نظر المحقق تشيم بتفاجئ الى تلك السيدة الخمسينية الباكية ،
التي تدعي انها والدة الضحية ايم سورا بينما تصطحب شخص بذات العمر معها ،
و اخذ منها هويتها التي قدمتها اليه ليتأكد انها كون ماريا والدة ايم سورا ،
و بعد تأكده اشار اليها لتجلس على احد المقاعد بالمكتب ،
و وجه حديثه الى المحققة وانج نارا قائلاً
_ نارا من فضلك احضري زجاجة مياه
اومأت اليه المحققة وانج نارا و ذهبت
ليقترب هو من والدة ايم سورا باسف
_ سيدة كون ماريا نعتذر عن ابلاغك بهذا الخبر السئ ،
و لكن لا تقلقي فنحن نبذل قصارى جهدنا لمعرفة الفاعل و نعدك انه بمجرد علمنا به سوف نودعه خلف القضبان في الحال
تحدثت ببكاء
_ انا اعلم ذلك و لا اشك لحظة فى انكم قد تهملون قضية ابنتي ، و اقدر مجهوداتكم جيداً
و اعتذر عن عدم قدومي بالامس فلقد كنت مصابة بوعكة صحية لا تسمح لي بفعل اي جهد
و بعد علمي بما حدث تدهورت حالتي و لكنني اصريت على المجئ لمعرفة كيف حدث ذلك لابنتي الوحيدة
_ شكرا لك
ثم نظر المحقق تشيم للشخص الذي بصحبتها و تسأل
_ من يكون سيادته ؟
_ انه زوجي السيد ماو
صافحه المحقق تشيم بترحاب
_ سعدت برؤيتك انا المحقق تشيم قائد فريق التحقيقات بمركز مكافحة جرائم العاصمة
ابتسم السيد ما بتكلف اليه
_ اهلا بك
بينما حضرت المحققة وانج نارا بزجاجة الماء لتفتحها و تعطيها الى والدة ايم سورا ،
ثم عاد المحقق تشيم يسألها
_ سيدتي ارجو منك ان تتعاوني معنا في تلك القضية
نظرت اليه بحزن بعد ان انتهت من شرب الماء
_ اخبرني ماذا تريد ؟
، و لن اتوانى لحظة في مساعدتكم لحل قضية ابنتي
_ حسناً سيدة كون اولا دعينا نتحدث عند مكتبي كي تجلسين باريحية عن هنا ، تفضلي
استقامت والدة ايم سورا و اسندها زوجها حتى وصلت عند مكتب المحقق تشيم و جلست بمقعد امام مكتبه ليجلس زوجها مقابلا لها
بينما جلس المحقق تشيم خلف مكتبه و اخرج ورقة من احد الادراج و قلم و بدء في توجيه الاسئلة
_ اولا اريد ان اعلم منك كل شئ عن حياتك انتي و ابنتك ايم سورا منذ ان تزوجتي بوالدها و ولدت الى وقتنا هذا
تحدثت السيدة كون ماريا بوهن
_ لقد تزوجت والدها منذ ثلاثة و ثلاثون عاما ببوسان ، كنا بمرحلة الشباب وقتها و كان يعمل موظف صغير باحد مكاتب المحاسبة ،
في بداية زواجنا لم تكن امورنا المادية مستقرة فقررنا تأجيل الحمل فترة و حينما استقرت قليلا قررنا الاقدام على ذلك الامر و بالفعل انجبنا سورا ،
ظلت حياتنا معا كما هي يوم جيد واخر سئ لذلك قررنا الاكتفاء بابنتنا سورا فقط ، كانت حياتنا بسيطة للغاية فما يتقاضاه والدها كان بالكاد يكفي احتياجات المنزل و الاسرة
و كنت ارضى بذلك لكن قلبي كان يعتصر بالم حينما كنت ارى نظرات سورا الى ثوب ما باهظ الثمن لا نقدر على شرائه لها ،
او لعبة او حتى ذهابها الى مدينة الملاهي و كنت اعتذر لها دوما عن ذلك ،
ظلت الحياة هادئة حتى حدثت كارثة ،
بعد عدة اعوام تعرض المكتب الذي يعمل به والدها الى خسارة كبيرة و قرر مالكه و مديره اغلاقه
و اصبح والدها لا يمتلك وظيفة بحث في عدة اماكن عن عمل يناسبه ،
و لكنه لم يجد شئ فقرر ان يمتهن اي مهنة حتى و لو مرهقة ،
فعمل باحد المطاعم يساعد الطهاة و ينظف المطعم ،
كان الامر مرهق بالنسبة له خاصة و انه اصبح يعاني من ارتفاع بضغط الدم بعد خسارته لعمله ،
و في ليلة الكريسماس كان لديه ضغط عمل شاق و لم يتثنى له الراحة ،
فسقط مغشيا عليه و نقل على اثرها للمشفى و تبين انه يعاني من جلطة بالقلب و عليه اجراء عملية باسرع وقت ،
و لم نكن نملك وقتها المال الكافي ، فقرر الطبيب حجزه بالمشفى لحين انهاء اوراق للعلاج بالمجان ،
ركضت خلف ذلك بالفعل و لكن جسده لم يستطيع التماسك و توفى بعد دخوله للمشفى بيومان ،
كانت سورا وقتها بعمل السابعة عشر ، عشنا حياة مريرة انا و هي و اضطررت للعمل انا الاخرى في احد المطاعم لتلبية احتياجات المنزل و احتياجات ابنتي سورا ،
تعرفت وقتها على زوجي الحالي كان مالك المطعم الذي اعمل به ، و احببته و قررت الزواج منه لكن سورا رفضت ذلك بشدة ،
لم استمع لرفضها و اصريت على الزواج و فعلت ذلك ،
و قررت ان نعيش معها في المنزل بعد رفضها مغادرته و الذهاب معي الى مسكن زوجي الجديد و تفهم زوجي الامر ،
منذ ذلك الوقت و توترت علاقتي بها للغاية ،
اصبحت لا تحادثني كما السابق بل تتعامل معي بغضب و اقتضاب ، كونها ترا انه لم يكن من حقي ان احضر رجل للمنزل و اجعله يأخذ مكان والدها ،
تفهم زوجي الامر وكان حذر في التعامل معها للغاية ،
اما هي فاجتهدت في المرحلة الثانوية و اصبحت تعمل بدوام جزئي بالعطلة الصيفية حتى تغطي مصاريفها ،
بعد امتناعها عن طلب المال مني خاصة وان زوجي كان يشارك بدخله في المنزل ،
لم ارد ان اشكل ضغط عليها في هذا الامر و تركتها تفعل ما يحلو لها ،
حازت على درجات عالية في الاختبارات المؤهلة للدراسة الجامعية و اختارت ان تلتحق بجامعة بعيدة عن بوسان ،
و قررت الاستقرار بمهجع الطالبات و كانت احيانا تآتي في عطلتها و مرات اخرى لا
و عندما تآتي تجلس طوال اليوم في غرفتها ،
و لا تتحدث الى احد واذا صادف و تحدثنا تتحدث بحنق ،
و قبل انتهاء دراستها بشهور قليلة وجدتها تحمل اغراض كثيرة من غرفتها على غير العادة ،
و عندما سألتها اخبرتني انها عملت و استطاعت ان تستأجر غرفة صغيرة باحد الاحياء القريبة من الجامعة ،
اخبرتها انني لا اريد ذلك و اريدها ان تعود الى بوسان لتكون بجانبي فكان ردها علي باستهزاء
" هل تظنين انني درست بمنطقة بعيدة طوال هذه السنوات من اجل ان اظل بجانبك ، انا اعمل جاهدة للابتعاد عنك "
كان ردها صادم بالنسبة لي و لكنني لم استيطع ايقافها ،
رحلت بالفعل و لم تحضر الى المنزل لما يقارب العام ،
و عندما عادت وجدتها ترتدي ملابس فاخرة للغاية و كان سبب مجيئها هو انها تريد ان تخبرني انها استطاعت ان تصبح فتاة ناجحة ،
و انه يجب علي الندم على فعلتي بالزواج لأنني اذا صبرت و تحملت المشقة كانت هي سوف تصبح فيما هي عليه الآن و تجعلني اعيش بسعادة ،
طريقتها بالحديث كنت التمس بها التعالي و علمت حينها انها تبدلت واصبحت شخص اخر ،
قررت حينها عدم الاهتمام لامرها فقد طفح الكيل منها ،
كانت تغيب عني بالشهور و لا تحضر الى المنزل حتى في الاعياد ،
كنت اهاتفها بين الحين و الاخر و مرة تجيبني واخرى لا ،
لكن مؤخراً منذ عدة اشهر اصبحت تأتي كثيرا للمنزل في اوقات عطلتها ،
و عادت تقضي اليوم كاملا بغرفتها ،
شعر قلبي بالقلق تجاهها فحاولت معرفة سبب قدومها الغير معتاد ،
لكنها امتنعت عن الافصاح بالامر حتى علمت بما حدث اليها بالامس
قالت جملتها الاخيرة لتعود و تذرف الدموع حزنا على وفاة ابنتها ،
بينما كان يستمع اليها المحقق تشيم بتركيز و يراقب انفعالاتها و هي تتحدث ،
و يدون بعض منا تقوله ، تسأل مرة اخرى
_ حسنا متى بالتحديد كان اخر لقاء بينكما؟
مسحت السيدة كون ماريا وجنتيها من الدموع و أجابت
_ لقد كان منذ اسبوعان يوم الاحد
_ و ماذا فعلت ؟
_ آتت و فعلت مثلما تفعل دوما لم يتغير شئ قضت اليوم بغرفتها وكانت تخرج فقط عندما تريد شرب المياه او دخول دورة المياه
_ حسنا سيدة كون ، هل كنتي تعلمين شئ عن احد اصدقائها ؟
_ لم ارا اصدقاء لسورا طوال حياتها لقد كانت شخصية منطوية للغاية و كانت تتلقى عبارات التنمر من بعض زملائها دوما ،
لكنها بعد ذهابها للجامعة و شرائها لجوال كنت الاحظ حديثها الدائم مع فتاة تدعى كيم ليسا في اوقات العطلة التي كانت تأتي بها احيانا ،
كنت احاول معرفة اي معلومات عنها من سورا و بالفعل بعد فترة استطعت ان اعلم منها انها صديقتها المقربة و صاحبة الفضل فيما هي عليه الآن ، حيث انها بسببها استطاعت حمل هاتف جوال و تحمل نفقات معيشتها الخاصة
و كنت ارا صورا كثيرة تجمعهما بغرفتها ،
و في احد المرات آتت كيم ليسا لمنزلنا كي تصطحب سورا و تعرفت عليها كانت فتاة مرحة للغاية و رحبت بدعوتي لها على الغداء ،
بينما كانت تحاول سورا اقناعها بالعدول عن ذلك لكنها اصرت ،
تحدثت معها حينها و علمت كم هما مقربتان لبعضهما البعض و اخبرتني ان ابنتي هي جزء من عائلتها ،
اوصيتها عليها و اخبرتها ان تعتني بها جيدا و قابلت الامر بتفهم وعندما علمت بقصة عائلتها شعرت بالحزن تجاهها ،
و طلبت منها ان تأتي الى المنزل بصحبة سورا حينما يسمح لها الوقت لتقضي معنا العطلة و وعدتني بذلك ،
كانت تلك هي المرة الوحيدة التي ارى بها صديقتها كيم ليسا ،
و عندما كنت اسأل ابنتي عنها و عن عدم مجيئها الى هنا كانت تخبرني بغضب انها منشغلة و غير متفرغة للحديث معي بامور غير هامة ،
فوقتها من ذهب
اومئ المحقق تشيم بتفهم ثم تسأل مرة اخرى
_ حسناً ، لم تلاحظي ابدا على ابنتك الشعور بالغضب تجاه كيم ليسا ؟
نفت قائلة
_ لا إطلاقاً ، كلتاهما كانتا بمثابة اختان ،
كنت الاحظ ذلك خاصة عندما كانت تطلب مني سورا على مضض على غير عادتها تحضير الكيمتشي ،
و كنت اتسأل لما فهي لا تحبه و كانت تخبرني انه ليس لها بل لكيم ليسا صديقتها فهي تحبه للغاية
توقفت للحظات و تحدثت بشرود
_ اتذكر فقط ذات مرة منذ ما يقارب عام حضرت سورا الى المنزل و كانت غاضبة للغاية وقت العطلة ،
و كانت تتحدث دوما في هاتفها بصوت خافت لكنها كان يبدو من انفعالتها انها تستشيط غضبا و تشعر بالحزن الشديد
نظر المحقق تشيم لحديثها بتعجب ثم تحدث بحيرة
_ الم تعلمي من كانت تحادث ؟!
_ لا لم تعطيني فرصة كي اسألها
تحدث المحقق تشيم باسف
_ حسنا سيدة كون ، اود اعلامك انه من خلال التحقيقات اكتشفنا ان الفاعلة الاولى في هذه القضية مع الاسف هي كيم ليسا
جحظت عينان كون ماريا بصدمة
_ ماذا ؟ !
_ مع الاسف سيدتي ، لقد وجدنا بصماتها على اداة الجريمة الى جانب وقوع الجريمة بمنزلها ،
و لا يوجد متورط اخر غيرها
اخذت تنفي بعدم تصديق
_ هذا غير معقول ؟
تلك الفتاة مستحيل ان تفعل ذلك بابنتي ؟
لقد وعدتني ان تعتني بها كيف تخلف بوعدها ؟
امسك زوجها بيدها برفق
_ اهدأي عزيزتي هذا ليس جيد لصحتك
اردف المحقق تشيم
_ سيدتي انا اتفهم ما تشعرين به لكن مع الاسف ذلك ما حدث ،
اردت ان اعلمك ذلك حتى تعرفين ما سبب سؤالي عن صديقات ابنتك ،
لذلك من الافضل ان تخبريني باي شجار حدث بينهما
_ لا اعلم شئ عما تقوله صدقني ، لقد اخبرتك ان سورا كانت تحادثني على مضض و لا تخبرني بتفاصيل حياتها
_ اذا الم تذكر لكي في احد المرات اسم شاب ؟ الم تخبرك انها تواعد ؟ .
*******