|الفصل الثاني|

1545 Words
إستمتعوا بالفصل وعلقوا على الفقرات لنبدأ: |عندما لايمتلك المرء شيئا ليخسره، يصبح شجاعاً، نحن مترددون فقط عندما نملك أملاً| همسات كاتب... ___________________________________________ __ لمحة عن المستقبل : بأحد أضخم المؤسسات بالبلد والخاصة بالمرأة تحديدا |جمعية حقوق المرأة| بمكتب المديرة تجلس تلك المرأة ذات الشعر الأ**د والعينان البنية الواسعة على الأريكة المخملية ومقابل لها تجلس الصحفية الشابة المتحمسة لهذه المقابلة إبتسمت ألماس برقة في وجهها تستمع لحديثها "أنا سعيدة لوجودي أمام إمرأة رائعة مثلك إمرأة قوية وذات ثقة عالية بنفسها والأهم أنها جاهزة لمساعدة أي شخص ،لكن السؤال الذي يطرح كثيرا حول حضرتك السبب الذي جعلتك تؤسسين هذه الجمعية الخاصة بالنساء المعنفات من قبل أزواجهم أو أهلهم بالرغم من أن مجال عملك مختلف تماما هل هناك سبب محدد؟ " **تت ألماس لوهلة ثم قالت بهدوء "لأنني كنت منهم في الماضي. عشت ثلاث سنوات من التعنيف الجسدي والنفسي، سابقا كنت مجرد فتاة بسيطة لديها الكثير من الأحلام التي تنوي تحقيقها في المستقبل حياة بسيطة وأحلام كبيرة لكن فجأة إنقلبت حياتي رأسا على عقب وإنطفئت شعلة الحرية "،عقدت الصحفية حاجبيها بإستغراب وبعض الدهشة المرسومة على وجهها من كلام ألماس قهقهت ألماس بخفة متحدثا بألم ومرارة عجزت عن إخفائها بداخلها "أجل كنت إمرأة معنفة ومنهكة جسديا ونفسيا عشت حياة قاسية ومؤلمة فقدت الكثير أثرها قبل ان أحظى بحياتي المثالية هذه قاسيت الكثير و الكثير. لاشيئ يأتي بالسهل يا آنسة هذا ماتعلمته من الحياة" أومأت الصحفية بتفهم تزم شفتيها قائلة "هممم كلامك مثير للإهتمام والآن بدأ فضولي بالإشتعال حول حياتك السابقة " زفرت ألماس بقوة ثم وجهت وجهها أمام الكاميرا وبدأت بالحديث الذي سيستغرق طويلا __________________________ الحاضر صبيحة يوم آخر تقضيه ألماس داخل غرفتها تجلس أمام طاولة الزينة تضع المكياج فوق وجهها تغطي به الكدمات الزرقاء محاولتا إخفاء آثار وحشيته، تشعر بالتعب و الإنهاك من كل ما تمر به لكنها إنسانة مؤمنة تثق بخالقها فما تمر به مجرد إمتحان تخوضه بحلوه ومره الشيئ الحلو بكل هذه الظلمة التي تعيشها طفلتها الصغيرة ملك أملها في هذه الحياة القاسية و الظالمة تن*دت بقوة بعدما نجحت في تغطية آثار الض*ب من وجهها متأملة طلتها أمام المرآة بعدم رضا من نفسها حسام المنصوري قام بتحويلها لإمرأة مجتمع راقي بحق، من ملابس غالية وشعر مصفف بعناية، مجوهرات باهضة الثمن من أجود الأحجار الكريمة تعيش بقصر ضخم مفروش بأثاث فخم وغرف عديدة واسعة، كجناحها مع معذبها مثلا فهو من أكبر الغرف الموجودة في القصر يحتوي على غرفة نوم ضخمة بسرير ملكي مرفقة بغرفة معيشة و غرفة واسعة خاصة بالملابس بشتى الأنواع، ملابس كاجوال فساتين سهرة، قمصان نوم حريرية، أحذية سواءا الرياضية المريحة أو الكعوب العالية وأيضا حقائب اليد الصغيرة و الكبيرة وعلى الموضة تعيش كأميرة بهذا القصر لكن بالحقيقة هي مجرد أسيرة وحبيسة منذ ثلاث سنوات خ*فها من حياتها البسيطة الهادئة لكن الآمنة بعمر الزهور وأجبرها على العيش معه تحت سقف واحد والأكثر ألما أنه أجبرها أن تصبح زوجته تحت التهديد بأكثر الناس العزيزة على قلبها لن تسامحه أو تتقبل حبه المهووس ذاك مهما فعل، ألماس لم تكره شخصا في حياتها كما كرهت المدعو حسام المنصوري ومشاعرها ستظل كما هي للأبد تلمست ال*قد الملتف حول عنقها بإبتسامة حانية هامسة " أتمنى وجودكما معي "،تن*دت بعمق وإلتفتت لتغادر الغرفة لكنها تجمدت في مكانها ماإن دخل عليها حسام الغرفة حاولت التصرف بطبيعية وعدم إظهار خوفها الشديد منه لكن الأمر صعب جدا فمجرد رؤيتها لوجهه تتذكر معاناتها معه التي دامت لثلاث سنوات ويبدو أنها ستدوم للأبد إبتسم بحب في وجهها مقتربا منها يحمل بيده علبة حمراء مخملية لتزفر بقوة تدرك تماما ماسيقوم به وقف أمامها متأملا طلتها بأعين لامعة بإعجاب لما يراه أمامه "كم أنا محظوظ لأنك زوجتي وهذه هديتي لك"،تحدث بهدوء كأنه ليس ذلك الوحش الذي يتفنن بت***بها يومياً عيناها لم تنزاح عن العلبة وبالتحديد اللون الأحمر وكم تكره هذا اللون فهو يجلب لها ذكريات مؤلمة تحاول تخطيها بدون فائدة فقط تتناساها لكن فجأة تض*ب بعقلها كالبرق فتح العلبة ليظهر منها سوار ألماسي رائع ليخرجه بهدوء ويرمي العلبة أرضا بإهمال "مدي يدك"،أمرها بغطرسة لتنظر له بتردد قائلة "سأرتديها لاحقا"،همست بخفوت ليصرخ فجأة بغضب "مدي يدك أو أ**رها لك ألماس "،وبخوف مدت له كفها ليلبسها السوار مبتسما في وجهها كأنه لم يصرخ قبل قليل قمة الإنفصام بحق طبع قبلة عميقة فوق كفها لتشعر بالغثيان من قربه هذا ولمسته التي لا تطيقها " الليلة سأغادر لحفلة مهمة ياحلوتي وإياك أن تقومي بأي مشا**ات حسناً"، تحدث بنبرة هادئة وإبتسامة عاشقة ع** تصرفاته الهمجية وماإن أنهى حديثه إلتفت يمشي خارجا زفرت براحة ماإن أصبحت بمفردها تتأمل السوار بأعين تشع كرها من إستبداده الذي لا ينتهي "يا الله ساعدني وأخرجني من هذا الكابوس "،همستها بحزن وسمحت لدموعها بالتحرر تاركة العنان لضعفها بالظهور فهي بمفردها ولا أحد سيشمت بها _________________________ بالجانب الآخر من المدينة بأحد الفيلات الراقية الخاصة بعائلة الجبالي في الطابق الثاني بغرفة أنثوية تقف تلك الفاتنة أمام مرآتها تعدل هندامها الأنيق |شهد الجبالي | ذات البشرة الحنطية مع العينان الرمادية و شعرها الطويل حالك السواد بجسد ممشوق ومنحينات مهلكة للناظر، تمتلك جمال ملفت للأنظار ومازادها جمالا طابع الحسن بذقنها تتحضر ليوم جديد من حياتها تبتسم بإشراق في المرآة "يوم آخر ستعشينه ياشهد"،قالتها بسعادة تتأمل طلتها في المرآة كانت ترتدي ثياب عملية لكنها أنيقة بنفس الوقت وضعت أغراضها المهمة في حقيبة يدها وخرجت من الغرفة كعادتها نزلت درجات السلم بسرعة وتهور وعيناها تجول في الأرجاء مستغربة من الهدوء الذي يعم المنزل . إتجهت لغرفة المائدة حيث تحظى العائلة بوجبات الطعام مع بعض دخلت لتجد الغرفة فارغة على غير العادة لتستغرب من ذلك "أين الجميع "،تساءلت مع نفسها بإستغراب لكن صوت والدتها أتى من خلفها لتلتفت لها مبتسمة بتوسع قي وجهها "أمي الغالية"،صاحت بطفولية تعانقها لتقهقه والدتها بخفة لرؤية مرح ونشاط إبنتها الصغرى مسحت على خصلاتها بحنان قائلة "صباح الخير ياحبيبة أمك"،إبتعدت شهد عن والدتها تتأملها بأعين لامعة | أميرة الجبالي| سيدة المجتمع الراقية إمرأة ذات جمال ساحر بشرة حنطية أورثتها لأبناءها مع عينان ياقوتية مشابهة لعينان صغيرتها مع شعر حالك السواد وإبتسامة حنونة تدفئ القلب "عمك و زوجة عمك خرجا ليفطرا في الخارج عزيزتي لذلك سنفطر لوحدنا اليوم ،هيا إجلسي في مكانك"،أومأت بطاعة تمشي بجانب والدتها كي تفطر برفقتها ______________________ |قصر منصوري| كعادتها في الصباح بعد الإفطار تجلس ألماس بغرفة طفلتها ملك تلاعبها وتتحدث معها رغم أن الصغيرة لاتفهم كلامها أبداً أجلست الصغيرة في حضنها تمسح على وجنتها المنتفخة برقة متأملة إياها بأعين تفيض حنانا، رغم أنها لم تكن ثمرة حب بل نتيجة إغتصاب ب*ع لكنها أبدا لم تستطع كرهها أو النفور منها أو ربما نفرتها لفترة منذ حملتها بين ذراعيها شعرت بأنها ملكت الدنيا بما فيها، كانت إ**ير الحياة بالنسبة لها السبب القوي الذي جعلها تحتمل هذه الحياة القاسية، أن تعيش محبوسة في قصر لسنوات طويلة لاتخرج للعالم الخارجي ولا مرة مثلا منذ زواجها من حسام لم تخرج من القصر إلا مرة واحدة وقد حاولت الهروب وال*قوبة كانت قاسية ومن العيار الثقيل تلعن اليوم الذي قابلته به وجعله يقع مهووسا بها فهي أبدا لاتصدق حبه لها ،فالذي يحب لا يؤذي حبيبه أبدا وحسام قد تفنن بت***بها سواءا جسديا أو نفسيا صوت لطيف ص*ر من طفلتها جاعلا إياها تنظر لها قهقهت ألماس بخفة تحمل جسدها الصغير تعانقها بعمق تتنفس رائحتها الطفولية "آه يا ملاكي الصغير كم أحبك، أنتِ مص*ر قوتي في هذه الحياة تعلمين ذلك أليس كذلك "،إبتسمت الصغيرة بلطف في وجه والدتها ملاك كانت طفلة بغاية الجمال واللطافة، نسخة مصغرة من ألماس ببشرتها ناصعة البياض وعينان واسعة باللون العسلي الصافي وشعر حالك السواد بغمازة على خدها الأيسر كوالدتها تماما وُلدت في ظروف صعبة لكنها طفلة مقاومة مسحت على شعرها بحنان ثم طبعت قبلة عميقة فوق وجنتها المنتفخة "آخ ماأجملك من رائحة"،تحدثت بصوت طفولي لتطلق الصغيرة ضحكة صاخبة كأنها فهمت حديث والدتها لتشاركها ألماس في الضحك كانت هذه اللحظات من أجمل الأوقات التي تقصيها بهذا القفص الذهبي لحظاتها مع ملاكها الصغير ___________________________ بأحد البنايات الضخمة بالطابق الخامس حيث مكتب المحاماة الخاص بشهد نعم يا أعزائي شهد محامية ومن أفضل المحامين في البلد رغم صغر سنها ومنذ بداية مسيرتها المهنية لم تخسر أي قضية قط كانت جالسة خلف مكتبها تتابع أحد الملفات الخاصة بالقضية التي تعمل عليها حاليا بكل إهتمام عندما قاطعها صوت رنين الهاتف الأرضي بمكتبها ردت بصوتها الأنثوي "مالأمر رنا"،تساءلت بإهتمام لتقول سكرتيرتها رنا "الآنسة ريماس بالخارج تريد رؤيتك"،إبتسمت بخفة قائلة "أدخليها سريعا"،أغلقت الخط ونهضت من مكانها تستقبل صديقتها المقربة فتح باب المكتب ودخلت منه المدعوة بريماس وقد كانت إمرأة جميلة ببشرتها البيضاء وعيناها الواسعة بلون القهوة مع شعرها الطويل الأ**د بإبتسامة مشرقة "أنظروا من أتى لرؤيتي أخيرا"،صاحت شهد بمرح تستقبل صديقتها بعناق حار قهقهت ريماس بخفة على صديقتها المجنونة "تعلمين بإنشغالي الدائم ياغ*ية، المستشفى يأخذ وقتي وأيضا الموضوع الآخر"،فكت العناق متحدثة بحزن في الأخير جلست الفتاتان فوق الأريكة لتقول شهد بتساءل "لم تجديها بعد"،نفت الأخرى بحزن تتن*د بقوة "لم أترك مكانا إلا وبحثت به لكن بلا جدوى كأن الارض إنشقت وإبتلعتها "،هتفت بتشوش كبير "أعلم بأن الأمر بالنسبة لك خصوصا أنك تبحثين منذ ثلاث سنوات ولم تجدي أي شيء وهذا محبط ومؤلم أيضا"،واستها بنبرتها الهادئة لتغمض ريماس عيناها بقوة "الأمر صعب بالنسبة لي جدا ياشهد، إنها ش*يقتي بل توأمتي التي إختفت فجأة عن الأعين، أين هي ماذا تفعل وكيف حالها والأهم هل هي على قيد الحياة، أسئلة كثيرة تدور بعقلي تكاد تفقدني صوابي، ثلاث سنوات كاملة بدون أصغر خبر عنها"،تمتمت بأسى وأعين دامعة شعرت شهد بالحزن لرؤيتها بهذا الشكل وقد قررت مساعدتها ربما ستتوصل لشيئ هذه المرة "ذكريني مجددا بإسمها "،تساءلت بإهتمام لترد عليها قائلة " ألماس إسمها ألماس الرافعي" يتبع... صباح الخير ياجماعة الخير، كيف حالكم إن شاءالله مناح وهالفصل الثاني نزل بموعده تماما حبايبي الفصول شوي قصيرة والأحداث تمر ببطء قليلا هاد شي عادي مابدي أتسرع وخبص الرواية لهيك شوي صبر ماشي رأيكم بالفصل؟ شو رأيكم بلمحة المستقبل؟ ألماس وروتينها بالقصر؟ حسام المنف** شخصيا يلي الكل بدو يقتلوا؟ أول مرة بكتب هيك شخصية وعنجد رح تكرهوه من قلبكم ظهور شخصيتين بالقصة، شو رأيكم فيهم؟ شهد المحامية؟ ريماس الطبيبة؟ القفلة???
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD