هرول إليها الجميع،زوجها الذي لم يلحظها وهى ترفع يدها
تضغط بها على قلبها المتألم،وإبنها الذي حجب عنه بكائه
رؤية والدته وهى تتراخى ويظهر الألم جليا على وجهها،والطبيب
الذي ما أن فحصها حتى ن** رأسه متألما على هذه العائلة
:المكلومة وعلى ما تواجهه وستواجهه من أوجاع مرددا
.البقاء لله _
تعالت الصرخات وإزداد النحيب بالغرفة ذاتها،ولم يكن من
.سما فقط بل من الجميع
:ظل محمد يحرك جسدها وهو يصيح بها بشهقات متقطعة
أمي ماتسيبيناش يا أمي....مش هقدرأكمل من غير _
.دعواتك ردي عليا...لااااااا أمي
تحاملت سما على آلامها،محاولة الوقوف ولم تستطع،خرت
على ركبتيها،حبت كالطفل على أربع حتى وصلت لجسد
والدتها،فإرتمت محتضنة جسد والدتها صارخة بأعلى صوتها
:وشهقاتها تتزايد
.أمــــــــــى_
ازدادت الشدائد على تلك العائلة،ومازال رب الأسرة يحاول
.استجماع قوته حتى يتدبر أمر عائلته
استجمع والدهم قوتة حم حم ليسترد نبرة صوته ويستطيع
41وما زال القلب حيًا
إخراج كلماته ممسكا بمنكبي ولده من خلفه رافعا له يحثه
:على الاستقواء مرددا له
أقف يامحمد....أقف أنت سندنا ياابنى، شد حيلك ومد _
إيدك مع إيدي نكرم أمك نكرم الست اللي عاشت عمرها
كلة زوجة مطيعه... راضيه بكل اللي بعمله فيها..... متحمله
علشانكم وعلشانى، آن الآوان نكرمها ونردلها جميلها، لازم
.تقوينى علشان أكمل مهمتى مع إخواتك البنات
نظرله محمد نظرات حملت كثيرً ا من العتاب،فكثيرا
ماكان حاد الطباع مع تلك الأم الحنونة وكثيرا ما أثقل
على عاتقها وألزمها بما لا يتحمله بشر،ولكنه لايستطيع غير
أن يطيعه، فهو بالنهاية والده وكثيرا ما أوصتهم والدتهم
ألايغضبوه،وأن يراعوا أنه من يتحمل المتاعب وشقاء العمل من
.أجل توفير حياة كريمة لهم
أخرج منشفه ورقية مجففا بها دموعه، زافرا تنهيده لعلها
تخرج معها أوجاعه محاولا إستعادة قوته، حمل جسد سما الملقى
فوق جثة والدتها ليعيدها إلى مرقدها،إستجاب له جسدها وهو
،يزداد بالإرتجاف وتتعالى شهقاتها،كانت بين الوعي والالوعي
وضعها برفق وكأنها زجاج يخشى **ره،ثم وجه حديثه
:للطبيب المتواجد معهم بالغرفة متسائال
.هي تقدر تخرج معانا النهارده يادكتور؟ _
:رد الطبيب بثقة
لا طبعًا، أولا لسه فى نزيف لازم نتأكد أنه وقف وإلا _
42هنضطر ننقلها دم تانى، ده طبعا غير زي ماحضرتك شايف
حالتها العصبيه والنفسيه محتاجه عنايه طبية، وما أعتقدش
أنكم فى ظروف تقدروا تهتموا بيها،أنا هاحقنها بمهدئ لحد
.ما تقدر تتجاوز المحنه دي وتتقبل وفاة الوالدة
تفهم محمد حديث الطبيب وأماء له بالموافقة، غلل أصابعه
ب*عره الكثيف محاولا ترتيب أفكاره بنفس الوقت الذى قام
الطبيب بإعطاء سما المهدئ،وأوصل تلك الأنابيب الطبيه
بأوردتها من جديد حتى يستطيع تغذية جسدها بزجاجات
الجلوكوز، أخرج محمد هاتفه عابثا بشاشته حتى توصل لاسم
أخته هبه،ضاغطا زر الإتصال وبعد قليل أجابته وقد نفذ صبرها
فمن وقت أن وصل إلى المشفى لم يخبرها بشئ عن أختها
:سما،فصاحت به معاتبه
كده يامحمد،كده أقولك طمنى تسيبنى كل ده على_
.أعصابى وأتصل عليك ماتردش عليا
:قطع حديثها وهو يحاول إظهار صوته طبيعيا
حقك عليا ياهبه إنشغلت من وقت ماوصلت،أسمعينى _
كويس عاوزك تجيبى لبس لسما،وتيجى على المستشفى
بسرعه، وعاوزك كمان تفضلي تكلمينى بمجرد ماتخرجى
.من باب الشقه،سامعه ياهبه تنفذى كالمى بالحرف الواحد
جاءت كلماته حاسمه لم تستطع هبه مجادلته ولكن بدأ
:شعور القلق يتسلل لقلبها فأجابته متسائله
.هى سما حصلها إيه يا أخويا ؟ _
43وما زال القلب حيًا
لم يشأ محمد إخبارها هاتفيا وآثر الانتظارإلى أن تصل
المشفى ووقتها يخبرها بكل شئ كي يتسنى له تركها بجوار
أختهما الراقده لا حول لها ولا قوة والقيام بإجراءات الدفن
.لوالدته
:فأجابها مقتضبا
سما كويسه يا حبيبتي وكلها مسافة الطريق وتطمني _
.عليها بنفسك، يالا ماتتأخريش عليا
وأغلق الاتصال
تن*دت هبة و قد داخلها الهدوء قليلا لكن ما زال هناك
.بداخلها تساؤل و قلق عن سبب تواجد أختها بالمشفى
نظر محمد لجسد والدته فهو مازال بالأرضية الرخاميه،ثم
جال ببصره ليجد والده لا يستطيع الحركة يجاور زوجته ناظرا
لها،أقبل على جسد والدته حتى يحمله ويضعه على السرير
المقابل لسرير أخته، ولكنه لم يستطع بمفرده فوجد الطبيب
يمد له يد العون ويحملها معه، وضعاها وقامت مساعدة الطبيب
المرافقه له بتغطية جسدها بغطاء من القماش أبيض اللون
.المخصص لأسرة المشافى
.شكر محمد الطبيب ومساعدته
:فأجابه الطبيب و الأسف على حالهم يسيطر عليه
لا شكر على واجب أنا هاكتب لحضرتك تقرير بحالة _
الوالدة،علشان يسهل عليك إجراءات تصريح الدفن وشهادة
.الوفاة
44:رد محمد بامتنان
.كتر خيرك يادكتور، تعبناك معانا _
أستأذن الطبيب بالإنصراف ومعه مساعدته،تاركا محمد
شارداً مفكرً ا في من يستطيع ائتمانه على أختاه،ولم يجد غيرها
ولكنه تردد للحظات،ثم عقد العزم وأخرج من جيب سترته تلك
،البطاقة الصغيرة المدون بها أرقام المستشار إيهاب رضوان
وضغط على الأرقام من هاتفه الجوال ولم ينتظر الكثير حتى
:أجابه إيهاب بصوت ناعس
.السالم عليكم_
:خجل محمد من نفسه ولكنه لم يستطع التراجع الآن
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، سيادة المستشار _
.أنا محمد أخو سما
اعتدل إيهاب من رقدته وكانت رغد الراقدة بجواره قد
:إستيقظت على صوت رنين الهاتف وانتبهت حين سمعته يقول
.خير يامحمد سما حصلها حاجه لا قدر الله _
:نفى محمد
.سما بخير لسه على حالتها زي ماسيبتوها _
:فتسائل إيهاب
.طيب طمني محتاج حاجه _
:رد محمد و هو يحاول استجماع قوته
.لا هو في الحقيقه والدتي..... هي إللي توفاها الله _
45وما زال القلب حيًا
وقع الخبر على ايهاب كالصاعقة حزنا على تلك المكلومة
:ًالتي لم تتحمل و **ى الحزن صوته قائال
.لا حول ولا قوة إلا بالله،البقاء لله،طيب وأنتوا فين دلوقتي _
:شهقت رغد بجانبه وهى تردد
.!سما....سما دي يا إيهاب،البنت جرالها إيه؟ _
ولم يوقف لهفتها وكأن المصاب لأقرب الأقربين لها غير
.إشارة زوجها بالنفي
:أجابه محمد
كلنا في المستشفى، أنا كنت محتاج مساعدة مدام _
....رغد،حضرتك عارف
لم يكمل محمد كلماته لقطع إيهاب حديثه بما لايتوقعه
:نهائيا
استني يا محمد إحنا هنجيلكم حالا،متتحركش من _
.مكانك أنا هكون معاك في كل شيء، ورغد هخليها مع سما
لم يعلم محمد كيف يجيب ولكنه أصبح يتوقع من هذا
الرجل وزوجته ما لا يفعله الأهل والأقارب وقبل أن يتحدث
:شاكرا له فضله،سبقه إيهاب قائال
.يال يامحمد أنا جايلكم مع السالمة_
نظرت رغد لزوجها مستفسرة عن المتوفي فأجابها إيهاب
:وهو يهب واقفا يخرج مالبسه
والدة سما اتوفت يا رغد ، وهم محتاجينك،انتي أكيد _
46عارفه الموقف اللي هم فيه،ومعتقدش يقدروا يبلغو حد من أهلها
.يقعد معاها
لم تنتظر رغد أن يكمل حديثه بل كانت تستمع له وهي
أيضا تستعد للذهاب معه خرجا من منزلهما بعد أن تفقدت
.أبنائها وأخبرتهم بمكان تواجدها هي وزوجها
٭ ٭ ٭
...في المشفى
جلس محمد بالمقعد المجاور لأبيه الجالس أمام سرير زوجته
،المتوفيه يتلو عليها أيات القرآن الكريم لعلها تهدأ من روعه
:انتظره محمد حتى أنهى السورة القرانية ونطق
»صدق الله العظيم« _
حتى وجه له سؤاله الذي يحمل الكثير والكثير من ذكريات
:وآلام عاشتها والدته قائال
هتدفن أمي فين يا بابا ؟،مقابر عيلتها في بلدهم كفر _
الشيخ،وعشان ندفنها هناك هنآخد وقت كبير جدا،ولازم نبلغ
أهلها من دلوقتي علشان فتح المقبرة وممكن يقعدونا أيام العزاء
.ومعتقدش ينفع نسيب سما في الظروف دي
:فأجابه والده بمزيد من الأسى
.هندفنها هنا يابني في مقابر عائلتي أنا _
:رد محمد ليذكره
ووصية جدتي إن الفالحة ماتندفنش معاها، أمي يا بابا اللي _
47وما زال القلب حيًا
كانت بتخدمها لآخر يوم في حياتها، و برضه فضلت معتبراها
.فالحه و أقل منها
:رد والده
أمي الله يرحمها ويسامحها بقي يامحمد، وأمك كمان _
الله يرحمها ياما استحملت ودلوقتي وقت إني أردلها وقفتها مع
أمي ومعايا، وإكرام الميت دفنه وأنا هدفنها مع أمي حتى لو
.خالفت وصيتها
لم يكمال حديثهما حيث قاطعهما صوتا هاتفيهما برنينهما
معا بنفس التوقيت، فهاتف محمد أضاء باسم هبة، أما والده
فقد أعلن هاتفه عن اتصال من رقم لم يكن مسجل لديه رقم
لا يعرفه من قبل،أجاب وقد غلف صوته الحزن وامتلأت نبرته
:بالارهاق والتعب قائال
.أيوه السالم عليكم_
:أجابه الطرف الآخر وهو يحاول ترتيب كلماته
.وعليكم السالم ورحمة الله وبركاته_
:رد إبراهيم
!!مين معايا ؟ _
:جاءه الرد
من فضلك يا حاج أنا محتاج أقابلك علشان موضوع يخص _
.بنتك
:رد و هو يحس برأسه يدور
48.بنتي مين؟ وعاوز إيه منها؟ وإنت مين أصال يا بني؟ _
تتأتأ بكلماته وهو لا يعرف كيف يجيبه ؟ أيعقل أن يقول
له ابنتك الم***به أم ماذا يقول؟ فهو لا يعرف اسم ضحيته، ثم
تذكر تلك المتصله التي حادثتها من قليل حينما قالت اسمها
:فأجاب
بنتك سما ياعم الحاج،أنا اسمي مراد محمود،ممكن _
.أقابلك دلوقتي في أي مكان
:انتبه إبراهيم لحديثه وصاح به
وإنت عاوز إيه من بنتي؟ تعرفها منين؟ رد عليا إنت مين ؟ _
:رد مراد وقد ملأ قلبه الرعب
اسمعني بس ياحاج وخليني أقابلك وأنا أجاوب على كل _
.أسئلتك
:رد إبراهيم بنفاد صبر
...أنا مش هينفع أقابلك دلوقتي، أنا ممم _
وقبل أن يكمل كلماته كان محمد قد عاد للغرفة بعد أن
خرج منها ليحادث أخته ويظل متواصال معها عبر الهاتف حتى
:تصل إليه،و لكن وصل لمسمعه صياح والده فعاد له متسائال
.فيه إيه يا بابا ؟صوتك عالي ليه سما جرالها حاجة تاني _
:أجابه والده وهو يمد له هاتفه بيده
مش عارف مين ده ؟وبيقولي قابلني علشان حاجة تخص _
.سما يابني
49وما زال القلب حيًا
:تناول محمد الهاتف منه محدثا الطرف الآخر
.أيوه إنت مين؟ و تعرف سما منين؟ _
:رد مراد
أنا مراد وعاوز أقابل والد سما،أرجوك خليه يقابلني _
.لموضوع ضروري
:محمد بانفعال
إنت غ*ي !!،هو أنا بسألك على اسمك، أنا بسألك إنت _
.تعرف سما منين؟ وإيه الموضوع الضروري اللي بتتكلم عنه
كاد مراد أن يفقد أعصابه ويسبه ردا على نعته بالغباء،وهو
حتى لا يعرف صلة قرابته بضحيته أو والدها،ولكنه اضطر أن
:يضبط انفعالاته ورد عليه بهدوء
هو حضرتك مين ؟أنا كنت باكلم والدها،ممكن _
.تخليني أكلمه تاني
:محمد وقد نفد صبره
اسمع ياجدع إنت،أنا أخوها وأبويا مش هيقدر يقابلك _
.حاليا لو عايز حاجة كلمني أنا
سُ ر مراد وقد ظن أنه عثر أخيرا على مراده وخيل له عقله
:للحظات أن أخاها شاب مثله وسيستطيع التفاهم معه فأجابه
.طيب أنا عاوز أقابلك في أسرع وقت بالله عليك _
شعر محمد بتوتره وازدادت رغبته بمعرفة من هذا الشخص
:وما هو مطلبه ولكن يصعب عليه أي شيء حاليًا فحادثه قائال
50أنا صعب جدا أتقابل معاك دلوقتي إحنا عندنا حالة وفاة _
:قطع مراد حديثه متلهفا
.سما هي اللي اتوفت؟ _
أدرك محمد أنه يعرف بحادثة أخته،ولكن من هذا؟ وما
دوره بالحادثة ؟ولم يمر على خاطره للحظة أنه فاعلها،ولكنه
أيضا لم يستطع كبح غضبه من خوف هذا المراد على أخته
:ولهفته لمعرفة من المتوفي فأجابه
،إنت إيه يابني آدم إنت، وإنت مالك إن كانت سما وإلا لا_
.وإيه عالقتك بأختي ؟وتعرف منين إنها تعبانه ؟ انطق فهمني
انتظر إجابة مراد على أحر من الجمر،فلم يستطع الآخر
:إجابته متلعثما
....أنا.... أنااا _
:ولم يكمل ما أراد قوله حيث قطع حديثه محمد
رد عليا إنت إيه؟ تعرفها منين؟ أكيد إنت السبب في اللي _
.هي فيه
حاول مراد استرسال حديثه ولكن محمد لم يعطيه أي
فرصه فاضطر لإنهاء المحادثة،ظل محمد يلعن ويسب ولم ينتبه
لإغالق الخط،ولا لأخته هبة التي استمعت لحديثه أثناء تواصلها
معه على هاتفه كما طلب منها وتلك الصيحات الخارجة من هبة
:تناديه متسائلة
محمد... يامحمد... مين اللي مات يا أخويا طمني يا _
.محمد،رد عليا سما حصلها إيه يامحمد
51وما زال القلب حيًا
ظلت تصيح ولم يخطر ببالها أن تكون والدتها هي من فارقت
دنياهم أما أخيها فظل يحادث والده الذي لم ينتبه لحديثه وظل
:شاردا متجمد المالمح
مين ده يا بابا؟ مين ده ؟أنا حاسس إن هو ده السبب والله _
.لندمه على اليوم اللي اتولد فيه
فتح إيهاب باب الغرفة بعد أن طرقه عدة طرقات ولم يجد
إجابة وكأن الله ارسلهم بالوقت المناسب اقترب إيهاب من
:محمد مصافحا له
.البقاء لله يابني شد حيلك _
ثم ذهب لمصافحة إبراهيم الذي لم يكترث لكل ما يحدث
حوله وكأنه بعالم آخر غير عالمهم حتى عندما قدم له إيهاب
.ورغد واجب العزاء اكتفي بايماءة من رأسه
نظر إيهاب مستفهما عن حالة الغضب وسبب صياح محمد
:ولعنه وسبه الآن قائال
أنا سامع صوتك من بره يامحمد إيه بس يابني اللي مخليك _
،تقول كده ؟
دلوقتي نخلص إجراءات دفن جثمان والدتك وبعدها نشوف
.هنعمل إيه
:أجابه محمد
اللي مخليني أقول كده إن فيه شخص اتصل بينا بيسأل _
عليها وعايز يقابلنا،أنا حاسس إن هو ده اللي عمل فيها كده
.واعتدى عليها،لهفته وخوفه إن تكون هي اللي ماتت مش طبيعية
52صدم كال من إيهاب ورغد من جرأة هذا الشخص ولكن
لم يصدموا من وقع الكلمة وحدهم بل وقع أثرها على تلك
الواقفه بباب الغرفة بعد أن وصلت بمفردها واستعانت بموظف
الاستقبال لتعرف مكان الغرفة القابعة بها أختها،وما أن وصلت
حتى استمعت لتلك الكلمات وياليت صدمتها اقتصرت على تلك
الكلمات فقط ولكن عينيها وقعت على ذلك الجسد المغطى
بأكمله بذاك الغطاء الأبيض،ظل عقلها يحادثها وهي تنظر
بوجوه من بالغرفة،فرأت أخيها وإيهاب ورغد،فمن هؤلاء الناس
؟فهي لا تعرفهم،وما هذا؟ ما الذي حدث لوالدي؟ كيف له أن
يجلس هادئ هكذا،الحمد لله أختي سما حية ترزق ولكن
.واضح عليها الإعياء الشديد، وهنا تنبه عقلها لعدم وجود والدتها
.....أمي..... أين أمي ؟ _
٭ ٭ ٭