الفصل العاشر

522 Words
فتحتُ عينيّ بصعوبة.. ماذا حصل؟ حاولتُ تذكر مامضى ولكن لا جدوى، كل ما أتذكره هو جلوسي في مقهى صغير مع الرقم ثلاثة عشر.. الرقم ثلاثة عشر!!!! أين هو؟ نهضتُ من السرير على عجل ولكني شعرتُ وكأن الأرض تدور بي. "عودي للسرير." سمعتُ أحدهم يأمرني. التفت لأجد والدي يجلس على الكرسي خلف السرير وقد شبّك أصابعه في حركة غاضبة. "أبي.." قلت له بتردد. قاطعني بحزم: "إنه القائد باكرز يارقم تسعة!" "ماذا حصل أيها القائد؟" سألته بهدوء وأنا اجلس على السرير مجدداً. تن*د تنهيدة طويلة وقد بدت عليه علامات الخيبة ثم قال: "ألا تعلمين حقاً؟ يبدو بأن الرقم ثلاثة عشر قد صعقك بشحنة جيدة من الكهرباء." "المعذرة؟" سألته غير مصدقة. اعتدل القائد في جلسته ثم أكمل حديثه: "اسمعي لستُ اعلم كيف علمتِ بشأن مشروع المنظمة البريطانية ولكنك حاولتِ الهرب بالرقم ثلاثة عشر للخارج ولكنه قام بصعقك بالكهرباء ثم أعادكِ للمنظمة." بحق الجحيم؟! "ولكن لمَ قد يفعل هذا؟" سألته وقد امتلأت عينيّ ببعض الدموع. فركَ والدي جبينه في حركة ارهاق ثم قال: "لستُ اعلم ولكن من الأفضل أن تلازمي مكانك ولا تلحقي به." سألته وقد اتسعت عيناي: "ألحق به؟ هل عاد للمنظمة؟ ألازال حياً؟" مجرد فكرة أن الرقم ثلاثة عشر قد يفارق الحياة في أي لحظة من الآن تجعلني أشعر بالكآبة. مددتُ ذراعيّ وتعلقتُ في كتف والدي وقبضتُ بذلته الثمينة بين اصابعي: "أرجوك.." اجهشتُ ببكائي وأكملتُ بصوتٍ مرتجف: "أعدك سأكون منضبطة، مسؤولة، سأكون عميلة جيدة، سأكون كل ماتريدني أن أكون، أعدك، ولكن أرجوك أعد لي الرقم ثلاثة عشر... أرجوك.." أبعد والدي يديّ عن كتفه وتن*د فأجهشتُ ببكائي أكثر. "لا تحبيه أكثر يا آنابيل، لا تجبريني على حرمانكِ من خروج غرفتك." كيف يمكنه أن يكون بهذه القسوة؟ نهض والدي وفتح الباب ليخرج ولكنه توقف ثم قال لي: "وبالمناسبة لقد قمتُ بسد ذلك الممر لذا لا تحاولي التفكير في الهرب." هل يمكن أن يسوء الوضع أكثر؟ الكثير من الأسئلة كانت تجول في ذهني.. لماذا صعقني بالكهرباء؟ كان يمكن أن نعيش سوياً في الخارج.. كان يمكن أن نكون طبيعين كأي ثنائي، كان يمكنني تعليمه اساسيات الحياة من الصفر.. ولكن لا يمكنني التفكير الآن سوى بإنقاذ الرقم ثلاثة عشر. خرجتُ من غرفتي وتوجهت نحو مكتب ليام وطرقتُ الباب ثم فتحته: "ليام؟" لا أجابة. دخلتُ للمكتب وجلستُ على الكرسي أنتظر عودته لابد أنه ذهب للغداء. لفتت نظري ورقة فوق المكتب. *ورقة المواعيد* (إيصال شحنة الأسلحة للمنظمة البريطانية في تمام الساعة التاسعة فجراً) هل علاقة هذه المنظمة بنا قوية لدرجة أننا نتبادل الجنود والأسلحة؟ حسناً يا أبي لقد سددت الممر ولكن مازلتُ استطيع مجاراتكَ في لعبتك الصغيرة هذه. خرجتُ من مكتب ليام على عجل ومررتُ بالمطبخ وأخذتُ غذائي ثم عدت لغرفتي وأخرجتُ أغراضي من المستودع وقمتُ بتجهيزها من أجل هربي غداً. حزام جلدي مرن من أجل الأسلحة، وساعة الأنظمة، وقلم الليزر، وبعض السكاكين الرفيعة من أجل الأقفال، قنابل دخانية، وأخيرا البذلة. أكلتُ غذائي بصعوبة فلستُ اشعر بشهية تجاه الطعام مع كل مايحدث ولكني احتجت أن اكون قوية من أجل الرقم ثلاثة عشر. انطلق منبهي فأطفئته سريعاً وقمتُ بتبديل ثيابي وأخذ أغراضي. الممرات فارغة والجميع يغط في نومٍ عميق. عليّ التخلص من الكاميرات في الممر. عدت لغرفتي وأخرجتُ ثياب السيدة ميلز التي ارتديتها عندما عاقبني والدي بتوزيع الأطعمة. ارتديتها فوق بذلتي ثم خرجتُ بهدوء. "ماذا تفعلين؟" سألني أحد الجنود الذي خرج لي من العدم. "أه، إني معاقبة بتوزيع اطعمة الإفطار." قلت له احاول جاهدة ان ابدو طبيعية. ابتسم لي وربت على كتفي ومضى. توجهت نحو مركز اقلاع الطائرات فوجدتهم يحملون الطائرة بصناديق الأسلحة. ض*ب الجندي على معدن الطائرة بخفة ثم توجه للأمام قائلاً: "يمكنك الإنطلاق." في حركة سريعة ركضت ثم قفزت للداخل قبل إغلاق الأبواب.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD