الفصل التاسع عشر رواية سرقني حبيبي ♥️

1845 Words
أسرع كرم وراءه مسرعاً ، وركب سيارته لينبهه أنه خرج بملابس النوم ، لكنه لم يلحقه ، فذهب إلى بيت نهيل ، وهو في طريقه أخذ يفكر في نهيل ، وأين هي الآن ؟ . كرم يحمل الكثير من الحب والتقدير لنهيل ، فهو يحترمها لأنها تستحق ، ولأن لها مواقف كثيرة مع كرم وخاصة عندما استطاعت أن تغير اتجاه سوهنده وجعلتها تعيد التفكير في علاقتها بكرم وتنظر إليه بعين الحب وليس الصداقه . *************** ﴿ عند سلوى ﴾ . وصل هادي عند سلوى ، وجد سوهنده وسلوى ، ووجد والدته نهى ، قد وصلت قبله ، وكلهن في حالة قلق وانهيار ..... هادي : ماذا حدث يا طنط سلوى؟ أين ذهبت نهيل ؟ هل أحد ضايقها ؟ أين ذهبت ؟ . سوهنده وهي تبكي : لا أحد ضايقها ، وأمس كانت في حالة عادية ، ولم يحدث بيننا ما يضايقها ، أو يضايقني . سلوى ببكاء : أنا لم أعد أتحمل غيابها عن البيت ، أرجوكم ، افعلوا أي شيء ، أريد بنتي ، أريد نهيل . هادي : أنا س أنزل لأبحث عنها ، لكن لا اعرف أين أذهب ، . اعطوني عناوين أصدقائها .... أحضرت سوهنده أرقام هواتف وعناوين أصدقاء نهيل ، . وأعطت هادي العناوين ، وأخذت هي ارقام الهواتف ، . ثم أمسكت الهاتف وبدأت هي أيضاً ب الإتصال ب أصدقاء نهيل ، . لكي تسأل عنها ، لعلها ذهبت إلى أحد منهم ، لأي سبب من الأسباب . أخذ هادي العناوين ، وقام لكي يذهب إلى أصدقاء نهيل ،، وعندما فتح الباب ، وجد أمامه ، رضوان . اندهش هادي وكل من في البيت عندما وجدوا رضوان ب ملابس النوم . رضوان بتوتر ويتنفس بصوت عال : هل وجدتوا نهيل ؟؟ . هادي : لا لم نجدها ، لكن أنا س أذهب للبحث عنها عند أصدقائها . ذهب هادي للبحث عنها ، لكن رضوان ، لم يفكر في البحث عنها ، بل جلس يفكر ، أين تكون هي الآن ، وما الأسباب التي دفعتها إلى الخروج من البيت مبكراً ، وما الذي حدث ليجعلها تذهب بدون علم أسرتها . وبعد أن تأكد من أن لم يكن هناك أية مشكلة ، حدثت بينها وبين سلوى وسوهنده . ظل رضوان يفكر في صمت ، يريد تفسير ، سبب خروج نهيل ، دون أن تخبر أحد بخروجها . سوهنده تبكي بانهيار : أتصلت ب كل أصدقائها ، وللأسف لم تذهب عند أحد منهم . فجأة قام رضوان واقفاً ، وأسرع إلى الباب بدون أن يخبر أحد ، ... اندهشت سوهنده من أمره وسألته : أين تذهب يا رضوان ، هل عرفت أين تكون نهيل ؟ لم يرد رضوان ، ثم فتح الباب ل يجد أمامه كرم ، .... كرم : هل وجدتم نهيل ؟ . رضوان : لماذا جئت يا كرم ، لا ، لم نجدها . كرم : كيف تقول هذا الكلام ، كيف اعرف ان نهيل يبحثون عنها ، واجلس مكاني ؟ عندما رأته سوهنده وسمعت منه هذا الكلام ، انهمرت في البكاء ، .. سوهنده ببكاء : كرم ، نهيل اختفت ، نهيل ذهبت ولم نعرف أين هي ، ولماذا تركت البيت فجأة بدون أن تخبرنا ؟ . نظر كرم إلى سوهنده ب حزن ، ثم أعطى رضوان ، الملابس التي أحضرها معه ، لكي يرتديها بدلاً من ملابس النوم ، التي جاء بها . . ما أن ارتدى رضوان ملابسه ، إلا قام بالنداء إلى كرم وأخذه وخرج ، أسرعت ورائهما سوهنده ، . وسألتهم : أين أنتم س تذهبون ؟ هل عرفتم أين هي ؟ . كرم : اهدأي سوهنده ، لا نعرف أين هي ، لكن س نحاول أن نبحث عنها ، لا نستطيع الجلوس هنا ، ف الانتظار لن يأتي ب نتيجة ، ... سوهنده : س أاتي معكما ، لا أستطيع الإنتظار . كرم : تعالي سوهنده ، تعالي . ذهب الثلاثة معا ، لا يعلمون أن س يذهبون ، لكن رضوان ، يعرف جيداً أين س يذهب . ركبوا الجميع سيارة كرم ، . كرم سأل سوهنده :، أين س نبدأ بالبحث ، ؟ . رضوان : س نذهب إلى المقابر أولا .. نظرت سوهنده إلى رضوان وتعجبت من تفكيره وما يدور في باله ، وقالت ل رضوان ، : لماذا س نذهب الى المقابر يا رضوان ، ما الذي جاء في بالك ؟ . رضوان : هل تعرفي عنوان المقابر التي دُفن فيه والدك ؟؟ . سوهنده ب إستغراب : نعم أعرفها ، ولكن لماذا ... رضوان : اخبري كرم ب العنوان ، لكي نذهب سريعاً إلى هناك . أخبرت كرم ب العنوان ، وأسرعوا إلى هناك ، . وما إن وصلوا ، حتى وجدوا المفاجأة ..؟. وجدوا نهيل أمام قبر والدها تقرا له القرآن وهي تبكي . أشار لهما رضوان ، ب عدم الدخول ، والانتظار خارجاً ، حتى لا تنزعج نهيل ، أو تشعر ب الخوف عند رؤيتهم . تفاجأت نهيل ب وجود رضوان أمامها ، ... نهيل : مالذي أتى بك إلى هنا ؟ وكيف عرفت مكاني ؟ .. رضوان : ومن يعرف أين أنت إلا أنا ، لماذا اتيت إنت إلى هنا ، ؟ ولماذا لم تخبري أحد بمكانك ؟ . نهيل ببكاء : كنت أشعر بالاشتياق ل زيارة قبر والدي ، كنت أريد أن أتحدث معه ، بدون وجود أحد معنا ، كما كنت أفعل معه ، عندما كان حيا ،. أنا أشعر بالتقصير معه ، عندما توفى والدي كنت أزوره باستمرار واتحدث معه . فأنا أريد أن أجلس واتحدث معه وحدي كما كنت أفعل من قبل ، أريد أن أضع الورود على قبره ، اشتقتُ إليه ، أليس هذا من حقي ؟ ثم بكت بشدة . كانت سوهنده تسمع حديثها ، وتبكي على بكاء أختها نهيل ، ثم أسرعت إلى نهيل وعانقتها ، وبكت الإثنتان ، بكاء يجعل الحجر ينطق ، ....... ثم جلسوا الأربعة في صمت ، لم يتحدث أحد ب كلمه واحدة ، لكن كل منهم يفكر في خاطره . نهيل انسان ذو إحساس رقيق جدا ، يتأثر ب أي شيء وكل شيء ، و لا يجب أن يضايقها أحد ، ويجب الإهتمام بها والمحافظة عليها ، كل هذا ما كان يفكر فيه رضوان . أما كرم ، ف تأكد تمام التأكيد أن رضوان يحب نهيل حب حقيقي ، استطاع من خلاله ، معرفة المكان الذي ذهبت إليه ، أما سوهنده ، ف عرفت مدى حب نهيل ل والدها الله يرحمه وتعلقها الشديد به ، وهروبها إليه عندما تعاني من شيء ما ، فقالت سوهنده لنهيل : نهيل مثل ما انت كنت متعلقه بوالدك ، أنا أيضاً مثلك ولا أقل في حبي له عنك ، لكن أنت وماما عوضتوني عنه ، واعتبرت انك انتِ بابا ، حتى لا أعذب نفسي وأتعايش مع ما حدث ، كذلك أنتِ أريد منكِ أن تعتبريني مكان بابا الله يرحمه ، ولا أطلب منك أن تنسي بابا ، تذكريه دائماً ، لكن تذكريه بالدعاء وتقديم الورود وأنتِ مبتسمه لأنه ترك لكِ أخت مثلي ، وأم مثل سلوى . نظر كرم ورضوان إلى سوهنده ، وانتظرا قليلاً حتى تأكدوا من عودة نهيل إلى طبيعتها ، وابتسمت لهم . فقاموا ب العودة إلى البيت ل طمئنة الجميع عليها . ﴿ عند سلوى ﴾ . سمعوا صوت سيارة كرم ، نظرت نهى ب لهفة من الشرفة ، ف وجدت نهيل تنزل من السيارة ، ف أسرعت إلى سلوى لكي تخبرها بعودة نهيل ، لم تتمالك سلوى أعصابها عندما سمعت ب عودة نهيل ، ف وقعت على الأرض مغشياً عليها ، وفقدت الوعي . أسرعت نهى إليها تحاول أن تحملها ، فدخل عليها كرم ورضوان وقاموا ب حملها ل غرفة النوم وافاقتها ، .... عادت سلوى إلى وعيها من الاغماء ، وجدت نهيل تمسك يدها وتبكي ، وتقول سامحيني يا مامي ، لم أقصد أن تتألمي بسببي ، و اخذت تعانق ابنتها ، وتقول لها : لماذا خرجتي ، بدون أن نعلم أين أنتِ كنتِ ؟ ، كاد الموت أن يأخذني منكِ في غيابك يا نهيل ، من شدة قلقي عليكي ، ... بكت نهيل ، : أنا آسفة يا أمي ، لا أعرف انكي س تكوني ، ب هذه الحالة ، لكني كنت مشتاقه لزيارة والدي ، كنت أريد اتحدث معه ، كما كنت أفعل من قبل .... بكت سلوى ، وقالت لنهيل ، أنا ليس لي في هذه الدنيا ، غيرك انتِ وأختك ، ف لاتبعدا عني ، مهما حدث . كان المشهد كأنه فيلم دراما ، الجميع يبكي ، حتى كرم ورضوان . أسرعت نهى ، وامسكت هاتفها لكي تتصل ب هادي ، و تبلغه ب رجوع نهيل . نهى : هادي ، نهيل عادت إلى البيت ، أين أنت الآن ؟ . هادي : الحمد لله أنها عادت ، هي الآن في البيت ؟ . نهى : نعم ، ثم أعطت الهاتف إلى نهيل ، لكي تتحدث مع هادي وتطمئنه ، . نهيل : أنا بخير يا هادي ، شكرا على اهتمامك بي ، .. هادي لم يتمالك نفسه عندما سمع صوت نهيل ، ف بكى ، وقال : حمدا لله على سلامتك يا نهيل . شعرت نهيل أنه يبكي من الفرحة بسبب رجوعها ، ف لم تتمالك نفسها أيضاً ، وأعطت الهاتف إلى نهى . نهى : أنا في انتظارك يا هادي ، ولا تنسى تبلغ هيثم ب عودة نهيل ، حتى يطمئن عليها ، فهو الآن تجده قلق عليها .. أغلق هادي مع نهى ، واتصل ب هيثم وأخبره ب عودة نهيل ، . هيثم : الحمد لله على عودتها ، لكن أين كانت نهيل ؟ هادي : لا اعلم ، لكن هي في البيت الآن ، ف هي تحدثت معي حالا . هيثم : أين س تذهب الآن ؟ هل س تأتي إلى المعرض ، أم س تذهب عند نهيل ؟ .. هادي : أعتقد أنه يجب أن أذهب عند نهيل ، لأن ماما هناك ،. وس أطمئن على نهيل ، ثم أأخذ ماما إلى البيت ، ثم أأتي اليك . ... هيثم : اهتم ب نفسك وأن تقود السيارة ، وأنا في انتظارك ... اغلق هيثم مع هادي وقام بالإتصال بنهيل . هيثم : كيف حال صغيرتنا الجميلة نهيل ؟. . نهيل : أنا بخير يا هيثم . الحمد لله . هيثم : هل كنتي تريدين أن تختبرين غلاكي وحبك في قلوبنا ؟ . ضحكت نهيل ، وقالت ، : لو أعرف أن الذي فعلته هذا ، س يبين حبكم لي ، كنت قد فعلته منذ زمن . ضحك هيثم ، وقال : لا تكرريها ، ف نحن لا نحتمل غيابك من حولنا . سمع رضوان نهيل وهي تتحدث ، وشاهد ب نفسه ، حب الجميع لها ، ف هي تستحق حقا ، من الجميع ، حبهم ، ف لم يشعر ب الغيرة عليها ، بل شعر بالحب اتجاه هؤلاء ، الذي تعرّف عليهم عن طريق كرم إبن عمه ، ولم يندم على معرفته بهم . هناك مواقف تحدث ، وحدوثها له أهمية كبيرة ، في معرفة الإنسان ، ب الناس التي من حوله ويتعاملون معه ، هل فعلا هؤلاء الناس ، يستحقون الحب ، أو الصداقة ، أو الوقوف بجانبهم في الشدة ؟؟؟ .. كل هذه الاسئله ، تجيب عنها المواقف التي يتعرض لها الإنسان ، في حياته ، لكي تكشف له حقيقة المحيطين به . لم تهدأ الهواتف من الإتصال ، للإطمئنان على نهيل ، والته‍نئة ب عودتها . الجميع بدأ ب الانصراف من عند سلوى ، ف ذهبت نهى مع هادي ، وذهب رضوان مع كرم ، وتركوا سلوى وبناتها لكي يستريحوا ..... أخذت سلوى نهيل وسوهنده إلى غرفتها ، ودخلوا لكي يناموا معها ، ف إحساس الفقد مرعب جدا . رواية سرقني حبيبي ♥️ بقلمي عبير رمضان سويدان .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD