المقدمه
.
. هدوء مرعب
. ظلام يملاء الطريق
. لايوجد غير ضوء مصابيح السياره التي يقودها
. الأشجار علي كِلي الجانبين ، غابه ضبابيه يسير بها منذُ زمان لا يعلم متي سوف تنتهي
. بداءت رؤيته تقل بفعل نزيف كتفه الأيمن و لم يعد قادراً علي القياده ،
الألم يفتك بهِ
. هبط من سيارته و هو يتعرق بشده
تجول بعنيه ليري أي منزل
لكن من المختل الذي يقنط بهذا المكان الذي لا يوجد بهِ غير الأشجار الكبيره المعتمه
. جذب أنتباهه ضوء ينبعث من خلف شجره
. سحب سلاحه من خلف ظهره و تقدم ببطء و اقترب مره واحده ليصبح أمام الضوء و هو يرفع سلاحه
. أنعقد ل**نه بصدمه و هبطت يده
لم يستطع التفوه بحرف
. ماهذا ؟؟؟؟ فتاااه !!
تجلس و تضم ركبتيها لص*رها و تضع رأسها عليهم ، ظهرها يسند علي جزع الشجره
ينبعث منها نور كالجنيات ، أو الأموات الساكنون بالجنه ، حقاً لا يعرف
أبتلع ريقه مغمغماً
– مين أنتي ؟
رفعت رأسها و هبت واقفه بزعر و الدموع تنهمر من خضرواتها الواسعه
خفق قلبه بشده و نسي ألمه ، سرح بِها قليلاً ثم غمغم بأستغراب قائلاً
– أنتي أيه اللي جابك في الطريق الضلمه ده
ردت عليه بدموع قائله بوهن
= قدري اللي جابني ذاي ما قدرك جابك
لما يدق قلبه بعنفوان هكذا و أنفاسه تسارعت وكأنه بسباق الماراثون
– طيب تعالي معايا اروحك مينفعش تفضلي هنا لوحدك
أبتسمت له من بين دموعها قائله
= روح أنت .. أنا مقدرش أمشي من هنا لأن دا مكاني دالواقت ، و الضلمه أنا واخده عليها
– و انا مش هسيبك في الضلمه و هاخدك معايا و هنطلع من الغابه دي سوا
مد يده و قبض علي مع**ها و عندما قام بشدها ليبعدها عن المكان هبط شعاع برقي من السماء ليتركها عندما شعر بالكهرباء و ارتد للخلف
قالت بدموع :- متتعبش نفسك أنا مش هقدر أمشي من هنا ، روح أنت
صاح قائلاً بقلق عليها
– أمشييي أذاااي و أسيبك
= ذاي ما جيت ولقتني هتسبني
– بس
قالت بصوت مبحوح من البكاء
= روح و أسمع مني _ بس أقبل ما تمشي قرب شويه
أقترب منها و عيونه تغرق بخضراوتها اللامع معا دموعها لتصبح كالزمرد
وضعت يدها علي كتفه و هي تبتسم له
مسحت بيدها علي ذراعه إلي أن وصلت لأطراف يده
توسعت عنيه بصدمه و وضع يده مكان الجرح لم يجد له أثر
– أنتي أذاي عملتي كده ، دراعي خف
تجاهلت سؤاله و قالت
= روح يلاا
نظر لها نظره مطوله و التف ليغادر خطا عدت خطوات ثم أستدار لها وجدها تجلس مكانها و تنظر له بأبتسامة أمل مخطلطه بلؤلؤ عنيها
– رااااجعلك تاني ... صدقيني مش هسيبك
.
.
.
.
أنتفض من نومه يجفف حبات العرق المتناثره بكثره علي جبينه و جد الفجر يأذن
= تلات سنين ، تلات سنين و الحلم ده ملازمني .. ياتري مين ديه ؟!
و ليه الضوء اللي منها ده ؟!
ليه أنا بحلم بيها ؟!
سمع خبط علي باب الغرفه ليأذن للطارق بالدخول
دلف شاب قائلاً
–أسر مرسي في شارع **** عند حي**
أسر :- خمس دقائق و هكون جاهز
بضع دقائق و كان يتجه بسيارته الدافع الرباعي إلي المكان المقصود
.
.
.
وصل و دلف هو ورجاله الشقه التي توجد بعقار قديم في الدور الأرضي
قفذ مرسي من الشباك و ركض خلفه أسر و معه رجاله
وصلوا في مكان شبه خالي و التف الرجال حوله تاركين لأسر مساحه كبيره لعقابه
رفع سلاحه بوجهه ، ليردد مرسي بخوف قائلاً
– الله يخليك يا كنج متأذنيش أنا عندي عيال هيتبهدلوا من بعدي
أسر :- و مفكرتش في عيالك ليه و أنت بتلعب بديلك من ورايا
ضغط علي الزناد لتطلق الرصاصه في الهواء بسبب اليد التي رفعت يده للأعلي و مالت علي الأرض أخذت تراب و قامت بحدفه في وجوه رجاله ثم أمسكت بيد مرسي
يتابعها من ظهرها و عندما أستدارت له خفق قلبه بعنفوان و انقطعت أنفاسه
ربااااااه كيف لحلم أن يتحول لواقع ؟
ردد قائلاً بحده ع** صدمته
– سبيه و شوفي أنتي رايحه فين
لم تستمع لكلامه و ركضت بعيداً و تمسك مرسي بيدها
أتوا رجاله يركضوا خلفها بعد ما دعكوا عيونهم من الرمال ، لكن توقفوا بأشاره من يده و هو يتبعها بنظراته كالمسحور إلي أن أختفت من أمامه
ارتسمت أبتسامه علي وجهه
و وضع يده علي قلبه يستشعر نبضه التي أمتلكته
منار عبد الرحمن (مونه)