١٥ أدرك خالد أن هذا الرجل، يتكلم بقلبه وليس ل**نه، أنه ملهوف وشغوف على أبنه، ولكن أبنه نفسه فر هاربا منه!! وهذا ما يعرفه خالد جيدا، كما يعرف اسمه، ولكن هل يستطيع أن يكشف ستر صديقه أو يخبره عن مكانه، إلا أن الرجل أدرك تردد الفتى وهو يقول... عا**: هل تعرف مكانه؟! هل تعرف إلى أين ذهب؟! نظر له خالد بجدية أكبر من سنه بكثير، وكأنه رجل في الستين من عمره، وليس طفل وهو يقول... خالد: هل تريد أن تعرف أين ذهب؟! لما ؟! هل يهمك أمره؟! هل انت مهتم حقا أم مجرد مدعي؟! نظر له عا** بصدمة ودهشة، وهو يهز راسه بالنفي ليس لشئ إلا لان ل**نه قد عقد، لم يعد يقوي علي النطق، لم يعد يقدر علي تجميع الكلام في عقله، وهو يتصنم مكانه، وهو يستقبل هجوم الفتي الغريب عليه... خالد: أين كنت حينما كان الزمن يصفعه على وجهه؟! اين كنت حينما افترش أبنك الارض؟!! وتلحف بالخوف واحتضن البرد !! من أجل أن يعيش، هل تريد ان تعرف اين

