١٦ نظرة عين زوجته له، وهو يدخل من الباب محمل بالوجع والالم والحزن، كانت تعني انها تدرك ما يشعر به، ولكن احساسها بما يشعر به ليس كثير، هو في هذه اللحظه يشعر بالموت يجتاحه، والبرد ينخر عظمه، كأنه ترك نفسه في تلك السيارة، حتي يشعر بما كان يشعر به أبنه!! ولكن هيهات بين ما يشعر به الإثنين، أن كان ما يشعر به عا** الأن اختياري، وبمحض أردته، فلقد كان الوضع والحال إجباري على عبد الله، لقد كان إجباري عليه أن يبقى طيله الليل، دون غطاء او فرش او باب يغلق عليه يقيه ظلمة الليل وبرده وزمهرير الشتاء، وحر الصيف .. كان يسعل بصوت مرتفع مما جعل محمد ينظر له بقلق بينما ابتسم له عا** الذي يدرك في هذه اللحظة أن تعبة نفسي قبل أن يكون عضوي تحركت سعاد دون أن تستأذن منه أو يطلب منها الي المطبخ لتعد له شئ دافئ عله يدفئ جسده، ولكن مهما كان درجة حرارة هذه المشروب هى يستطيع أن يدفع قلبه ... محمد : ماذا بك يا أبي؟!

