اجابت السيدة كون ماريا بنفي
_ لا مطلقا ً ، هي لم تخبرني باي شئ عن هذا و انا بغريزة الامومة التي بداخلي ،
لاحظت انها لا تكن مشاعر لاي رجل كان بل كان كل حديثها و اهتمامها بعملها فقط
لاحظ المحقق تشيم علامات الارهاق على وجه السيدة كون ماريا فاردف قائلا
_ حسناً سيدة كون ، اعتذر عن جعلك تتعرضين للضغط و لكنني كنت اقوم بعملي للوصول الى حل هذه القضية ،
سؤال اخير فقط ، هل لد*ك اي شكوك حول تورط كيم ليسا في قتل ابنتك ؟
نفت السيدة كون ماريا بشدة
_ لا ابدا لقد تعاملت معها و علمت ما بداخلها تجاه ابنتي جيدا
تسأل المحقق تشيم بتعجب
_ لكنكي لم تتعاملين معها الا مرة واحدة فقط ، كيف لد*كي يقين من ذلك اذا ؟ !
قاطعته السيدة كون ماريا بصرامة
_ لقد كنت تلك المرة كافية ، انا لدي نظرة بالاشخاص و استطيع كشف ما يكنوه بداخلهم من مقابلة واحدة ، و تلك الفتاة لم تكن شخصيتها غامضة بل كانت ودودة للغاية ربما لمست في حديثها عن افعالها بعض التهور ، لكنها لم تكن تحمل ضغينة حينها تجاه ابنتي
اضاف المحقق تشيم
_ لكننا علمنا من تحرياتنا انها قد تشاجرت معها بسبب مشكلة في العمل حيث كانت تعمل ابنتك بشركتها ، ربما في ذلك الوقت اصبحت تحمل ضغينة جعلتها تقدم على فعلتها
تحدثت السيدة كون ماريا بحيرة
_ اظنها مشكلة عمل عادية و لا اعتقد انها قد تؤثر على علاقتهم ،
انهما يعرفان بعضهما البعض منذ عدة سنوات ليست بقليلة ، اي ان علاقتهم متوطدة للغاية ،
كيف في ليلة و ضحاها تغدر بها هكذا ؟ ! هل من المنطقي ان مشكلة عمل تضرب بسنوات صداقتهم عرض الحائط و تجعلها تقتل صديقة عمرها ؟ !
اردف المحقق تشيم قائلاً
_ ربما ، خاصة اذا كانت تلك المشكلة التي تسببت بها ابنتك جعلت الشركة تخسر مبالغ طائلة ، فلماذا اذا لا تفكر كيم ليسا من الانتقام منها ؟ !
لاحظت السيدة كون علامات التعجب على وجه المحقق تشيم لتردف
_ اعلم انك تتعجب من رد فعلي كوني والدة الضحية و ادافع عن المتهمة الوحيدة حتى الآن و من مصلحتي ايجاد المتهم ،
لكنني لا اريد ان اظلم فتاة اشعر انه ليس لها ذنب فيما حدث من اجل القصاص لابنتي ،
انا اتحدث عما اشعر به
اومئ المحقق تشيم بتفهم
_ اتفهم شعورك جيداً سيدة كون ، و لكننا هنا لا نعمل بالمشاعر بل بالادلة ،
و جميع الادلة تشير الى ان كيم ليسا هي المرتكبة ، و اكبر دليل ايضا يدفع المشتبه بها لقتل ابنتك هو علمها بعلاقة ايم سورا بـ كانج چون حبيبها ، تلك العلاقة التي على ما يبدو انك لا تعلمين بامرها
فرغت فاه السيدة كون ماريا بصدمة و اخذت تومئ نافية برأسها
_ هذا غير معقول ! بالطبع لا اعلم بذلك ، و اذا كنت قد علمت من قبل كنت منعتها عن فعل هذا ، لكنني اظن انه ربما حدث سوء فهم بالتأكيد
تحدث المحقق تشيم بأسف
_ مع الاسف سيدتي جميع هذه الادلة حتى اذا كانت تتفهمها المشتبه بها بشكل خاطئ تؤكد على ان كيم ليسا هي الفاعلة و كانت ايضا تحت تأثير الكحول
تن*دت السيدة كون بيأس ليردف المحقق تشيم بعدها
_ عامةً ، نحن مازالنا نحقق بالآمر كي نقف على ملابسات الجريمة و كيف حدثت ،
و بالطبع سوف تعلمين بكل جديد يحدث بها ، بامكانك الآن الرحيل و سوف نستدعيكي في حال اردنا سؤالك عن اي شئ اخر
تحدثت بحزن و تعب
_ شكراً لك ، فقط اود ان اعلم اين اجد جثة ابنتي ؟
_ انها بمشفى جانجنام الآن ، لم ينتهي التحقيق بعد لكن بامكانك الذهاب لتلقي نظرة عليها ، و سوف ارسل معك احد الضباط
اومأت شاكرة
_ شكرا لك
ثم ودعته راحلة لتذهب مع احد الضباط الى غرفة حفظ الموتى بمشفى جانجنام كي ترا ابنتها ،
وصلت الى هناك ودلفت الى الغرفة ليخرج العامل المسئول عن الغرفة جثة ايم سورا و يكشف وجهها لوالدتها ،
كانت تبدو كأنها نائمة في ثبات ،
بمجرد رؤية السيدة كون لها اقتربت تقبلها ثم امالت عليها تحتضنها و تبكي بصراخ ،
لا تصدق انها فقدت فلذة كبدها الوحيدة و هي مازالت في ريعان شبابها ،
امسكها زوجها ليبعدها عنها و يحتضنها بمواساة ،
ثم اسندها بصعوبة ليخرج بها من الغرفة .
*****
في مشفى جانجنام
عاد الطبيب تشوي الى غرفته و خلع معطفه الطبي ثم الكنزة الطبية ليتفحص اثار اسنان كيم ليها التي غرست في جلده بتألم امام المرآة
جسده الرياضي و عضلاته البارزة لا تخلو من الاصابات ،
بعض اثار الاسنان و تورمات في اماكن متفرقة الى جانب اثار جروح و اظافر ،
تن*د بتعب ثم ذهب الى احد الخزانات و فتحها و اخرج منها حقيبة الاسعافات الأولية ،
فتحها و اخرج بعض قطب تنظيف الاذن المعقمة و دهان ضد الكدمات و التورم ،
و اخذ يعالج اثار العضة التي تركتها اسنان كيم ليسا ،
و بعد انتهائه ارتدى ملابسه و جلس يفكر في ردود افعال كيم ليسا العنيفة تجاهه و لسان حاله يقول بتعب
_ يبدو انني سابذل مجهود شاق فوق العادة معها
شرد يفكر في حالتها و يتسأل كيف وصلت الى ذلك ؟ !
و ما السبب في وصولها لذلك ؟ !
الى جانب تلك الهالة التي تحيطها و التي تثير فضوله ، نفض رأسه بضجر ليردف
_ علي التوقف عن التفكير في ذلك الامر و الا سوف اقضي على مستقبلي العملي ،
علي التركيز على علاجها فقط و عدم النظر لاي امر شخصي يخصها
حاول ترديد هذه الكلمات عدة مرات ليقتنع بالفكرة و لكنه تن*د بيأس في النهاية
_ ما الذي اقوله لذاتي ؟ ! ، منذ متى و انا افعل ذلك ايضا ؟ ! ،
في كل مرة اتعهد على ذاتي بهذا و في النهاية افعل ما برآسي ، علي وضع حد لتلك الامور قبل ان اعود ادراجي الى اميريكا و اعيش تحت تسلط ابي
استقام بـ تحدي و اردف
_ الآن علي الذهاب لاخذ حمام ساخن كي افرغ رآسي من تلك التراهات التي ليس لها قيمة
ثم ذهب صوب الحمام و خلع ثيابه ليقف اسفل المرش و يفتح الصنبور ،
لتنساب المياه على جسده بينما يدلك هو رأسه و يتن*د بـ راحة
*****
في اليوم التالي بالمشفى
امتنعت كيم ليسا عن اخذ الدواء و كانت تستمر
في الصراخ و القاء ما يعطى لها ارضا
كما انتابتها حالة الارتعاش عدة مرات
حاول الطبيب تشوي السيطرة عليها مرتان عن طريق التحدث معها بعد انتهاء مفعول المهدئ ،
و لكن محاولاته بائت بالفشل ففي كل مرة تستمر بفعل ما فعلته معه عند مقابلتهم الاولى ،
و ينتهي الامر بها ملقاة في الفراش بوهن بعد اخذ جرعة مخففة من احد المهدئات
و بعد انتهاء اليوم ، استدعاه الطبيب سونج رئيس القسم للحضور الى مكتبه
وصل الطبيب تشوي الى هناك و طرق الباب ليسمح الطبيب سونج له بالدخول
دخل و اغلق الباب خلفه و اقترب من مكتبه ، ثم انحنى اليه بـاحترام و اعتدل ليتسأل بقلق
_ سيدي لقد طلبت حضوري ، هل هناك شئ ؟ !
انتبه اليه الطبيب سونج بغضب
_ هل تعي ما يحدث تشوي چا**ون ؟
تسأل الطبيب تشوي بتعجب
_ ما الذي تقصده سيدي ؟ !
تحدث الطبيب سونج بانفعال
_ اقصد عدم قدرتك على السيطرة على الحالة الجديدة
_ اتقصد كيم ليسا ؟ !
_ و من غيرها ؟ المريضة بالقسم منذ يومان و مازالت على حالتهة ، هل بامكانك اعطائي تقرير عما وصلت اليه حالتها و ما اتبعته معها خلال اليومان الماضيان اذا ؟
شعر الطبيب تشوي بالحرج و التوتر ، فهو لم يحرز تقدما مع كيم ليسا حتى الآن ، تحدث بتوتر
_ انني ، انني احاول ان اتبع معها طريقة حديثة في العلاج ،
اركز على العلاج النفسي اكثر بجانب العلاجات الكيميائية الـ
صاح الطبيب سونج بانفعال و نهض سريعا من على كرسيه خلف مكتبه ليقاطعه
_ انا لم اطلب منك ابتكار طرق جديدة و تجربتها معها ،
هل تعي الظروف المحيطة بتلك الحالة ؟
لقد اخبرتك انها متهمة في جريمة قتل ، و مكتب مكافحة الجرائم بالعاصمة يوميا يستعلمون عن امكانية استجوابها ،
انهم يترقبون شفاءها في اقرب وقت لحل هذه القضية ،
اي اننا علينا اتباع اسهل الطرق لعلاجها ،
عن طريق الاساليب المتعارف عليها و العلاج المكثف ،
لا يوجد وقت للتجربة تشوي چا**ون ، ثم انها لا تجدي نفعا
اسند الطبيب سونج يديه على المكتب وهو يميل للامام كي يقترب من الطبيب تشوي و اكمل يتسأل
_ هل اخذت الادوية التي امرت باعطائها لها ؟
اومئ الطبيب تشوي نافيا بحرج
_ لا ، لكننا نحاول فانا اتبع طريقة حديثة يتعامل بها بعض الطباء في الولايات المتحدة الأمريكية
ضحك الطبيب سونج ساخرا و اضاف بينما يجلس
_ و الى متى سنظل نجرب ؟ ! ،
هل هذا ما امرتك به ؟
طأ طأ الطبيب تشوي رأسه باسف فهو معه حق جميع المحاولات التي قام بها لم تفلح على الاطلاق حتى الآن ،
ليضيف الطبيب سونج بصرامة
_ استمع تشوي چا**ون من الغد ، تبدأ كيم ليسا في العلاج عن طريق الجلسات الكهربية و انسى تلك الطرق مهما كان من يتبعها افهمت
جحظت عيناي الطبيب تشوي بدهشة و اردف بتسأل
_ سيدي الا يجب علينا الانتظار قليلا ؟
المريضة لم تعاني من هلاوس حتى الآن ،
و هي مازالت تعاني من اعراض الانسحاب فقط و ما يحدث لها امر طبيعي
اردف الطبيب سونج باستنكار
_ و كيف سنوقف حالة الهياج الزائدة عن حدها التي لديها ؟
هل سنظل ننتظر حتى تهدئ وحدها ؟
ام اننا سنظل نعطيها المهدئات دون نفعة ؟
تن*د الطبيب تشوي بيأس فلقد عجز عقله عن التفكير و لا يعلم كيف يجعل الطبيب سونج يعدل عن قراره ،
اردف الطبيب سونج باصرار
_ استمع افعل كما اخبرتك ،
هذا ليس طلب بل امر ، و بصفتي رئيس القسم بامكاني التدخل في خطة العلاج الخاصة بالحالات
تحدث الطبيب تشوي اليه برجاء
_ اعلم ذلك سيدي ، لكن من فضل فقط دعني احاول غدا فقط ،
فهي هذه الايام في اصعب فترات اعراض الانسحاب ،
و مع الوقت سوف تصبح افضل دون الحاجة الى العلاج عن طريق الجلسات الكهربية
فكر الطبيب سونج للحظات فيما قاله الطبيب تشوي ،
ليكمل الطبيب تشوي بتوسل
_ من فضلك غدا فقط ، و ان لم انجح سوف ارسلها الى الجلسات فورا
تن*د الطبيب سونج بقلة حيلة من اصرار الطبيب تشوي ليردف بنوع من التحذير
_ حسنا و لكن الغد فقط كما قلت ، فنحن لا نملك الوقت الكافي ،
و لا تنسى ايضا ما اخبرتك به عندما سلمتك الحالة اول مرة ،
اريدك ان تردده بينك و بين ذاتك عدة مرات حتى لا تنساه و تقع في شر اعمالك
ابتسم إليه الطبيب تشوي شاكرا لينحني اليه باحترام و يأذن بالخروج ،
و بعد ان خرج تن*د بضيق و هو يفكر في ما سوف يفعله لاقناع كيم ليسا ، و هي في حالة غضبها الشديدة بضرورة التعاون معه انه يعلم ان ذلك الامر صعب للغاية ، لكنه ليس بيده شئ سوى المحاولة ، فرك شعره بغضب
ثم سار في الردهة ذاهبا الى غرفتها .
****