بــــسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام علي أشرف المرسلين
الفصل الأول 1
ملاك الأسر
الكاتبه :- منار عبد الرحمن (مونه)
في منطقه شعبيه داخل بيت بسيط تبكي امرأه ذات عيون خضراء و قالت لأبنتها التي تورث لون عيونها و طيبتها
يسرا بحزن :- قومي يا بنتي نروح للدكتور بدل ما انتي مش قادره تقومي كده و ابنك محتاجلك
ملاك بتعب و ملقيه في الأرض بإعياء شديد قالت
:- لاا يا ماما لازم ارجع البيت علشان لو رجع ومكنتش موجوده مش هيسكت و هيض*ب فيا تاني انا جيت اديلك مالك علشان تخلي بالك منه
نهضت ملاك من علي الأرض و هي تأن بتعب شديد ينهش بجميع أنحاء جسدها و إتجهت نحو الباب ببطئ و عندما فتحته دلف منه والدها و قال
سليم بصوت خشن :- جيتي ليه وسايبه بيت جوزك يا وش الفقر انتي
ملاك بنظرة حزن :- جيت ادي مالك لماما و ماشيه يا بابا
هبطت علي وجهها صفعه من يد والدها و قال
– باو لما ياخدك غوري من هنا و متجيش هنا تاني انا مش ناقص خناق معا رأفت و خدي معاكي ابنك
أنهمرت الدموع علي وجه ملاك كل شلال و نظرت له بنظرة **ره و فقدان للأمان ، توجهت نحو والدتها وحملت طفلها بين ذراعيها بخزلان .. بكت والدتها علي حال أبنتها التي توصلت إليه بسبب جفاء والدها ؛ حتي هي لا تستطيع أن تهون عليها بكلمه واحده
ذهبت ملاك إلي منزلها بصعوبه بالغه و عندما فتحت الباب و دلفت إلي الداخل وجدت ذالك الشيطان يجلس علي الأريكة التي تتوسط غرفة المعيشه و ينظر لها بعيون يملأوها الشر
ملاك بخوف :- رأفت انت جيت أمته
نهض رأفت بكل غضب و طريقه هماجيه و أقترب منها وسحبها من حجابها
أطلقت ملاك صرختاً عاليا يتقطع لها نياط القلب لكل من يسمعُها
رأفت :- هو انا مش قولتلك باب الشقه ده مشفش رجلك قدامه كده ... وتفضلي جوا ذاي الكلبه
ملاك بدموع :- حرام عليك يا رأفت أنا عملتلك اي لده كله و علشان اي عايز تحبسني هنا بين الاربع حيطان
رأفت بزعيق :- حرمت عليكي عشتك دا انتي ليلة ابوكي و امك سوده اذاي تكلمين كده
صفعها بكل ما أوتيا بهِ من قوه .. دفعته ملاك بعيداً عنها و ركضت إلي الغرفه و وضعت طفلها أرضاً و اتت له بِأشياءً ليلهو بِها خوفاً عليه أن يرىٰ ما سيحدث ...
دلف خلفها رأفت ساحبها مره أخره من حجابها المشعث أثر شده لها المره الأولي
رأفت :- بقا صوتك يعلى عليا و كمان تزقيني
ملاك بدموع :- و الله مش قصدي .. و بلاش تض*بني معلشي مش علشاني والله علشان مالك بيكون مخضوض
أنهال عليها بالض*ب فلتت منه و ركضت خارج الغرفه بعيداً عن طفلها ..
ركض خلفها و كأنها واليمه يسرع لكي يحصل عليها أمسك بِها لينهال عليها بالض*ب
ارتمت ملاك أرضاً من شدة التعب ليركلها في بطنها عدت ركلات قبل أن يغادر المنزل و يتركها علي الأرض جثه هامده تنهمر الدموع من عِينَيِها غير قادره علي تحمل هذا الألم .. أتىٰ إليها طفلها ليجلس بجوارها
مالك بدموع :- ماما ..ماكك (ملاك)
نظرت له ملاك و تحملت علي وجعها و جلست و هي تأن و حملته علي أقدامها مدت يدها لتجفف له دموعه و ضمته إلي ص*رها بحنان و دموع تنهمر بدون إراده منها
ملاك :- يارب انت اللي عالم بيا و بحالي انت اقرب ليا من حبل الوريد انت احن عليا من امي و ابي يارب نجيني انا وابني من هنا يارب
********مونه*********
في ڤيلا علي الطريق الصحراوي
يدلف شاب ذو بشره بيضاء ، و عيون زرقاء قائلاً بجديه
– أسر في مصيبه
أسر و هو ينظر للورق بعيونه التي تشبه القهوه في لونها و جذبيتها قال بلامبلاه
– اممم
الشاب بعصبيه :- هو ايه اللي اممم بقولك في مصيبه يا أخي
ترك أسر الأورق بكل هدوء :- قول اللي عندك يا سامر
سامر :- الشقه اللي انت حاطط فيها أوراق كل حاجه خاصه بصفقات الديلر و لورينزو اتحرقت
أسر :- طيب ..
وعاد لينظر إلي الأوراق مره اخري
أقترب منه سامر و خبط علي المكتب بعصبيه قائلاً
– اي ام البرود ده متكلمني ذاي الناس
أسر بإبتسامة إستفزاز :- علشان تعرف اذاي بضايق لما بتكلمني بالطريقه ديه .. وكمان اخبارك قديمه اوي
سامر :- يعني اي قديمه
أسر :- يعني انا عارف ان الشقه اتحرقت.. او قول اعرف من قبلها و متخفش مفيش ولا ورقه اتحرقت لان اتنقل كل حاجة من الشقه قبل الحريق
تن*د سامر براحه و جلس علي المقعد امام مكتب أسر
أسر :- شاهين جابلك المعلومات ولا لسه
سامر :- معلومات بتاعت اي .( **ت قليلاً ليتحدث ) . اوعا تكون بتاعت البنت اللي هرابت منا مرسي من شهرين
أسر :- اممم هي
سامر :- خلاص يا أسر انت عايز منها اي خليها في حالها
نهض بعصبيه قائلاً
– لسه منخلقش اللي يقف قدام أسر الحوتي .. تيجي حتت عيله متسواش تتحداني ... لاا دا انا هخليها تدفع تمن غلاطها ده غاااالي اوي هخليها تتمنىٰ الموت
دق جرس الباب و فتحت رئيسة الخدم وقالت :- اتفضل يا بني أسر مستنيك في المكتب
دلف الشخص إلي الداخل و وجد أسر يقف بعصبيه ، و سامر يجلس بكل هدوء
الشاب :- مالكم في اي ؟!!
سامر :- مفيش .. دا كله علشان بقوله سيب البنت في حالها
خلخل أسر أصبعه بين خصلات شعره الفحمي الطويل لحد عنقه في محاوله لتهدأت نفسه وقال
أسر :- جبت اللي طلبته منك يا شاهين ولا جاي علشان ترغي أنت و سامر
مد شاهين الملف لأسر :- في كل المعلومات اللي عرفت اجمعها
أخذه من يد شاهين و جلس علي المقعد و قام بفتحه
شاهين :- انا ماشي لو في حاجه كلموني
غادر شاهين الڤيلا ...و قراء أسر مضمون الملف ثم أبتسم بغموض وقال
أسر :- ملاك سليم الأنصاري إستعدي ايامك السوده بدأت
سامر بشك :- أنت عايز تنتقم منها بس ؟
نظر أسر في الفراغ أمامه ثم أبتسم أبتسامه جانبيه قائلاً
:- أيوه . اومال هكون عاوز منها اي غير أني أندمها
نهض سامر بعدم أقتناع و قال
:- انا خارج ، اصل موضوع انتقامك من واحده دا مش مستوعبه
أسر :- رايح فين ؟؟؟
سامر :- زهقان هروح اسهر شويه أنا و شاهين تيجي معانا
أسر :- لاء هروح مشوار ضروري
خرجوا من باب الڤيلا الداخلي ليترك كلاً منهما الأخر متجهين إلي سيارتهم الخاصه ليصعدو بها و يقودوها إلي اماكنهم المقصوده
*******مونه******
في الحاره البسيطه
حملت ملاك طفلها و ذهبت لشراء بعض الأشياء التي تحتاجها و عند رجوعها قبل ان تدلف إلي المنزل اوقفها شاب قائلاً
:- مدام ملاك .. يا ام ماااالك
التفت له قائله :- ايوه يا استاذ شريف عاوز حاجه
ست من جيرانهم :- يا بني خليها تطلع قبل ما ييجي اللي ما يتسمه ده كفايه اللي هي فيه
شريف :- والله يا خالتي ام عمرو انا كنت هقولها لو محتاجه حاجه تقولي و تعتبرني أخوها ، ولو عاوزه ترفع عليه قضيه خلع هرفعها لها و انا هكون لها المحامي و مش هاخد منها جنيه واحد
ست تاني من الحاره :- والله ياريت يابني تبقا **بت ثواب فيها و في ابنها يلا منه لله سليم ربنا ينتقم منه
ملاك :- شكراً جداً لحضرتك يا استاذ شريف ولو احتجت حاجه هقولك اكيد
صوت من خلفها تبغضه بشده :- مش عايزه تخديه بالحضن بالمره علشان يكون الشكر بجد
ملاك بتوتر :- ر ر رأفت د. د.
أمسكها رأفت من ذراعها و قام بجذبها خلفه أمسكت بهِ جارتها ام عمرو و شريف
ام عمرو بترجي :- والله يا بني هي ما عملت حاجه ولا قالت حاجه حرام عليك
رأفت :- أنا و مراتي محدش ليه دعوه
شريف بصوت عالي تجمع عليه كل سكان الحاره
:- انت اي يا اخي معندكش قلب فيه رحمه ؟ ، مااابتحسش ؟ هي عملتلك اي لده كله ؟؟؟
نظر رأفت إلي ملاك بوعيد و كانت تبكي ب**ت شعرت ملاك بأن موتها اليوم فهي لا تتحمل ض*به لها بسبب ضعفها و تعب جسدها
بكت أكثر عندما أتىٰ علي بالها بأنها سوف تترك طفلها وحيداً بعد موتها ولا تعلم بأن للقدر رائياً أخر
ترك رأفت ذراعها قائلاً
:- قدامي علي فوق
ركضت ملاك إلي شقتها بطفلها دلفت من الباب و ركضت إلي الغرفه وضعت مالك علي الأرض بجانبه ال**به ثم قامت بتشغيل القرأن الكريم و عالت صوته .. خوفاً عليه من الزعيق .. فهي تفعل كل هذا دوماً حتي لا يرها طفلها
خرجت من الغرفه و أغلقت علي مالك الباب وكادت ان تلف ظهرها هبطت علي وجنتها صفعه جعلتها تشعر
بالتخدر في نصف وجهها
تنهمر الدموع من خضرواتها كأنها شلال لا تتوقف مائه
تنظر له بحزن و من يراها هكذا يرق قلبه و لو كان حجر صوان الا هذا الشيطان التي أنتزعت منه الرحمه
جذبها من ذراعها قائلاً
— بقا جايبه سيرتي في الحاره ومخليه الناس تتكلم عليا
ملاك بدموع :- والله ما قولت حاجه
رأفت :- انتي ملقتيش حد يربيكي وانا هربيكي من اول و جديد
ملاك بصوت مبحوح من البكاء :- انت مفكرني ضعيفه و مش قدره اخد حقي منك .. لاا انا مش ضعيفه و لا عمري هكون ضعيفه ؛ عارف ليه ؟ .. علشان انا معايا ربنا و ده اختبار منه علي قوة تحملي وصبري ف اللي مخليني ساكته علشان عارفه ان اخرتك هتكون سوده ذاي قلبك
صفعها مره أخره لتخونها أقدامها الضعيفه و تحتضنها الأرض .. رفعا رأفت قدمه ليركلها و توقف عند وقوع باب الشقه أرضاً و رائىٰ شخص يقف و هاله من الجبروت و الهيبه ينظر له بعيون لا تبشر بالخير و من يراه هكذا يقسم أنه أسد يتربص للأنقضاض علي فريسته
رأفت أرتعب من هيئته و قال
– مين انت ؟ و اذاي تتجراء تدخل بيتي كده ؟؟!
أما ملاك عندما رأته أرتجفت أوصالها و دب الرعب في قلبها و تحدثت في نفسها قائله
- ده عرف مكاني اذاي ؟! ، يارب انا مش جبل علشان اتحمل كل ده انا مش هتحمل
رأفت بجراءه ذائفه:- انت هتصورني متتكلم عدل
دلف الشخص و جلس علي الأريكه وضعاً قدماً فوق الأخره و يستند بذراعه علي مائده خشب صغيره بكل غرور و كبرياء قائلاً
– انا جاي اعمل معاك صفقه
رأفت :- صفقة اي مش فاهم
الشخص ببرود :- تبعلي مراتك
توسعت عيون ملاك بصدمه و تعلقت نظراتها برأفت ، حول نظره بعيداً عنها و نظر للشخص المجهول قائلاً
رافت :- انت بتخرف تقول اي ؟!! اذاي يعني أبعلك مراتي ؟!!!
صاح الشخص قائلاً بغضب
– انت صوتك ما يعلاش ولو غلطت تاني قسماً بالله ليكون اخر نفس هتتنفسه .. و اذاي تبعهالي ، ذاي ما اشتريتها من ابوها بـ 50 الف انا هد*ك 100 الف و تطلقها
صرخت ملاك قائله بوجع :- حرام عليكم انتم اي مبتحسوش ؟! معندكمش انسانيه ؟! قلبكم مفيش فيه رحمه ؟!
صفعها رأفت بقوه لتغلي الدماء في عروق من يجلس أمامهم ليقول
الشخص بغضب :- ررررأفت ايدك اكيد لازماك ف متخلنيش اقطعها لك
أبتلع رأفت ريقه بخوف
و اكمل الشخص قائلاً
— في مأذون جاي دالواقتي هتطلقها و تاخود الفلوس ....
رأفت في نفسه :- شكله معاه فلوس كتير اطلب منه مبلغ كبير و اغورها و اعيش حياتي بيهم
أسر :- روحت فين ؟!
رأفت بخبث :- بس انا مش هطلق مراتي علشان 100 الف
فرحت ملاك كثيراً لرفضه ليس لأنها تود أن تجلس معه و لكن تشعر لمره بأنها ليست أداة يحركونها و لم تفهم مقصد كلماته المغلفه بالمكر
فهم الشخص مقصده و قال
– نص مليون كويس ؟!
رأفت :- هااا ... لا لا لاء برضو دي مراتي
تبكي ملاك علي نفسها بقهر و تشعر بأنها سلعه تباع في السوق و يقيموا عليها مزاد ..
هل يوجد اشخاص معدومين الرحمه هكذا ؟!
الشخص :- مليون جنيه و مش هزود اكتر من كده ..و هاخدها برضو .. قولت اي
رأفت بفرحه :- موافق ، فين المأذون
شعرت ملاك كأن شيءً ما ض*ب في نصف رأسها و أهتزت الأرض من تحت أقدامها ، و ما عادت تستوعب كل ما يدور حولها من ظلم
هل قلوبهم أصبحت مجرده من صدورهم ؟!
قالت ببكاء و ذهول :- ر ر رأفت أنت .. أنت بتقول اي هتبيع مراتك ... تلات سنين و انتقامك مني لسه مخلصش و جاي دالواقتي تدبحني بسكينه تلمه
دفعها رأفت بقوه بعيداً عنه
هب الشخص و اقفاً و ض*ب المائده التي أمامه بقدمه و بكل غضب قال
الشخص :- لو لمستها تاني هدفنك مكانك .. دا أخر تحذير ليك
تراجع رأفت بخوف :- هو اسمك اي ؟ و ليه عايز تشتريها ؟!
الشخص بغرور لا يليق إلا بهِ قال
:- أسر الحوتي .. و عايز اشتريها ليه ؟ دي ملكش دعوه بيها
عند سماع رأفت أسم من يقف أمامه لم تستطيع قدمه علي حمله و القىٰ بجسده علي الأريكة بخوف واضح و قال
– أ. أ. أنت رجل الظلام
جلس أسر بكل هيبه و غرور و وضع قدم فوق الأخري قائلاً
– إحمد ربنا أنك لسه عايش
رأفت :- ط ط طيب انا هاخد ابني يا باشا
ملاك بصريخ هستيري :- محدش هياخد ابني محدش هايخده أنتم ساااامعين محدش هااااايخـ
وقعت علي الأرض فاقده للوعي و قبل أن يقترب رأفت توقف عندما رمقه أسر بتحذير
حملها هو و دلف بِها إلي الغرفه و وضعها علي الفراش ، جذب عطر و وضعه علي يده و قام بإفقاتها ،، فتحت عيونها و ركضت إلي طفلها الجالس أرضاً ينظر لهم بإستغراب .. ضمته لها بدموع كأنها تريد ان تدخله في أحشائها مرتاً أخري
أسر بجمود و تهديد :- المأذون بره تطلعي تقولي انك موافقه علي الطلاق و الاااا ابنك مش هيكون موجود في الدنيا دي نهائي واظن انتي عارفه انا اقدر اعمل ايه كويس
ملاك بدموع :- حـ حـ حاضر . حـ حاضر
تركت طفلها أرضاً و خرجت معه للمأذون .. انتهىٰ المأذون من أجرائت الطلاق و تركهم و غادر .. مضي رأفت علي شروط أسر الموضوعه امامه في الورقه
صعدو راجُلين من الحرس الشخصي لأسر الحوتي و معهم شنطه وضعوها علي المائده وقام واحد منهم بفتحها ..
عندما رأى رأفت النقود لعق شفتيه بطمع قائلاً
– ابني انا هاخده يا باشا أحنا متفقين
نظر أسر لملاك قائلاً
– اكيد هتاخده انا مش عايزه
صراخت ملاك بجنون قائله
:- محدش هياخد ابني مني مااا
وقعت مغما عليها مره أخري و لكن لم تستعيد واعيها مهما حاول أسر معها ...
حملها و هبط إلي أسفل و قبل ما يضعها في سيارته تجمعت الناس حولهم بتساؤل قائلين بقلق
– مالها ملاك
شريف لأسر :- مين حضرتك و مدام ملاك مالها
رافت :- ده واحد معرفه اتصلت عليه لما ملاك تعبت علشان ييجي ياخدها المستشفي بعربيته
ينظر الجميع إليه بنظرات شك . و يتسائلون من أين جاء بهذه الحنيه المفاجأة التي لا تليق بهِ
دلف أسر السياره من الخلف و وضعها علي المقعد و هو يجلس جوارها يحاوطها بيده
صعد من الأمام رأفت بجوار السائق و بعد ما خرج من منطقتهم هبط رأفت من السيارة و أكمل السائق الي المستشفي
وصل أسر إلي المستشفي و دلف مهرولاً وهو يحمل ملاك صاح بصوته ليسرع إلي بعض الممرضين و معهم دكتور
وضعوها علي الترولي و دلفو بها إلي غرفة الكشف
خرج الدكتور بعد فتره قائلاً لأسر
:- عندها أنهيار عصبي حاد و جسمها ضعيف جداً .. عملتلها تحليل أنيميا و هتطلع بعد ساعه
أسر بأمر :- أعمل اي حاجه تفوقها
الدكتور :- احنا أدنها مهدئات و علقنلها محاليل .. لأن كان في أحتمال كبير أنها تدخل في غيبوبه بسبب الأنفعال و هروباً من الضغط النفسي اللي عليها ... بعد أذنك
ذهب الدكتور ليكمل باقي عمله ،
أمسك أسر هاتفه و لمسه عدت لمسات ليرفعه علي أذنه و عندما أتهُ الصوت قال
أسر :- شاهين خلي الأمانه ديه عندك و اعمل ذاي ما الرجاله قالولك ، و أبعت ناس في ***** علشان يلموا الفلوس اللي فرح بيها بس علي الهادي ، و متقولش لسامر حاجه غير لما أجي
فصل الخط قبل أن يسمع رد من الطرف الأخر ،، و دلف إلي غرفة ملاك ثم جلس علي المقعد المقابل للسرير الموضوعه عليه
بعد واقت وجد ملاك تفتح عيونها ببطء تنظر بإستغراب
أسر :- أهلاً بيكي في مملكة أسر الحوتي
نظرت بإتجاه الصوت وعندما وقعت عنيها عليه جلست بخوف و دموع قائله
:- فين مالك ؟!!
أسر :- انا اشتريتك انتي مشتريتش ابنك
نظرت له بترجي و قالت
ملاك :- أرجوك سبني أنا معملتش حاجه لكل ده .. أنا وقفت فوشك علشان متموتش واحد اد جدك ليه الظلم حرام عليك ديه روح بنأدم و هتتحاسب عليها
أسر بغضب :- انتي اتجرائتي و وقفتي قدامي
(تحولت نبرته إلي الهدوء)
ف استحملي نتيجة افعالك يا قطه .. و اااه مش عايزك تضعفي بسرعه دا احنا لسه هنقول The outset (البدايه)
ملاك بترجي و بكاء :- ابوس إيدك هاتلي مالك و إن شالله بعد كده تموتني ض*ب و متأكلنيش ولا تشربني بس هاتلي ابني .. والله هو مش هيهتم بيه و ابني هيموت يا اما هيروح يبيعه
أسر ببرود :- ابنه و هو حر فيه .. و انا مش عاوز رابط بينك و بين رأفت او اي شخص تاني ، و مالك هو الرابط ف خليه يمحيه
نزعت من يدها الكالونه بقوه غير عابئه بوجعها ولا نزيفها أندفعت بإتجاه أسر ممسكه بِه بصراخ هستيري قائله
:- منكم لله هتروحوا من ربنا فين
قامت بض*به عدت مرات علي ص*ره إلي أن خارت قواها بين إيدايه فاقده للوعي
دلفت الممرضه علي صراخها قائله
–احنا لازم نديها مهداء لحد ما اعصبها ترتاح
اسر :- خلي الدكتور ييجي ضروري
خرجت الممرضه و دلفت مره اخري بعد دقيقتين و معها الطبيب
الدكتور :- نعم يا بشمهندس
أسر :- عايز ممرضه تيجي تقعد معاها في الڤيلا عندي لحد ما حالتها تستقر و كل حاجه محتاجها هنا هوفرها عندي
الدكتور :- اللي حضرتك تأمر بيه
خرج الطبيب .. و قام أسر بنقلها إلي الڤيلا و معه ممرضه و جميع العلاج التي تحتاجه لعلاج ملاك .. وضعها علي السرير
أسر :- علقالها المحاليل و اديها حقنه تفوقها
الممرضه :- يا فندم هي لازم تنام علشان اعصبها تهدىٰ
أسر بحده :- سمعتي قولت اي
الممرضه :- حاضر
اعطتها الممرضه حقنه لتستعيد وعيها .. فاقت ملاك و نظرت بإستغراب إلي المكان وجدت أسر يقف بجوارها و الكالونه بيدها قالت بتعب
ملاك :- انا فين ؟!
أندهشت الممرضه من سؤال ملاك و دار في ذهنها أنه ليس منزلها ... لاحظ أسر صدمة الممرضه و عرف بماذا تفكر من ملامح وجهها و قال لها
- اتفضلي بره دالواقت
هرولت الممرضه سريعاً إلي الخارج .. جلس علي السرير مقابل لوجه ملاك الذي لا تجف منه الدموع
أسر بإستفزاز :- اي مش هتشكريني علشان خلصتك من جوزك الحيوان اللي ليل نهار يض*ب فيكي
نظرت له بإن**ار و قالت من بين دموعها
ملاك :- أنـ . أنت مـ مـ متختلفش عنه .. هو دفع لبابا علشان ينتقم مني و يزلني بسبب ض*بي له بالقلم لما كنت راجعه من الجامعه مسك دراعي و انا ماشيه .. واهو انت دفعتله عـ علشان هرابت منك راجل كبير كنت هـ هتموته .. أنت متختلفش عنه .. (بكت أكثر)علي الاقل كان معايا ابني ( زاد صريخها و دلفت
الممرضه و معها سامر القادم من الخارج لتوه )
لتكمل هي بنحيب :- كنت مستعده استحمل اي حاجه علشانه كنت مستعده أني أموت ميت مره طلاما هو في حضني لكن انت .. انت مش بنأدم انت معدوم الأحساس وقلبك حجر منك لله منك لله بعدت أبني عني مش مسمحاااك
عندما رأىٰ سامر أنهيارها تقطعت نياط قلبه عليها
أسر بغضب :- ابنك من الليله هيكون مفارق الحياه علشان تبقي تعلي صوتك عليا كويس
قام من جانبها وكاد أن يخرج من الغرفه وقف أثر أمساكها بقدمه نظر لها كانت تبكي و يدها تنزف بسبب خلعها للكالونه مرتاً أخري و قالت بصوت مهزوز من البكاء
ملاك :- هعمل اللي انت عايزه بس بلاش ابني .. بلاش ابني و غلاوت مامتك عندك
عند ذكر والدته كانت دموعه علي وشك النزول ، لكنه تحكم بنفسه كي لا يصبح ضعيفاً أمامها ..
مال بجزئه العلوي و اضعاً يده علي كتفيها
جذبها من الأرض موقفاً إيها أمامه قائلاً بهدوء ع** ما بداخله
– كده انتي شاطره و بتسمعي الكلام .. و حركة المحاليل ديه اللي كل شويه تشديها لو اتكررت انتي حره...
ثم تحدث بغموض قائلاً
– تقعدي تاخدي علاجك و هبعتلك اكل تاكلي علشان تخفي بسرعه و تعرفي المطلوب منك
ملاك بدموع :- ط طيب مالك تلاقي مكلش
أسر :- اسمعي الكلام احسنلك و متناقشنيش
وجه نظره لسامر :- تعالي معايا
وجد سامر ينظر لملاك ب**ت ..حول نظره لها ..وجد خصلات حريريه تخرج من تحت خمارها .. غلت الدماء في عروقه و واقف امامه و نظره له بنظرات حاده كالصقر لا تليق إلا بأسر الحوتي
– يلااا
خرج سامر من الغرفه و هو يستغرب تصرفات أسر
قبل ما يخرج أسر وقف امام ملاك رافعاً يده ليدخل لها خصلات شعرها .. و عندها تفاجأ بها ترفع يدها و تخبئ وجهها بخوف و ترتعش كما كان يراها في أحلامه التي لا يعرف بها أحد
ملاك :- هـ هـ هسمع الكلام و الله .. هسمع الكلام بس متض*بنيش
نظرت لها الممرضه بحزن و ألم يعتصر قلبها علي هذه الصغيره ... بينما هو تألم قلبه عليها كثيراً .. نفس شعور ألمه في حلمه و هو يري دموعها .. الم غريب يعتصر قلبه و يسحب له أنفاسه يود لو يحتضنها و يدخلها بين ضلوعه
..
أسر بتصنع الهدوء :- انا مكنتش هض*بك علي فكره انا كنت هدخلك شعرك اللي باين
أبعدت يدها عن و جهها و وضعتها مكان ما ينظر أسر و ادخلت خصلاتها النحاسيه المتمرده .. خرج رازعاً الباب خلفه بقوه .. أنتفضت علي أثرها الممرضه و ملاك ..
جلست علي الأرض تبكي بقوه و وجع نزلت الممرضه جلست بجوارها و ضمتها لها وأخذت تمسد علي ظهرها إلي ان هدات بعض الشيء
الممرضه :- استريحتي شويه
ملاك فصلت العناق قائله :- شكراً ليكي يا طنط
الممرضه بحزن عليها :- تعالي احكيلي مالك .. ( اكملت بمرح ) وقولي ماما دا انتي اد بنتي قال طنط قال
اوقفتها و اجلستها علي السرير و قامت بتعليق المحاليل بعد ان عقمت لها جرح يدها
********مونه*******
بالأسفل عند أسر
طلب من الخدم أن يأخذو لها طعام و فواكه ، ثم توجه إلي مكتبه لعلمه بصديقه يجلس بالداخل و عندما وجده قال
سامر بزعيق :- ووووبعدين معاك ؟!! انا مش فهملك حاجه
جلس أسر علي الأريكة بكل هدوء قائلاً
ايه اللي مش فاهمه ؟!
سامر بعصبيه من بروده :- بقووولك ايه متستعبطش انت جبتها اذاي ؟!! دي متجوزه
أسر ببساطه و لا كأنه يقول كارثه :- أشترتها من جوزها
سامر بصدمه :- أيه ؟!!!! .. أشترتها ؟!!!.. اشترتها أذاي يعني و جوزها ده اي رجل كنبه ولا ايه ؟! والاهم من كلللل ده فيييين ابنها
أسر ببرود :- جبتها وخلاص .. بطل راغي
سامر بحده :- أنت اتجننت ؟ .. فين أبنها ؟؟
أخرج هاتفه من جيب بنطاله و لمسه عدت لمسات ثم و ضعه علي أذنه و عندما أتهُ الصوت قال
أسر :- الو يا شاهين تعالى
أغلق الخط من دون أن يستمع الرد
حوقل سامر ثم قال :- ممكن تحكيلي هببت اي ؟؟؟
أسر بهدوء يثير أعصاب من يقف أمامه قال
– اممم ... ولا حاجه .. بعد ما شاهين اداني الملف و عرفت ان ابوها مش بيحبها و بعها لجوزها رأفت سابقاً و طليقها حالياً بمبلغ 50 الف من تلات سنين و رأفت ده بيلعب قُمار ويسكر طول الليل ويروح يض*ب فيها من غير سبب
روحت العنوان اللي كان مكتوب و لقتهم و اقفين في الشارع و جنبهم الجيران و واحد كده باين عليه محامي عايز يساعدها ويطلقها وجه سبع البرومبه وهما واقفين و ..............قص عليه كل ما حدث
سامر بغضب :- هاين عليا اقوم اض*ب فيك لحد ما اقول اكتفيت
قطع حديثهم دق علي باب المكتب ، و دلف شاهين بعد أن اذن اسر بالدخول
شاهين بقلق :- أسر الولد مبطلش عياط من ساعة ما كان معا أبوه .. ولا راضي يسكت معايا ولا معا المربيه اللي جبتها
نهض أسر و تقدم إلي شاهين و حمل مالك المفطور من البكاء بين ذراعيه
أسر :- شوف مربيه غيرها
فقد سامر اعصابه قائلاً
– ما امه موجوده أنت اتجننت ولا ايه ؟!! .. قلبك موجعكش من عياطه ده ، متقوووول حاجه شااااهين الله
شاهين :- وهو من امته بيسمع لحد
أسر :- و انا معنديش قلب علشان يوجعني
شاهين بإبتسامه :- لو معندكش قلب مستحيل تعيش .. لكن انت عندك قلب و قلبك حنين اوي كمان
أسر :- انت بعد السنين ده كلها و جاي تقولي عندي قلب .. و كأنك متعرفنيش
شاهين بنفس الأبتسامه :- كنت فاكر ذايك كده لحد من شويه صغيرين بس ..
_نظر له كلاً من سامر و أسر في محاوله لفهم ما يلمح إليه
ضحك شاهين قائلاً
– اي ؟ بتبصولي ليه ؟! ...
( أشار بسبابته نحو مالك )
ثم أكمل حديثه قائلاً
_ هو ده اللي خلاني اعرف ان أسر عنده قلب و قلب حنين اوي اوي ..
( توجهت أنظار سامر و أسر نحو مالك و هو علي ذراع أسر و لم يفهموا مقصد شاهين )
شاهين :- هو مسكتش عند حد ابداً ولا معا أبوه ولا معايا ولا حتي معا المربيه .. لكن اول ما انت شيلته سكت و اظن انه حس بحنيتك و حس بأمان حضنك
نظر أسر لشاهين بعدم إستيعاب ، ثم حول نظره لمالك وجده **ت عن البكاء و يبتسم له و يلعب بأصابعه الصغيره بوجهه ...
أنفجر سامر ضاحكاً و أسر و شاهين ينظروا إليه علي ماذا يضحك
قال سامر من بين ضحكاته :- انت كده مش محتاج مربيه يا معلم .. كفايه انت تقعد معاه
ضحك شاهين بقوه قائلاً
– تصدق معاك حق
أسر بحده :- بره
**تو الاثنين
أسر بصوت عالي :- قووولت بررره
خرجوا من المكتب بسرعة البرق و اغلقوا الباب خلفهم و انفجرو من الضحك مره ثانيه
بداخل المكتب جلس أسر علي كرسي مكتبه و وضع مالك أمامه علي المكتب ..
يشعر بفرحه كبيره وهو يحمل بين يدايه مالك .. أنه أول مره يحمل طفل ..شعور غريب يسيطر عليه .. بهجه من سنوات لا تدخل قلبه ..
أنه نسي هذه السعاده من زمن كيف لهذا الطفل أن يدخل الفرح إلي قلبه في هذه اللحظات القليله
أسر :- يعني انا بقالي سنين طويله بعمل ليا شخصيه قويه من غير قلب و سيادتك تيجي تهد كل دا
أخذ أسر يدغدغ فيه و مالك يضحك بقوه .. ضمه أسر بسعاده و قبل رأسه .. وجده يدعك عينه بنعاس .. حمله علي قدمه و أخذ يدور حول نفسه بكرسي مكتبه .. إلي أن نظر إليه وجده غفي بنوم عميق ... أطال النظر له و قال
– أذاي واحد يبيع مراته ؟! و يديني أبنه بمجرد تهديد مني ، باع واحده مستعده تقعد معاه رغم اللي بيعملوا فيها
أخذ نفس عميق مخرجاً أياه ببطء و أكمل قائلاً
– وعدي ليها في الحلم أني هرجع لها و هاخدها أتحقق ، حلم غريب و واقع أغرب و الدنيا ماشيه
نهض بمالك و وضعه علي الأريكه ثم نام بجواره
*******مونه******
في الحاره التي بها بيت سليم
بعد ما ذهب أسر و رأفت إتجه شريف إلي يسرا و قص عليها كل شيء
يسرا بدموع تنهمر :- طيب يابني متعرفش خدوها انهي مستشفي الله يباركلك
شريف :- لاء يا خالتي معرفش المستشفي .. و الكل مستغرب اهتمامه المفاجاء ده و قلقانين
يسرا :- شوفت المخفي تاني و لا لاء (تقصد رأفت)
شريف بحيره :- اكيد معاهم أمال هيكون فين ؟
خرج سليم من الغرفه و هو يمشي بتثاقل أثر نومه و عندما وجد شريف يقف علي الباب و يتحدث معا يسرا قال
سليم :- انت بتعمل اي هنا يا أستاذ شريف
شريف :- عمي في ناس جم عند مدام ملاك و...........
وقص عليه كل شيء حدث لعل قلبه يخفق بخوف علي أبنته
سليم :- واحنا مالنا جوزها و هو حر فيها يكش يموتها يولع فيها مالناش دعوه
تعصب شريف و قال :- معلش نسيت انك معدوم الابويه و الأحساس (نظر له بإستحقار و تركه و غادر)
الجميع في الحاره ينتظرون رأفت أن يعود ... القلق ينهش في قلوبهم .. قص عليهم شريف ما تفوه بهِ سليم أخذو يتحسبنو فيه
واقفت إحدي الجيران و قالت بزعل و حرقه
– منكم لله حسبي الله و نعم الوكيل فيك يا سليم و في رأفت ابن امينه والله البت لو جرالها حاجه لكلنا هنقفلكم
تطلع سليم لها من أعلي قائلاً
– متخليكم ف حالكم اما صحيح ناس حشريه جوزها و هو حر فيها
راجل من اهل الحاره :- انت أب انت ؟! . ربنا اداك نعمه غيرك بيتمنا ضفرها و انت تعمل فيها كده ؟؟؟ روح يا شيخ ربنا ينتقم منك
سليم بغضب :- انت مالك انت يا محمد روح مكتبتك شوف شغلك بدل ما انت بتدي محاضرات كده .. الظاهر ان الكتب لحست مخك
تركهم يتكلمون و دلف إلي الداخل لكي ينام ... بينما أهل الحاره الطيبين لم يدخلو إلي منازلهم و ظلو بأنتظار ملاك إلي أكثر من منتصف الليل و عندما شعرو بالتعب داخلو إلي منازلهم إلي أن يرو رأفت في صباح الغد
*******مونه********
عند رأفت
وجد شقه بعيده عن الحاره و قام بشرائها بنقود أسر التي سوف يجعلها تطلع علي عيونه بطريقه لم يتخيلها
رأفت :- كده تمام الواحد يقعد هنا لحد ما يكونوا نسيو ست الحسن و الجمال اللي الكل دايب فيها وكأنها ملاك بجنحات
******مونه******
في صعيد مصر
سوهاج تحديداً .. داخل بيت عائلة الأنصاري
بداخل أحدي الغرف
يجلس رجل عمره 69 سنه علي سريره بشرود علي أضاءت الغرفه الهادئه يظهر عليه الحكمه و الوقار .. لكن يبدو عليه القلق و كثرة التفكير ... فاق من شرود علي صوت زوجته و هي تقول بصوت عالي نسبياً
– ســــالم
نظر لها قائلاً :- إيوه
زوجته بقلق عليه :- مالك يا خوي ؟ ليه جاعد أكده ؟ و الواجت أتأخر
سالم :- مخبرش جلجان جوي ليه علي ملاك ..حاسس أنها فيها حاچه
أم كامل :- أن شاء الله خير . أنت علشان مشتاجلها
تن*د سالم و قال
– دي مش بت أخوي بس .. دي حبيبتي و بتي و وصيت أبوي
أم كامل :- استعيذ بالله و نام دي كلها وساوس شيطان
نام سالم و هو يقراء قرأن و يدعي أن تكون بخير و سلامه دائماً
******مونه******
في ڤيلا أسر الحوتي
بداخل المكتب
صحي أسر من نومه علي بكاء مالك نظر إلي ساعة يده وجدها تشير إلي الثالثه إلاربع 2:45 فجراً حمله علي قدمه وطبطب عليه بحنان .. لكن مالك لا يقل من بكاءه
أسر بحنيه :- بس يا قلبي قولي عايز اي .. اجبلك تاكل
مالك بدموع :- أكل
ضغط أسر علي زر و داخلت حسنيه رئيسة الخدم
أسر :- حسنيه شوفي اي حاجه عندك لمالك ياكُلها
حسنيه :- اكيد بياكل الزبادي .. يشرب لبن ... كيكه
أسر بنرفزه :- متتحركي طيب هاتي اي حاجه
هرولت حسنيه إلي الخارج و عادت بعد لحظات بكوب من البن و بهِ بسكوت
وقالت
– هاته
أتت أن تحمله من أسر لكنه تشبث بِه بقوه و زاد بكاءه
أسر بضيق :- متخلنيش اتعصب .. شايفاه مش راضي يجيلك أكليه و هو علي رجلي
حسنيه بإستغراب :- حاضر
قامت بإطعامه و أسر ينظر له و يبتسم
حسنيه بدهشه
:- من بدري مشفتكش مبتسم من قلبك كده
تلاشت أبتسامته و قال بوجع
– ولا أنا شوفت نفسي .. طالت السنين
و كل يوم أسوء من اللي قبله .. من بعدهم مفيش فرح و لا راحه
دمعت عيون حسنيه و قالت
– أدعلهم بالرحمه يا بني
أطعمت مالك ثم أحضرت له مناديل مبلله و مسحت له فمه و وجهه و خرجت
أبتسم أسر وقال
– انت ناوي تضيع شخصيتي فعلاً
مالك بضحك :- أيز ماكك .. (عايز ملاك)
تفتكروا أسر هيوديه لملاك ولا لاء ?
أنتظروني الفصل القادم أن شاء الله
********************
✍️
منار عبد الرحمن (مونه)