه?
_ استقامت من مضجعها بسرعــة حيث أن تاي هيونغ وسوك جين يتهامسان على شيء اومأ اخيها برأسه لها وغادرت الحانــة بسعادة ..
_تمشي وحدها في منتصف الطريق وعلامات الخوف باديــة على وجهها تبتلع ريقها بصعوبــة وخوف ، سمعت صوت أقدام تقترب منهــا لذا وقفت في مكانها تناظر حولها بخوف وعينين واسعتان لكنها لم تجــد شيء ..
_ ابتلعت ريقها تواصل مشيها بخطوات سريعــة حتى وصلت إلى المتجر أطلقت تنهيدة بصوتٍ مرتفع قليلاً تضع يدها على قلبها من الخوف الذي كان يتملكها..
_ مشت نحو رفوف الشراب واذ بها تلمح شخصــاً يقـــف أمامها ينظر لها نظرات غريبة ، ارتبكت وخافت أكثر يدها ترتجف من شدة خوفها ، أخذت زجاجتين من السوجو وأسرعت نحو مكان البائــع أعطته الزجاجتين كي يخصم سعرها من البطاقــة التي نست إعطاءها له كونه تنظر حولها بخوف ..
* يا أنسة البطاقــــة من فضــــلک *
*هاه ، أوه أجل أجل بالطبع لحظـــة واحـــدة *
_ الخوف سيطر عليها مدت يدعا نحو جيبها تخرج البطاقة ومدّتها للبائع وعادت تلتفت حولها رأت ذلك الرجل الذي كان يناظرها يضع قبعة على رأسه وخرج من المتجر تنهدت بأمان ..
_ أعطاها البائع البطاقــة والكيس الذي وضع به الزجاجتين شكرته وخرجت مسرعــة تريد الوصول إلى أخيها بأسرع وقت ..
_ تمشي عائدة مع خطوات متوسطــة السرعــة تضع يديها في جيوب سترتها ، سعيدة بتلك النسمات الباردة التي تلفــح وجهها برقــة ، وصلت إلى نهر الهان تقف أمامه تغمض عيناها لتلگ النسمات الباردة ..
_ تستنشق ذلك الهواء براحــة لكن أوقفها عن ذلگ رجليــن أثنين حين اقتربا منها وتحدثا بنبرة لعوبــة ..
* كيف لفتاة جميلـــة أن تكون بمفردها في هــذا الـــوقت ؟! هل من الممكــن أنـــکِ قــد ضعتِ ، تعالي لنمرح معـــاً*
_ ابتلعت ريقها بصعوبــة وتذكرت أخاها حين كان يريد إخافتها يقل لها انظري خلفكِ ويباشر بالركض هي قررت فعل هذا معهما ربما يتركانها وشأنها إن أخافتهما ..
. * انظرا خلفكما ، هناک *
_ قد نجحت في جعلهما يلتفتان للوراء بسبب نبرة صوتها المهزوزة والخائفــة وعندما تداركت استدارتهما هي ركضت بكل قوتها ، واولئگ خلفها يلحقونها تركض وهي خائفــة تنظر خلفها والاخرين ما زالوا يلحقونها تعثرت وسقطت على الأرض لكن لحسن حظنها الزجاجتين لم يكسروا ..
_ اقتربا منها وكانت تحاول الوقوف لكن قدمها تأذت ، بكت في سبيل أنها تريد الخلاص من هذه الليلــة حين ادركت أن مصيرها الموت كما الفتيات الاخريات وأن الاميــر هو من أرسل اولئگ الرجال ليخطفوا النساء ..
_ أغمضت عينيها بضعف تناظر الأرص لكنهــا ما زالت مكانها لم يقتربوا منها استغربت هذا عندما سمعت صوت أحدهــم يتأذى فتحت عيناها ونظرت ناحيتهم ؛ كانوا مرتمين علــى الأرص بتعب وهناگ رجل ضخم البنية يرتدي قناع ويضع فبعة على رأسه يبرحهما ضربــاً ..
_ استطاعت رؤويتــه بسبب ذلك الضوء في الطريق وعندما انتهى من ضربهما توجه نحوها وهي تناظره بكل دهشة وما زالــت تزرف الدموع ، ثنى قدميه يقترب منها وبكل حنية همس لها ..
* هل أنتِ بخيــر!! *
_ أومأت برأسها وسارعت كي تنهض لكنها لم تقدر رفعت شعرها عن وجهها بغضب جعلت من الأخر يبتسم داخل قناعه مدّ يده نحوها يحثها على أن تمسك يده كي يساعدها في النهوض ، ترددت تمسك يده وعندما لاحــظ ترددها هدأها بقولـــه ..
* لا تقلقي ، لستُ مِمن عليــکِ القلق منهم أنا فقـــط اساعـــدکِ على النهوض *
_ لقد أحبت نبرة صوتــهِ الهادئــة ووثقــت بــهِ أمسكت يده وساعدها على الوقوف لكــنها نظرت له بحيرة حيث أن يده دافئة وكأنها تشتعل ولم يسكت فضولها حتى سألته..
* عفواً ، نحن في منتصف كانــون والهـــواء مُثلـــــج ، كيف يدك دافئــة إلى هذا الحـــد سيدي؟*..
_ ابتسم بصوت منخفض استطاعت سماعــه ولم يجبها ، اعتقدت أنه لا يريد الكلام معهــا أو أنه منزعج من كونــه ساعدها أكملت كلامها ..
* اذا كنت لا ترغب بالكلام معي لابأس بذلك حقً ، يكفي أنگ ساعدتني ، شكراً لگ ، أدين لك بذلگ *..
_ نظر لها لبعض الوقت وتنهــد ثم جعلها تقف عندما توقف نظر لها من تحت القبعة تحت استغرابها الشديد لكن حيــن تحدث قائلاً..
* حسناً لاجيبكِ ، إن دفأ يدي هو توارث عن أجدادي وأبي الراحــل ، لكن ؛ هل حقاً أتعدين بذلگ الــدين !! أعنـــي من الممكــن أن تردينه لي لا حقاً؟ *
* أجل بالطبـــع سوف أرده لـــگ لقــد أنقذتَ حياتــي للتو *..
_ حل الصمــت بينهما ينظران بأعين بعضهما وكأن الزمن قد توقف اقترب منها خطوة وما زال يحافــظ على اتصال عيناهما عقد حاجبيه بخفة من تلگ الافكار التي داهمته ثم قرر قطــع هذا التواصل وأمسك بيدها ليساعدها مرة اخرى على الوصول ..
_ كانت تشعر بالتلبك كونها أحدثت تواصل بصري معه لم تتكلم معــه أغلب الوقت في الطريق إلى قبل أن يصلوا بدقائق هو تحدث..
* لما كنتِ في المتجــر في هذا الـــوقت المتأخــر ألا تعرفيــن تـــلگ الإشاعات عن الأمير أنــه يستنشـــط ليلاً ، و يغتصب الفتيات ألتم تكوني خائفـــة ؟*
* للصراحــة بلى قــد كنتُ خائفــة في بادئ الأمــر لكننــي لا أثــق أن الأمير قــد يفعل هذا ، أعنــي إنه الأمير لو أرادولجلــب الفتيات من كل مكان كي يضاجعهن علــى سريره في قصــره بدلاً من هذه الإشاعات الكاذبـــة حولــه ، لا أظن تـــلگ الاشاعات صحيحـة على الإطلاق ألا تعتقد ؟*. .
* لا ، لكــن لمَ تثقين بــهِ لهذه الــدرجة ليس سوى بجبان لا يخرج إلا ليلاً *..
* لا تتحدث عنــه هكـــذا ، إنه الأميــر كيف لگ أن تكون وقحـــاً هكذا؟*..
* هه ، هل تعرفين كيف يبـــدو شكلــه حتــى؟!*..
* للأسف لا لكنــه بكــل تأكيــــد فائق الوسامــة ، لقد وصلنا *..
_ كان أخاها ينتظرها بالخارج ويبدو عليه القلق وتايهيونغ يتحدث إليه ينبرة غاضبة يوبخه في كل مرة يحاولون فيها الذهاب للعثور عليها ويفشلون ، أدار أخاها ظهره يشد شعره في يديه حتى سقطت عينيه عليها تتكــأ على رجــل يمسک يدها انتفض لها مسرعاً أخذها بين ذراعيــه يضمها أكثــر لــه ثم أبعدها عنه يتأكــد من حالتـــها ..
* أنتِ بخير ! هل تأذيتِ؟*..
_ اومأت برأسها لــه تنهمــر الـــدموع من عينيها بينما تضم أخاها اقترب تايهيونغ منهما ونظر نحو الرجــل بنظرات غريبة ثم حيـــن ابتعد جي شين عن اخته أخذها تايهيونغ في حضنــه مباسرةً ..
_ نظر جي شين إلى الرجـل أخيراً يتفحصــه بعينيــه وذلــگ الرجل ينظر إلى تايهيونغ و هوانغ شين وعناقهنا الدافــئ مدّ جي شين يده لذلك الرجــل يريد مصافحتــه والاخــر بادله المصافحــة ..
*هل أنت من ساعــ اختـــي؟*
* نعم ، لقـــد فعلت واجبــــي وحسب لــذا لا تعد مساعــدة* ن
* أشكرگ حقاً ، كيف ساعدتها ؟ *
*لقــد كانوا رجلان يريدان الاقتراب منها بنيّـــة قذرة لقــد لقمتهما درساً قاسياً * ..
•* أشكرگ حقــاً *
_ بدل ما أن يشكر شخصاً عليه أن يفكر للمليار قبل أن يرسل اخته إلــى مكان ما ، نظر الـــرجل إلى هواشين وتايهيونغ مرة اخرى وهذه المــة شعر بالغصــة تجــري في عروقــه لما ؟ لم يفهم السبب وراء هذا ً..
_ وأخيرا فصــل تاي العناق واعطـــى هواشين قبلــة على جبينها اعتصــر قلب الرجل وهو ينظر لهما مابه هل يعقل أنه قد أحب هواشين لكن لا لا هذا لا يعقل قاطع هذا الجـــو صوت أخاها ..
• لمَ لم تنتبه على الطريــق أيتها الغبيـــة؟ •
• من الذي أرسلنــي متوسلاً ، ثم لمَ تصرخ في وجهي هكــذا؟
_ نبست بصوت مهزوز وعالٍ نسبياً تصرخ بوجه أخاها اقترب الرجــل منها راسماً ابتسامة خفيفة تحت قناعــه لانها جعلت اخاها يصمــت في دقيقــة واحدة وضع الرجــل يديــه حول أكتافها يديرها إليــه ليسترسل كلامــه ...
•إن كنــت تشعــرين بأنکِ لستِ بخير دعيني اكمــل واجبـــي معـــکِ واخــذکِ الى الطبيب على ما يبــدو قدمــکِ قـــد تأذت •
_. اقترب تاي وسحبها خلفــه جاعلاً يدي الأخــر تُنتَزع عنها بسهولة لينطــق تاي بحنــق وغضب ..
•لا داعً أن تكمــل أي معروف معها لقــــد أوصلتها إلى إخوانها فلا داعً أن تشكـــرگ هي الأخرى بالفعل قام أخاها بشكـــرگ ، غادر الأن •..
_ أومأ له الرجــل ينظــرناحيــة هواشين وهي الاخرى تنظر نحوه لكن تاي خبأها خلفــه واستدار الجميع كي يرحلوا ووقفوا على بعــد أمتار قليلة ينتظرون الحافلــة ، استدار الرجــل كي يذهب بقلب مكسور لكن استوقفه كلام تايهونغ..
• إن علمتُ ولــو بالصدفـــة أن لذلگ الأميـــر علاقــة بالموضـــوع مقتلـــه سيكون على يــداي •..
إن علمتُ ولو بالصدفــة أن لــذلگ الأميــر الأرعن علاقــة بالموضــوع مقتله سيكون على يداي..
_ استدار الرجــل ينظر لهــم قليلاً وقــد وجــد هواشين تنظــر ناحيتــه مركزة بعينيها علــى سوداويتيــه بعدساتها ذو اللون البني المخضر في تلگ اللحظــة توقف الزمــن لبرهــة بينهما ينظران إلى بعضهما وكأنهما عاشقين وافترقوا وكأن لا وجود للعالم في عيني كل منهما هي عيناها تحكي وتشرح الاعتذار عما بدر من تاي وهو يعانق نظراتها نحوه .
.
______.
_ دلف إلى القصــر يتسلل حيث غرفتـــه دخل غرفتــه من النافذة وبدأ يمشي على أطراف أصابعــه يحاول عــدم إصدار أي صوت فتح باب غرفتـه بهدوء شديد يناظر الممر تنهــد بارتياح حين لم يلمــح أحد أغلّـق الباب خلفــه بهدوء ..
•جيون جونغ كوك إلى متى سوف تستمر بتــلگ الأفعال الصبيانــة ؟•..
_ انتفض بفزع وشهــق بخــوف وضع يده علــى قلبــه أثر كلماتها الغاضبــة فهــو يحاول التملص منها بكل حال ..
• أمي !! لما لا تصديــن صوتـــاً ،اعتقدت أنـــکِ شبح ، ثم متى دخلــتِ غرفتــي؟•..
_ عقدت حاجبيها بغضب من تصرفات ابنها الأمير ثم كتفت يداها وصرخــت بوجهــــه..
•جيون جونغ كوك ، متــى سوف تــدرک أنــگ أمير هذه المدينــة قريباً جداًالملك ، لما تستمر في الهــرب من القصـــر بني؟•..
_ لم يجيبها فقط تجاوزها ذاهباً إلى النافــذة يفكرفي ألمه وهو مقتل والده علمت والدتــه الأن أنه يفكــر في ذلك لذا اقتربت منه وضعت يدها على ظهره تمسح عليه بحنو ثم اقتربت خطوة وعانقته من الخلف صحيــح أنــه ابنها صغيرها فلذة كبــدها لكنه اكبر حجماً منها ثم طبعت قبلة لطيفة منتصف ظهره ووضعت خدها على ظهر ابنها ..
•أرجوگ بني انسى الأمــر ، عِشْ حياتـــگ وحسب لا أريد أخسرگ انت ايضــاً •..
_ نزلت دمعة من عينيه ومسحها علــى الفور ..
•لكنــه أبي يا أمي لن أهدأ حتى اقتــص من كل المجرميــن •.
•المشكلــة يا بني إنهم يتكلمـــون عنـــگ بالسوء كيف ستتزوج؟•
•لا بـــدّ أن يكـــن هناك أحــد ما يفكــر بي بطريقـــة جيدة•.
_ تحدث وهو يستحضــر صورة هوا شين ويبتسم ابتسامة خفيفة ،فهــو للتو وجــد تلك التي سوف تحبه ..
_____
في اليوم التالي ..
_ استيقظت هواشين على صوت أخاها يوقظها من سباتها عليها الذهاب للعمل فهي تعمل في أحد المطاعم ، استقامت ترمي عن نفسها الغطــاء بعنف تحت نظرات اخيها الغاضبــة ودلفت إلى الحمام كي تغسل وجهها ..
* اتسائل من ذا الذي يقبـــل بفتاة مثـــلکِ همجيـــة ألا تستطيعين فعل أي شيء بهـــدوء؟*
_ أخيها يعاتبها بكلامــه وهي في الحمام تقلده باستهزاء تفعل إيماءات مضحكة بوجهها ، انتهت من غسل وجهها وقررت أن تأخذ حمام سريعاً دلفت تحت صنبور الماء بعد أن خلعت ملابسها ، نظرت لذلك الجرح في قدمها وابتسمت لا إرادياً وأصبح دماغها يستحضر صوته وصورتـــه ، لكن لحظـــة لقد ضربت رأسها بيدها ..
•يا لي من حمقاء كيف لم أسألــه عن اسمـــه ، الأن كيف سأرد لـــه الـــدين ، إنني أكبــر حمقاء •..
_تحدثت بنبرة حزينــة معاتبــة نفسها على عــدم سؤالــه عن اسمــه ، انتهت من حمامها وذهبت ترتدي ملابسها للأسف ليس لديها الوقــت لتناول الطعــام مع اخيها لذا قبلت وجهه واخذت معها تفاحــة تأكلها في طريقها .
•لا تتأخري في العـــودة حسناً! •
• حسناً ، لن أذهب إلى الشركــة الأخرى أخي •..
•أنا جاد لا تتأخـــري أنا جاد لا تتأخري
• هل يبدو أننــي امزح ! اسمــع اليــوم لــدينا حفل عيــد ميلاد لذا قــد اتأخر قلبلاً
•حسنا عودي بعـــد الحفــل •..
•حسنا حسنا قلت لگ لن اذهب إلى الشركــة الاخرى•
_ صاحت بصوت عالٍ من أسفــل الدرج تضحــک مع أخيها وأخيها يهز رأسه بقلــة حيلــة ..
_ تمشي ناحيـــة موقف الباصات لم تجد أحـــد نظرت للساعــة في هاتفها لترى إن كانت متأخرة أم لا جلست على المقعــد الخشبي حينما لاحظت الساعــة لازال الوقت مبكــراً تنتظــر الباص بنفاذ صبر إلى أن أتى الباص وقفت من مضجعها حينما توقف أمامها وصعدت بــه ..
_ لفت انتباهها حديث الناس الذي كان يتداول بينهم بشكل كبير ، جلست في إحدى المقاعـــد الأماميـــة كي تفهم ما الذي يحــدث إلى أن سمعت الامرأتين العجوزتين تتحدثان..
• هل ترگ الفتيات الأن وأصبــح يلاحــق الرجال؟ لا بدَّ وأن جلالتــه قد جُن •
• هل يعقل أنــه شاذ؟ أم أنـــه ثنائــي الجنس ؟•
• لقــد سمعت من ابني أن الرجليــن اللذين أحضروهــم إلى قسم الشرطــة مدمرين بالكامــل أحــدهم يحتاج إلى عمليــة جراحيــة•
• أوه المسكين ، إذاً بعــد أن انتهــى منهما زج بهما في السحن وكأنــه بطـــل روايــة •
. _ تنهدت هواشين بسخط تشعر بغصــة في حلقها إنها لديها طابــع أنـــه لن يفعل هذا ستــدافع عنــه مهما كلفها الأمــر لذا رفعت هاتفها وأخذت تتحدث بصوت مرتفع قليلاً نظرت للجدتيــن ونبست بلطف..
• جدتــي هل يمكنــکِ خفض صوتـــکِ بسببـــکِ لا أسمع رئيسي في العمل حيداً •
_ أومأت كلٌّ من الجدتين يعتذرون لها وصمتتا لم يعــدن يتحدثـــن عن الأمــر ، نزلت من الباص وتوجهت نحو المطعم ودلفت رحبت بأصدقائها والمــدير ودخلت تغيير ملابسها إلى ملابس العمــل ، تبعتها صديقتها بيلا ودلفت الغرفــة ضربت كتف هواشين ..
• لما اتصلتي بي وانتِ تصرخـــين هاه لقــد أذيتــي أذنــي•
• أه بيلا ، إنــه نفس الأمــر لقــد كانوا يتحدثــون عن الأمير بالسوء ولم أستطع ألا أجعلهما تخرسان •
• هواشين ، إلى متى تنوين الدفاع عنــه إنــه - إنــه مغتصب لعـــين ، هل تعلمــين أنــه اغتصب شابــين ليلــة أمس ، لا أصدق كم هو مقــرف •
_ نطقت بيلا كلامها بصوت مرتفــع توبخ الأخرى ولكــن أخفضته لأجل الا يستمــع أحــد لهما وانهت كلامها بتعابيــر وجــه تـــدل على الاشمئزاز ، وما زالت هواشين متشبثة برأيها أنه ليس هكـــذا على الإطلاق ، ذهبتا للعمل وقد عملت هواشين بكل جــد هذا اليوم كما أنها سعيدة لقــد سكبت العصير على بنطال أحــد الزبائن لانــه يتكلم عن الأمير مدّعيــة أنــه عن طريق الخطأ ..
_ لقد مر يوم هواشين بالعمل بشكل جيد نسبياً واليوم هو مناوبتها فــي المطعم بسبب ذلك العيــد والذي توافد الكثير من الناس إلى هــذا العيـــد ولقــد امتلئ المطعم بالناس ومن بين هؤلاء الناس دخــل رجــل يرتدي ملابس سوداء واسعــة وقناع وقبعــة ..
_ كانت هواشين تعمل بجــد لدرجــة أنها لم تلحـــظ وجود ذلك الرجــل ، كانت تحمل الصينية بيدها وبها كؤوس مليئة بالعصير وزعت العصيــر لكــن مديرها نادى عليها أخبرها بشيء جعلها تومأ له تأخذ من يده مفاتيح المطعم وغادر أي لم يعــد في المطعم سوى هواشين والزبائن ..
_انتهى الحفـــل بالفعل وغادر الجميع ومنهــم غريب الاطوار الذي لفت انتباهها يرتدي قبعــة وقناع ، وهاهي تنظف المطعم وحــدها وعندما انتهت كانت تغلق باب المطعم لم تشعر إلا بشخص أدخلها الى المطعم مغلقاً الباب خلفه يحاصرها أمام الباب ويضع يديه على الباب يريد تثبيتــه ..
• من انت ؟•
• ما الذي تريده ؟•
•لماذا دخلت إلى هنا؟•
•هل انت مجنون ؟ •
•ابتعد عني وافتح هذا الباب اللعيـــن قبل أن افقــد أعصابي•
____
يتبع ..