١٤ الأيام التي تمر لا ترجع مرة أخرى، لا يمكن ان تغيرها او تبدلها، لا يمكن أن تنساها او تنسي تلك الأحداث التي تنقش على قلوبنا، هي تلك الكلمات التي كتبت في تاريخنا، وهو بعد أن اخذ قراره الأكيد بأنه لن يعود، لن يرجع إلى أهله مرة أخري، حتى لو كان يحمل العذاب، إلا إنه يعلم ان عودته سوف تحمل العذاب الأكبر هو من امتهن مهنة، وليس هذا فقط بل عجن فيها كتلك الموني التي يطالب ابنه بتعلم كيف يعجنها، ولم يعد ذلك الذي يسعى إلى أرجع الحق، حتى لو كان مكانته ترتفع بعض الشيء، عن اقرانه سوء كان لتمكنه في العمل أو سواء أن كان امامته في الصلاة او حتي يقوم بخطبة الجمعة، إلا إنه يعرف جيدا، أنه لا يوجد وجه مقارنة بينه وبين إخوته سواء كان سليمان او محمد، لقد كان يقرا اسماءهم في الجرائد، كان يعرف اخبار أهله من الأخبار، أما هو في أي خبر قد يكتب عنه في الجريده!! ولكن كل هذا لم يوقفه، فهو كان يسير دون توقف كأنه تل

