اخرج الطبيب تشوي دفتر صغير من جيب معطفه حتى يدون الملاحظات التى سوف يستنتجها من حديثها كي تساعده في خطة علاجها ، تحدث اليها مبتسماً
_ اولا دعيني اعرفك بنفسي ، انا تشوي چا**ون طبيب معالج بقسم الصحة النفسية و علاج الادمان ، و المسؤول عن حالتك ،
بامكانك دعوتي بطبيب تشوي او چا**ون او چاك كما ترغ*ين الاهم ان تكوني تشعرين بالارتياح في التعامل معي ،
سوف تجديني بصورة مستمرة بالمشفى و ان لم تجديني بامكانك اخبار الممرضة المسؤولة عنك بما تريدين ابلاغي به و سوف تعلمني بالامر
اومأت اليه كيم ليسا بتفهم فاكمل
_ اما الآن سوف نبدأ في تحليل كيف وصلتي الى تلك الحالة ،
هل انتي مستعدة ؟
تن*دت بقلق ثم اجابت
_ نعم
ابتسم اليها و اردف بتسأل
_ اريد ان اعلم اسمك و عمرك و جنسيتك ، و عملك و مكان ميلادك و سكنك
نظرت له كيم ليسا بتعجب و تسألت باستنكار
_ لما كل تلك الاسئلة ؟ ! اليست مدونة لد*ك تلك المعلومات بالملف ؟ !
زفر بقلة حيلة و اردف
_ استمعي دعينا نتفق على شئ ، عندما اقوم بسؤالك اي سؤال كان ،
حتى لو كان من الممكن ان اكون على علم باجابته ،
جاوبيني مهما يكن حسنا دون مناقشة ،
فانا اريد معرفة كل شئ منك انت
اومأت له كيم ليسا بتفهم
_ حسناً
ثم اضاف
_ و الآن هيا اجيبيني
_ اسمي كيم ليسا ، ابلغ من العمر ثلاثون عاماً ، انا نصف كورية و نصف ايطالية كندية ،
ابي كوري الجنسية و والدتي كندية من اصل ايطالي ،
ولدت بكندا و عشت مرحلة طفولتي هناك حتى انتقلت الى هنا حيث المنزل الذي اعيش به الآن ،
اما عن عملي فانا اكون رئيسة مجلس إدارة شركة blue ocean لمستحضرات التجميل و املك الحصة الاكبر من الاسهم بها ايضا
تحدث الطبيب تشوي بينما يدون
_ حسنا هذا جيد ، ماذا عن عائلتك ؟
احكي لي عنهم و عن علاقتك بهم و تأثيرهم في حياتك
اردفت كيم ليسا بحزن
_ لقد كانوا عائلة رائعة ، كان ابي رجل حنون و معطاء للغاية ،
و كانت امي مثله تماما الى جانب مرحها و ودها مع الآخرين ،
تعلمت كيف احب كل شئ حولي نتيجة رؤيتي لعلاقة حبهم ،
كانا طموحان للغاية وورثت ذلك منهم ايضا ، كانا يعملان في مجال التسويق و تعارفا حينما كانا يعملان سويا في احد الشركات بكندا ،
احبا بعضهما البعض ثم تزوجا ، كانت امي دوما تقص علي قصتهم ،
بعد ولادتي بعدة سنوات قرر ابي العودة إلى كوريا فلقد وجد فرصة عمل جيدة هناك قد تحقق ما يطمح لاجله ،
سافر بالفعل و مكث هناك فترة طويلة كنا نتواصل دوما وقتها معه لكن لم يكن ذلك كافيا بالنسبة لنا ،
لم تعتاد امي و انا على ان نفترق و عانت كثيرا من ذلك ،
حتى قرر ابي ان نأتي اليه فهو كان وقتها من الصعب ان يترك عمله خاصة و انه اصبح يمتلك شركة كبيرة لمستحضرات التجميل ،
و بالفعل نفذت والدتي طلبه و وصلنا الى هناك لنجده قد اقتنى لنا منزلا فاخر للغاية و اصبح لدينا مدبرة منزل ايضا ،
و التقينا حينها بالعم كانج دو چين و عائلته و اصبحنا اصدقاء مقربين ، كانت حياتنا هادئة و عشت برفاهية لم اكن اتوقعها يوما ،
لم يمنع ابي عني شئ ، اتذكر ذات مرة عندما كنت بسن السابعة عشر صرت احبذ اقامة الحفلات صحبة اصدقاء دراستي ،
الى جانب ولعي بالعزف على البيانو الذي احضره لي ذات مرة في ذكرى يوم مولدي و كان يروق لي العزف احيانا في وقت متأخر عندما اشعر بالارق ،
و كان الي يشعر بالقلق من ان يسبب صخب الموسيقي ازعاج لسكان الحي فقرر تركيب حوائط عازلة بالمنزل كي استطيع فعل ما احبه دون قلق ،
ظلت حياتنا هادئة حتى ذلك اليوم الذي قررا به الذهاب في عطلة للاحتفال بذكرى زواجهم منذ عدة اعوام و حدثت حادثة كبيرة اودت بحياتهما ،
انقلبت حياتي وقتها رآسا على عقب اصبحت وحيدة و اختفى شعور الدفئ الذي كان يحتويني و هم بجابني ،
تحولت من فتاة يافعة مرحة مقبلة على الحياة ، الى فتاة حزينة لا تشعر بالامان تجاه اي شخص ،
فـدرع امانها الوحيد بهذه الحياة قد رحل عنها
اغرورقت عينيها و هي تتفوه بكلماتها الأخيرة و شعرت بغصة داخل قلبها ،
لاحظ الطبيب تسوي ذلك فاردف سريعاً كي لا يسمح لها بتذكر تلك الذكريات السيئة
_ و هل استمرت معك تلك الحالة و هذا الشعور الى وقتنا هذا ؟
نفت كيم ليسا قائلة
_ لا لم تستمر كثيراً فقد ساعدني العم كانج دو چين على تخطي هذا الامر و كان دوما يشعرني انه سند بالنسبة لي ،
انا كنت اعتبره كأبي فهما كانا صديقين و اخبرني العم كانج دو چين ان ابي قد اوصاه على الاعتناء بي لم يبخل عني بشئ ،
هو فقط كان يحرص على نصحي و التأكد من عدم اقتراب اشخاص سيئين من حياتي ،
طلبت منه ان ادرس ادارة الاعمال بجامعة بالخارج لكنه رفض لخوفه الشديد علي و فضل ان ادرس بجامعة بالبلاد حتى اظل امام عينيه و وفر لي كل شئ بعدها كي احصل على دبلومات في ادارة الاعمال من لندن ،
كما جعلني اتدرب بجميع اقسام الشركة كي اصبح ملمة بكل ما يدور بها ،
و بعد اجتهادي في العمل بها تنصبت كـرئيسة لمجلس ادارة الشركة بتصويت اعضاء المجلس جميعاً ،
و توصية العم كانج دو چين كي يسلمني تلك الامانة الذي تركها الي والدي
اصبحت حياتي حينها لا يوجد وقت فراغ بها كي احزن ،
و اصبحت مشاعري متعلقة بالعمل فقط ، افرح بشدة حينما نحقق ارباح او ننجح في تسويق شركة ما ،
و اكون في اوج غضبي و حزني حين الخسارة
تسأل الطبيب تشوي بتعجب
_ و هل السيد كانج دو چين هو الشخص الوحيد الذي بمثابة عائلتك فقط ؟ !
نفت قائلة
_ لا ، انا لم اكمل بعد ، العم كانج دوچين هو جزء من عائلتي ،
بمثابة الاب المرشد الذي يوجه النصائح لاولاده ، لكن على الجانب الاخر كانت هناك ايم سورا صديقتي المقربة ،
تعرفت عليها بالجامعة كانت منطوية للغاية لكنني كنت ارى بها شخصية طموحة و مثابرة ، اخذني فضولي للتعرف عليها و منذ تلك اللحظة اصبحنا مثل الاخوات لا نفترق عن بعضنا البعض ابدا ،
الحقتها بالعمل في الشركة معي ايضا لتصبح جانبي بصورة مستمرة ،
اتذكر مرة قمت بزيارة منزل والدتها و رحبت بي والدتها بحفاوة كانت امرآة ودودة للغاية ،
ايم سورا كانت الصديقة للوحيدة التي استمرت معي بعد انتهاء الدراسة عشنا سويا اوقات سعيدة للغاية و صارت هي كاتمة اسراري ، و الساعد الايمن لي ،
لا اصدق حتى الآن تلك الخرافات التي اخبرني بها المحقق منذ عدة ايام ، و اتمنى ان تكون مزحة ليس اكثر
تن*د الطبيب تشوي بدهشة ثم تسأل
_ ماذا عن حياتك العاطفية ؟ هل كنتي تواعدين؟
_ كانج چون حب حياتي ، تعرفنا على بعضنا البعض عندما آتيت مع والدتي الى كوريا ،
فهو ابن العم كانج دو چين نشأنا معا و اصبح بيننا اعجاب متبادل ،
لاحظ ذلك العم كانج دو چين و اعترف كانج چون وقتها له بحقيقة الامر و اخبره العم انه من الافضل ان ينتظر حتى ننهي دراستنا ،
و بالفعل بعد ان عاد كانج چون من رحلته الدراسية بالخارج و تولى منصب والده اعلن للجميع بامر مواعدتنا ،
كنت انتظر تلك اللحظة بفارغ الصبر و كاد قلبي ان يخرج من خلف اضلعي من شدة الفرح و السعادة ،
اصبح هو الاخر الضلع الثالث من عائلتي و كان دوما يحاول تعويضي عما افتقده ،
ظلت علاقتنا هادئة و مستقرة حتى تعرضت الشركة الى خسارة ،
كنت وقتها في اوج غضبي و اشعر بالتشتت ، ابحث عن طوق نجاة ينتشلني من هذه الكارثة ، لم يتفهم هو وقتها غضبي و بدأت اشعر نحوه انه اصبح يمقتني ،
مع الوقت لاحظت اهماله لي و عندما كنت اواجهه كان يخبرني انني يُهيء لي ذلك ،
قررت اجاريه لكن ظهر وقتها اشياء لم تكون تعجبني ،
كـطريقة تعامله مع الفتيات الاخريات التي كانت تشعرني بالغيرة ،
ذات مرة كنا نعقد صفقة مع مالكة شركات توزيع من اجل توزيع منتجاتنا بعدة دول بالخارج و بعد انتهاء صفقتنا دعاها لتناول العشاء دون ان يخبرني ،
فقررت الذهاب معهم عنوة و هناك طلب منها ان ترقص معه و تركني ،
و اخذت تتمليل عليه و هو الاخر كان يحتضنها بحميمية و يضحكان بين اللحظة و الاخرى ،
اشتد غضبي و نهضت نحوهم ثم سحبتها و دفعتها بعيدا عنه ،
و تشاجرنا وقتها و حاول هو احتواء الامر كي لا تعود السيدة في قرارها و قام بنهري على ما فعلت ،
شعرت حينها ان الامر قد تأزم بيننا و فضلت الذهاب في رحلة استرخاء الى الخارج و عدت بعدها بحال افضل
سأل الطبيب تشوي بشك
_ اذا انتي بدأتي في تناول الكحول بافراط في ذلك الوقت الذي اشدت الخلافات به بينك و بين كانج چون ، اليس كذلك ؟ .
*****