الفصل الثاني

1997 Words
لقاء بعد الغياب... وصل ادهم لبيت عمه عبد الرحمن واذا بدقات قلبه تتسارع عندما اقترب من الباب وسمع صوتها العذب وهي تُغني من خلفه، وقف ليسمعها لوقت قليل قبل أن تتوقف واذا بها تُغني بصوتها الساحر لتسلب عقله من بين ضلوعه واذا بصوت منى تنادي : حنين يا بنتي انتي بتعملي إيه وسيباني لوحدي في المطبخ كل ده ، ليستفيق أدهم من شروده ويدق جرس الباب ، حنين لم تسمع صوت منى وتستمر في الغناء منى رفعت صوتها تنادي في محاولة أن تسمعها حنين وتجيب النداء قائله : يا حنين الباب بيخبط، طب افتحي يا بنتي يسمعها عبد الرحمن لينتفض من فوق مقعده ويهب واقفا ليتوجه نحو الباب وهو يتحدث قائلا: آني هفتح حنين بترسم مش فاضيه فتح الباب واذا بأدهم قائلا : - السلام عليكم يا عمي... كيفك ؟ عبد الرحمن بسعادة بالغه مرحبا به قائلا : اهلا بالغالي واد الغالي.. اهلا يا أدهم يا ولدي.. تعال اتفضل كيفك وكيف البلد وناسها الطيبين على حسك، وأخوي عبد الكريم والحاچة غنيه وأخواتك كلهم عاملين إيه يا ولدي طمني عنكم أدهم قائلا : الكل زين وفي أحسن حال يا عمي ومأمنين بالسلام كان أدهم بهدوء يجول بنظره سريعاً في محاولة لسرقة النظر بحثا عن حنين ولكنه لم يجدها أمامه ، وبعد لحظات احتاجت حنين ان تُنظف أدوات الرسم والفرشاة واذا بها تخرج من غرفتها ترتدي بيچامه وردية اللون، نصف كم وشورت قصير وترفع شعرها بمشبك الشعر ينسدل منها نصفه علي ضهرها وخصلاتها الناعمة تسقط علي جبينها لتزيدها جمال وجاذبيه وتمسك بيدها الفرشاة ويدها ملطخه بالألوان... اختلس ادهم النظر إليها وكأنها لوحة جميلة رُسمت بيد فنان بارع صورها في أجمل صورة تمر من أمام عيناه.. اااااه حبيبتي كم اشتاقت إليكِ روحي أود أن أضمك بداخلي لأقضي ما بقي لي من عمر وانتي بين أضلعي... مرت بجوار الغرفة ولكنها لا تعلم بوجود أحد داخل الغرفة فهي لم تسمع صوت رنين جرس الباب... كانت تضع سماعات الرأس علي اذنيها وتُغني دخلت مني ورحبت بأدهم منى اقتربت تسلم عليه مرحبه به قائله : ازيك يا ابني نورتنا ، الحاجه غنيه والبنات عاملين إيه ؟ أدهم اجابها بعدما سلم عليها قائلا : كلهم بخير يا مرت عمي وبيسلموا عليكم مني قائله : الله يسلمك ويسلمهم من كل شر ، استأذنكم هجهز الشاي أدهم قائلا : اتفضلي يا مرت عمي ، على راحتك ---------- استأذنت وخرجت وعند خروجها اذا بها تصطدم بحنين فتتلطخ يدها بالألوان فقالت لها منى : يا بنتي بهدلتي الدنيا ألوان ، ابن عمك جوا غيري وتعالي سلمي عليه حنين قائله بتأفف : طيب يا ماما، ماشي جايه اقتربت حنين مزمجرة لتردف بحنق : أيه يا ماما في أيه ما انتي عارفه أن ايدي مش نضيفة وغرقانة ألوان هدخل ازاي يعني دلوقت وأسلم عليه كمان. منى قائله : معلش روحي يالا غيري وتعالي سلمي على ابن عمك اللي جاي من السفر ، مش معقولة ييجي لحد بيتنا ومنسلمش عليه حنين قائله بتأفف : حاضر يا ماما ، الامر لله دقايق بس اغير وراجعه ----------- اضطرت حنين ان تُبدل ملابسها ، ارتدت بنطلون چينز وبلوزه حمراء اللون تُضفي حُمره إضافية علي وجهها البريء وحذاء أ**د وتركت العنان لشعرها الأ**د الحريري ينسدل بحريه علي ضهرها دخلت لتسلم عليه، من دون أن تمد يدها له قائله : ازيك يا ادهم حمدلله على سلامتك ، عمو عبد الكريم عامل إيه، ده وحشني أوي هو ليه مش بييجي كتير زي الأول ؟ أدهم اجابها وهو مثبت نظره إليها قائلا : ازيك يا بت عمي ، المسافة بعيدة عليه، كيفك انتي ؟ اجابته حنين قائله : انا الحمد لله، بابا انا نازله الجامعة ، ساعه وراجعه علي طول هجيب ملازم من المكتبة وهرجع عبد الرحمن قائلا : طيب متتأخريش واد عمك هيتغدا معانا حنين قائله: حاضر يا بابا مش هتأخر، مسافة الطريق وهرجع على طول ، سلام نزلت حنين وقابلت اصدقائها ، اشترت الملازم من مكتبة الجامعة وقابلت في طريقها صديقتها شهد التي اوقفتها لتتحدث معها شهد قائله : انتي هتيجي العيد ميلاد النهارده ؟ انا هستناكي وعزمت كل الشلة ، مينفعش الحفلة تفوتك ، أكيد لو جيتي هتتبسيطي معانا جدا واليوم هيكون مختلف بس تعالي انتي ومت**ليش ( شهد هي اقرب صديقه لقلب حنين ، تحفظ كل اسرارها ) حنين قائله : ان شاء الله يا حبي جايه استأذنت منها حتي لا تتأخر علي يوسف الذي ينتظرها في الكافيتريا الملحقة بالجامعة يوسف مع أصدقائه يلتفون حول المنضدة الدائرية بالدور العلوي بالكافيتريا ، لمحها يوسف من بعيد ليستأذن منهم ويقترب منها يوسف متسائلا : أتأخرتي ليه اوي كده انا منتظرك من بدري ، وحشتيني أوي كمان ، أيه مكنتيش ناويه تيجي ولا أيه ؟ ( يوسف ، زميل حنين في الكلية، طالب في الفرقة الرابعة، يعيد السنه للمرة الثالثة لأنه ضُبط ومعه أوراق خاصة في الامتحان وحرر ضده محضر غش في مادة الاقتصاد التي يُدرسها له والد حنين وحرم من دخول الامتحان عامين متتاليتين وهي لم تعرف شيء عن ذلك الموضوع، عندما علم أن حنين ابنة الدكتور عبد الرحمن فكر في ان يوقعها في شباكه اعتقد إنها ستكون وسيله لإقناع والدها بأن يعفو عنه فأوهمها بحبه) حنين قائله : لأ ازاي ما جيت أهوه، وانت كمان يا حبيبي وحشتني اوي، بس انا مش هقعد معاك كتير النهارده، لازم أمشي حالا، عندنا ضيوف في البيت ولازم أرجع بسرعه علشان بابا يرضا ينزلني علشان عيد ميلاد شهد .. مش انت هتيجي ؟ يوسف : اه ، اكيد طبعاً هآجي ، ولو مش هآجي علشان القمر هآجي علشان مين ، شهد يعني ؟ حنين قائله : طيب خلاص خلاص متتزهقش عليا ، كويس اني شوفتك.. انا لازم امشي دلوقت وبالليل نتقابل بإذن الله ، باي بقا يا حب يوسف قائلا : ماشي يا حبي ، باي باي ، هتوحشيني لحد ما اشوفك تاني حنين بخجل قالت : وانت كمان هتوحشني ترجلت حنين بخطواتها الهادئة متوجهه لبيتها مرك اخري لتجد والدها ووالدتها ومعهم أدهم في انتظارها ليتناولوا الغداء معاً مني متسائله : أتأخرتي ليه يا بنتي الأكل هيبرد ؟ التف الجميع حول المائدة ، أدهم يختلس النظر إلي معشوقته التي لا تشعر بما يخفيه بداخله من عشق لها، بعد ان انتهوا وتناولوا الشاي ، دقت السابعة مساءًا واذا بحنين تخرج من غرفتها ترتدي ثوب وردي اللون بكم قصير، بوسط مبطن بعدة طبقات يغطي فقط الركبة، اطلقت شعرها كعادتها ليعطيها سحر نعومة وجمال فوق جمالها وتعطرت برائحتها المعتادة من زهور الياسمين التي تهفو وتعبئ المكان لتصل إلي أدهم وتملأ ص*ره ، اقتربت لتستأذن والدها بالنزول، فتعلقت بها عيناه التي لا تشبع من رؤيتها حنين توجهت لوالدها تستأذن منه للنزول قائله : بعد اذنك يا بابا، انا نازله عبد الرحمن قائلا : متتأخريش يا حنين ، يخلص العيد ميلاد وترچعي البيت على طول حنين مجيبه : حاضر يا بابا ، مش هتأخر بإذن الله ادهم بقلق عليها ينظر في الساعة ويسأل نفسه هتنزلي دلوقت وترچعي ميتا يا حنين ادهم قائلا : انا هستأذن يا عمي عشان الوقت أتأخر عبد الرحمن متسائلا : مستعچل ليه يا ولدي ما لسه الوقت بدري أدهم قائلا : معلش يا عمي ، كفاية أكده ، يدوب نلحقوا نمسكوا الطريق ، دعواتك بالتساهيل عبد الرحمن قائلا : طيب يا ولدي على راحتك، السلام أمانه لكل من يسأل عننا وسلم علي الحاچ والحاچه، الله يغنمك السلامة يا ولدي ، سلم على عامر والبنات. منى قائله : سلم علي الحاجه يا ابني طريق السلامة __________ نزل أدهم بسرعة ليلحق حنين ووقف أمامها قائلا : بقول أيه يا بت عمي ، تعالي معايا آني هوصلك عشان الوقت أتأخر عليكي وبعدين همشي حنين قائله بتردد : معلش أنا مش عوزاك تتأخر هوقف تا**ي واروح على طول ادهم قائلا : لاه مش هتأخر بس أحسن من أنك تركبي تا**ي آني هوصلك بالعربية اهي تحت يدك حنين استسلمت لكلامه قائله : هااه... طيب ماشي ---------- استقلوا معاً السيارة وركبت بجواره ، تتسارع دقات قلبه من اشتياقه لها حتي وهي بجواره وأمام عينيه لا يشبع من النظر إليها، تمني أن يطول بهم الطريق حتي لا تتركه وترحل عنه حنين بعدما ترقبت الطريق قالت بعد مرور دقائق : انا هنزل هنا. أمر ادهم السائق بالوقوف قائلا : اقف يا عبده ، الآنسة حنين هانم نازله. ابتسمت حنين قائله : سلام ان شاء الله توصل بالسلامة ، وتبقى تسلم على عمي عبد الكريم كتير. أدهم قائلا : سلام يا بت عمي ، حاضر يوصل بإذن الله عاوزه حاچه قبل ما نمشوا ؟ حنين قائله بابتسامة هادئة : لا شكرا ، تعبتك معايا ، سلام. __________ نزلت ووقفت حتي تحركت السيارة وابتعدت عنها وأخرجت هاتفها من حقيبة يدها لتتصل بيوسف حنين قائله : ألو، يوسف انت وصلت ولا لسه ؟ انا مش عاوزه اطلع من غيرك يوسف اجابها قائلا : انا خلاص داخل الشارع اهوه متقلقيش بس دقيقة هتلاقيني قدامك حنين قائله : طيب يالا متتأخرش عليا انا واقفة لوحدي في الشارع، هتلاقينى مستنياك قدام الباب -------- وبعد لحظات وقفت سيارة يوسف ، لينظر لها نظرة توهمت منها انه يحبها ولكنها نظرة لم يعرف مقصدها غيره... نزل من سيارته وتقدم نحوها يغازلها قائلاً بصوت هامس : إيه الجمال ده كله؟ حنين بدلال وابتسامه ناعمه : ايه عجبتك ؟ يوسف قائلا : عجبتيني، ده انتي جننتيني ، بقول إيه ما تسيبك من العيد ميلاد وجو ال happy birthday ده وتيجي معايا نقعد في أي مكان لوحدنا وهرجعك الوقت اللي المفروض هيخلص فيه العيد ميلاد ، إيه رأيك ؟ حنين قائله : بس شهد هتزعل مني يوسف قائلا : يعني انا ازعل عادي انما شهد متزعلش صح ؟ حنين قالت : لا... لا ، خلاص، طيب متزعلش ياله بينا بس منتأخرش. يوسف قال : ياله يا قمر مش هنتأخر. ----------------- داخل فيلا عبد المجيد القناوي استيقظت جميلة وخرجت من غرفتها الملاصقة لغرفة عبد المجيد وزهيرة، وأثناء مرورها بجوار الباب سمعت حديثهم ( جميلة القناوي ، ابنة عبد المجيد ، لم تتزوج بعد، تعشق ادهم وتتمني أن تصبح زوجته يوما ما ولكنه لا يشعر بها، تعرف بحبه لحنين لذلك تكرهها ) عبد المجيد قائلا : چهزي الفاطور خليني امشي علشان اشوف الشغل، ادهم من الصبح في مصر عنده مشوار وهيعدي علي عبد الرحمن في طريقه يسلم عليه وهيرچع متأخر ( عبد المجيد القناوي، هو الأخ الاوسط لعبد الكريم تزوج وأنجب (جميلة و بدر)، وافق علي زواج بدر من قسمه ابنة عمه عبد الكريم طمعاً في ماله ويتمني دائماً موت اخيه حتي يحتل مكانته بين أفراد العائلة والناس، بعد وفاة زوجته الاولي تزوج من زهيرة التي تصغره بأكثر من عشرين عام ) زهيرة بتهكم قائله : آه وبالمرة يطمن على بت عمه وعمه من زمان مشفهوميش ( زهيرة وهدان القط، زوجة عبد المجيد الثانية، وافقت علي الزواج منه طمعاً في ماله وثروته حيث كانت فقيرة هي واهلها وزواجها من عبد الكريم يضمن لها ولأهلها مال ومكانة بين الناس). عبد المجيد قائلا بحنق : قومي وبطلي رط كتير وواطي حسك ديه لچميلة تسمعك منجصينش غم علي الصبح توجهت زهيرة للمطبخ وطلبت من الخادمة تحضير الفطار ، وتناولته مع عبد المجيد وجميلة التي بدا عليها الغضب ولن تتفوه بكلمه أثناء تناولها الطعام ، وبعد خروج عبد المجيد تحدثت زهيرة متسائله : مالك ، في إيه ع الصبح ، لاويه خلقتك اكده ليه؟ جميلة قائله : ماليش ، سيبيني لحالي يا مرت ابوي. زهيرة قائله : وااااه، اومال مالك مطيجاش كلمة لحد ليه، انتي عرفتي ان حبيب القلب سافر ؟ جميله نظرت لها بغضب قائله بتأفف : اقولك علي حاچه اني ههملك الدنيا كلاتها وهروح بيت عمي ، اقعد مع فضه. تركتها وخرجت من الڨيلا قاصدة ڨيلا عبد الكريم __________ مازالت حنين مع يوسف يجل**ن في كازينو علي النيل يتقدم النادل متسائلا : اتفضل حضرتك تشربوا أيه ؟ يوسف متسائلا : هااه يا قلبي تحبي تشربي أيه ؟ اجابته حنين قائله بهدوء : أي عصير فريش ، برتقال، أو ليمون أو أي حاجه عادي. يوسف قائلا : عصير فراويه وقهوه سكر زيادة النادل مطيعا له قائلا : حاضر يا فندم، دقايق وهرجع لحضرتك. وانصرف إلى وجهته ليجلب المشروبات يوسف اقترب ويمسك ايد حنين ويقبلها قائلا : وحشتيني احمر حنين وجهها خجلا : وانت كمان وحشتني بس الناس حوالينا في كل مكان ، سيب ايدي انا خايفة حد يشوفنا يوسف قائلا : حاضر يا ستي، انتي المفروض قولتيلهم انك هترجعي الساعة كام ؟ حنين قائله : بابا قالي أول لما يخلص العيد ميلاد ارجع يعني تسعه بالكتير. يوسف : ايه ده تسعه بس! دي الساعة تمانيه دلوقت، تسعة إيه بس ، ده إحنا مش هنكون لحقنا قعدنا مع بعض. حنين اجابته قائله : معلش علشان بابا ميزعقش معايا، وأنا مش بحب أن يزعل مني علشان أما أطلب منه أني أخرج بعد كده يوافق. يوسف قائلا : طيب ماشي على راحتك ، المهم اني شوفتك، انا هروح الحمام دقيقة واحدة وهرجع علي طول حنين قائله : ماشي براحتك
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD