Part 11

1410 Words
اخرج الطبيب تشوي دفتر صغير من جيب معطفه حتى يدون الملاحظات التى سوف يستنتجها من حديثها كي تساعده في خطة علاجها ، تحدث اليها مبتسماً _ اولا دعيني اعرفك بنفسي ، انا تشوي چا**ون طبيب معالج بقسم الصحة النفسية و علاج الادمان ، و المسؤول عن حالتك ، بامكانك دعوتي بطبيب تشوي او چا**ون او چاك كما ترغ*ين الاهم ان تكوني تشعرين بالارتياح في التعامل معي ، سوف تجديني بصورة مستمرة بالمشفى و ان لم تجديني بامكانك اخبار الممرضة المسؤولة عنك بما تريدين ابلاغي به و سوف تعلمني بالامر اومأت اليه كيم ليسا بتفهم فاكمل _ اما الآن سوف نبدأ في تحليل كيف وصلتي الى تلك الحالة ، هل انتي مستعدة ؟ تن*دت بقلق ثم اجابت _ نعم ابتسم اليها و اردف بتسأل _ اريد ان اعلم اسمك و عمرك و جنسيتك ، و عملك و مكان ميلادك و سكنك نظرت له كيم ليسا بتعجب و تسألت باستنكار _ لما كل تلك الاسئلة ؟ ! اليست مدونة لد*ك تلك المعلومات بالملف ؟ ! زفر بقلة حيلة و اردف _ استمعي دعينا نتفق على شئ ، عندما اقوم بسؤالك اي سؤال كان ، حتى لو كان من الممكن ان اكون على علم باجابته ، جاوبيني مهما يكن حسنا دون مناقشة ، فانا اريد معرفة كل شئ منك انت اومأت له كيم ليسا بتفهم _ حسناً ثم اضاف _ و الآن هيا اجيبيني _ اسمي كيم ليسا ، ابلغ من العمر ثلاثون عاماً ، انا نصف كورية و نصف ايطالية كندية ، ابي كوري الجنسية و والدتي كندية من اصل ايطالي ، ولدت بكندا و عشت مرحلة طفولتي هناك حتى انتقلت الى هنا حيث المنزل الذي اعيش به الآن ، اما عن عملي فانا اكون رئيسة مجلس إدارة شركة blue ocean لمستحضرات التجميل و املك الحصة الاكبر من الاسهم بها ايضا تحدث الطبيب تشوي بينما يدون _ حسنا هذا جيد ، ماذا عن عائلتك ؟ احكي لي عنهم و عن علاقتك بهم و تأثيرهم في حياتك اردفت كيم ليسا بحزن _ لقد كانوا عائلة رائعة ، كان ابي رجل حنون و معطاء للغاية ، و كانت امي مثله تماما الى جانب مرحها و ودها مع الآخرين ، تعلمت كيف احب كل شئ حولي نتيجة رؤيتي لعلاقة حبهم ، كانا طموحان للغاية وورثت ذلك منهم ايضا ، كانا يعملان في مجال التسويق و تعارفا حينما كانا يعملان سويا في احد الشركات بكندا ، احبا بعضهما البعض ثم تزوجا ، كانت امي دوما تقص علي قصتهم ، بعد ولادتي بعدة سنوات قرر ابي العودة إلى كوريا فلقد وجد فرصة عمل جيدة هناك قد تحقق ما يطمح لاجله ، سافر بالفعل و مكث هناك فترة طويلة كنا نتواصل دوما وقتها معه لكن لم يكن ذلك كافيا بالنسبة لنا ، لم تعتاد امي و انا على ان نفترق و عانت كثيرا من ذلك ، حتى قرر ابي ان نأتي اليه فهو كان وقتها من الصعب ان يترك عمله خاصة و انه اصبح يمتلك شركة كبيرة لمستحضرات التجميل ، و بالفعل نفذت والدتي طلبه و وصلنا الى هناك لنجده قد اقتنى لنا منزلا فاخر للغاية و اصبح لدينا مدبرة منزل ايضا ، و التقينا حينها بالعم كانج دو چين و عائلته و اصبحنا اصدقاء مقربين ، كانت حياتنا هادئة و عشت برفاهية لم اكن اتوقعها يوما ، لم يمنع ابي عني شئ ، اتذكر ذات مرة عندما كنت بسن السابعة عشر صرت احبذ اقامة الحفلات صحبة اصدقاء دراستي ، الى جانب ولعي بالعزف على البيانو الذي احضره لي ذات مرة في ذكرى يوم مولدي و كان يروق لي العزف احيانا في وقت متأخر عندما اشعر بالارق ، و كان الي يشعر بالقلق من ان يسبب صخب الموسيقي ازعاج لسكان الحي فقرر تركيب حوائط عازلة بالمنزل كي استطيع فعل ما احبه دون قلق ، ظلت حياتنا هادئة حتى ذلك اليوم الذي قررا به الذهاب في عطلة للاحتفال بذكرى زواجهم منذ عدة اعوام و حدثت حادثة كبيرة اودت بحياتهما ، انقلبت حياتي وقتها رآسا على عقب اصبحت وحيدة و اختفى شعور الدفئ الذي كان يحتويني و هم بجابني ، تحولت من فتاة يافعة مرحة مقبلة على الحياة ، الى فتاة حزينة لا تشعر بالامان تجاه اي شخص ، فـدرع امانها الوحيد بهذه الحياة قد رحل عنها اغرورقت عينيها و هي تتفوه بكلماتها الأخيرة و شعرت بغصة داخل قلبها ، لاحظ الطبيب تسوي ذلك فاردف سريعاً كي لا يسمح لها بتذكر تلك الذكريات السيئة _ و هل استمرت معك تلك الحالة و هذا الشعور الى وقتنا هذا ؟ نفت كيم ليسا قائلة _ لا لم تستمر كثيراً فقد ساعدني العم كانج دو چين على تخطي هذا الامر و كان دوما يشعرني انه سند بالنسبة لي ، انا كنت اعتبره كأبي فهما كانا صديقين و اخبرني العم كانج دو چين ان ابي قد اوصاه على الاعتناء بي لم يبخل عني بشئ ، هو فقط كان يحرص على نصحي و التأكد من عدم اقتراب اشخاص سيئين من حياتي ، طلبت منه ان ادرس ادارة الاعمال بجامعة بالخارج لكنه رفض لخوفه الشديد علي و فضل ان ادرس بجامعة بالبلاد حتى اظل امام عينيه و وفر لي كل شئ بعدها كي احصل على دبلومات في ادارة الاعمال من لندن ، كما جعلني اتدرب بجميع اقسام الشركة كي اصبح ملمة بكل ما يدور بها ، و بعد اجتهادي في العمل بها تنصبت كـرئيسة لمجلس ادارة الشركة بتصويت اعضاء المجلس جميعاً ، و توصية العم كانج دو چين كي يسلمني تلك الامانة الذي تركها الي والدي اصبحت حياتي حينها لا يوجد وقت فراغ بها كي احزن ، و اصبحت مشاعري متعلقة بالعمل فقط ، افرح بشدة حينما نحقق ارباح او ننجح في تسويق شركة ما ، و اكون في اوج غضبي و حزني حين الخسارة تسأل الطبيب تشوي بتعجب _ و هل السيد كانج دو چين هو الشخص الوحيد الذي بمثابة عائلتك فقط ؟ ! نفت قائلة _ لا ، انا لم اكمل بعد ، العم كانج دوچين هو جزء من عائلتي ، بمثابة الاب المرشد الذي يوجه النصائح لاولاده ، لكن على الجانب الاخر كانت هناك ايم سورا صديقتي المقربة ، تعرفت عليها بالجامعة كانت منطوية للغاية لكنني كنت ارى بها شخصية طموحة و مثابرة ، اخذني فضولي للتعرف عليها و منذ تلك اللحظة اصبحنا مثل الاخوات لا نفترق عن بعضنا البعض ابدا ، الحقتها بالعمل في الشركة معي ايضا لتصبح جانبي بصورة مستمرة ، اتذكر مرة قمت بزيارة منزل والدتها و رحبت بي والدتها بحفاوة كانت امرآة ودودة للغاية ، ايم سورا كانت الصديقة للوحيدة التي استمرت معي بعد انتهاء الدراسة عشنا سويا اوقات سعيدة للغاية و صارت هي كاتمة اسراري ، و الساعد الايمن لي ، لا اصدق حتى الآن تلك الخرافات التي اخبرني بها المحقق منذ عدة ايام ، و اتمنى ان تكون مزحة ليس اكثر تن*د الطبيب تشوي بدهشة ثم تسأل _ ماذا عن حياتك العاطفية ؟ هل كنتي تواعدين؟ _ كانج چون حب حياتي ، تعرفنا على بعضنا البعض عندما آتيت مع والدتي الى كوريا ، فهو ابن العم كانج دو چين نشأنا معا و اصبح بيننا اعجاب متبادل ، لاحظ ذلك العم كانج دو چين و اعترف كانج چون وقتها له بحقيقة الامر و اخبره العم انه من الافضل ان ينتظر حتى ننهي دراستنا ، و بالفعل بعد ان عاد كانج چون من رحلته الدراسية بالخارج و تولى منصب والده اعلن للجميع بامر مواعدتنا ، كنت انتظر تلك اللحظة بفارغ الصبر و كاد قلبي ان يخرج من خلف اضلعي من شدة الفرح و السعادة ، اصبح هو الاخر الضلع الثالث من عائلتي و كان دوما يحاول تعويضي عما افتقده ، ظلت علاقتنا هادئة و مستقرة حتى تعرضت الشركة الى خسارة ، كنت وقتها في اوج غضبي و اشعر بالتشتت ، ابحث عن طوق نجاة ينتشلني من هذه الكارثة ، لم يتفهم هو وقتها غضبي و بدأت اشعر نحوه انه اصبح يمقتني ، مع الوقت لاحظت اهماله لي و عندما كنت اواجهه كان يخبرني انني يُهيء لي ذلك ، قررت اجاريه لكن ظهر وقتها اشياء لم تكون تعجبني ، كـطريقة تعامله مع الفتيات الاخريات التي كانت تشعرني بالغيرة ، ذات مرة كنا نعقد صفقة مع مالكة شركات توزيع من اجل توزيع منتجاتنا بعدة دول بالخارج و بعد انتهاء صفقتنا دعاها لتناول العشاء دون ان يخبرني ، فقررت الذهاب معهم عنوة و هناك طلب منها ان ترقص معه و تركني ، و اخذت تتمليل عليه و هو الاخر كان يحتضنها بحميمية و يضحكان بين اللحظة و الاخرى ، اشتد غضبي و نهضت نحوهم ثم سحبتها و دفعتها بعيدا عنه ، و تشاجرنا وقتها و حاول هو احتواء الامر كي لا تعود السيدة في قرارها و قام بنهري على ما فعلت ، شعرت حينها ان الامر قد تأزم بيننا و فضلت الذهاب في رحلة استرخاء الى الخارج و عدت بعدها بحال افضل سأل الطبيب تشوي بشك _ اذا انتي بدأتي في تناول الكحول بافراط في ذلك الوقت الذي اشدت الخلافات به بينك و بين كانج چون ، اليس كذلك ؟ . *****
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD