(٣) الأيام كأنها أمواج بحر متتابعة متتالية، تصطدم بالشاطئ لتنتهي قوتها وزهوتها؛ ما أن تصطدم بواقع الحياة، وتنتهي على شاطئها ليتبعها اليوم التالي، الذي قد ننتظره حتي ياتي ليغير شيئا، ولكنه لا يفرق كثيرا عن اليوم السابق، الشهور لم تعد تفرق مع أحد منهم سواء كان (محمد) او (عبد الله) لم يعد يحسب لها، او ينتظر مرورها، ولكنها في كل الحالات تمر ما بين حلو، نعيش هذه الحياة التي هي عباره عن مسرح كبير ونحن فيه دمى متحركة على حبال الزمان ونتراقص على تتابع أيامها ولياليها، ها هو محمد يركض الذي شب بعض الشئ، وذاد طوله وظهر بين الاغنام، يعرف ما يفعله لا ينتظر توجيه من أحد، حتي انه لفت نظر أحد المارة من خارج القرية، وقف معه ليساله عن أسمه؟! وعن أسم والده، وهو يسأل أن كان والده صاحب هذه الاغنام؟! نظر له الفتي بستفسار وهو لا ينوي الرد عليه خشي أن يكون لص، ينوي السرقة الا أن جارهم اقترب منه، وهو يسلم علي

