اذكرو الله ??
منذ خمس سنوات
خرجت تلك الفتاه الجميلة من بيتها البسيط بعد ان اوصت و الدتها بالاهتمام بدوائها لمرضها المذمن في القلب
عدلت من ملابسها البسيطه وحقيبتها الطويله على أحد كتفيها للألتحاق بكليتها و أملها الوحيد في الانتهاء منها و البحث عن وظيفه بشهادتها بدلا من وظيفه بائعه في محل ملابس و كانت فرصه عمل لها لا تعوض في وقت كانت تبحث فيه عن اي عمل يؤمن من مصاريفها و علاج و الدتها
ليله يا ليله
التفتت للخلف علي ذلك الهتاف بأسمها ووققفت قائله بابتسامه عذبه ،،سعد
اقترب منها و قال من بين انفاسه اللاهثه ،،ايه يا بنتي مركبه عجل في رجلك بتجري كده ليه
ابتسمت له و قالت ،،خايفه أتأخر علي الجامعة
تسائل سعد و قتا،،ها تتاخري النهارده كمان
هزت كتفيها بقله حيله.و اجابته ،،اعمل ايه طيب الشغل. ..انت كنت عايز حاجه
اومأ لها موكدا و قاال ،،ايوه يا ليله ما ينفعش تتاخري كده كل يوم محدش ها يفهم انه شغلك ..بس انا خايف عليكي أنتي مش بس جارتنا و عشرة عمر و مربيكي لا انا بعتبر نفسي اخوكي الكبير
ردت ليله عليه بصوت مختنق و قالت ،،طب اعمل ايه انت عارف ماما و تعبها و محتاجه عمليه تكاليفها غاليه و مش عارفه اتصرف و بحاول اتصرف للعلاج لحد ما ربنا يف*جها و اعملها العمليه مش ها سييب كل ده و افكر في الناس و اللي ها يقولوه
رد عليها سعد بتشجيع رغم حزنه عليها و علي والدتها الطيبه قائلا،،طب خلاص بعد ما تخلصي شغل كلميني و اجي اخدك
قالت له ليله ،،يعني هو كده الناس مش ها تتلكم
حرك رأسه بقله حيله و قاال بخوف صادق عليها ،،علي الاقل اطمن عليكي محدش يأذيكي و لحد اول الشارع هنا و كملي لوحدك
اومات له بامتنان و قالت ،،ربنا يخليك ليا ياسعد لو اتاخرت اوي ها كلمك تجيلي ...انا ها مشي بقي عشان ما اتخرش اكتر.. سلام
رد سعد ،،سلام يا ليله
ذهبت لكليتها و انتهى يومها حتي معاد عملها
قاالت لها صاحبة المحل.. ليله تعالي شوفي طلبات الذبائن
هرولت ليله لتنفيذ طلبها و قالت لإحدى الزبائن،،تحت امرك طلباتك ايه
املت عليها طلبها و ليله تنفذ و هكذا انقضي اليوم حتي خرجت صاحبة المحل و امرت ليله بغلقه بعد الانتهاء من تنظيفه و ترتيب الملابس به .....
تهالكت علي المقعد و الساعه الان الحادي عشر ليلا
همت بإغلاق النور و المحل و لكن استمعت صوت استغاثة انثي انقبض قلبها و الخوف يتسلل اليها شيئا فا شيئا ..اخذت عصاه حديدية تستخدمها لتنزيل الملابس المعلقه في مكان عالي و هي تخرج بحذر نحو الصوت و بخطوات هادئه و حذره ....
ابعد ايدك دي ياحيون انت اتجننت
كلمات صرخت بهما الفتاه في وجه ذلك الشاب الذي اقتباس من احدي الفصول
رد عليها بغضب و هو يجذبها من سيارتها للخارج... ايوه يا فرح اتجننت عايزه تسبيني واخوكي يرفضني انا
صرخت و هي تحاول جذب يدها منه تقول..لما تكون بتاع بنات و فاشل حقه يرفضك و بعدين انا ما فيش حاجه بيني و بينك يا معتز
هدر من بين اسنانه و كان قد اخرجها من سيارتها بالفعل هادرآ بوحهها،،،يبقي فيه بعد اللي هاعمله فيكي اخوكي مش ها يقدر يرفع راسه تاني و انتي ها تبوسي رجلي اتجوزك..
صرخت بأهتياج و هو يدفعها و هي تتشبث بكل ما تطوله يديها و هو يجذبها لسيارته و لكنه وقف فجأة نظرت اليه من اسفل وجدته تأوة و بدء يترنح حتي سقط علي الارض بجانبها رفعت عينيها لتلك الممسكه بالعصاه ترتعش بذهول و خوف
ابتلعت فرح ريقها و حاولت الوقوف بصعوبه فما حدث ليس بشئ هين و تشعر بارتعاش اطرافها و تلك الفتاه الواقفه امامها و كأنها اصبحت جماد او نحتت من صخر...
وقفت أمامهاو قالت ،، انتي مين
ارتعشت أكثر و هي تجاوب بخفوت شديد.. ليلة
تحركت فرح لسيارتها و جذبت حقيبتها و اخرجت ها تفها و اول من هاتفت كان هو ... چواد الحقني ارجوك انا في مصيبه
يتبع،،،،
اقتباس من احدي الفصول
خلاص اعرفيني
قالها بلهاث لا يعرف مص*ره
اتسعت عيناها بغير تصديق
ورددت اعرفك واعرفك ليه
يالله مالها عيناها بتعبيراتها واضحه وبريئه هكذا
،،انت بتبصلي كده ليه
،،عنيكي
قالها وهو ينظر في عيينها بتيه
لم تقدر علي سواله مابها عينيها خوفا من اجابه تضعفها رغم وضوحها في عينيه
رنين هاتفها انقذها من الجو المشحون بنظراته
بضع كلمات استمعت اليهم ورددت فقد ،،انا جايه جايه
نظرت اليه هاله شحوبها واتساع عينيها بغشاوة دموع وبصوت متهدج من القلق قالت،،امي
،،،،،،،،،،،،،،،،
خرجت غاضبه من لا مبالاة و الدتها وتفكيرها المنحصر فقد في الحفلات والنوادي والمظاهر
جلست علي الدرج امام الفيلا و هي تشعر بالوحده والفراغ والحزن معتز لم يكن حبيب مجرد زميل لا اكثر لم تتأثر برفض جواد له والذي هو رئيها من البدايه حزنها فقد علي مااانتوي علي فعله معها هو ما اثر عليها تشكر ربها لإنقاذها من مصير كادت ان تدخل اليه لولا تلك الفتاه لكانت محطمة الان..
نظرت للذي جلس بجانبها علي السلم أحمد صديق طفولتها و ابن عمها ابتسمت ابتسامه صغيره له ردها هو بابتسامه صادقه مطمئنه ،،عامله ايه النهارده
مسحت على شعرها المعقوس للخلف بأهمال ،،كويسه
دارت عيناه علي ملامحها تشبه جواد بعض الشيء بلون العيون و لكنها واسعه جدا والشعر شدىد السواد ...اما ملامحها طفوليه صغيره كا كل شئ يها بملابسها البسيطه اعطتها مظهر غير متكلف فرح صديقه طفولته وابنت عمه الوحيده و مدللة عائلتهم يهتم بها كثيرا ويستمع و ينصح و حتي يمرح معها دون تكليف افكارهم متشابه و يعرفون شخصيه كل من الآخر
قفز فجاءه و قال ،،،تعالي ناكل ايس كريم مااكلناهوش من زمان
وقفت الاخري بحماس اقل و لكنها تجاوبت بابتسامه بسيطه ،،يالا
...............
اتجهت امامة لباب الشقه وقالت بانفعال وهي تربع يديها امام ص*رها،،اولا شكرا علي عملته لحد كده بس مالوش لازمه تيجي تاني
رد بتسليه ،،وثانيا
،،ثانيا ماتمشيش ورايا تاني اناعرفت عربيتك اللي ورايا من يومين في اي مكان اروحه ابعد عني وعن امي
،،لا
رددت مبهوته ،، لا هو ايه اللي لا
قال جواد بثقه ،،لا يعني لا مش هابعد عنك وهاجي اطمن علي والدتك وانا استأذنتها وهاتشوفيني كتير بعد كده ودايما هاتلاقيني جمبك
ارتدت خطوتين للخلف ،،انت عايز ايه
تغيرت نبرته لبعض اللين،،متخافيش مني ياليله انا مستحيل أذيكي بس اسمحيلي اساعدك لاني هاعمل كده برضاكي او غصب عنك فايبقي برضاكي احسن
،،مش هاقبل منك صدقه ولا مساعده
اخذ نفس عميق وقال،،ليله دي مش صدقه ولو مساعده فاهي لنفسي قبل ماتكون ليكي وأرجوكي بطلي جدال وادخلي ارتاحي واطمني علي والدتك وزي ماقولت هاجي تاني
ولم ينتظر رد وخرج واغلق الباب خلفه استندت علي اقرب مقعد لاول مره منذ وفاه والدها آخر يتصرف عنها هو من يحضر الطبيب ويدعمها حتي لو بنظرات عينيه يشعرها بمسؤليتها نحوه واعتمادها عليه احساس لم تعتاد عليه ....خائفه بشده من القادم ومنه ماذا يريد منها وسبب اهتمامه اهو الجميل كما ذكر ام شئ آخر في النهايه هي خائفه من عده أشياء اهمهم هالته التي تشعرها باشياء لم تعتاد عليها وعقلها الذي ينبأها بخطر قادم قد لا تستطيع تفاديه
،،،،،،،،،،،،،،،،
جالس بسيارته قريب من بنايتها لم يطاوعه قلبه بالابتعاد ففكر بالانتظار والاطمئنان اكثر لا ينكر اندهاشه من حياتها بعد تتبعها ليومان من كليتها لعملها لبيتها ولكن كلما اقترب كل مايجد ما يثير مشاعر المسؤليه اتجاهها من حمايتها واطمئنانها والتصرف عنها في كل ما يخصها فتاه برقتها وجمالها كيف تترك هكذا في الدنيا دون سند وهي كيف تكون بهذه الجديه والثبات والأخلاق ابتسم بسخريه علي كل فتاه جلبتها له والدته فتيات مشبعات دلال دون مسؤليه ينصب اهتمامهم علي تلائم لون طلاء الاظافر مع ملابسهن
تنهيده حاره خرجت منه
كل مايعرفه انها تثير داخل اعماقه زوبعة من المشاعر غير قادر عليها مزيج غريب من القوة والشجاعه والهشاشه والرقه
وجدها كما يحلم بالضبط بكل شئ بكل شيء فيها حتي اصغر التفاصيل مشاعر عدة شعر بها أتجاها للمري الأولي ...الأولى تماما دون اي سابقة تذكر
يتبع،،،،
يتبع