الفصل الأول
The fairer
المقدمة
هل من الممكن أن يسيطر أحد ما علي العالم؟
إذا أردت أن تكون أنت هذا الشخص،
حسنا إليك عزيزي القارئ الطريقة بالخطوات،
لكن سوف تحتاج لتنفيذها خمس سنوات
والكثير الكثير من المال!!.
يوم رائع بمستقبل مشرق!
الفصل الأول
“ another gorgeous day “
"يوم آخر رائع!"
2040
سحبت ليز نفس عميق في السادسة صباحا وهي تراقب السماء الصافية من خلف نافذة غرفة نومها، تمطت بتثاؤب ناعم ثم نزلت بنشاط إلي الطابق السفلي وتفحصت ثلاجتها, لم يعد هناك الكثير من المؤن عليها بإحضار المؤن الأسبوعية اليوم، ربما تعرج علي المخزن العام بعد حضور القداس.
أخرجت البيض وقطع من الفطر وكانت الأخيرة هي الأخرى .. حسنا عليها الذهاب لفريدة من أجل جلب المزيد، حمصت شريحتان من الخبز وطبق صغير من العسل اللذيذ وتناولت فطورها مع كوب برتقال، ثم انطلقت مباشرة إلي الصوب الزراعية خاصتها وبدأت بتفقد النحل العزيز علي قلبها.
كان صباح رائع وهي أخذت تنهل من الروائح العبقة للزهور المزروعة في المكان كله، تفقدت الخضروات الموجودة في الصوب الزراعية خاصتها، لم يعد هناك سوي يومان فقط علي حصاد كل من الأسماك والنباتات المزروعة وعليها بالبدء في طلب المعونة، أجل فهذه هي الطريقة المعترف بها للزراعة في المستقبل "الزراعة المائية" وذلك لأنها توفر خمسه وتسعون بالمائة من المياه وكذلك الكثير من الأسماك فالنبات يتغذى علي فضلات الأسماك ومن ثم يعيد المرشح المياه نظيفة للسمك مرة أخري.
أمسكت بالجهاز اللوحي الشفاف خاصتها وأرسلت بريد إليكتروني إلي كل من فريدة وسام زوجها تطلب منهم المعونة وتن*دت بتعب وتهدل ذراعيها بإحباط إلي الأسفل، سوف يتوجب عليها إرسال بريد إليكتروني إلي مصطفي هو الآخر ولكنها تشعر بالذنب الشديد حياله فعدلت عن الفكرة وأرسلت إلي جارتها السيدة إليزابيث رغم أنها لن تساعدها حقا بشيء ولكنها تحب ثرثرتها وحديثها عن الماضي والحياة الحافلة بالمغامرات التي كانت تعيشها رغم أن هذا يعد نوعا ما ذنب في حق العادل وما فعله من أجلهم، إلا أنها عاده ش*ية ولا يستطيع أحد منع نفسه من سماع حكايات السيدة إليزابيث!.
كانت ليز مكنت التكنولوجيا من التحكم في الكثير من الأشياء في صوبها التي أصبحت إليكترونية بالكامل لذلك لم تكن تحتاج إلي المعونة سوي يوم واحد فقط وهو يوم الحصاد ولكنها لم تمكن التكنولوجيا من النحل ولا تعتقد أنها سوف تفعل يوما ما، لذلك يعتبر عسل النحل خاصتها من أفضل العسل الموجود في المنطقة ولحسن الحظ سوف تعرف ترتيبها علي كرتهم العزيزة اليوم، يا له من أمر مثير للحماسة!.
تفحصت الصناديق الخشبية دون وضع أي عوازل بينها وبين النحل، رغم أن هذا مخالف للقانون تماما وقد تتعرض للمسألة ولكنها كان لديها نظرية.. صحيح أنها نظرية مجنونه! لكنها نظريتها ولا تبالي:
" إذا أردت أن ينتج لك النحل عسل جيد فاندمج معه وأشعره بالأمان ولا تضع بينك وبينه الحواجز"
لذلك دخلت إلي المنحل و تفقدت الصناديق الموجودة إلي جوار بعضها البعض دون أي أقنعه أو عوازل.
بعد أن تفقدت الصناديق خاصتها قامت بإدارة عتلة صغيرة في أعلي أحد الصناديق ليتدفق العسل الشهي في أحد العلب الزجاجية الصغيرة "الحجم المسموح به من أجل الهدايا"، وقامت بتعبئة ثلاث علب من ذلك الحجم ومن ثم خرجت لاستبدال ملابس العمل البيضاء تلك وخلعت مئزرها الأبيض هو الآخر وألقت بهم في سلة صغيرة حان وقت الغسيل لكنها سوف تهتم بأمره ليلا.
أخذت برطماني العسل الخاص بالعادل والخاص بروبرت أيضا "عسل الزهور البرية" فابنته دائما ما يصيبها السعال وهي لديها العسل الجيد من أجل ذلك، وخرجت إلي قارعة الطريق الخاص ب مزرعتها الصغيرة التي تبلغ ثلاثة هكتارات وهي تجر أمامها عربتها الإليكترونية علي الرصيف الممغنط الصغير خاصتها حيث تعمل الأقطاب المتنافرة علي تسهيل حركة الدفع وتخفيف وزن الحمولة وبذلك تتمكن من دفعها بمنتهي السهولة.
أتي روبرت علي موعده بالضبط .. يمكنها بالطبع ترك الأغراض أو حتى تشغيل الدفع الآلي للعربة الصغيرة ولكنها تحب التحدث مع روبرت صباحا ومعرفة الجديد
"ف*جل البريد .. دائما لدية كل جديد".
حالما أتي توقف بناقلته العملاقة أمام صندوق البريد خاصتها تماما وأزاح الزجاج الفاصل وبدأ بض*ب البيانات علي شاشته كي يأتي بطلبات المنزل، ابتسم كثيرا فظهرت أسنانه شاسعة البياض ولمعت وجنتيه الداكنتين في ابتسامة بشوشة للغاية.
:_ يوم آخر رائع ليز.
ازدادت بسمتها الرقيقة:_ يوم آخر رائع روبرت بكل تأكيد.
أرتفع حاجبة بمكر وقال وابتسامته تزداد اتساع:_ لدي أخبار رائعة من أجلك لقد وصلت قائمة أفضل مائة علي الكرة اليوم ونحن نقوم بتوزيعها منذ الصباح.
اضطربت كثيرا وظهر القلق علي وجهها بوضوح وأخذت نفس عميق بصعوبة بالغة وهي تستلم المغلف من روبرت مع عدة مغلفات أخرى.
قال روبرت بابتسامة ماكرة:_ هيا ليز ليس أمامي اليوم كله!.
فتحتها ليز بأصابع مرتجفة وأخذت تبحث عن اسمها ويدها ترتعش بشدة، ليس في العشر الأوائل ولا العشرين ولا الثلاثون.. إلي أن وصلت إلي الرقم ثلاثة وثمانون ثم أخذت تصرخ بشدة وتقفز من شدة الحماسة:_ شكرا لك يا الهي، شكرا لك يا الهي العظيم، لا أصدق هذا روبرت.. لا أصدق هذا أبدا!!.
هز رأسه بسعادة:_ أجل يا فتاة هذا رائع للغاية أنتِ فتاة مجدة ليز فأنتِ أصغر فتاة لحقت بتلك القائمة علي الإطلاق.
شهقت بدهشة:_ حقا روبرت!.
هز رأسه وكأنه يقر أمر واقع :_تفحصي الموقع يا صغيرة. قالها بابتسامة واثقة علي شفتيه ثم أردف:_ حسنا اليوم هو يوم التصويت على أحمر الشفاه عليك بإحضار كل مخزونك من شمع العسل.
هزت رأسها موافقة وهي تمسح دموع فرحها:_ أجل لقد فعلت وكذلك معظم مخزون العسل هناك نقص شديد في القطاع رقم "خمسمائة" ظننت أن هذا قد يساعد.
ووضعت ألواح الشمع وزجاجات العسل والزيوت العطرية في الشاحنة بكل سهولة فمدخل الشاحنة ممغنط هو الآخر، ومن ثم قام الكومبيوتر الخاص بالشاحنة بحساب كمية الواردات الخاصة ب ليز وبعد التطابق أخذت ليز جهاز لوحي شفاف طويل وخفيف للغاية من روبرت وقرأت جميع المعطيات وعندما وجدت تطابق صحتها مع معطياتها وضعت إصبعها في مكان الب**ة المخصص وتم تفعيل ب**ة العين ورفعت ليز الجهاز بمواجه عينها وهكذا تم التوقيع، وتم إضافة النقاط إلى رصيدها.
قرب السباب والوسطي من رأسه في تحيه شبه عسكرية:_ عمل جيد يا فتاة أنتِ تستحقين كل نقطة نهارك سعيد ليز.
:_نهارك سعيد روبرت هذا من أجل كيم. ناولته علبة العسل ونظر لها هو بامتنان شديد.
:_ شكرا لكي ليز إنه يساعدها كثيرا، ونظر إلي العلبة الأخرى التي تمسك بها في يدها وسأل
:_ هل سوف ترسلين هذا إلي العادل؟!.
عضت علي شفتها السفلي وتمتمت بخجل:_ أجل.
فغر فاه من الدهشة:_ ألا تيأسين حقا يا فتاة! منذ متى وأنتِ ترسلين تلك الهدايا؟.
ضمت شفتيها بخجل تعلم أنه سوف يغضب منها وتمتمت بتردد:_ منذ .. أن كنت بالحادية والعشرون .. أي سبع سنوات.
هز رأسه غير مصدق:_ ولم تحصلي علي الرد إلي الآن؟! أربعة علب كل شهر!،كان مستنكر بشدة ثم أردف وهو يلوح لها غير مصدق:_ أنت تهدرين نقاطك ليز كان من الممكن عمل شيء هام بكل تلك النقاط ، أراهن علي أنها كانت لتمكنك من بلوغ المرحلة الثالثة الآن!.
تذمرت منه:_ لا تبالغ روبرت!، كما أنني كنت أرسل في المرحلة الأولي علبتان كل شهر، لم أبدأ بإرسال أربعة علب إلا بعد بلوغي المرحلة الثانية.
هز كتفه مستسلم:_ حسنا ليز هذه نقاطك وأتمنى حقا أن تحصلي علي إجابة من العادل عما قريب.
وأخذ العلبة بيده فهذا الطرد خاص جدا سوف يذهب إلي مقر العادل الذي لا يعلم أحد علي الكرة مكانه!.
وضعت صندوق البذور التي كانت قد طلبتها في وقت سابق علي العربة الصغيرة أمامها وسارت وهي هائمة تفتح عده ظروف وصلتها من معجبين العسل خاصتها حول الكرة وتركت العربة معلقه في الهواء ودلفت إلي منزلها محكم الغلق بب**ة يدها وسارت إلي الحائط الخاص بها، الحائط الذي تعلق عليه الرسائل الجيدة التي تأتيها، كانت الرسائل الورقية ذات معني كبير بالنسبة إلي ليز وإلي أي أحد يعيش علي الكرة الأرضية فالورق أصبح من الأشياء النادرة وذلك لأن العادل حرم قطع الأشجار إلا في حالات الضرورة القصوى والورق لم يعد متداول كثيرا لأن لا أحد يستخدم سوي الورق المعاد تدويره والمعاملات كلها تتم عن طريق الأجهزة الإليكترونية الآن، أما عن الورق فأنه يستخدم في المناسبات الخاصة فقط كلائحة أفضل مائة علي الكرة أو رسائل التهنئة الخاصة جدا وهكذا يعبر المرسل عن شدة امتنانه عن منتجك الذي استخدمه وعن مدي جوده منتجك هذا أي كان.
علقت الكروت علي الحائط إلي جوار باقي الكروت التي وصلتها وكانت سعيدة وممتنة للغاية أكثر مما يجب، صعدت لأخذ حمام سريع وقد أنعشتها رائحة الخزامي التي تعبق من صابونها وابتسمت لنفسها
"تصويت جيد ليز".
فكل شيء تجميلي يصنع في عهد العادل يصنع بناء علي الاقتراع والتصويت ولا هدر مطلقا في أي شيء مهما كان صغير!.
ارتدت فستانها الأبيض قصير الأكمام والذي يصل إلي أسفل ركبتها قليلا وفركت ذراعيها ووجهها بالو**ي الشمسي، فالقانون يحتم عليها هذا فالقطاع "ثلاثة وخمسون" الذي تسكن به ما هو إلا صحراء قاحلة تم تعميرها من سبع سنوات كانت تقع إلي جوار واحة "سيوه" فيما يسمي قديما بمصر.
ثم وضعت قبعة أنيقة للغاية وبها وردة بيضاء رائعة علي شعرها وأخر شيء لمسة من أحمر الشفاه بطعم الكرز وهمست لنفسها مرة أخرى وهي تهز كتفها بدلال طفولي " تصويت جيد ليز " وأخذت دراجتها ومرت مرة أخرى علي نحلها وحديقتها الغناء وقامت بتعديل إطعام السمك آليا في نظام الصوب خاصتها فهي سوف تغيب معظم اليوم خارجا وسوف تعود منهكة بكل تأكيد ليلا لذا علي الآلات بتدبر أمرها فهي صُنعت لهذا الشيء!.
وضعت حقيبة صغيرة في صندوق دراجتها الخلفي وانطلقت في طريقها تقود الدراجة باستمتاع دون تفعيل أي نظام للسرعة بل تقودها علي طريقة القدماء وتولد الطاقة اللازمة للدراجة في نفس الوقت فكل شيء علي الكرة يسير بالطاقة النظيفة في محاوله لإنقاذ الكوكب من الدمار الذي أحدثه الأوائل بالغلاف الجوي.
قابلت العديد من الأشخاص والجيران للمزارع المجاورة الجميع يبتسم ويضحك بإشراق ويتمتم
:_ يوم آخر رائع،
أجل فالأيام في الخمسة عشرة سنه الأخيرة كانت رائعة لكل فرد علي الكرة.. لكل فرد باستثناء المتمردين! والمساجين!!.
وصلت إلي المزرعة المجاورة لها مزرعة فريدة وسام زوجها، أسمه سامي بالأساس ولكنها لا تناديه إلا بسام، قبل أن تعبر البوابة وضعت ب**تها ودلفت فهي معرفة لديهم وما إن وصلت إلي باب المنزل حتى دقت جرس الباب رغم أن ب**تها فعالة علي الباب أيضا ولكنها الآداب العامة وليز لا تحيد عنها.
فتح سام الباب وتمتمت هي بإشراق
:_ يوم آخر رائع سام.
:_ يوم آخر رائع ليز .
كان يبتسم ولكن ليس بإشراق كعادته قطبت جبينها علي الفور.
:_ ما الأمر سام؟ هل فريدة بخير؟!.
هز رأسه نافيا وهمس بأسى:_ أنه يوم التحليل.
"آه يا الهي مسكينة فريدة"
تمتمت ليز لنفسها بينما دلفت إلي مكان جلوس فريدة التي تداري بكاؤها بيدها ولكن أنفها المحمر وعيونها الدامعة كشفت أمرها تماما، راقبت ليز جهاز التحليل الصغير والنتيجة تشير إلي سالب وهي آسفة علي حال صديقتها التي تريد أن تصبح أم وبشدة ولكن الجهاز الطبي الصغير الذي يدعي بالطبيب الخاص والذي يحمله كل فرد علي الكرة بالمناسبة! يخبرها بالع**، وضعت ليز الجهاز بيد فريدة مرة أخرى فالجهاز يقوم بقياس نسبة الضغط والسكر وض*بات القلب والعلامات الحيوية عامة لكل شخص ويرسلها إلي ملفه الطبي و منه إلي المعالج الشخصي.
وجدت ليز أن ض*بات قلب صديقتها مضطربة قليلا، قطب سام جبينه لحاله زوجته ثم نظر إلي ليز وأدعي العبث وهو يحادثها
:_ بما أنك أتيت بالعسل هذا يعني أن الفطر خاصتك نفذ بالمناسبة مب**ك علي انضمامك إلي لائحة المائة أنتِ مجدة ليز تستحقيها بجدارة.
ابتسمت له وهي تمسد ذراع فريدة:_ شكرا سام لابد وأن روبرت أخبرك أنا أيضا فخورة بفريدة فهي انضمت إلي لائحة أفضل خمسه آلاف علي الكرة لقد راجعت السجلات اليوم.
شهقت فريدة وتحدثت لأول مرة منذ أن علمت نتيجة التحليل البائسة خاصتها:_ حقا ليز! ما هو رقمي؟!.
:_ ثلاثة آلاف وخمسمائة.
أجابها سام الذي تفقد البريد علي الفور حالما علم من ليز بدخول زوجته إلي القائمة ابتسمت فريدة قليلا علي الأقل لم تضع جهودها وأبحاثها علي الفطر سدي وحققت تحسن بالغ هذا العام إذ كان رقمها العام الماضي عشرة ألاف وثمانون!، من أصل خمسمائة ألف مزارع للفطر حول الكرة أنه إنجاز عظيم خاصة وأنها بالثانية والثلاثون فقط.
هنأتها ليز وأزاحت شعر صديقتها خلف أذنها وشهقت بفرح:_ أه أخيرا أتيتِ بالقرط الماسي!.
هزت فريدة رأسها موافقة بخجل شديد:_ لقد دفع سامي كلفته من نقاطه تعلمين لقد استحققته منذ عامين ولكني كنت أدخر النقاط .
ضمتها ليز بحب:_ إنه رائع عليك فريدة أنت تستحقيه بكل جدارة سوف تحصلين علي كل ما تريدين فريدة سوف أصلي من أجلك اليوم كثيرا.
هزت فريدة رأسها لصديقتها بامتنان:_ شكرا ليز وشكرا علي العسل الشهي.
:_ حسنا اقطفي لي الفطر الطازج فهذا العسل طازج ولن أقبل بأقل من هذا وأكثري من المحاري فهو يكون لذيذ للغاية في الحساء.
كانت ليز تحذرها بعبث وبالفعل ابتسمت فريدة قليلا، دعتها لتناول الفطور ولكن ليز اعتذرت منها
:_ علي الذهاب في الحال كي الحق بالقداس وداعا.
:_ حسنا أراكي ظهرا في مزرعة مصطفي لقد دعاكِ ليوم المعونة أليس كذلك؟!.
تن*دت ليز بثقل وهي تغادر المنزل:_ أجل لقد فعل!.
هرولت ليز إلي دراجتها وفعلت السير الآلي هذه المرة كي تضاعف سرعتها وبدلا من القبعة الرقيقة التي كانت ترتدي لتحميها من الشمس وضعت خوذة الأمان.
نزلت علي الفور ووضعت الدراجة بآلة الركن " آله طوليه تستغل حيز خمس دراجات إلا أنها تستطيع استيعاب مائة وخمسون دراجة طوليا" وارتدت القبعة ودخلت إلي القداس ولكنها كانت متأخرة بضع دقائق بدأت بالصلاة واستمعت إلي العظة الخاصة بالقس وأنحني الجميع يصلون بامتنان للعادل وللسلام والرخاء الذي حل بهم منذ عشرون عام.
انتهت الصلاة وبدأت ليز برد التحية للجميع وذهبت لإلقاء التحية علي القس الذي عاتبها
:_ لا تسمحي للغرور بأن يتسرب إليكِ يا فتاة صحيح أنني فخور بك لانضمامك للائحة أفضل مائة ولكن هذا ليس مبرر للتأخير.
توردت وجنتيها من الخجل:_ عذرا أبتي.
سمعهم روبرت الذي كان يضحك بدماثة كعادته
:_ أراهن أنها كانت تثرثر مع فريدة يا أبتي ولا دخل لانضمامها للائحة المائة بالتأخير.
هزت ليز رأسها موافقة وهي تبتسم وسامحها القس علي تأخيرها هذا وأتاهم من بعيد صوت متكهن وتمتم الثلاثة علي الفور
:_ السيدة إليزابيث!.
:_ أه ها أنتِ يا فتاة.. مبارك عليك انضمامك إلي اللائحة نحن جميعا في القطاع ثلاثة وخمسون فخورين بك.
قالتها وهي تربت علي ظهر ليز بحب
تنحنح القس:_ هذا الكلام لا يجوز سيدة إليزابيث فعلي الجميع العمل من أجل الكرة وجميع مواطني الكرة ولا وجود للقطاعات أو البلدان، حبا بالله يا سيدة إليزابيث أنت بالكنيسة لا يجوز ذكر هذا الكلام!.
كان وجه القس محمر للغاية من الغضب وتمتم روبرت علي الفور محولا تهدئة الأمور
:_ أهدأ أبتي رجاء أنها لا تعنيها حقا أليس كذلك سيدة إليزابيث؟، علينا بالذهاب الآن أبتي!.
وأخذ يد السيدة إليزابيث وسحبها إلي الخارج سريعا وهو يؤنبها
:_ سوف تجعليه يفقد صوابه في يوم من الأيام إليزابيث ما بك؟ كيف لكي أنت تتحدثي هكذا وفي بيت الرب؟ ألا تخجلين؟!.
كظمت شفتيها:_ ا****ة علي هذا! ما الذي قلته؟ الجميع فخور بها روبرت ومهما تحدث الجميع عن الكرة وتلك المثالية الجميع يعلم في قراره نفسه أنه يتمني لو يصبح القطاع خاصته أفضل قطاع.
تن*دت ليز بعتب:_ حقا سيدة إليزابيث أنا أتمني التوفيق للجميع ولا أبالي من أي قطاع كان، هذه هي مبادئ العادل ويجب ألا نحيد عنها كي لا نغرق بالظلام مرة أخرى.
هز روبرت رأسه موافق علي كلام ليز بينما تمتمت السيدة إليزابيث بلا مبالاة
:_ هراء، هذه مجرد ثرثرة لن تؤذي أحد .. تعلمين أنني أحضر القداس من أجلك فقط أنت وروبرت!.
تن*د روبرت واستأذن كي يذهب إلي زوجته وطفلته لقد عاني كثيرا قبل مجيء العادل وحياته كانت صعبة وقاسي كل أنواع الاضطهاد وعندما أتي العادل أعطاه الفرصة وتمكن روبرت من بلوغ الاستقرار والمرحلة الأولي ودخل إلي المرحلة الثانية هي الأخرى وعام آخر من العمل ويصل إلي الثالثة هو وزوجته ويحقق الاستقرار الأخير الذي يطمح له الجميع.
خرجت ليز لتأتي بدراجتها وكذلك السيدة إليزابيث لكي تأتي بسيارتها هي الأخرى وبعد عدة خطوات تقابلا مع سام ومصطفي وفريدة هي الأخرى بعد أن قاموا بأداء صلاة الظهر في المسجد الكبير للقطاع ثلاثة وخمسون، تلعثم مصطفي علي الفور حينما رأي ليز وتجاذبت السيدة إليزابيث معه أطراف الحديث بعبث كعادتها.
:_ هل حضرت وليمة اليوم مصطفي أم أذهب إلي منزلي واستمتع بحمام شمس أفضل؟!.
هز رأسه للسيدة إليزابيث ثم التفت بتوتر ل ليز:_ أجل .. بالطبع كل شيء .. جاهز، نهارك سعيد ليز.
حيته بهدوء:_ نهارك سعيد مصطفي.
لمح الجمع بكاء لسيدة وخرج القس ليواسيها تري ما الذي حدث وجعل السيدة تفقد رباطة جأشها وتبكي هكذا؟!، وأتت دورية من الشرطة شخصيا ونزلت منها سيدة أنيقة للغاية ترتدي فستان يصل إلي أسفل ركبتها ويلتف حول جسدها النحيل وأمسكت بيد السيدة التي تبكي تتأسف منها وترسل لها خالص تعازيها.
تسأل سام بقلق:_ ما الذي يحدث سيدة إليزابيث أليست هذه السيدة كاثرين؟! هل زوجها بخير؟!.
هلع الثلاثة نسوة أيعقل أن يكون السيد جيمس ؟!... أه يا الهي يا له من شيء قاس!.
تن*د مصطفي بحزن:_ لا.. أنه قطها لقد تسلل وتسلق الشجرة خاصتها وحاولت أنزاله ولكنها لم تفلح فاتصلت بالشرطة كي ترسل لها دورية مساعده وصلت الدورية ولكن طائرات الاستطلاع الصغيرة كانت تحلق فوق الجمع الموجود الذي كان يراقب القط تصرف القط بعدائية شديدة من الطائرة وقفز بعيدا ولكنه سقط علي إحدى أسياخ الصور الناتئة ومات علي الفور ومنظر الدماء كان رهيب.
صرخت الفتاتان بحدة لا تتخيل أي منهن بشاعة المنظر وصرخ سامي بمصطفي
:_ هل فقدت عقلك؟ كيف لك أن تحكي شيء بمثل تلك الفظاعة أمامهن؟! سوف يصبن بالكوابيس!.
اعتذر مصطفي كثيرا منهن ولكنهن بكين وانتهي الأمر!، لم تكن الحوادث تحدث مطلقها في عهد العادل لم يكن يسمح بذلك علي الجميع العيش في سلام وأمان, لم يكن منظر الدماء شيء عادي أو حتى ذكر الدماء أمر متداول، فكل الأفلام والصور التي تحوي علي الدماء وعلي الحروب تم محوها تماما وحظر مشاهدتها، أما عن الحوادث فمنذ عامان كاملان لا يوجد هناك حادثة واحده أدت إلي وفاه أحد علي كوكب الأرض كله، خصوصا بعد أن تم حظر الأل**ب الخطرة أو التي تحتوي علي أيه مجازفة.
لذلك الجميع قلبه رقيق ولا يحتمل تلك البشاعة التي حدثت للقط عدا السيدة إليزابيث هي وحدها المتماسكة نوعا ما فقد عاشت أربعين سنه قبل مجيء العادل، أربعين سنه برخائها ومرارتها... .
ذهبوا جميعا لمواساة السيدة كاثرين واستمعوا إلي ضابطة الدورية وهي تهتم بكاثرين وتخبرها بأن من ترك ذلك السيخ ناتئ سوف يعاقب كثيرا وأن هناك رسالة مواساة سوف تصلها من العادل حالما يعلم بالأمر وأنه لن يمرر ما حدث أبدا.
قالت كاثرين من بين شهقاتها:_ طائرة الاستطلاع لا شأن لها فالإلكترونيات كانت تشعره بالتوتر، أما عن السيخ الناتئ فعلي من أهمل عمله هكذا بتحمل نتيجة أخطائه علية أن يعاقب وبشدة لقد تسبب في قتل عزيزي سيزر. وبكت من جديد.
أمسكت سيدة الدورية بكفها تربت عليه:_ لقد تم القبض عليه سيدة كاثرين وسوف ينال ال*قوبة التي يستحق لا داعي للقلق أرجوك.
***
عرض مصطفي إيصال ليز لكنها شكرته وأخبرته بأنها سوف تذهب مع السيدة إليزابيث وقامت بإخراج حقيبتها من الدراجة وطيها حتى أصبحت صغيرة بحجم حقيبة ووضعتها بصندوق السيارة وانطلق الجميع إلي مزرعة مصطفي لجمع ثمار الأشجار خاصته وبعض الصوب أيضا.
دلفت الفتاتان إلي المنزل كي يبدلا ملابسهما فأبدلت ليز فستانها بسروال الزراعة وفوقه المئزر الأبيض وفعلت فريدة المثل مع جلبابها الأبيض بالغ الأناقة وارتدت مثل ليز ولكنها أبقت علي حجاب شعرها وخرجت الفتاتان من أجل العمل لجمع المزيد من النقاط فنظام المعونة هذا يندرج في بند العمل الإضافي التطوعي بدلا من جلب أشخاص لا تعلمهم للعمل معك تأتي بأشخاص تعرفهم وهكذا يصبح العمل أمتع وأفضل.
بدأت الفتاتان بجمع محصول الطماطم من إحدى الصوب كما أخبرهم مصطفي وترتيبه في صناديق التخزين، كان الأمر يتم بغاية السهولة والسرعة خاصة مع استخدام قاطع الليزر، بينما سام كان يعاتب السيدة إليزابيث بألا تحكي أي من مغامراتها الجامحة القديمة أمام زوجته وأن تكبح لجام الكلب خاصتها أيضا فهو يكره الكلاب بشدة.
فريدة:_ ليز لمَ لا تعطي مصطفي أي فرصة؟ أنه رجل رائع حقا.
بينما بصوبة الرجال والسيدة إليزابيث
سام:_ لا أعلم لمَ تصاب بالغباء حالما تراها؟!، أنت علي هذه الحال منذ عامان ونصف منذ أن أتت إلى هنا، يفترض بك التحرك سريعا هل نسيت أن هناك عام كامل من الاختبارات إن أردت أن تتزوجها؟!.
وبصوبة الطماطم
ليز:_ لا أعلم حقا! أنه رجل رائع ولكن أظن أنني سوف أقع في غرام الرجل الذي سوف يصبح زوجي فور رؤيته .. تعلمين تلك الشرارة التي تحدث!.
تن*د مصطفي بإحباط:_ لا أعلم ما الذي يحدث حالما أراها؟ يتجمد ل**ني أقسم أني لا أتعمد هذا يا رجل!.
فريدة وهي تلوح بيدها نافية فكرة ليز:_ هــــراء أنت تكثري من مطالعه الكلاسيكيات ليس إلا، تعلمين حالما رأيت سام في أول اجتماع ذلك الذي تدبره العائلة كرهته للغاية وظننته رجل سخيف أما اليوم فلا أتخيل حياتي بدونه عليك بالتفكير في الأمر جيدا قبل أن تقرري كما وأن الاختبارات توضح وتحدد كل شيء.
سام وهو يهز كتفي مصطفي كي يحمسه:_ المرأة تحب الرجل المبادر ..عليك بأن تقود الأمور يا رجل.. خذ بعض القرارات ولا تكن مذبذب هكذا!، هيا تحدث معها بكل صراحة وبكل جرأة لا تعلق نفسك بشيء لا أمل منه، هيا أذهب الآن ولا تقف أمامي هكذا!!.
تن*دت ليز من محاولات فريدة لإقناعها:_ حسنا لا ضير من المحاولة أعلم أن الاختبارات سوف تحسم كل شيء ولكني أخشي على مشاعر مصطفي ليس إلا. وتمتمت كلمتها الأخيرة بأسي
كانت السيدة إليزابيث مع الرجال فنظرت إلي مصطفى بسخرية بعد أن أخذ جرعة الشجاعة تلك وذهب لصوبة ليز وتمتمت
:_ حقا أشتاق إلي الرجال من زمني!.
تنحنح مصطفي حالما وصل لها:_ ليز أريدك بأمر هام للحظة من فضلك.
هزت رأسها بابتسامة مهذبة:_ أكيد مصطفي.
ذهبت خلفه إلي مكان فارغ نوعا ما وكالعادة تلعثم مصطفي بينما هي خلعت قفازيها ووضعتم بالمئزر وانتظرت الكلام منه.
:_ كنت .. أود أن .. أنت تعرفين .. أمم حسنا سمعت بأن النحل يزيد من خصوبة الأشجار هل هذا صحيح؟!!.
:_ أجل بالتأكيد.
:_ هل يمكنك مساعدتي بإنشاء خلية للنحل؟.
:_ أكيد مصطفي.
ابتسم كثيرا:_ حسنا هناك أمر آخر هل أمم .. لم تصلني رسالة منك من أجل الحصاد هل وجدتي أحد غيري؟!.
حرجت كثيرا منه وأخرجت جهازها وأرسلت له رسالة على الفور فلا بد من إرسال رسالة كي يتم تأكيد الأمر في ساعات العمل التطوعية الشهرية به.
عضت شفتيها بخجل:_ آسفة حقا أنا فقط كنت علي عجله من أمري.
حك م***ة عنقه بتوتر:_ لا بأس هذا يحدث .. أحيانا.
عاد كل منهم إلي صوبته وسألت فريدة بحماسة شديدة
:_ متى سوف تأخذون الإذن باختبارات الزواج؟!.
شهق سام بحدة:_ لم تسألها هل أنت أ**ق أم ماذا؟!.
نفضت السيدة إليزابيث رأسها بيأس من هذا الشاب وتركت حبات الملفوف التي كانت تجمعها وتمتمت بغضب
:_ لا أمل منك!.
***
تناول الجميع الطعام عند انتهاء الحصاد كان الطعام شهي للغاية فمصطفي يعد اللحم بطريقة رائعة واستأذنت ليز في تمام السادسة شجعها الجميع علي البقاء ولكنها اعتذرت بأدب
:_ أنه يوم المعالج آسفة علي حقا الذهاب.
بالطبع تركوها لأن ميعاد المعالج لا يمكن تفويته علي الإطلاق.
انطلقت بدراجتها بالسرعة القصوى بعد أن بدلت ملابسها مرة أخرى ووصلت علي الموعد بالضبط وهي تلهث بأنفاسها.
جلست إلي كرسي الاعتراف وهو كرسي محمل بنبضات شديدة الحساسية لقياس كل رد فعل من جسدك أثناء الإجابة علي الأسئلة الموجهة من المعالج أي يمكن اعتباره جهاز كشف الكذب الأعلى حساسية علي الكره الأرضية.
جلست المعالجة الخاصة ب ليز والتي تتعامل معها منذ حوالي عامان ونصف "وتقر ليز بأن المعالجة آيمي أفضل معالجه حصلت عليها حتى الآن"، تتفاعل مع طاولتها وتبعثر بيانات ليز هنا وهناك في محاوله منها إلي تأخير الأسئلة حتى تهدأ ض*بات ليز المجنونة والمتسرعة علي الشاشة من أثر عدوها، إلا أن الأمر أزداد سوء ف ليز شعرت بالخجل الشديد مما حال دون وقف اضطراب ض*بات قلبها وتن*دت آيمي بعتب منها
:_ حقا ليز!، أزيحي مشاعر التوتر والخجل لا بأس يا فتاة هذا يحدث أحيانا لا أحد مثالي!.
هدأ الاضطراب ولكن ليس بالقدر الذي يمكن آيمي من بدأ الأسئلة فسألتها عن شيء آخر
:_ حسنا ما هو شعورك بعدما ظهرت في لائحة أفضل مائة، هل تعلمين أنك أصغر فتاة تظهر في لائحة أفضل مائة من مربي النحل علي الإطلاق.. من الممكن أن تحصلي علي رسالة من العادل نفسه.
اعتدلت ليز في مجلسها بحماسه شديدة
:_ حقا!.
تحمست ليز كثيرا وابتسمت آيمي لنفسها لقد أزاحت مشاعر التوتر من الشاشة الإليكترونية خاصتها وتم استبدالها بالحماسة الشديدة ولكن لا بأس من الحماسة فهي تتعامل معها بسهولة وبالفعل بدأت في طرح الأسئلة المعتادة،
هل تشعرين بالرضي والسعادة؟
هل هناك أمر مميزا ترغ*ين به؟
وبالطبع إجابة ليز واحدة في هذا السؤال منذ سنوات "أن يتذوق العادل عسل النحل الخاص بي".
هل من أفكار لتحسين العالم وجعل الأمور أسهل؟
هل تتمنين العودة إلي ما قبل عهد العادل؟
والمزيد المزيد من الأسئلة ثم يتوقف الطرح وتبدأ المعالجة بحسر البيانات وتبدأ في العلاج الحقيقي.
:_ ليز هل لا زالت ترين تلك الكوابيس؟.
شحب وجهها وأختنق صوتها:_ أحيانا ليس دائما.
:_ هل تعانين من صعوبة في النوم فأنا أشعر بأنك مرهقة قليلا،
وعادت المعالجة بظهرها تستند إلي كرسيها وتحدثت بجديه بعيدا عن المراوغة
:_ حسنا سوف أعترف لكي ليز أنا قلقة بشأنك فأنتِ لم تحصلي علي إجازة منذ عامان لد*ك إجازة كبيرة فكل ستة أشهر من العمل تحصلين علي إجازة أسبوعين وهذا يجعل لد*ك شهرين كاملين وأشك بأنك تأخذين أي قسط من الراحة في الإجازة الأسبوعية لن يُسمح لكي بالتمديد أكثر من ذلك عليك باستخدام إجازة الاستمتاع خاصتك في خلال ثلاثة أشهر وإلا سوف يتم الطرح من نقاطك وهذا أمر سيء حقا يا فتاة لا تريدين إهدار نقاطك!.
سحبت ليز نفس عميق:_ لا بأس كنت أخطط للذهاب إلي القطاع "خمسة" إلي كنيسة القيامة.
هزت المعالجة رأسها باستحسان:_ هذا جيد سوف تقومين بالحج أكملي.
عضت ليز شفتيها فهي تعلم أن ذلك لن يعجب المعالجة خاصتها
:_ الصراحة أنها فكرة فريدة وسام سوف يذهبون إلي المسجد الأقصى و.. سوف أذهب معهم.
تن*دت المعالجة بخيبة أمل
:_ أراهن أن فريدة وسام سوف يقومون بجولة بعد الذهاب إلي المسجد الأقصى كقضاء العطلة في باريس أو ما شابة، أخبريني الحق ليز هل تشعرين بعدم الأمان الكافي للسفر وحدك؟ هل هناك شيء ما تخشيه من السفر وقضاء العطلات تعلمين العالم كله مؤمن عزيزتي أليس كذلك ليز؟!.
هزت ليز رأسها بثقة:_ أجل بالطبع أنا أكيدة من هذا.
عبثت آيمي قليلا بشاشة الطاولة الموضوعة أمامها ورفعت بعض المعطيات في الهواء وأخذت تحذف وتضيف ثم قالت في إشارة منها علي ليز بمقترحات للسفر:_ ما رأيك مثلا بأن تعرجي علي القطاع "سبعون" لزيارة قلعة دمشق وكنيسة بيت الدرة.
اضطربت مؤشرات ليزا علي الفور وتهدجت أنفاسها وأسفت آيمي لحالها بشدة أنها لا تزال تخشي الماضي.
انقضت مدة ليز بالعلاج وسألتها آيمي:_ هل علمتِ بشأن السيدة كاثرين؟.
هزت رأسها بأسى:_ أجل للأسف أنه شيء مروع للغاية.
:_ حسنا بإمكاني صرف مهدئ لكي ليز ليومان أعلم أن ما حدث ل سيزر شيء ب*ع ويؤثر علي الجميع قد نضطر إلي صرفة إلي سكان القطاع بأكمله.
:_ أجل سيكون هذا رائع آيمي.
أخذت ليز الحبتان بعد أن وقعت بب**ه العين وانصرفت إلي المخزن العام للمؤن وأتت بأغراضها التي تكفيها لمدة أسبوع وطلبت زيادة من أجل يوم المعونة ووقعت بب**ة عينها أيضا فلا حاجة لها أبدا إلي أي مال أو بطاقة أو جواز سفر حتى كل الأمور تجري بب**ة الأصبع والتي بدورها تفتح ب**ة العين وهكذا يتم الأمر بمنتهي البساطة في العالم كله.
عادت إلي منزلها منهكة يا له من يوم شاق مليء بالأحداث ولكنها تتمني بشدة لو تتمكن من النوم سريعا رغم الإرهاق الذي تشعر به تعلم أن ليلتها سوف تكون طويلة فأشباح الماضي تلاحقها كثيرا هذه الأيام لذلك أخذت حمام سريع وارتدت المنامة البيضاء خاصتها وقررت النزول لجلب جهازها اللوحي كي تتفقد الصوب الزراعية والنحل المراقب بالكاميرات وتشغيل مرشح تنقية المياه التي استعملتها اليوم .
ولكن قبل أن تصل إلي جهازها اللوحي سمعت صوت غلق الثلاجة وشعرت برعب شديد وقبل أن تتمكن من الركض أو الصراخ كان هناك من يكتم أنفاسها ويلفح بأنفاسه الحارة عليها بكلمات لئيمة وهو يضغط علي أسنانه:_ لا أود سماع صوتك اللعين.
هزت رأسها في رعب وهي تقاومه علها تفلت من قبضته ولكنه كان قوي للغاية ازداد رعبها وازداد هياجها وتململها بين يديه مما جعله ينطق بحنق:_ حسنا أيتها الغ*ية أنت طلبت هذا.
وضغط زناد مسدسه برأسها... .
نهاية الفصل.