اجابت كيم ليسا على سؤال الطبيب تشوي قائلة
_ لا لم يكن ذلك هو السبب بالتحديد
تسأل الطبيب تشوي بتعجب
_ ما السبب اذا ؟ !
تن*دت كيم ليسا بضيق و هي تتذكر
_ لم يكن هناك سبب محدد و لكنني كنت كلما اشعر بالغضب احتسي الكحول ، بجميع انواعه
_ اخبريني اذا منذ متى و انتي تحتسين الكحول ؟
_ منذ كنت في الخامسة و العشرون ، قبل ذلك لم اكن احتسيها ، فقط كنت على مضدد احتسي كأس من السوجو او الجعة ،
عندما اكون في عشاء عمل او في حفلات لم الشمل الخاصة بصفوفي المدرسية و الجامعية ،
لكن بعد ان اصبح لي شأن كبير في الشركة صرت اتقابل مع كثير من العملاء من بلدان مختلفة و بطبيعة مقابلاتنا في اغلب الاوقات يحتسون انواع مختلفة من الخمور ،
كان ذلك صعبا علي في البداية لكنني لم استطيع ان ارفض دعوتهم لاحتساء المشروب لان ذلك ربما يعتبر اهانة بالنسبة لهم ،
و كان يشجعني على ذلك كانج چون ايضا ،
اتذكر في مرتي الاولى كنت مع عملاء من روسيا و دعوني لاحتساء الفودكا و كنت بصحبة كانج چون
لم يتثنى لي الهروب من دعوتهم و اضطررت لشرب كأس ،
كان مذاقه حاد للغاية بالنسبة لي و شعرت بحرقة شديدة في بلعومي ،
لكنني كنت احاول اخفاء الامر
لم اتحمل اكثر من كأسان و ثملت سريعا
و اخبرني كانج چون انني كنت ثائرة بشدة ،
و اريد الذهاب الى حلبة الرقص لكنه اوقفني و اعتذر من العملاء ليقلني الى المنزل ،
بعد ذلك اعتدت على الامر و تعلمت من كانج چون كيفية التحكم في ذاتي و انفعالاتي اثناء شرب الكحول و كيف يمكنني ازالة اثار الثمالة ،
بصفته محترف في ذلك الامر و كان يخبرني انه كان يدخل مسابقات في الشرب ،
و كنت حريصة للغاية في احتسائي للكحول و اكتفيت بتناوله اثناء عشاء العمل فقط بمعدل كأس او اثنان من المشروب الذي يحتسيه العميل ،
عدا السوجو فحسب اداب تناوله لا استطيع رفض طلب تقديم كأس لي
قاطعها الطبيب تشوي متسألاً
_ و لكن حتى الآن طريقة شربك للكحول التي تخبريني عنها لا تجعلك تدمنين عليه ،
ما السبب في تغيير نمط احتسائك للكحول اذا ؟
اردفت كيم ليسا
_ لم يتوقف الامر عند تلك النقطة ، فمنذ فترة تعرضت لضغوطات شديدة في العمل اثرت على حالتي النفسية ،
و لم اجد شئ وقتها يساعدني على التخفف من حدة تلك الضغوط ،
تحدثت حينها مع كانج چون عندما لاحظ علي ذلك و قام بدعوتي للعشاء في احد المطاعم الفرنسية و قدم لي شامبانيا كانت رائعة و احببتها وقتها ،
سألني بعدها عن شعوري بعد احتسائي لها و اخبرته انني اشعر انني في غاية السعادة ،
في اليوم التالي ارسل لي زجاجة منه كهدية كان قد جلبها معه عند عودته من رحلة عمله في باريس و كتب لي عليها ،
" عندما تشعرين بالقلق و الضغط تناولي كأس و سوف تكونين بحال افضل و لا تنسي ان تتذكريني وقتها "
كانت تلك الزجاجة تلازمني وقت العمل
ثم تطرقت بعدها الى انواع اخرى و احببت الامر لانه كان يخفف من حدة توتري كثيرا
و اصبح لدي شغف نحوها ،
حتى انني في احد المرات سافرت الى لوس انجلوس بصحبة كانج چون لعقد صفقة هناك و بعد ان انتهينا ،
طلبت منه الذهاب الى احد الحانات التي يجرى بها مسابقات في احتساء الكحوليات فلدي فضول تجاهها ،
و بالفعل اصطحبني الى هناك و جعلني اخوض احدى المسابقات التي كان بها عدة انواع مختلفة ،
و اخذ يشجعني حتى فزت بها
كان الامر مثير بالنسبة لي وقتها و اصبح شرب الكحوليات عادة دائمة بالنسبة لي في بعض الاوقات ،
و لكن بعد ذلك ازدادت ضغوطات العمل علي اكثر و اصبحت لا اكتفى يكأس واحد او اثنان ،
بل ان الامر يصل الى خمسة او ستة جرعات خلال اليوم ،
و عندما كنت اشعر بالتوتر او الغضب قبل اجتماعاتي كان ينصحني كانج چون بـاحتساء القليل قبل الاجتماع حتى يزال توتري ،
لكن القليل لم يكن بكافي
حتى اصبح احتساء الكحوليات بمختلف انواعها عادة يومية بالنسبة لي مع التوتر و الضغط و الغضب الدائم الذي كنت به ،
صنعت مكان خاص بالشرب في المنزل ايضا و خزانة خاصة بمكتبي ،
الى جانب ذهابي إلى حانات عندما اشعر بالملل
و اصبح الكحول جزء هام من يومي لا استطيع الاستغناء عنه
اردف الطبي تشيم بشك
_ اذا كان لكانج چون حبيبك الفضل في بداية مسيرتك في شرب الكحول ، اليس كذلك ؟ !
_ تستطيع ان تقول ذلك فهو من شجعني
اومئ الطبيب تشوي بتفهم ثم تسأل
_ الم يحاول كانج چون اذا منعك حتى ذات مرة ؟
اومأت بايجاب
_ نعم لقد حاول منعي في الاونة الاخيرة عندما اصبحت اتشاجر معه كثيرا ،
و كان يخبرني انه يبدو ان شربي للكحوليات جعلني اهلوس و اتخيل اشياء لا تحدث
_ و ماذا فعلتي وقتها ؟ !
اردفت كيم ليسا
_ لم استمع له لانني كنت اصدق عيناني و حدسي ، و مازالت على ذلك
تن*د الطبيب تشوي بحيرة ثم اردف
_ حسنا عندما كنتي تستفيقين من الثمالة ، بماذا كنتي تشعرين ؟
امسكت كيم ليسا برأسها بتعب
_ كان شعور سئ ، صداع رهيب و الم بجميع انحاء جسدي ، لا يزول الا عندما احتسي كأس اخر
تسأل مرة اخرى باستفهام
_ و ماذا كان يحدث اذا لم تتمكني من الشرب لوقت طويل ؟ ! ،
او عند تعرضك لما يغضبك ؟ !
_ كان الالم يشتد اكثر و لا استطيع تحمله فاصبحت اخذ احتياطاتي ،
و احمل قنينة صغيرة بـحقيبتي اثناء تواجدي خارج العمل و المنزل
_ حسناً ، عدا تخيلك باشياء مريبة تحدث من حبيبك كانج چون كما يقول ،
هل هناك اشياء اخرى تشعرين نحوها بالريبة و جميع من حولك يخبروكي ان ما تقولينه ليس صحيح ؟
شردت كيم ليسا تفكر ثم اجابت
_ لا لم يحدث ذلك ، لا اتذكر انني شعرت بالقلق نحو اشياء اخرى عدا مواقف كانج چون ، مؤخراً فقط بدأت اشعر انه يقوم بخيانتي ،
فقد تغير بشكل جذري في معاملته معي و كان يتحجج بالعمل عندما اتسأل عن عدم طلبه الخروج معي ،
شكوت مرارا و تكرارا الى صديقتي ايم سورا افعاله و كم انا غاضبة منه
و في كل مرة كانت تواسيني و تخبرني انها سوف تحادثه في الامر ،
و لكنه لم يتغير بل ظل كما هو حتى انه قام بتهديدي اكثر من مرة ان لم اتوقف عن افعالي تلك سوف ينفصل عني
تسأل الطبيب تشوي
_ و ماذا كنتي تفعلين حينها ؟
_ كنت اتوسله في عدم فعل ذلك و كانت تساعدني ايم سورا ايضا حتى تلك الليلة التي استيقظت بعدها لاجد نفسي هنا بالمشفى ،
تشاجرنا قبلها مشاجرة كبيرة عندما تركته بينما نتناول العشاء كي اذهب الى الحمام و حين عدت
وجدته يتحدث مع فتاة بود شديد و هم يقتربان من بعضهما البعض و يهمس لها في اذنها ثم يضحكان بصوت عالي ،
بعدها شاهدته يعطيها بطاقة عمله الخاصة و سمعته يحادثها و يخبرها انه سوف ينتظر مكالمة منها في اقرب وقت ،
استشطت غضبا وقتها و ذهبت مسرعة اليه و كنت انتوي على تلقين تلك الفتاة درسا لاقترابها من حبيبي لكنها لاحظت ذلك و ابتعدت سريعاً ،
واجهته بعدها فنفى ذلك و اخبرني انني اسأت الفهم و انها مجرد فتاة تعمل عارضة و طلبت منه ان تعمل في الحملة الدعائية القادمة لمنتجنا الجديد ،
و لذلك اعطاها بطاقة العمل الخاصة به و كان يهمس اليها حتى لا يستمع احد لحديثهما و يقوم بنشره فنحن بمكتن عام ،
لم اصدقه او اقتنع بحديثه
فانفعل علي و اخبرني ان الحياة معي لا تطاق و انه عليه وضع حد لتلك العلاقة ،
فهو اصبح يرى انها لا تجدي نفعا و تسبب له ارهاق شديد و من الافضل ان يدخل في علاقة تؤثر عليه ايجابا و ليس سلبا
و تركني و رحل ،
اخذت احاول مهاتفته كثيرا لم يجيبني و في اليوم التالي اي صباح الليلة السابقة لمجيئي الى هنا ،
اتتني مكالمة تخبرني انه بصحبة امرأة اخرى في منزله فاسرعت مهرولة الى هناك و اخذت اطرق بشدة على الباب حتى فتحت لي الخادمة
ركضت نحو غرفته و كانت فارغة ،
اخذت ابحث عنهم بجميع انحاء الغرفة و لم اجد شئ لكنني كنت اشتم رائحة عطر نسائية
خرج هو بعدها من الحمام يحيط بخصره منشفة
و تسأل بتعجب
_ ما الذي آتى بك الى هنا ؟ !
اخبرته بانفعال
_ اين هي ؟
_ من تقصدين ؟ !
نظرت اليه باستنكار
_ الفتاة صاحبة ذلك العطر
صاح بي منفعلا
_ عن اي فتاة تتحدثين ؟ ! ، كفاكي هراءً ذلك ليس عطر نسائي بل نوع من انواع الزيوت العطرية تشعرني بالاسترخاء جلبتها معي من باريس ،
كفاكي شك و غيرة بلا داعي لقد تخطيتي الحدود و انا لا استطيع الاستمرار معك في ذلك
لم يعطي لي فرصة كي افسر له سبب مجيئي او مناقشته في امر الهاتف الذي آتاني ،
بل قام بطردي ايضا ،
و عدت الى المنزل حزينة ،
يومها و هاتفت ايم سورا كي اقص عليها ما حدث ،
و ذهبنا سويا لتناول الطعام ثم اخذت احتسي الكحول بعدها و انا اشكو لها من كانج چون و شكي نحوه ،
و ابكي على عدم تفهمه لي حتى ثملت و لم اشعر بشئ بعدها
تسأل الطبيب تشوي بشك
_ و هل عندما كنتي تشاهدين تلك المواقف مع كانج چون كنتي بحالة ثمالة ؟ !
نفت قائلة بوهن
_ لا ، كنت قد احتسيت جرعة او ثلاثة على ما اتذكر ،
لكنني كنت بوعيي وقتها
لاحظ الطبيب تشوي علامات التعب على وجهها فاردف قائلاً بابتسامة
_ حسناً دعينا نتوقف اليوم هنا كي تستريحين قليلا و في الغد سوف نكمل ، لا تنسي تناول طعامك و اخذ ادويتك حسناً
اومأت اليه كيم ليسا شاكرة ،
فـنهض هو و هم بالرحيل لتوقفه هي منادية بتردد قبل ان يفتح الباب
_ طبيب چا**ون
التفت اليها بتعجب
_ نعم ، هل هناك شئ ؟ !
اردفت كيم ليسا بقلق
_ انت سوف تساعدني اليس كذلك ؟
ابتسم اليها ثم اقترب و امسك يديها بلطف و نظر الى عينيها
_ اذا قمتي بمساعدتي ، سوف اساعدك بالفعل لتخطي هذه المرحلة و النجاة منها ، فقط ثقي بي
ابتسمت اليه بـامتنان ثم اومأت بايجاب
بينما شرد الطبيب تشوي بها للحظات و ترك يديها بعدها بارتباك ليبتسم و يودعها
_ الى اللقاء
لوحت هي اليه بيديها ليفتح الباب و يرحل من الغرفة عائدا إلى غرفة الاطباء و هو شارد يفكر بامرها ،
و يبدو ان نظرته في البداية كانت صحيحة ، هي تحتفظ داخل جعبتها بالكثير من الخبايا تثير فضوله و عليه التحلي بالصبر كي يكشفها ،
الى جانب شعوره بالحزن تجاهها بعد سماع قصتها الحزينة ،
استفاق من شروده على صوت احد الممرضات بعد ان وجد نفسه وصل الى منصة استقبال القسم
_ طبيب تشوي
التفت اليها ليردف بارتباك
_ ماذا هناك ؟
_ هناك شخص ينتظرك باستقبال المشفى يقول انه محقق
ابتسم اليها شاكراً ثم ذهب سريعا نحو استقبال المشفى
وصل الى هناك و سأل موظفة الاستقبال عن هذا الشخص لتشير على ذلك الشاب الثلاثيني ذو السترة السوداء
الذي يقف عند احد اركان ساحة المشفى و معطيا ظهره لهم ،
اقترب الطبيب تشوي من ذلك الشخص و تحدث قائلاً
_ لقد اخبرني التمريض انك تريدني ، هل هناك شئ ؟ !
التفت اليه ذلك الشخص و اردف مبتسماً و هو يمد يده ليصافحه
_ مرحبا بك طبيب تشوي چا**ون
دقق الطبيب تشوي النظر به للحظات و هو يصافحه
ثم اردف بدهشة
_ انت ! غير معقول ! .
*******