TWO | جاذبيةُ الكون

2259 Words
_____________ -- ساقُ زهرة -- سؤال ، لمَ من بينِ كل الأسماء قد سمي الكتابُ بهذا الاسم ؟ طرحتِ السّؤال للمرةِ الأولى بينما ترتب الشقةَ الصغيرةَ التي تكفيها ، انتقلت مؤخرًا ومازالت أثارُ الفوضى باقية هي شخصٌ منظمٌ بطبعه لكن التنظيمَ بدا مجهدًا حينما لم تجد شخصًا يساندها فيه ، محزن وبحق هذه الوحدة تشعرها بالأمان ، بالرغم من الان**ارات الحادة التي تصيبها حينما تستوعبُ فقدها لكل شيء "ربما لأن السّاقَ هو ما يحتوي الغذاء والطاقة وهو ما يجعلُ الزهرة منتصبة شامخة ، تحديدًا ما يحملها فوقَ هذه الأرض ويمنعها عن السقوطِ عاجزة.." "و.....ما هذا تتفوهينَ به ؟!!" صاحت في وجهها الأخرى ، بدلًا من أن تستقبلها بمرحبًا أو أي مما شابه هي تلفظت بطلاسمَ عجيبةٍ لم ترق لها أبدًا ، الحقيقةُ أنها ناقشت أفكارها وللمرةِ الأولى في وجه أحدهم "أوه ، أعتذر لم أنتبه " دفعتها الزائرةُ تتخذُ طريقًا لداخل الشقة ، بينما تتمتم متذمرة على كل شيء في هذه الحياة كل شيء لا يبدو مفهومًا ، **لوكيات التي تتحركُ ببرودٍ هنا "جاءت لتفتح الباب لي ثم تقول أنها لم تنتبه لوجودي يا إلهي هل أنتِ بخير ؟" "أنتِ تعظمين الأمور فحسب" عضّت سون هي على شفتها السّفلى تلجمُ غيظها ممن تسيرُ ببطء شديد في الأرجاء ضغطت بأظافرها على باطن كفها كحلٍ فعال لانتشال رغبتها بتعنيف الأخرى ، ألقت الكيس على الأرض ثم فعلت المثلَ بجسدها على الأريكة "أوه...أمامنا عملٌ مجهد تعتبُ من الآن فقط " "عن أي عملٍ مجهد تتحدثين ؟" فزت متحمسة "حفلة في بار " تعابير وجه مين سو كانت كفيلة بجعل سون هي تغرقُ ضحكًا ، فهزت مين سو رأسها بقلةِ حيلة لابد أن الأخرى تمزحُ معها "ياه ، ما مشكلتك ؟ علينا أن ن**بَ المزيد من الأصدقاء كذلك ، ربما نجدُ رجالًا جيدين لنرتبط بهم " سرعانَ ما أشهرت سبابتها نحوها "لستُ بحاجة لأصدقاء مزيفين ، لستُ بحاجةٍ لمن سيتحدث خلفي ويؤذيني يومًا ما ، لستُ بحاجةٍ للوقوع في مشاجرة بسبب غيرة غ*ية تص*ر من الفتيات ، أنا في غنى تام عن رجال يعرفون بالفعل أننا عارضات أزياء وقد شاهدوا أجسادنا في المواقع ، نحنُ مازلنا مبتدئات وذلك صحيح ، لكن الجميع ينظرُ لنا بالطريقة ذاتها سون هي ، كما لو أننا دمى متحركة " شحبُ وجه الأخرى ، تلكَ الحقائق المحضة تجعل من الحياة مجهدة في نظرها "يبدو بأنني أوقعتكِ في شيء أنـ.." "لا لا لا سون هي ، لقد اتبعتك بملء إرادتي لكن لا أنتِ ولا أنا سنقعُ في شيء لا نحمدُ عقباه " همهمت الأخرى ، وراحَ صوت الفراغ ينتشرُ في الأرجاء أصبح الجو خانقًا ، الخواء قد احتوى وجه مين سو أما عن الأخرى فكانت مرتكبة جدًا فتحمحمت قبلَ أن تقول "فقط بغرضِ التسلية ، نذهب لنشرب ونرقص ونغني ثم نعود سويًا ، حسنًا ؟" لم ترد تخييب ظنها أكثر من ذلك ، سون هي حساسة ، متفائلة و متأملة في انبثاق النور في حياتها تودّ أن تشعرَ بالسعادةِ تحتويها كما ترى في بقية الفتياتِ حولها ، تود تجربة ما يفعلونه لماذا عليها أن تكونَ بهذا الحرص والحذر دائمًا ، فقط لأنها عارضة أزياء ؟ "ياه لنذهب فحسب " صفّقت الأخرى بطفوليةٍ أثارتِ الابتسامةَ في وجه مين سو ، من ساقت قدميها نحو الكيس كي ترى الفستان المقصود سون هي تعرف مقاسَ مين سو ، لا يوجدُ فرق جليل بين مقاسيهما وهو لا يتغير على كل حال نظرًا للأنظمة الصارمة التي تتبعانها من أجل الحفاظِ على الوزن المثالي ، رفعت الفستانَ لتتفحصه بناظريها بعيدٌ تمام البعدِ عن ذوقها ، لكن ما باليدِ حيلة فخزانتها فارغةٌ بالفعل من أشباه الفساتينِ حتى الأشياء التي تثير حرجها لا تقربها أصلًا ، ملابسها ساترة بشكلٍ غير متوقع من عارضة أزياء لأن ذلكَ عمل ، وهنا الواقع "بجدية ؟ فضّي لامع ؟" "آه مين سو هذا كان الشيء الوحيد و المعقول الذي قد ترتدينه من فساتيني ، تعلمين كل مالدي مخصّر وكاشف وما إلا آخره " "متى ستغيرينَ ذوقكِ في الملابس آنسة بارك ؟" "عندما تفعلي أنتِ ذلك " قالت سون هي تلقي الوسادة على وجه الأخرى لتتقبلها بإغلاقها لجفونها الناعسة ، تن*دت بثقل ثم استقامت كي تلبي رغبات هذه المتحمسة سلّمت نفسها إليها ، من رأسها حتى أخمص قدميها مساحيق التجميل والحلي وغيره ، كلّه كان على حسب رؤية سون هي لها لم تستبشر بالخير من ابتسامات الأخرى ، من ظلّت تدندن مع فعلِ كل ما يحلو لها بوجهها إضافةً إلى خصلاتها التي موّجتها رغمَ درايتها بابتعادِ مين سو الدائم عن تموجاتِ الشّعرِ هذه تحمحمت حينما أرست يديها على الطاولة ، تعلنُ للجالسةِ عن فراغها من عملها "أنظري لنفسكِ وستُدهشين " "أجل سأدهشُ بفظاعة ما سأبـ...واو" شُدِهت في مكانها ، تفرّقت شفتيها التي خضبت بما هو أنيقٌ وداكن كالكرز سون هي والتي بدت كرسامٍ ماهر قد أبدع بفنه على لوحته ثم قامَ يتأملها برضى شديد ، صفقت لنفسها تقهقه على ردة فعل من كانت تشمتُ فيها منذُ قليل "ضعي ثقتكِ فيّ مين سو.." أيمكن ؟ أيمكن أن تفعلَ ذلكَ بعدَ أن أغلقت آخر باب ممكن للولوجِ إليها ، قلبها قد تحصّن من كل ما هو مربك إلا أنّ سون هي ، تقرعُ ذاك البابَ بشدّة أحبّت ذلك ، ابتسمت هما صديقتين على كل حال ، لمَ الإنكارُ مين سو ؟ ________ ذراعها معقودةٌ في ذراعِ الأخرى ، صديقتها ترتدي كعبًا عالي يجعلُ من الاثنتينِ بأطوالٍ متفاوتة "أخبرتكِ بأن ترتدي الكعب الذي أحضرته معي " تمتمت ساخرة لتقلّب التي تبدو لكَ أقصر عينيها ، الحقيقةُ تقول غير ذلك ، حينما تتعرى أقدامها تتعرى الحقيقة كذلك الحماسُ تلألأ في عيني رفيقتها ، شيئًا فشيئًا هي أخذت تنساقُ مع الأغاني الصاخبة والجو الممتع حولها ، لماذا لا تشعرُ مين سو بالمتعة ؟ ما بالها تنزوي عن الأجسادِ المتراقصة ؟ ما مشكلتها تنظرُ للجميعِ بارتيابٍ هكذا ؟ هذه هي .. لا شيء فيها قد تغير ولن تخنع للتغييراتِ المفروضة من قبل الظروف حولها ، أوصلت جسدها إلى منضدةِ الشرب ، شعرت بأنفاسها متهالكة هذه الأقراط ، الفستان ، العقد وكل ما ترتديه لا يمدّ لها بصلة.. لو كان كل شيء فيها أ**دًا ، لما شعرت بهذا النفور داخلها ، تنفرُ من الجميع حتى عوقبت بنفورها من نفسها أبصرت الطريق أمامها ، جسدٌ ما يتجلى من وسطِ ظلام المدخل ، لم يكن مظلمًا بالفعل لكن الإضاءة فيه أخفت غرابيُّ الشّعر وحادّ التفاصيل قد وطأ بقدمه هذا المكان ، الشيء الذي لم يطرأ على بالها أبدًا احتمالية وجوده هنا بين بقيةِ أصنافِ الطيور ، لم تصرف عينيها عنه بينما عينيه لم تدركْ وجودها حتى ؟ ، جعلت تدرسُ ما يفتنُ الفتياتِ به عادةً ، ربما أسلوبه الفريدِ في إرجاعِ شعره للخلفِ بنرجسية ، مع خواتمَ بارزة في كلا يديه ، وشمٌ أو وشمين على الأقل أعلا بقليل من الساعةِ التي تسوّر رغسه ، كما هناكَ نقشٌ يتوارى أغلبه تحتَ قميصه مشرع الياقة ، كي يبرزَ ترقوتيه برذالة طرفةُ عينٍ قد باغتتها ، ذهولٌ مكّن معالم وجهها من الجمودُ في وضعها ، حينما لم توقف ذاتها عن التحديق به شيء واحد قد أعادَ صوابها ، تغيراته التي جعله يبدو أكثرَ جاذبية لم تفعلِ الكثيرَ بشأن طوله مازالَ كما هو ، مما جعلها تلثمُ فاهها ضاحكة ومن الجيدِ أنه وجدَ طريقًا يخالفُ خاصتها ، لا شيء بينهما كي تخافه حتى ، أليسَ كذلك ؟ تنكر ما هو أجدرُ بالإنكار ، تضعُ الخطوط الحمراء ثم تتساءل عن وضعها الذي لا يبدو مبررًا هي لن تتجاوزَها حتّى ، ولن تقربها فلمَ قد تضعها من الأساس ؟ - لأن الوقايةَ خيرٌ من العلاج - تكهناتها دائما ما تصيب ، وخزُ ظهرها كان حقيقة بحتة ، ذاك الشخص كان قادمًا إليها من خلفها وكعادتها لا تديرُ وجهها لمن لا يطوي توجساتها "مرحبًا يا جميلة.." لا رد ، من تحدث أنتْ ؟ وبالمناسبة ، كان صوتًا لا تعرف صاحبه حتّى إذًا توقعاتها قد فشلت هذا اليوم ؟ "لد*كِ ساقين فاتنة ، أوه لم أراكِ يومًا في أي احتفال ترى ، هل تحررتِ اليوم أم ماذا ؟" جرأته قد أبغضتها بحق ، لكن ما عليها سوى تجاهل الانفعال ، كغيره من متسولي الاهتمام "ياه أنا أكلمكِ...يا آنسة " نفثَ الهواء بتهكم "يبدو بأن كل ما يقولونه عنكِ حقيقة ، متغطرسة وأنا أحبّ المتغطرسات ، دعكِ من هذا ، لمَ لا تعرضينَ لأزياء السباحة ؟ فذلكَ سيجعلكِ أكثرَ شهرة ونجاحًا ، الصيف قد اقترب " "هل أعتبر تلكَ نصيحةً منك ؟" أخيرًا نطقت ، تعبثُ أصابعها بالكأس الفارغ أمامها دونَ النظر إليه حتّى "يبدو أنني فاشلٌ بالمزاح ، أرخي معي قليلًا يا فتاه.." قال دافعًا نفسه باتجاهها بل مسورًا خاصرتها بيده ، إلى أين سيتمادى أكثرَ من ذلكـ يا ترى ؟ "أوه ..ماذا هناكَ جيمين ؟" هي كانت على وشكِ أن تهدي مرفقها فرصةً للفتكِ بمعدة أحدهم لولا سماعها لاسم لم يكن من المفترضِ أن يرى صاحبه شيئًا كهذا أن يراها محاطة بذراعِ أحدهم من لا تربطها أي علاقةٍ به ، صورتها ستتشوه في عينيه لربما ؟ ولمَ عليها أن تهتمّ حتّى ؟ لمَ تهتم بصورتها في عينيه يا ترى ؟ "انهض من هنا " "ماذا ؟" "لن أكرر ما قلت ، انهض من هنا " تواصلا بالأعين ، عيني الواقف كانت ضبابية المغزى ومخيفةُ المُحيا ، فلم يتريث المتطفل حتى قام من مكانه ثم أدبرَ راحلًا هي أبصرتهما بتوجسٍ كما اعتادت ، ومما رأته فإن عيني جيمين كانت حالكة السواد ، كالمعتادِ لكن أغمق ؟ جلس في مكانه وبقت هي تنظر له كما يفعلُ لها ، وفي غرارتها هي كانت حتى انتشلها منها عبرَ ابتسامةٍ خافتة أجلبت الأعاصيرَ والصواعق الرعدية داخلها .. "كيف حالك ؟" سأل كغريب ، كان قريب~ وتلكَ هي الحقيقة "بخير ، ماذا عنك ؟" أومأ عدة مرات كإشارةٍ على كون الخيرِ يغدق به ، الحقيقةُ شيء والادعاء شيء آخر وهو فالحٌ بكلاهما بالفعل "لمَ أنتِ هنا ؟" سأل بعدما صبّ تركيزه على أي شيء سواها ، بعدما تركَ مرفقيه يرتكزان على المنضدة خلفه بأريحيةٍ تامة "ما شأنكَ بذلك ؟" شخصت عنه الابتسامة ، إن سيدةُ الروادع هنا ماذا كنت تتوقع ؟ "فقط ، لستُ معتادًا على رؤيتكِ في أماكن كهذه " لم تجبه بل أعارها الصمت رداءه ، ولم تمضي الثواني حتى وقف ثم أشار بسبابته أن تلحقه دون أن يبصرها حتّى ، استنكرت فعلته ولم ينل غروره إعجابها تقدم قليلًا ثم ألتفّ نصف التفاتة حيثُ ترى صرامة وجهه في ما قال ، الغرابي لا يتقبّلُ الرفضَ الحازم كخاصتها مهيب ! ، مما جعلها تفزّ على الفور ثم تلحقه بفمٍ عاجز ، أرادت سؤاله إلى أينَ لكن الحروف قد تشاجرت داخل فاهها وكانت تلكَ هي النتيجة ماتت جميعها واندثرت تحتَ ثرى ناطقها أجلسها عبرَ إمساكه بساعدها ، شيء غريب أن يلمسها هذا الشخص ومن الجيد أن فستانها طويل الأكمام فلن تحب ملمسَ كفيه على بشرتها ، يكفي ما شعرت به من رعشةٍ على طول جسدها قربه كانت ، على كرسيٍ ممتد ودائري الشكل ، منتفخ وجلدي القماش ، أمامها طاولة تحتلها أنواع المسكراتِ مع الوجبات الخفيفة المتوزعة بلا انتظام الدقائق زحفت ببطء ، وصوتُ طرق إصبعه على الطاولة كان أعلى من أي ضجيجٍ حولها ، ودت لو تصرخ به حتى يتوقف لكن ، حنجرتها عاجزة بالفعل .. جو خانق يسوده الصمت المنحشر بين المسافةِ الضيقةِ بينهما ، لم يدم ذلكَ طويلًا لأنّ رفقته قد أتو كي يصنعوا أجواءً صاخبة هنا شخصيته اجتماعية جذابة وسريعة المعاشرة ، بالنسبة لمن يستظرفهم هو وأما غيرهم فهم محضُ أشياءَ لا تعنيه ولن يقدمَ حتّى على الاحتكاك "لقد تغيرت كثيرًا.." ربما هي لم تكن تعرفه جيدًا من قبل ، ربما كانت صورة منقحة عنه ، ربما وربما.. أشياء عديدة غير سوية وهذا لم يعد مهمًا ، استفزتها تلكَ التي مرّت بص*رها المكشوف تلقي عليه التحيةَ التي يسودها التغنج المقزز وسرعان ما ردها لها مع وجهٍ متهلل كمن رأى شيئًا مبهرًا وجميلًا والاثنان صفتان لا تمثل التي مرّت منذُ قليل شزرته ، هذا هو الفاتنُ الذي تتهاوى الفتيات من أجله ، كانت ستفرّ منه لأنه لا ضمانَ لها بقربه بالرغم من إدراكها أنه لن يمسها أبدًا بسوء مجددًا 'التوجس' هو لم يدعوها لا هي ولا غيرها من عاهرات الاهتمامِ اللاتي لوّح لهن منذُ قليل ، هذا كان شبه مريح "أوه ، جميلة القوامِ تجلسُ معنا هنا !" "حتمًا لم أنتبه لوجودها " "أفسح لي المجال أودّ الجلوس قربها " "انها فرصة لا تعوض بحق" كأضواء ألآت التصوير عندَ بداية عملها ، مخيفة ، عنيفة ، ليسَ لها حدودٌ في مضايقتها هكذا كانوا ، الذئاب البشرية يحفونها ببراعة وهي دومًا ما تكون حريصة بل شديدة الحرص اليوم فقط أفلتت الوثاق عن حبل حرصها بفضل سون هي من انشغلت بذاتها فحسب ، لا تلومها فالأخرى محرومة أيضًا هم ينجذبونَ للفتاة التي تشيح ببصرها عنهم أكثرَ من المثيرةِ التي تمازحهم بجرأة ، أمثالُ مين سو حتمًا مثيرين للفضولِ بالنسبةِ لأشباه رجال يشتهونَ إشباع فضولهم المتمادي ابتسامة جيمين لم تبشرها بأي خير ، إرخاء ظهره على الكرسي جنبها مع وثبِ إحدى ساقيه على الأخرى عبثه الكثير بشعره الأدهم مع خدشه لأرنبةِ أنفه بتحذلق شديد "أبدًا.." شعرت أن كمينًا ما قد شُكًل لها ، هو لربما جلبها إلى هنا كفريسة وحانَ موعدِ اصطيادها من قبلِ ستةِ ذئاب "تبًا لك " رشقته بسهامٍ من الحقد ، فتجاهلَ ذلك محيطًا كتفها وساحبًا هي إلى جانبه لتختنقَ من خشونةِ عطره الفذ على أنفها بل مجرى تنفسها ! "هي لي...وحدي" تلوّن وجهها ثم راحت منه الألوان جميعها ، هي لكَ جيمين ؟ ما صيغة الملكية البحتة هذه التي تستعملها مع واحدة من أكثر النساء استقلالية في هذا العالم ؟ "أنا وهي نتواعدُ بالفعل " كذبته تغدو على نحوٍ لا يطاق ، طريقته الساخرةُ من تعجب الجميع كما هي متعجبة لم ترقها ولن تروقها أصلًا نزعت يده عنها ليديرَ وجهه في أقل من ثانية ، السرعةُ وحدها خيالية حيثُ شعرت برياحٍ عاتيةٍ تصفق وجهها "منذ متى أنا وأنـ.." سدّ ثغرها عن الكلام ، أدثرَ صوتها خلفَ سلوكِ شفتيه المباغت ، أصابعه ثبّتت ذقنها ببراعة حتى لا تتهربَ أو تلتفت هو من عليه أن يقطع تلكَ المباغتة لا هي .. صوت فصلِ شفتيه عنها كان ذو صدى مريع ، سيترددُ في ذهنها مدى الحياة حينما أبعدَ وجهه قليلًا فقط ، حيثُ يتاح لكليهما جمعُ الأنفاس رغم تصادمِ أنفاسهما بالفعل هناكَ فرقٌ جلي بين ثبات عينيه واهتزاز لمعانِ قزحتيها العسلية في داكنتيه ثبوت وعجزٌ فظيع ، شعور بالسقوطِ ثم الأغلالُ على قدميكَ كعبدٍ مملوك ، هناكَ ظلامٌ فارغ باردٌ وضاربٌ بالعتو والصريخ جاذبيةُ الأرض تلاشت .. حيثُ اجتمعت جاذبيةُ الكونِ في داكنتيه ، كثقبٍ أ**د وليدُ خطئٍ فادح ؟ _________________________ .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD