الفصل العشرون رواية سرقني حبيبي ♥️

2051 Words
نعم فأصعب احساس هو أن يفقد أحد منا انسان عزيز عليه ، وخاصة إذا كان هذا الفقد هو الاختفاء ، فصدمته تكون أكثر من صدمة الموت . في صباح يوم جديد وأيضاً يوم جميل . جميع الأصدقاء يستعد للسفر . ﴿ عند هيام ﴾ هيام استيقظت من نومها وهي تجهًز حقيبتها استعداداً للسفر ، دخلت عليها عمتها صفاء . صفاء : ماذا تفعلين هيام ؟ لماذا تعدين حقيبة السفر ؟ هل أنت ستسافرين ؟ . هيام : نعم ماما ، أنا سأذهب في رحلة مع أصدقائي إلى مدينة الفيوم . صفاء : و لماذا لا تخبريني من قبل ؟ هيام : من المؤكد أنك نسيتي ، ف أنا أخبرتك ، عندما اتفقنا أنا واصدقائي على الرحلة ، لكن هذا من فترة ، فلن نكن قد حددنا موعد ، لكن الآن تم تحديد موعد ، والسفر غدا ، في الصباح . صفاء : لكن أنا لم أخبر والدك حتى هذه اللحظة ، وأخاف أن يرفض ؟ هيام : وما ذنبي أنا ، أنا أخبرتك ، لكن إنتي نسيتي ، فهذه تكون مشكلتك وليست مشكلتي . صفاء : دائماً أنتي تورطيني مع والدك هكذا . هيام بدلع : البركة فيك يا قمر أنت ، يا حبيبة قلبي إنت . صفاء : دائماً تضحكين عليً بكلامك المعسول . ذهبت صفاء إلى ( أنور ) والد هيام ، كان يجلس مع زوجته ، في غرفة الجلوس ، فطلبت منه أنها تريد أن تتحدث معه ، فهمت زوجته أنها لا تريد أن تتحدث أمامها ، فاستأذنت وقامت ، . ف منذ زواج أنور ، و بعد طلاقه من والدة هيام ، كانت صفاء ، عندما تريد أن تتحدث معه ، في أمر يخص أولاده ، فكانت لا تتحدث أمام زوجته ، حرصاً على عدم تدخلها ، في شئون أولاده ، ولأن هذا كان شرط من شروط أنور عند زواجه منها ، وهي وافقت ، و لم تخالفه بعد الزواج ، ولأنها ليس لها علاقه بتربيتهم ولا تتعامل معهم ، إلا في الحدود ، فهو زوجه صالحه وتفهمت هذه الأمور جيداً . خرجت زوجته ، سألها أنور ، : ماذا تريدين يا صفاء ؟ هل الأولاد لديهم مشكله ؟ . ردت صفاء : هيام ، ستذهب في رحلة مع أصدقائها إلى مدينة الفيوم . أنور : متى ستسافر ، ولم لا تخبرني من قبل ؟ . صفاء : غدا ، في الصباح ، مع سوهنده وأختها ، ونوران ، وشريف ، أصدقائها الذين نعرفهم ، لا تخاف على هيام ، فهي بنت ذات تربية حسنه وأدب . أنور : وكيف تخبرني بميعاد هذه الرحلة ، قبلها بيوم واحد ؟ . صفاء : لقد أخبرتني من أسبوعين ، لكن الخطأ عندي ، لأني نسيت أن أخبرك . أنور : أنا ملاحظ إنك تدللينها زيادة عن اللازم ، أنا لا أعرف أتحدث معها بسببك ، حتى لا تتضايقي هيام بنت ويجب أن نشد عليها أكثر من ذلك ! . صفاء : هيام ابنتي ، وأنت تعرف إني قمت بتربيتها أحسن تربية ، ولا ادللها ولا شيء ، أنا فقط لا أحب اشغلك ، وفي نفس الوقت ، أعرف كيف اتعامل معها ، لأنها فتاة ، ولا يستطيع أحد فهمها أو التعامل معها ، إلا أنثى مثلها . أنور : إذن ، لماذا لم تقنعينها ب ( مالك ) ابن خالتها ، ف هو شاب ذو أخلاق ، وأنا أرى أنه مناسب لها ؟ . صفاء : أنت تعرف جيداً سبب رفضها ، فأنا لا أستطيع الضغط عليها أكثر من ذلك ، وأنا مقدرة ظروفها ، أتركها ، وسأنعا الآن ، و عندما تعود من الرحلة سنجعله يزورنا من وقت لآخر ، وهي عندما تعرفه جيداً ، وستجدها توافق عليه من تلقاء نفسها . ﴿ عند كرم ورضوان ﴾ يقوم رضوان ب تجهيز حقيبته ، أتصلت عليه والدته ، رضوان : أهلاً ماما ،. اشتقت إليكي ، كيف حالكم جميعاً ، بابا اشتقت له ، واخواني كيف حالهم ؟ . والدة رضوان : بخبر حبيبي ، كلنا بخير ، صوتك اليوم يدل على مزاجك الرايق ، . رضوان : نعم ماما ، كلامك مضبوط أنا سعيد جداً اليوم ، أنا أصبحت إنسان متفائل ، يحب الحياة . والدة رضوان : الله يسعد قلبك ، وتنال راحة البال دائماً ، لكن والدك ، مُصٍر على عودتك إلى كندا ، فهو كما تعلم يحتاج إليك في عمله ، فأنت كنت يده اليمنى في العمل ، كيف تتركه كل هذا الوقت ، ألم تشتاق إلى عملك ، كما اشتقت إلينا يا رضوان ؟ . رضوان : إشتقت يا أمي ، لكن إنتِ تعرفين أنني كنت أعاني من حالة نفسيه سيئة ، لذلك أتيت عند كرم إبن عمي ، لكي أنسى هذا الألم الذي مررت به . والدة رضوان : ولكن أنت أصبحت بحالة جيدة الآن ، ورجعت مثل الأول ، وأفضل من الأول ، فلا تجعل والدك يغضب منك ، وأنت تعرف أيضاً مدى احتياجه إليك في العمل . رضوان : ماما ، لماذا اليوم ، إنتي على وجه الخصوص ، تتصلي بي وتتحدث معي هكذا ؟ فأنا سعيد ، وأنتِ تتعمدين ، تضايقيني . والدة رضوان باندهاش : أنا أضايقك ! لا يا حبيبي فأنا اتمنى لك السعاده في كل وقت ، ولكن قل لي لماذا انت اليوم على وجه الخصوص سعيد ؟ . سالم : أنا اليوم أقوم بتجهيز حقيبتي ، استعداداً للذهاب إلى رحلة في مدينة الفيوم . والدة رضوان بفرحه : مدينة الفيوم ، ما أجملها ، لماذا كل ما اتصل بك ، تشوقني إلى مصر وأهلها ، وخاصة مدينة الفيوم . رضوان : لماذا يا أمي سعيدة لزيارتي إلى الفيوم ، هل إنتِ ذهبتِ إليها من قبل إليها ؟ . والدة رضوان بتعجًب : أيعقل هذا الكلام ! أنت لا تعرف أنني ، أصل عائلتي من مدينة الفيوم ، ؟ وأيضاً لي أخت ، متزوجه هناك ، من ابن خالتي ، فهي تكون خالتك ؟ . رضوان بإستغراب : إنتِ يا ماما دائما تفاجئينني ، كيف تكونين من الفيوم ، ولم تخبريني من قبل ؟ . والدة رضوان : انت تعلم ، أننا هاجرنا من سنوات طويلة إلى كندا ، عندما كنتم أطفال ، وكنا نتحدث دائماً عن مصر ، والفيوم ، لكن مع مرور السنين ، انشغلنا ولم نعد نتحدث إلا عن حياتنا في كندا ، وهذه عادة الإنسان ، ( النسيان ) . رضوان : ماما ، أنا آسف لم أكن أعرف مثل هذه الأمر ، ولكن أنا مشغول الآن ، اتصلي بي ، بعد أسبوعين ، عندما أعود من الفيوم . والدة رضوان : حاضر يا رضوان يا قرة عيني ، لكن أكتب عندك عنوان خالتك ، واذهب لزيارتهم ، وأرسل لهم سلامي ، واشتياقي لهم ، فأنت اليوم أظهرت لي المواجع ، وزودت حنيني الى مصر ، وزيارة أهلي ، الذي كنت أوشكت على نسيانهم بسبب البعد واهتم بنفسك يا حبيبي . رضوان : من عيني ماما ، لكن ، اهتمي بنفسك وبابا ، أنا أحبكم من كل قلبي . والدة رضوان : مع من ستذهب لرحلتك إلى الفيوم ؟ . رضوان : سأذهب مع كرم وأصدقائه . والدة رضوان : وكيف حال نهيل ؟ أظن أنها ستأتي معك ! . رضوان بخجل : نعم يا أمي ، ستأتي معنا ، لكن ليست وحدها ، بل مع أختها وصديقاتهن ، نحن مجموعه كبيرة من الأصدقاء . والدة رضوان بضحك : الله يحرسك ، ويحفظك حتى تعود ، أرسل سلامي إلى كرم ونهيل وباقي الأصدقاء . رضوان : حاضر يا أمي ، لا تنسي سلامي للجميع . أغلق الإتصال مع والدته ، فوالد رضوان يملك مزرعة فواكه في كندا ، ويقوم والده بالإشراف عليها والاهتمام بها ، وعند جني الفواكه ، يقوموا بتصديرها وبيعها إلى مصانع العصائر ، ورضوان وأخويه يعملون مع والدهم ، ف العمل هناك يحتاج إليهم ، والمزرعه التي يملكونها ، تدر أرباحاً هائلة ، لذلك والد رضوان لا يستطيع الاستغناء عنه وعن إخوانه ، لأنهم أصحاب العمل ومحل ثقته ، لإدارة أموالهم بأنفسهم ، ولا يقبل أن يتدخل أحد ، من خارج العائلة ، في الإدارة . أما العاملين فهم موجودين للعمل في المزرعة فقط ، . عاد كرم من العمل ، فهو يعمل مع والده أيضاً في الشركة التي يملكها والده ، وجد رضوان ، أوشك على الانتهاء من إعداد حقائبه . كرم بمزاح : يا عيني على الناس ، الرايقة ! . رضوان : ضحك ، ثم قال ، نعم مهم أن أكون سعيد ، ومن يكون أسعد مني ! ثم قال له : تذكرت شيء مهم ، وهو أن ماما تبلغك سلامها يا كرم . كرم : الله يسلمها ويسعدها ، كيف حالها ، وإخوانك ؟ رضوان : بخير جميعا ،. تخيل يا كرم ، أني اكتشفت أن أصل عائلة أمي من الفيوم ، ومازالوا يقيمون فيها ! . كرم : أيعقل هذا ، مامتك من الفيوم ! لم أكن أعرف هذا من قبل . رضوان : وأنا مثلك ، والمفاجأة أن لي خالتي متزوجه و تعيش هناك . كرم : ما هذه الأخبار السارة ؟ لو كنت أخبرتنا من قبل ، كنا أقمنا عندها ، ولم نستأجر ، وبالتالي قمنا بتوفير مكان السكن وثمن الإقامة . رضوان بمزاح : يا وزير الإقتصادي ، يا موفًر ، من متى وأنت تفكر في الأمور المادية ؟ . كرم : منذ أن فكرت في الزواج ، وإعداد بيت الزوجية . رضوان مستغرباً : زوااااج ! أنت يا كرم تفكر في الزواج ! . كرم : ولم لا ، هل أنا صغير ! ؟ رضوان : لا لم أقل إنك صغير ، لكنك لم تتحدث معي في هذا الموضوع من قبل . كرم : أنا أفكر بجدية من يوم أن صرًحت بحبها لي أن ارتبط بسوهنده ، واتزوجها . رضوان بفرحة : أتمزح ، أم هذا الكلام صحيح ! . كرم : أنا لا أمزح ، وتحدثت مع والدي اليوم في هذا الموضوع بخصوص زواجي من سوهنده . رضوان : وما كان رده عليك ؟ . كرم : قال لي ، اتركني أفكر وسأرد عليك في وقت لاحق . رضوان : ولماذا رد بمثل هذا الرد ، ولماذا يمهلك دون رد مقنع ؟ . كرم : لأنه لا يملك الرد ، إلا بعد استشارة المدام ، لذلك أريد الاعتماد على نفسي ، وأن لا انتظر منه أية مساعدة . رضوان : عظيم إنك تفكر بهذه الطريقة الصحيحة ، ف عندما تعتمد على نفسك ، فبهذا تستطيع تحمل مسئولية عائلتك الجديدة ، الله يوفقك يا كرم مع سوهنده ، الله يكتب لكم التوفيق . كرم : وأنت يا رضوان ، الله يجمع شملكم انت ونهيل ، فكم أتمنى لك أن تتزوجها ، لكي نكون أنا وأنت معا العمر كله ، فأنت تعرف أن نهيل وسوهنده أختين ومرتبطتان ببعضهما أكثر من اللازم ، وإذا تزوجناهما فسيكونا قريبتان من بعضهما ، وأيضاً أنا وأنت سنظل قريبين من بعض ، ولا يستطيع أحد أن يبعدنا عن بعض . رضوان بحزن : لا أعلم يا كرم إذا كنت استطيع الزواج من نهيل أم لا ؟ ، ف هذا الأمر سيترتب عليه أوضاع كثيرة . كرم : كيف ذلك ؟ وكيف لا تستطيع الزواج من نهيل بعد الحب الذي تمنحك إياه ؟ . رضوان : كيف اتزوجها ، وأنا أعيش أنا وأسرتي في كندا ؟ . هل هي وأهلها سيوافقون بسفرها معي والاقامه في كندا ؟ . كرم : هذه مشكلة كبيرة ، لا أظن أن طنط سلوى ، ستقبل بأي شكل من الأشكال أن بناتها يعيشون بعيد عنها ، وخاصة في دولة أخرى ، تذكر معي يوم اختفاء نهيل ، ماذا فعلت طنط سلوى ، كانت ستموت من الخوف والقلق عليها ، فما بالك بسفرها للعيش في بلد آخر إلى الأبد ، بلد يبعد عنا آلاف الأميال . رضوان : أرجوك يا كرم ، أغلق هذا الموضوع ، فبمجرد التفكير فيه ، يجعلني افكر أن أذهب إلى المطار للعودة إلى كندا ، لكي أهرب من حب نهيل ، فأنا الآن على وشك الرجوع للحاله التي جئت من أجل الشفاء منها ، أنا أحببت نهيل حب حقيقي ، ولا استطيع أن أكمل حياتي بدون رؤيتها يوميا ، ولكن كيف سأعود إلى كندا وحدي وبدون أن تكون نهيل معي ،هل ط تعرف أن ماما اتصلت بي اليوم ، كي أعود إلى كندا ، فوالدي لا يستطيع إدارة المزرعه بدون مساعدتي له ، فهناك لدي عمل ، ومسئوليات ، ولولا الظروف التي مررت بها ، لما سمح لي بالمجيء الى هنا . كرم : كلامك هذا ، حمّلني هموما كثيرة فوق طاقتي ، بمجرد أن طلبت منك أن تتزوج نهيل ، حتى نكون أنا وأنت معا ، ظهرت مشاكل كانت متوارية وراء أمنية واحدة تمنيتها . أهذا مستحيل أن اتمنى شيء من الله لي ولك ؟ . لقد عشت وحيداً طوال حياتي ، وعندما تم لم شملنا معا ، وبالصدفة احببنا أختين ، مازلت أجد ما يعيق سعادتي وفرحتي ، ف أنا أحب سوهنده واتمناها زوجة لي ، واحتاجك بجانبي أيضاً ، لأنك أخي ، فكيف يتحقق كل هذا ؟ . رواية سرقني حبيبي ♥️ بقلمي عبير رمضان سويدان
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD