في مشفى جانجنام
استفاقت كيم ليسا بعد انتهاء مفعول المهدئ لتبدأ مرة اخرى في البكاء و التأوه
لاحظت ذلك الممرضة المسؤولة عن حالتها
، لتركض سريعا نحو غرفة الاطباء
طرقت الباب ليأذن لها چا**ون بالدخول
فتحت الباب و اردفت بعجل
_ سيدي لقد استفاقت المريضة و هي الآن تتأوه بشدة لدرجة البكاء ممسكة برأسها
انتبه لها ثم حمل الملف الخاص بها و اتجه سريعا نحو غرفتها
وصل الى هناك لينظر اليه الحراس بتعجب من قدومه مهرولا ،
فتح باب الغرفة ليجدها تجلس في الفراش و هي تمسك برأسها وتبكي
التفت الى الممرضة و اعطاها الملف
_ قومي بصرف هذا العقار فوراً و اجلبي الى هنا
اومأت اليه
_ حسنا سيدي
اخذت الممرضة الملف ثم رحلت ،
ليدلف هو الى غرفتها و يغلق الباب باحكام و يأمر الحراس باغلاقه جيدا من الخارج
اقترب منها بحذر ،
و هو يبتسم ثم جلس الى جانبها على الفراش
_ مرحبا كيم ليسا
انتبهت اليه بعينيها الباكية ، اقتربت منه بوهن و هي تضم يديها بتوسل
_ من فضلك اتوسل اليك اريد لو حتى رشفة واحدة فقط ، فالصداع يكاد ان يفتك برأسي
نظر الى عينيها فجأة و شرد بها للحظات و كاد ان يرق قلبه تجاه توسلاتها ،
لكنه اشاح بنظره بعيدا عنها ليخرج دفتر الملاحظات من جيبه و يتحدث بجدية
_ انسة كيم ليسا اعتذر و لكن هذا ليس بامكاننا فعله الآن فنحن بصدد علاجك من تلك الحالة ،
اولا اود ان اعرفك بنفسي ، للمعرفة انتي الآن بقسم الصحة النفسية وعلاج الادمان بمشفى جانجنام ، و انا تشوي چا
كاد ان يكمل لكنها ضربت يديه لتسقط الدفتر و القلم و صاحت به بانفعال
_ انا لست مريضة وا****ة ،
استمع الي جيدا ، اما ان تعطيني ما اريد او ان تخرجني من هنا
_ انا لا استطيع ان افعل ذلك انتي هنا لمصلحتك
_ انا لست صغيرة و اعلم اين تكون مصلحتي جيدا ، و انت لست مفوضا كي ترشدني الى المكان الذي تكون به مصلحتي
تحدث بجدية
_ هذا ليس صحيح انا الطبيب المسؤول عنك و يصفتي هذه علي توجيهك الى الطريق الصحيح كي تخرجين من هنا
نهضت من على الفراش باستنكار و اتجهت صوب الباب تحاول فتحه لكنها لم تستطيع ،
اخذت تطرق عليه بعنف وتصيح قائلة
_ افتحوا لي الباب ، اخرجوني من هنا ، انا لست مريضة ، انت لست مختلة و اللعنة
نهض الطبيب تشوي و انخفض ليحمل الدفتر و القلم ثم اعتدل ، و اردف
_ انستي عليك الهدوء هذا ليس جيدا لحالتك ، دعينا نتحدث ،
انا اعلم ما تشعرين به جيدا و اقدر ذلك ،
من فضلك تعاوني معي لتمر تلك الفترة بسلام
اقترب منها بحذر ،
و مد يده و هو ينظر اليها برجاء
_ دعيني اساعدك لتخطي تلك الفترة
نظرت اليه بغضب لتدفعه بعيدا و تتجه نحو النافذة
و تضرب عليها بعنف ،
حاولت فتحها لكنها غير قابلة للفتح
تن*د الطبيب تشوي بيأس
_ صدقيني ما تفعليه لن يجدي نفعاً ليس امامك سوى الاستماع الي و التعاون معي
انتبه اليه ثم انقضت عليه بغضب و وجهت لكمات قوية له بكتفيه جعلته يتراجع للخلف خطوة مع كل لكمة ، و هي تصرخ به
_ انا لن استمع الى احد و عليك تنفيذ ما اطلبه منك ،
و الا سوف اقتلك و اقتل نفسي بعدها
امسك يديها باحكام لتتوقف عن لكمه و تحدث بجدية
_ من الافضل لك ان تتوقفي عما تفعلينه و الا سيرتفع ضغطك و ربما تفقدين وعيك عليك الهدوء ،
اعلم ان ذلك قد يكون صعبا عليك ،
لكن على الاقل ساعديني حتى نخرج من هذه المرحلة لبر الامان
اخذت تحاول الافلات من يديه و هي تقفز ،
و تضرب بقدميها في الارض بغضب و تصرخ
_ انا لن افعل ما تأكرني به و ا****ة ، دعني وشأني
لم تستطع الافلات من يديه فقامت بالاقتراب من ذراعه و عضه بعنف ،
لم يتحمل الطبيب تشوي الالم فترك يديها و امسك بذراعه بتوجع و هو يكشر حاجبيه
بينما كيم ليسا اخذت تجول في الغرفة تبحث عن شئ تهدده به
و لكنها لم تجد شئ فاخذت تصرخ بعنف و تمسك برأسه و اقتربت من الحائط ،
و اخذت تخبط رأسها به بـ عنف و هي تصرخ
_ رأسييييي
اقترب الطبيب تشوي منها ليسحبها من ذراعها بقوة حتى تبتعد عن الحائط ،
لم تستطع كيم ليسا تمالك نفسها بعد كل ما فعلته
و سقطت في الارض و هي ترتعش بشدة
اقترب الطبيب تشوي من جرس الانذار و ضغط عليه لطلب الممرضة
هرولت الممرضة اليه سريعا و هي تحمل الملف الخاص بـ كيم ليسا و الدواء ، و دلفت الى الداخل
بينما هو انخفض ليحملها و يضعها على الفراش
سأل الممرضة
_ هل جلبتي الدواء ؟
_ نعم سيدي
_ قومي بتحضيره و اعطائه لها سريعاً
_ حسنا
علقت الممرضة الملف على فراش كيم ليسا ثم ذهبت ،
لتجهز الدواء في شكل حقنة و اعطتها اليها ، و ما هي الا دقائق حتى خارت قواها
امسك الطبيب تشوي بالملف خاص بها و اخذ يدون به ، و هو يتحدث بالم الى الممرضة
_ لا تتركيها الليلة و قومي بصرف هذه الادوية لها ،
و اعطيها اليها في مواعيدها التي حددتها اليك بالملف و لا تنسي جعلها تتناول طعامها كاملا ، فيبدو انها لم تتناول شئ منذ البارحة
_ حسنا سيدي
اعطى الممرضة الملف ثم القى عليها نظرة اخيرة بـ شفقة و خرج عائدا الى غرفة الاطباء .
*******
داخل مكتب مكافحة الجرائم بالعاصمة
وصل المحقق تشيم الى هناك و اقترب من وانج نارا التي كانت تجلس امام شاشة الحاسوب تعمل بتركيز ، اردف بتسأول
_ وانج نارا اخبريني ماذا فعلتم بشأن ما طلبته منكم ؟
انتبهت لوجوده لتنهض و تنحني له في احترام سريعا ثم تردف
_ لقد قمت بتفريغ الكاميرات الخاصة بالشركة و جاري فرزها ،
و تولى المحقق هان الكاميرات الخاصة بمنزل كيم ليسا و تحرى ايضا من المعلومات التي طلبتها من السكان المجاورين لمنزلها ،
كما فعل ذلك المحقق مو مع منزل ايم سورا
_ و هل من جديد وصلا اليه ؟
_ انهم لم يعودا من استراحة الغداء بعد ، عند عودتهم سوف يأتون اليك و يخبرونك بكل شئ
اومئ الحقق تشيم لها بتفهم و هو يعطيها المفكرة الخاصة به
_ حسنا ، قومي باضافة اقوال كانج چون التي بالمفكرة الى ملف القضية
_ حسنا سيدي
ثك تركها و ذهب يجلس على مكتبه
بعد عدة لحظات عاد كلا من المحقق هان و المحقق مو الى المكتب لتخبرهم نارا بوصول المحقق تشيم ،
ذهبا سريعا اليه بينما كان هو يعمل على حاسوبه ،
انحنيا باحترام و اعتدلا ، ليشير اليهما المحقق تشيم بالجلوس
ثم يتحدث بترقب
_ اخبروني هل من جديد ؟
اردف المحقق مو
_ لقد قمت بافراغ كاميرات المراقبة حول منزل ايم سورا ، و اعطيت الملفات الى وانج نارا لتفحصها
اضاف المحقق هان
_ اما انا فبعد تفريغ الكاميرات الخاصة بمنزل كيم ليسا ، ذهبت للسؤال عن علاقة جيرانها بها ،
اغلبهم اخبرني انهم لا يحبون الاختلاط بـ جيرانهم الا في المناسبات الخاصة ،
و لا تجمعهم علاقة بكيم سورا نهائيا هم فقط يعلمون ان ذلك المنزل ملك لعائلة كيم و تقتن به وريثة العائلة ،
عدا امرأة عجوز تسكن بالقرب من منزلها وحدها تدعي السيدة كواك ،
كانت تقول انها كانت دوما منذ عدة اعوام تقيم حفلات صاخبة و سهرات ،
و كانت دوما تشاهد اضواء احتفالية تشع من المنزل مساءً ، الى جانب بعض الاصوات التى تصدح من هناك كلما فتحت بوابة المنزل ،
اضافت ايضا ان السيد مونيكا والدة كيم ليسا كانت شخصية ودودة و باسمة و كانت تحب التعامل مع الاخرين ،
اما عن علاقتها بـ كيم ليسا فاخبرتني ان الفتاة كانت تشبه والدتها في الطباع قليلا ،
لكنها كانت طائشة بعض الشئ و متهورة ، و قد بلغت وانج نارا بتلك المعلومات لاضافتها
تسأل المحقق تشيم بشك
_ ماذا عن ليلة الحادث ؟ ! ، الم يلاحظ ايا منهم شئ مريب حينها ؟ !
نفى قائلا
_ لا إطلاقاً ، لا شجار او صراخ ، الهدوء كان يعم الحي ليلتها مثلها مثل باقي الليالي و الايام
شرد المحقق تشيم للحظات يفكر ثم اردف
_ حسناً ، دعونا اذا ننتظر تقرير فحص الكاميرات الخاصة بالمنزل و الشركة ، حتى نصل لطرف خيط لحل سؤال ماذا حدث ليلة الحادث
اومئا اليه بتفهم
_ حسنا يمكنكما الذهاب الى مكاتبكما الآن
نهضا لينحنيا اليه مودعينه ، و يعودان الى مكاتبهما
و اثناء ذلك ظهر صوت سيدة تبكي بشدة يقترب من المكتب لتظهر صاحبة الصوت ،
و هي سيدة في الخمسينيات من عمرا و بصحبتها رجل بنفس العمر
نهضت وانج نارا لتقترب منها و هي تتسأل بتعجب
_ هل تريدين ان اساعدك في شئ سيدتي ؟ !
اجابت السيدة ببكاء
_ انا اكون والدة الضحية ايم سورا .
******