الفصل الثامن

1308 Words
اقتربت منه هزان و سوّت الوسادة خلف جسمه لكي يستطيع الجلوس ثم أحضرت قطنا و دواء و ضمادة جديدة..جلست أمامه ..نزعت الضمادة القديمة ..نظفت الجرح و عقمته ثم وضعت ضمادة جديدة تحت أنظار ياغيز الملتهبة..رفعت عينيها إليه فالتقت نظراتهما..ارتبكت هزان و تسارعت أنفاسها..تعلقت عينا ياغيز بشفتيها و لم يعد قادرا على مقاومة رغبته في تقبيلها..أبعدت نظرها عنه و حاولت الوقوف لكنه أمسكها من يدها و أجلسها امامه ثانية ثم اقترب منها واضعا يده خلف رقبتها ..أنفاسه الحارة لفحت وجهها و ألهبت بشرتها..قرب فمه من فمها و أخذ شفتيها بين شفتيه في قبلة رقيقة في أولها انتقل بها بين شفتيها بتأن و بطء ثم سرعان ما تحولت الى قبلات متتالية قطعت انفاسهما ..لم تقاومه هزان بل استسلمت له و بادلته قبلاته العنيفة بأخرى أعنف منها..امتص ياغيز شفتيها بعنف و عضهما فاشتعل جسد هزان و صارت يداها متعلقتان بكتفيه تقربه منها أكثر..عمّق ياغيز قبلته أكثر فأكثر و التقى لسانه بلسانه ..واصل تقبيلها دون انقطاع ثم ابتعد عنها ليسمح لها بالتنفس و همس" هزان .. ماذا تفعلين بي؟ أنت تثيرين جنوني..أنا أريدكي بشدة" قالت بصوت مبحوح" وأنا كذلك ياغيز" نظر ياغيز مباشرة في عينيها كأنه يتأكد من صدق ماقالته..لمح فيهما نفس الرغبة التي كانت تعتريه..ضغط على كتفها لتتمدد على السرير و انحنى فوقها و عاود تقبيلها من جديد..كانت القبلات هذه المرة أعنف و توحي بعدم التوقف..لامست يداه جسدها و تحسس طراوة ن*ديها و امتلاءهما..فتح ازرار قميصها و ازاحه عنها..ثم نزع عنها حمالة ص*رها لتحتوي أصابعه ن*ديها و تضغط عليهما ثم نزل اليهما بشفتيه يقبلهما و يمتص حلمتهما..تأوهت هزان بشدة و غرزت اظافرها في ظهره..قبل ياغيز بطنها و فخذيها و لامست أصابعه مابين فخذيها فشهقت بقوة..داعبها مطولا بلسانه و أصابعه الى أن صارت جاهزة لاستقباله..نزع عنه و عنها آخر ما يمنعهما عن بعض ..جسده كان أهوجا راغبا بها..ثبت نفسه بين ساقيها ثم اقتحم أنوثتها برجولته الشرسة..صاحت هزان فقبلها مانعا صراخها و ارتمى بجسده بشدة داخلها..يقترب و يبتعد فتزيد رغبة به و تنشب اظافرها في لحمه..الدماء التي سالت منها أخبرته أنه أول رجل في حياتها..لم يستطع ان يتركها و واصل حركاته العنيفة ..صارت أجسادهما تتحرك معا على وقع صعوده و نزوله..أطلق صرخة توحي الى اشباع رغبته ثم أطلق سراحها و استلقى الى جانبها.. ..سأل و هو يحاول السيطرة على أنفاسه" لماذا لم تخبريني أنكي مازلت عذراء و أن ناظم لم يلمسكي؟" أجابت" و بماذا كان سيفرق الأمر؟ " قال" كثيرا..ألم يتقرب منكي أبدا؟" قالت" لا..لقد أخبرني أن زواجنا سيكون على الورق فقط" رفع ياغيز حاجبه استغرابا و قال" غريب..لماذا تزوجكي اذا؟" ردت " لا أعرف..و أنا أيضا سألت نفسي هذا السؤال" احتواها ياغيز بين ذراعيه و قبل جبينها و هو يقول" يجب أن نتوخى الحذر..ان عرف ناظم بعلاقتنا..لن يرحمنا لا أنا و لا أنت" قبلت خده و قالت" يجب أن اذهب الى غرفتي قبل أن يعودوا" ضغط عليها بشدة و قال" لا أريد أن اترككي" صمت قليلا ثم قال" هيا..اذهبي..قبل أن أغير رأيي" اقتربت منه واختطفت من فمه قبلة قصيرة ثم ابتعدت عنه ..ارتدت ثيابها و ذهبت الى غرفتها..بقي هو في مكانه مستمتعا بما حدث بينهما..رغم أنه يعارض عقله و يعارض المنطق..انه يحبها..هذا ما اعترف به لنفسه ..يعشقها بكل جارحة فيه..ليته التقاها في ظروف أخرى و في زمن آخر..ليتها لم تكن زوجة الزعيم حتى ولو على الورق..ليتها كانت حبيبته هو على رؤوس الأشهاد و دون خوف من أحد..في غرفتها..استلقت هزان في حوض الاستحمام وسط المياه الدافئة التي ذكرتها بكل لمسة لمسها اياها..أغمضت عينيها مستعيدة في ذاكرتها كل لحظة احتراق عاشاها معا..كل لحظة تلاحم يشهد عليها الألم الرهيب الذي تشعر به أسفل بطنها..أول قبلة لها كانت معه هو..أول لمسة كانت معه هو..أول علاقة كانت معه هو..هو الآن رجلها بكل ما في الكلمة من معنى..انها تحب و تعشق كل تفصيلة فيه..عيونه البلورية الساحرة..نظراته الملتهبة..قبلاته المجنونة..شفاهه الرقيقة ..ص*ره العريض ذي الوشم الغريب..و جسده الرجولي المثير..خرجت من الحمام و ارتدت ثيابها ..سمعت صوت سيارة فنظرت من النافذة فإذا هو ناظم و أنجيلا قد عادا ..دخلت هزان الى سريرها و نامت و هي تحلم بحبيبها الذي احتل أفكارها و سرق نبضات قلبها....في الصباح ..استيقظت هزان و نزلت الى الاسفل لتتناول طعام الافطار مع ناظم و ياغيز و أنجيلا..كانت السعادة بادية على ملامحها و لا تستطيع اخفاءها..تجنبت النظر الى ياغيز لكي لا تفضحها مشاعرها..قالت أنجيلا" أريد أن اشكركم على الاستقبال الحار الذي استقبلتموني اياه..و الان الى اللقاء" صافحت ناظم و هزان و قبلت ياغيز على خده فأرادت هزان أن تخنقها ..رافق الرجال أنجيلا الى المطار فالتفت ناظم الى ياغيز و سأله" كيف حالك اليوم؟ هل تشعر بتحسن؟" أجاب" أجل ..انا بخير بابا" رشفت هزان رشفة من قهوتها و أخذت تلعب بهاتفها..نظر اليها ناظم و قال" هزان..استعدي" سألت" لم؟" أجاب" لكي تذهبي الى الكلية" قفزت هزان فرحا و اقتربت من ناظم و قبلته على خده و هي تقول" شكرا ناظم..شكرا جزيلا لك" ضحك ناظم أما ياغيز فضغط على الكأس بين أصابعه حتى كاد يحطمه..التفت اليه ناظم و قال" هل تستطيع أن ترافقها؟" وقف و قال" أكيد بابا" جرت هزان نحو غرفتها..غيرت ملابسها..ارتدت قميصا وردي اللون و سروالا ابيضا يلتصق بساقيها و رفعت شعرها في شكل ذ*ل حصان ثم وضعت بعض المساحيق و حملت حقيبتها و خرجت..في السيارة..كان ياغيز صامتا أما هي فكانت على وشك أن تطير من السعادة..قالت" ياغيز..انا سعيدة جدا" قال ببرود" معكي حق..يجب أن تكوني كذلك" نظرت اليه باستغراب و سألت" ياغيز..ماذا حدث؟ مالذي أصابك؟ " اجاب"لا شيء" اقتربت هزان منه و وضعت يدها على يده و قالت" لماذا أنت غاضب؟ مالأمر؟" أوقف ياغيز السيارة و التفت اليها قائلا بعصبية" هذه المرة الأخيرة التي اراكي فيها تقبلينه..هل هذا واضح؟" سألت بغباء" عمن تتحدث ؟" أجاب " عن ناظم..انكي تستثيرينه بتصرفاتكي الصبيانية تلك..انه رجل بالنهاية" قالت" لقد كنت أشكره فقط" قال" لا داعي لأن تشكريه بتلك الطريقة..هل اتفقنا؟" هزت رأسها موافقة ثم سألت وهي تقترب منه" هل تغار علي؟" التفت اليها و سحبها نحوه قائلا" و تسألين أيضا؟ انا أغار عليكي كالمجانين" قربت فمها من فمه و قبلته ثم ابتعدت مسرعة..نظر إليها و مد يده الى ياقة قميصها ساحبا اياها نحوه و أهوى على فمها بفمه يقبل شفتيها بعنف..لحظات امتزجت فيها الشفاه و اختلطت الانفاس و تسارعت دقات القلوب..ابتعد عنها قليلا و قال" هزان..أحبك جدا..هل تعلمين هذا؟" نظرت مباشرة في عينيه و قالت"نعم..اعلم..و أنا أيضا..أحبك جدا جدا" ..عانقها بين ذراعيه و ضغط على اضلعها بشدة كأنه لاينوي اطلاق سراحها..سعدت بقربها منه و بسماعها لنبضات قلبه..قبلت ص*ره و قبل عنقها ثم أبعدها عنه و قاد السيارة الى الكلية....فور وصولها اعترضها زملاءها الطلبة و سلموا عليها بحرارة..بقي ياغيز في السيارة يراقبها..رن هاتفه فقال" نعم" قال الصوت المقابل" ياغيز..ماهي الاخبار؟" قال" تمام يا مديري..اضطررت أن أطلق رصاصة على كتفي لكي لا يشك بي ناظم" سأل" وهل أنت بخير؟" قال" انا بخير" قال" ياغيز..يجب ان تكون حذرا..ناظم سيبحث بلا شك عن الجاسوس..تجنب نقل أية معلومات إلي لمدة معينة مهما كانت أهمية المعلومة..اتفقنا؟" قال"حسنا سيدي" سأل" و كيف علاقتك بزوجة الزعيم؟" أجاب" انني أفعل كما طلبت ..لقد تطورت علاقتنا و أستطيع الاستفادة منها في أي وقت كان..لكن.." قال" لكن ماذا؟" قال" انها فتاة مسكينة ..تزوجت ناظم لكي تمنعه من قتل والدها..لا علاقة لها بأعماله" قال" ياغيز..احذر..لا تقع في الحب و الا جلبت لنفسك المشاكل و أحرقت المهمة بأكملها..احذر" قال" حسنا سيدي..لا تقلق" ..قطع ياغيز الاتصال بمدير الشرطة الذي كان السبب في إدخاله الى حياة ناظم و جعله ي**ب ثقته لكي يستطيعوا الحصول على دليل يدينه و يتمكنوا من إلقاء القبض عليه..دخلت هزان الى محاضرة دامت لمدة ساعة و أخذت ما فاتها من صديقتها بتول التي سألت" هل تزوجتي حقا؟" أجابت" نعم..هذا ما حصل" قالت" و كيف يسير الزواج؟ هل أنت سعيدة؟" صمتت قليلا ثم قالت" أجل..أنا سعيدة جدا" نظرت إليها بشك و قالت" رغم أنني لا أصدق أنكي سعيدة بزواجكي من رجل يفوقكي كثيرا في السن..لكنني سأصمت" ضربتها هزان بخفة على كتفها و قالت" هل توجد محاضرات أخرى مهمة لليوم" قالت" لا..غدا لدينا دروس تطبيقية في المستشفى..يجب ألا تفوتيها" قالت" حسنا..سآتي..الى اللقاء" ..في الخارج وجدت ياغيز ينتظرها..ركبت الى جانبه فسأل" هل أنهيتي محاضراتكي؟" أجابت" نعم" قال" مارأيكي أن نذهب في جولة معا؟" ضحكت و قالت" أكيد..المهم أن أكون معك" ..انطلق ياغيز بالسيارة ..ذهبا معا الى مدينة الملاهي..و لعبا أل**با مختلفة ..تصادما بالسيارات الصغيرة ..و ركبا في الأرجوحة الطائرة ..ثم دخلا معا الى غرفة الرعب..خافت هزان فاحتضنها بين ذراعيه و هو يضحك..كانت هزان في قمة السعادة و هي تعيش معه لحظات لم تعشها في طفولتها..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD