Part 8

1745 Words
نظر المحقق تشيم بتفاجئ الى تلك السيدة الخمسينية الباكية ، التي تدعي انها والدة الضحية ايم سورا بينما تصطحب شخص بذات العمر معها ، و اخذ منها هويتها التي قدمتها اليه ليتأكد انها كون ماريا والدة ايم سورا ، و بعد تأكده اشار اليها لتجلس على احد المقاعد بالمكتب ، و وجه حديثه الى المحققة وانج نارا قائلاً _ نارا من فضلك احضري زجاجة مياه اومأت اليه المحققة وانج نارا و ذهبت ليقترب هو من والدة ايم سورا باسف _ سيدة كون ماريا نعتذر عن ابلاغك بهذا الخبر السئ ، و لكن لا تقلقي فنحن نبذل قصارى جهدنا لمعرفة الفاعل و نعدك انه بمجرد علمنا به سوف نودعه خلف القضبان في الحال تحدثت ببكاء _ انا اعلم ذلك و لا اشك لحظة فى انكم قد تهملون قضية ابنتي ، و اقدر مجهوداتكم جيداً و اعتذر عن عدم قدومي بالامس فلقد كنت مصابة بوعكة صحية لا تسمح لي بفعل اي جهد و بعد علمي بما حدث تدهورت حالتي و لكنني اصريت على المجئ لمعرفة كيف حدث ذلك لابنتي الوحيدة _ شكرا لك ثم نظر المحقق تشيم للشخص الذي بصحبتها و تسأل _ من يكون سيادته ؟ _ انه زوجي السيد ماو صافحه المحقق تشيم بترحاب _ سعدت برؤيتك انا المحقق تشيم قائد فريق التحقيقات بمركز مكافحة جرائم العاصمة ابتسم السيد ما بتكلف اليه _ اهلا بك بينما حضرت المحققة وانج نارا بزجاجة الماء لتفتحها و تعطيها الى والدة ايم سورا ، ثم عاد المحقق تشيم يسألها _ سيدتي ارجو منك ان تتعاوني معنا في تلك القضية نظرت اليه بحزن بعد ان انتهت من شرب الماء _ اخبرني ماذا تريد ؟ ، و لن اتوانى لحظة في مساعدتكم لحل قضية ابنتي _ حسناً سيدة كون اولا دعينا نتحدث عند مكتبي كي تجلسين باريحية عن هنا ، تفضلي استقامت والدة ايم سورا و اسندها زوجها حتى وصلت عند مكتب المحقق تشيم و جلست بمقعد امام مكتبه ليجلس زوجها مقابلا لها بينما جلس المحقق تشيم خلف مكتبه و اخرج ورقة من احد الادراج و قلم و بدء في توجيه الاسئلة _ اولا اريد ان اعلم منك كل شئ عن حياتك انتي و ابنتك ايم سورا منذ ان تزوجتي بوالدها و ولدت الى وقتنا هذا تحدثت السيدة كون ماريا بوهن _ لقد تزوجت والدها منذ ثلاثة و ثلاثون عاما ببوسان ، كنا بمرحلة الشباب وقتها و كان يعمل موظف صغير باحد مكاتب المحاسبة ، في بداية زواجنا لم تكن امورنا المادية مستقرة فقررنا تأجيل الحمل فترة و حينما استقرت قليلا قررنا الاقدام على ذلك الامر و بالفعل انجبنا سورا ، ظلت حياتنا معا كما هي يوم جيد واخر سئ لذلك قررنا الاكتفاء بابنتنا سورا فقط ، كانت حياتنا بسيطة للغاية فما يتقاضاه والدها كان بالكاد يكفي احتياجات المنزل و الاسرة و كنت ارضى بذلك لكن قلبي كان يعتصر بالم حينما كنت ارى نظرات سورا الى ثوب ما باهظ الثمن لا نقدر على شرائه لها ، او لعبة او حتى ذهابها الى مدينة الملاهي و كنت اعتذر لها دوما عن ذلك ، ظلت الحياة هادئة حتى حدثت كارثة ، بعد عدة اعوام تعرض المكتب الذي يعمل به والدها الى خسارة كبيرة و قرر مالكه و مديره اغلاقه و اصبح والدها لا يمتلك وظيفة بحث في عدة اماكن عن عمل يناسبه ، و لكنه لم يجد شئ فقرر ان يمتهن اي مهنة حتى و لو مرهقة ، فعمل باحد المطاعم يساعد الطهاة و ينظف المطعم ، كان الامر مرهق بالنسبة له خاصة و انه اصبح يعاني من ارتفاع بضغط الدم بعد خسارته لعمله ، و في ليلة الكريسماس كان لديه ضغط عمل شاق و لم يتثنى له الراحة ، فسقط مغشيا عليه و نقل على اثرها للمشفى و تبين انه يعاني من جلطة بالقلب و عليه اجراء عملية باسرع وقت ، و لم نكن نملك وقتها المال الكافي ، فقرر الطبيب حجزه بالمشفى لحين انهاء اوراق للعلاج بالمجان ، ركضت خلف ذلك بالفعل و لكن جسده لم يستطيع التماسك و توفى بعد دخوله للمشفى بيومان ، كانت سورا وقتها بعمل السابعة عشر ، عشنا حياة مريرة انا و هي و اضطررت للعمل انا الاخرى في احد المطاعم لتلبية احتياجات المنزل و احتياجات ابنتي سورا ، تعرفت وقتها على زوجي الحالي كان مالك المطعم الذي اعمل به ، و احببته و قررت الزواج منه لكن سورا رفضت ذلك بشدة ، لم استمع لرفضها و اصريت على الزواج و فعلت ذلك ، و قررت ان نعيش معها في المنزل بعد رفضها مغادرته و الذهاب معي الى مسكن زوجي الجديد و تفهم زوجي الامر ، منذ ذلك الوقت و توترت علاقتي بها للغاية ، اصبحت لا تحادثني كما السابق بل تتعامل معي بغضب و اقتضاب ، كونها ترا انه لم يكن من حقي ان احضر رجل للمنزل و اجعله يأخذ مكان والدها ، تفهم زوجي الامر وكان حذر في التعامل معها للغاية ، اما هي فاجتهدت في المرحلة الثانوية و اصبحت تعمل بدوام جزئي بالعطلة الصيفية حتى تغطي مصاريفها ، بعد امتناعها عن طلب المال مني خاصة وان زوجي كان يشارك بدخله في المنزل ، لم ارد ان اشكل ضغط عليها في هذا الامر و تركتها تفعل ما يحلو لها ، حازت على درجات عالية في الاختبارات المؤهلة للدراسة الجامعية و اختارت ان تلتحق بجامعة بعيدة عن بوسان ، و قررت الاستقرار بمهجع الطالبات و كانت احيانا تآتي في عطلتها و مرات اخرى لا و عندما تآتي تجلس طوال اليوم في غرفتها ، و لا تتحدث الى احد واذا صادف و تحدثنا تتحدث بحنق ، و قبل انتهاء دراستها بشهور قليلة وجدتها تحمل اغراض كثيرة من غرفتها على غير العادة ، و عندما سألتها اخبرتني انها عملت و استطاعت ان تستأجر غرفة صغيرة باحد الاحياء القريبة من الجامعة ، اخبرتها انني لا اريد ذلك و اريدها ان تعود الى بوسان لتكون بجانبي فكان ردها علي باستهزاء " هل تظنين انني درست بمنطقة بعيدة طوال هذه السنوات من اجل ان اظل بجانبك ، انا اعمل جاهدة للابتعاد عنك " كان ردها صادم بالنسبة لي و لكنني لم استيطع ايقافها ، رحلت بالفعل و لم تحضر الى المنزل لما يقارب العام ، و عندما عادت وجدتها ترتدي ملابس فاخرة للغاية و كان سبب مجيئها هو انها تريد ان تخبرني انها استطاعت ان تصبح فتاة ناجحة ، و انه يجب علي الندم على فعلتي بالزواج لأنني اذا صبرت و تحملت المشقة كانت هي سوف تصبح فيما هي عليه الآن و تجعلني اعيش بسعادة ، طريقتها بالحديث كنت التمس بها التعالي و علمت حينها انها تبدلت واصبحت شخص اخر ، قررت حينها عدم الاهتمام لامرها فقد طفح الكيل منها ، كانت تغيب عني بالشهور و لا تحضر الى المنزل حتى في الاعياد ، كنت اهاتفها بين الحين و الاخر و مرة تجيبني واخرى لا ، لكن مؤخراً منذ عدة اشهر اصبحت تأتي كثيرا للمنزل في اوقات عطلتها ، و عادت تقضي اليوم كاملا بغرفتها ، شعر قلبي بالقلق تجاهها فحاولت معرفة سبب قدومها الغير معتاد ، لكنها امتنعت عن الافصاح بالامر حتى علمت بما حدث اليها بالامس قالت جملتها الاخيرة لتعود و تذرف الدموع حزنا على وفاة ابنتها ، بينما كان يستمع اليها المحقق تشيم بتركيز و يراقب انفعالاتها و هي تتحدث ، و يدون بعض منا تقوله ، تسأل مرة اخرى _ حسنا متى بالتحديد كان اخر لقاء بينكما؟ مسحت السيدة كون ماريا وجنتيها من الدموع و أجابت _ لقد كان منذ اسبوعان يوم الاحد _ و ماذا فعلت ؟ _ آتت و فعلت مثلما تفعل دوما لم يتغير شئ قضت اليوم بغرفتها وكانت تخرج فقط عندما تريد شرب المياه او دخول دورة المياه _ حسنا سيدة كون ، هل كنتي تعلمين شئ عن احد اصدقائها ؟ _ لم ارا اصدقاء لسورا طوال حياتها لقد كانت شخصية منطوية للغاية و كانت تتلقى عبارات التنمر من بعض زملائها دوما ، لكنها بعد ذهابها للجامعة و شرائها لجوال كنت الاحظ حديثها الدائم مع فتاة تدعى كيم ليسا في اوقات العطلة التي كانت تأتي بها احيانا ، كنت احاول معرفة اي معلومات عنها من سورا و بالفعل بعد فترة استطعت ان اعلم منها انها صديقتها المقربة و صاحبة الفضل فيما هي عليه الآن ، حيث انها بسببها استطاعت حمل هاتف جوال و تحمل نفقات معيشتها الخاصة و كنت ارا صورا كثيرة تجمعهما بغرفتها ، و في احد المرات آتت كيم ليسا لمنزلنا كي تصطحب سورا و تعرفت عليها كانت فتاة مرحة للغاية و رحبت بدعوتي لها على الغداء ، بينما كانت تحاول سورا اقناعها بالعدول عن ذلك لكنها اصرت ، تحدثت معها حينها و علمت كم هما مقربتان لبعضهما البعض و اخبرتني ان ابنتي هي جزء من عائلتها ، اوصيتها عليها و اخبرتها ان تعتني بها جيدا و قابلت الامر بتفهم وعندما علمت بقصة عائلتها شعرت بالحزن تجاهها ، و طلبت منها ان تأتي الى المنزل بصحبة سورا حينما يسمح لها الوقت لتقضي معنا العطلة و وعدتني بذلك ، كانت تلك هي المرة الوحيدة التي ارى بها صديقتها كيم ليسا ، و عندما كنت اسأل ابنتي عنها و عن عدم مجيئها الى هنا كانت تخبرني بغضب انها منشغلة و غير متفرغة للحديث معي بامور غير هامة ، فوقتها من ذهب اومئ المحقق تشيم بتفهم ثم تسأل مرة اخرى _ حسناً ، لم تلاحظي ابدا على ابنتك الشعور بالغضب تجاه كيم ليسا ؟ نفت قائلة _ لا إطلاقاً ، كلتاهما كانتا بمثابة اختان ، كنت الاحظ ذلك خاصة عندما كانت تطلب مني سورا على مضض على غير عادتها تحضير الكيمتشي ، و كنت اتسأل لما فهي لا تحبه و كانت تخبرني انه ليس لها بل لكيم ليسا صديقتها فهي تحبه للغاية توقفت للحظات و تحدثت بشرود _ اتذكر فقط ذات مرة منذ ما يقارب عام حضرت سورا الى المنزل و كانت غاضبة للغاية وقت العطلة ، و كانت تتحدث دوما في هاتفها بصوت خافت لكنها كان يبدو من انفعالتها انها تستشيط غضبا و تشعر بالحزن الشديد نظر المحقق تشيم لحديثها بتعجب ثم تحدث بحيرة _ الم تعلمي من كانت تحادث ؟! _ لا لم تعطيني فرصة كي اسألها تحدث المحقق تشيم باسف _ حسنا سيدة كون ، اود اعلامك انه من خلال التحقيقات اكتشفنا ان الفاعلة الاولى في هذه القضية مع الاسف هي كيم ليسا جحظت عينان كون ماريا بصدمة _ ماذا ؟ ! _ مع الاسف سيدتي ، لقد وجدنا بصماتها على اداة الجريمة الى جانب وقوع الجريمة بمنزلها ، و لا يوجد متورط اخر غيرها اخذت تنفي بعدم تصديق _ هذا غير معقول ؟ تلك الفتاة مستحيل ان تفعل ذلك بابنتي ؟ لقد وعدتني ان تعتني بها كيف تخلف بوعدها ؟ امسك زوجها بيدها برفق _ اهدأي عزيزتي هذا ليس جيد لصحتك اردف المحقق تشيم _ سيدتي انا اتفهم ما تشعرين به لكن مع الاسف ذلك ما حدث ، اردت ان اعلمك ذلك حتى تعرفين ما سبب سؤالي عن صديقات ابنتك ، لذلك من الافضل ان تخبريني باي شجار حدث بينهما _ لا اعلم شئ عما تقوله صدقني ، لقد اخبرتك ان سورا كانت تحادثني على مضض و لا تخبرني بتفاصيل حياتها _ اذا الم تذكر لكي في احد المرات اسم شاب ؟ الم تخبرك انها تواعد ؟ . *******
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD