bc

شـيطـان الـحـرب: "نورٌ من ظلام"

book_age18+
0
FOLLOW
1K
READ
revenge
dark
fated
opposites attract
prince
bxg
campus
mythology
magical world
another world
superpower
musclebear
ancient
wild
like
intro-logo
Blurb

​"بينما يغرق العالم في دماء 'شيطان الحرب'، تلوح في الأفق شرارة 'نورٍ من ظلام'.. فهل ستتمكن إستيل من ترويض الوحش، أم أن نيران آرثر ستحرق كل بصيص أمل؟"

chap-preview
Free preview
الفصل الأول: صرخة الصقر في ليلة الرماد
في تلك الليلة، كان الملك يترقب قدوم ابنه بفارغ الصبر؛ لأنه يعلم منذ البداية أنه سيكون سلاحاً قوياً له في هذه المملكة. كان الملك "آرثر" يقف على شرفة قصره الأضخم، في ردهة كبيرة مزينة بزخارف فيكتورية كأنها قصر من خيال، حيث كانت الثريات المعلقة والحوائط ممتزجة برائحة الدم والدمار، يغشاها الخوف مع ضوء خافت جعل المكان أكثر هدوءاً وبرودة. ​وقف الملك بشموخ وبرود قاتل يشاهد الحرب من بعيد؛ الدماء تسيل وصوت السيوف يعلو في ساحات القتال، بينما غروره وشيطانه قد أوقدا فيه لهب الحقد على هذا العالم، فأراد ثأره لا محالة في هذه الليلة. وبينما كان الملك يشاهد هذا المشهد وعيناه الحادتان تشقان ساحة المعركة، دندن مع نفسه قائلاً: "إن مِتُّ أنا الليلة، فسوف أترك ورائي صقراً لا يهاب أحداً، لا ينحني لسلطة أحد، يجعل هذا العرش يهتز عند سماع اسمه.. إنه لي نورٌ قادم، ورعبٌ يجري في أجسادكم لا محالة." ​قطعت خلوته "القابلة" وهي تهرع نحوه. لم يلتفت الملك إلى الخلف، بل ظل كما هو وقال بجمود: "متى ينتهي الأمر؟". قالت القابلة بصوت يرتعش: "سيدي، لقد ازداد الأمر سوءاً.. إن الملكة (لون) في خطر كبير، قد تنتهي حياة أحدهما في هذه الليلة؛ على أحدهما الموت ليعيش الآخر!". التفت الملك "آرثر" حينها، ونظرته الحادة تخترقها كالنصل، وقال: "إن لم يأتِ هذا الصقر إلى هذا العالم الليلة، فسوف يكون مصيركم الموت حتماً." ​تراجعت القابلة إلى الخلف بخطواتٍ متعثرة، وصورة الملك آرثر بنظراته القاتلة لا تفارق مخيلتها. انطلقت مسرعةً عبر الردهات المظلمة نحو جناح الملكة "لون"؛ الجناح الذي كان يمثل واحة النور الوحيدة في هذا القصر الكئيب. كانت الغرفة تفوح برائحة النرجس التي تملأ الأرجاء، وتزدان بأفخم الأثاث الفيكتوري، حيث بدت اللوحات المعلقة على الجدران وكأنها تراقب المشهد بصمتٍ مريب. ​دخلت القابلة الغرفة، ويداها ترتجفان بشكلٍ لم تستطع السيطرة عليه. كانت الأنفاس داخل الغرفة محبوسة، والتوتر يكاد يُرى بالعين المجردة. لم تستطع الانتظار، فخرجت الكلمات من حنجرتها متهدجة: "لقد قال الملك.. إن لم يولد الصقر هذه الليلة، فسوف يقطع رقابنا جميعاً.. موتنا محتوم لا محالة." ​ساد صمتٌ طويل ومؤلم، لم يقطعه سوى أنين الملكة "لون" التي كانت ممددة على فراشها الوثير، يغطي الشحوب وجهها الجميل، وقد نال منها المخاض والتعب كل منال. تبادلت القابلات الثلاث نظراتٍ مليئة بالرعب، وأخذت كل واحدة منهن تدندن مع نفسها بكلمات غير مفهومة، وكأنهن يحاولن استيعاب مصيرهن الأ**د. ​قالت إحداهن وهي تشد على قبضتها: "ماذا نحن فاعلون؟ الوقت ينفد والملك لا يرحم." هنا، تقدمت القابلة الأكبر سناً بخطواتٍ بطيئة نحو الفراش، ونظرت إلى الملكة "لون" بنظرةٍ خالية من الرحمة، وقالت بصوتٍ هامس ومنخفض: "الحل الوحيد أمامنا.. هو أن يأتي الصقر الليلة، مهما كان الثمن.. حتى لو كلفنا ذلك حياة الملكة (لون) نفسها." ​تجمدت الدماء في عروق القابلات الأخريات، وشهقن بذهولٍ وهن يضعن أيديهن على أفواههن، وهمست إحداهن برعب: "هل جننتِ؟ هل تدركين عواقب ما تقولين؟ إنها الملكة!". استدارت القابلة نحوهن، وكانت عيناها تع**ان غريزة البقاء القبيحة، وقالت بحدة: "أدركُ تماماً أننا سنموت إن لم نفعل! اسمعنني جيداً.. لقد عاشت هذه الملكة سنوات طويلة في رغد ورفاهية، تنعمت بكل ما تشتهيه، أما نحن؟ نحن لا نزال في مقتبل شبابنا، ولدينا حياة لم نعشها بعد. هل نضحي بأعناقنا من أجل امرأة قاربت على النهاية؟" خلف الباب الموصد للغرفة المجاورة، لم تكن القابلات يتبادلن أحاديث الطمأنينة، بل كانت همساتهن تنسج خطةً للغدر. صوتهن البارد، الذي يشبه صقيع الموت، كان يشرح ببرودٍ مخيف كيفية إخراج الجنين "صقر" من أحشائها، حتى وإن استدعى الأمر إنهاء حياتها إلى الأبد. كانت "لون" ممددة، تستقبل تلك الكلمات كطعنات مسمومة تخترق وعيها ببطء مرير. ​حاولت النهوض، فداهمتها صرخة جسدية صامتة؛ مخاضٌ لم تعرفه في ولادة "ريان" أو "أسيل". كان الألم هذه المرة ينهش عظامها، كأن الجنين نفسه يصارع للهرب من قدرٍ يتربص به. اعتصرت وسادتها بأصابع ابيضت مفاصلها من شدة القوة، وحبست أنفاسها المرتجفة وهي تراقب ظلال أقدام القابلات تحت الباب، وانتظرت دهراً حتى تلاشت أصداؤها في عتمة الممر البعيد. ​لم تخرج من الغرفة إلا بعد صراع مع جسدها؛ كانت تترنح، تسند كتفها إلى الجدار البارد ليحمل ثقلها. عيناها تفتشان في زوايا الممر بذعرٍ طفولي، وكل خطوة كانت تكلفها زفرة محترقة. اتجهت نحو الجناح الغربي، حيث تقبع غرفة الملك "آرثر". كان الممر الليلة يمتد أمامها كطريق لا ينتهي، موحشاً، كأن جدرانه تنقبض عليها مع كل نبضة ألم. ​مع كل متر تقطعه ببطء، كانت الإضاءة تخفت، والظلام يزحف من الزوايا ككائنٍ حي يترصد فريسته. استنشقت رائحةً مريبة؛ مزيجٌ خانق من دمٍ قديم ورماد دمارٍ يفوح من المكان. اللوحات التي طالما تأملت جمالها، استحالت في نظرها إلى جماجم سوداء، تراقب حركتها المتعثرة بعيونٍ جوفاء. توقفت لثوانٍ، تمسد بطنها بيدٍ مرتعشة، كأنها تطلب من "صقر" أن يهدأ قليلاً لتمكنها ساقاها من الوصول، وهي تهمس باعتذار خفي عما ينتظره. ​بعد وقت بدا كالساعات، وصلت إلى باب الملك. كان أملها أن تجد في ص*ره الملاذ الأخير. تلمست برودة المقبض المعدني، وقبل أن تديره، شق صمت المكان صوت "آرثر" بصراخٍ عالٍ كالإعصار يزلزل كبرياءها الم**ور: "لا يهمني أمرها! أريد وريثاً يحمل لعنة عرشي.. أريد 'صقراً' لا يرتعش له جفن، بل ترتجف له الأبدان. أريد رعباً يسكن عروق الرعية، ودماراً لا يرسم حدوده أحدٌ سواه!" ​تجمدت يدها في الهواء كأنها شُلت. وفي تلك اللحظة الثقيلة، انبعث من داخل الغرفة صوتٌ غريب، ثقيلٌ كوقع الصخور في قاع سحيق: "لا تنسَ ميثاقك مع سحرة الأرض السابعة.. الثمنُ قد قُبض، والعهدُ لا يُرد." انهمرت دموع "لون" بغزارة صامتة؛ تراجعت للخلف ببطء، لم تعد تدري أي مخاضٍ يمزقها الآن، ألم جسدها أم احتضار حلمها في زوجها؟ ​انكمشت خلف جدار عريض، تكتم أنفاسها المذعورة حين سمعت وقع خطوات حارسين يقتربان. تهامسا بكلماتٍ كانت كالمسامير في نعش طمأنينتها: "الليلة يُطوى سجل شقيق الملك؛ لم يدرك أن معارضة آرثر تعني الموت." رد الآخر: "اصمت! إن سمعنا الملك، سيكون الموت مصيرنا جميعاً." ​انتظرت رحيل الحراس وهي تضغط على بطنها بكل قوتها لئلا تخرج منها صرخة وجع تفضح مكانها، وهمست بلوعة: "لن تكون كما يريدون.. لن أسمح لحقده أن يتنفس من خلالك." تحاملت على ألمها، وزحفت بجسدها المنهك نحو الصالة الكبرى. هناك، تحت بريق الثريات الذي بدا حزيناً، تذكرت "الباب السري". ​بأصابع واهنة، أزاحت إطار لوحة "فجر الأمل" قليلاً، فانفتح أمامها ممرٌ غارق في نورٍ غريب. دخلت وأغلقت الباب خلفها ببطء، تطلب العزلة عن عالم الخيانة، وهي تئن بصوت مخنوق: "ليس الآن يا بني.. ليس وسط هذا الخراب." ​اجتازت الممر السري وهي تجر قدميها جراً، حتى خرجت من مخرج القصر الخلفي لتستقبلها برودة الغابة القارسة. نظرت خلفها إلى القصر العظيم للمرة الأخيرة بنظرة وداعٍ مشوبة بالندم. لم تستطع الركض؛ كانت تمشي بين الأشجار بخطوات تائهة، وبينما كانت تحاول الابتعاد، شق سكون الليل صوت الملك "آرثر" من شرفته العالية وهو يصرخ بقوة: "أمسكوا بالملكة.. الآن!" ​سقطت "لون" على الأرض أخيراً؛ لم يعد بإمكانها المقاومة أكثر. بدأت تزحف ببطء مرير على التراب، وأظافرها تنغرس في الطين البارد، تهمس بحرقة وهي تغمض عينيها: "يا قدر.. قِف في صفي ولو مرة واحدة." لكن الملك كان أسرع، إذ أحاط بها الحرس كأشباحٍ لا تُهزم. ​أمسكها كبيرهم من شعرها بقسوة، رافعاً رأسها لترى القابلات يظهرن كغربان مشؤومة خلفه. تقدم الملك "آرثر" بخطواته الثقيلة، وقال ببرودٍ ينهي كل شيء: "لا رحمة الليلة.. افعلوا واجبكم!". أُحيطت الملكة بأقمشة سوداء حوّلت العالم إلى ظلامٍ دامس، بينما ارتفعت ضحكة "آرثر" الجنونية وهو يصرخ: "اشهدي يا غابتي السوداء.. إنها ليلة الانتصار!"

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

روح ملاكي

read
1K
bc

القناع الخفي للعشق...مافيا الحي الشعبي... للكاتبة أية محمد... ملكة الإبداع

read
1K
bc

وردتي الخرساء (غصن بين الصخور)

read
5.7K
bc

رواية وشم الافعى (سلسلة عشقت ملاك ) "Snake tattoo novel"

read
1.1K
bc

خبايا القدر

read
1K
bc

سولاف ( ورقة الشجر المقاتلة)

read
1K
bc

ملك وآسر والجان العاشق

read
1K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook