(٤) أما هناك في تلك المحطة، حيث أمواج البحر الأخرى تتلاقى وتتتابع، ولكنها أمواج من البشر!! كل يوم يتوافدون علي المحطة، دون توقفه بشر ياتون وآخرين يذهبون، القطار ياتي بحمل كبير لا تستطيع أن تحصي ناس من كثرتهم، ويذهب بحمل اخر!! وكأنها الامواج ما بين مد وجزر، وكأن المحطة بكل ما فيها عالم بأثره ترى فيه وجوه الناس مختلفة، عن بعضها لا يوجد تشابه ولا يوجد تقارب هذا طويل الوجه وذاك مستدير، هذا اسمر البشره وذاك مستنير، هذا طيب القلب وذلك جاحد يحاقد على الدنيا وناقم عليها، وفي كل هذا الصراع المستمر يوميا، نجد هناك بين أقدام الناس، طفل يجر نفسه بقوة من بين كل هؤلاء البشر ، يسحب قدميه حتي يستطيع ان يأخذ سبت محمل، او حتي حمولة تاخذه من هذا الازدحام، الذي يخنقه، حتى يستطيع أن يخرج إلى أعتاب المحطة، عله ياخذ بضعة قروش لا تكاد تكفي يومه، ربما لأن المال لم يعد يكفي شيء، لقد غليت الأسعار بعض الشيء!! ولكن

