الحلقة ٦٨ ، ١٨ من الجزء الثالث

2230 Words

١٧ أما هناك كان عا** غافلا عن ذلك الوجع الذي ينخر عظمه، ولا يعرف له سبب، ربما السبب قد علمه الجميع إلا هو، هو الغريب الذي لم يحضر دفنة أبيه، لم يحضر غسل أبيه، لم يقف في صوان العزاء يتلقى العزاء ويسمح لنفسه بالبكاء، لم يكون معهم من الأساس في أغلب الأمور، سوء كانت فرح أو حزن، وكأنه صدق غربته ولم يعد يربطهم به إلا الاسم فقط!! بينما كان هو يجلس في مكانه لا يعرف ما هذا الهم الذي يحوطك؟! ولا ماهية الحزن الذي يسكنه؟! الا انه يحتسي كؤس الشاي، دون ان يتذوق لها طعما دون أن يدرك أن كان الشاي مر ام حلو !! وكأنه لم يعد يفرق معه شيئا، وكل هذه الاحاسيس المتضاربة يلقي بها على حزنه على أبنه، وعلي ما عاناه عبد الله من الدنيا ومن الايام ومنه هو نفسه، لكنه الي الان لا يعرف ان ذلك الحزن، هو حاثته السادسة ان ذلك الحزن نابع من مصيبة أكبر من فرار طفل، ومواجهة مصيره القاسي، أن أبنه رغم كل ما عاناه لازال إلى ال

Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD