(٢٣) اللحظه التي لاح فيها عطر مصر في الافق يداعب الروح، يغازل النفس يبرأ الجرح ،ويطفئ نار الشوق ولهفته للعوده، إلي حيث ينتمي، مع ظهرت قرص الشمس في كبد السماء، اقتربوا من المينا ..وهاهم يقفون جميعا ينظرون من فوق الباخره، الى تلك البقع من الارض التي تسكنهم أكثر من أن يسكونها تملك القلوبهم يفدوه بالدم، انها مصر انها المحروسه ، وها هي الباخره تتحرك بهدوء على صفح البحر الابيض المتوسط، تقترب وتقترب الى ان تصل الى وجهته حيث الميناء، وتلك الحظة كانت بالنسبه الى (محمد ) كانها اقتراب الروح من الجسد، انتعاش قلبه وسعادة التي هو فيها ،وعينه تنظر امامه ليري بلده، رويدا رويدا ها هي المحروسه تقترب، فهم الآن في المياه الإقليمية لميناء الاسكندريه، والتي هي على بعد عده امتار ينتظرون خلو الرصيف، لتدخل الباخرة ، وهذه الدقائق مرت علي الركاب، كانها شهور ، وهم ينتظرون ان يتحرك القبطان مرة اخري.. والان تحركت

