1653 Words
لا تكن بما نلت من دنياك فرحاً، ولا لما فاتك منها ترحاً ولا تكن ممن يرجو الأخرة بغير عمل، ويؤخر التوبة لطول الأمل من شغلته دنياه خسر آخرته. كنت حاسة اني تايهة في مكان ضلمة لدرجة العتامة شعور ب*ع بغيض مش قادرة اتحمله ، تقل خنقة ضعف مش قادرة اعبر عنهم ، شعور بالعجز التام، ايه ده !معقولة تكون ده النهاية، يااااااه بدري كدا ، سامعة الدكاترة بتقول لامي ادعلها هي بين أيادي الله، عايزة انطق واقلهم لسة اللي هروح مجهزتش نفسي لمقابلته غرتني الأضواء والشهرة و النجاح المزيف ، ولهفت الناس اللي كانوا بيتمنوا مني نظرة واحدة، فين الجمال والأ***ة كل سراب مالوش اساس طلع كله المظ فشنك، ، وبدأت ارجع بذكرياتي انا هاجر محمد 40 سنة جميلة مافيش راجل يقدر يقاوم جمالي، بدأت حكايتي من اول مابدأت اعمل فيديوهات التوك توك من ورا ماما بابا ،كنت بحب الفنانة الاستعراضية نونا كانت هي مثلي الأعلى كنت موهوبة واحسن منها كمان ، كنت عايشة في قرية صغيرة كل بنات وستات ، بيلبسوا العبايات الفضفاضة وعليها الحجاب، وبابا كان أزهري وشيخ الجامع، رباني على التدين و حفظ القران ، بس انا من جوايا مكنتش حابة الطريق ده نهائي ، كنت بحلم بالشهرة والأضواء كنت ابص في مرايتي وانا بدلع وبرقص وأقول لنفسي يا سلام يابت يا هاجر، لو حد يكتشف مواهبك وتخرجي من عيشة الفلاحين ده ، كان يبقي يوم المني، ولما بابا كان يشوفني اعمل الفيديوهات كان يزعق جامد وتوصل انه يمد ايده عليا ، وياخد مني الموبايل ، ماكنش فيه حد حاسس بيا ولا بموهبتي غير الواد قرني ابن عمي، ياتري انت فين يا منيل ، فيش ثانية الا وسمعت خبط علي الشباك ، مسحت دموعي ورحت فتحتله هواء، وانا بقوله ياريت كنت جيبت سيرة مليون جنيه ، رد وقالي عيب يابت ياجوجو انا احسن من مليون جنيه، طب ده انا جايبلك خبر بعشرة مليون قولتله طب تقول وفرحني، قالي لا ياختي ابوكي لو سمعني وانا بكلمك هيعلقني على باب الجامع ويخليهم يرجموني رميا بالحجارة، اصل ابوكي فاكر ان انا اللي بلعب في دماغك ميعرفش انك تلعبي ببلد بزيها، رديت وانا يضحك على شكله وهو خايف ، وقلتله ما بصراحة عنده حق ، في حد يسيب كلية الشرطة ويروح يشتغل طبال رد وقالي مانا برده بقيت ظابط ضحكت وقولتله اااه ظابط ايقاع ، في كباريهات شارع الهرم يا موكوس، رد وقالي اسكتي يا هبلة ، اكبر واشهر الفنانين لازم يعدوا علي شارع الهرم وشارع محمد علي، ده الاساس ، ده انا شغال ورا اكبر الفنانات وانا اللي بتحكم في وسط الواحدة منهم كاني بشغلها بريموت، اض*ب على الطبلة اجيبها شمال اض*ب تاني اجيبها يمين، ومنهم نونا بتاعتك ده، بتقولي انا مبعرفش ارقص غير علي عزفك ياواد يا قرني، كنت حاسس انها بتعزف على ض*بات قلبي يابت ، رديت وقولتله في ده اشهدلك، انت كفاءة ياواد وصوابعك ده تتلف في حرير قالي تعرفي لو تسمعي كلامي وتنزلي معايا مصر انا ممكن شهرين تلاتة اخليكي اكبر ستار والعقود هتنزل علينا زي المطر ، افلام ومسرح ؛ ونعيش عيشة غير عيشة الهم ده، عنيا لمعت وقولتله بجد يا واد رد وقالي وجد الجد كمان انتي كنز مدفون يابت وانا اللي هكتشفه، ماهو خسارة الايد الحلوة ده تشقق من شغل الغيط وحلب الجاموسة وتنضيف الزريبة، دي اتعملت عشان يتعملها بدكير ومنكير، . والجسم ده متخلقش عشان يداري بالعباية السودا، ده عايز سواريه، يظهر انوثته وجماله الفتاك ده، يابت انتي جمالك ده وموهبتك تغلبي عشرة زي الفنان نونا وبنظرة من عينكي تسحري اجدع منتج وتوقعي اتخن مخرج ، قولتله وانا بحلم بالاضواء ، نفسى بس خايفة من ابويا ده لو عرف مش بعيد يقتلني ، رد وقالي متخافيش يا بت وبعدين هما مش هيعرفوا يوصلوا. لنا اصلا، شيطاني وقتها زين ليا طريق الحرام وحسمت أمري بسرعة، وقولتله خلاص يا واد انا معاك هي موتة ولا اكتر، هو الواحد هيعيش كام مرة يعني ، رد وقالي وهو بيسقف ايوة كدا بيناها هتعلب ياقرني ولميت هدومي واخدت فلوس البيت وصيغة امي، وبدأت رحلة شقائي، سافرت مع قرني واخدنا شقة صغيرة و اول يوم شغل، شفت دنيا جديدة عليا، كنت مبهورة بها والأضواء والشهرة ليها بريقها المزيف، وزين الشيطان ليا طريق الضلال، بسم الله الرحمن الرحيم أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۖ صدق الله العظيم وأظهرت كل مواهبي بدون حياء ولا خوف من ربنا، وبقيت على أول طريق الشهرة واكتشفني منتج السينما المشهور صانع النجوم ، وانتجلي كام فيلم وبصراحة مقصرش في اكتشاف مواهبي رقص شغال ، غناء ميضرش، وبقي اسمي سهر الليالي وماتت هاجر ده نهائي حياتي كلها بقت معصية ونسيت انا مين وبنت مين اتجوزت المنتج علام الدغيدي، وعملنا سلسلة افلام واللي قدر جوزي بصفته المنتج المنفذ انه يضيف له شوية تحبيش يعني شوية مشاهد ومناظر ساخنة مافيش منها ضرر مادام في سياق الدراما، وطبعا اسمي فرقع و**ر الدنيا، ومرت السنين وفي يوم سمعت خناقة كبيرة في مكان شغلي والصدمة اني شوفتها بس كان حالها غير الحال كانت هزيلة ومريضة روحتلها وانا الفضول هيجنني وسألتها مش انتي الفنانة الكبيرة نونا بصتلي وهي مغيبة و قالتلي ايوة انا انتي بقي مين ، لسه هرد لقيتها قالت وهي بتضحك انتي سهر الليالي صح، قولتها وانا مبتسمه ااه قالتلي ظوز استغربت كلامها وردها أمرت الوتر اللي كان بيتخانق معاها يجبلها كل طلباتها وان اي حاجة تطلبها عليا ، ضحكت و قالتلي متخافيش بكرا هتقعدي نفس القاعدة ده أصله كاس وداير، واللي النهاردة فوق بكرا تحت،اسالني انا، ده دنيا كدابة بميت وش وكل اللي انتي شايفه ده زيف ولا له لازمة مجرد ماتعبت رموني وكله ادني ضهره، دنيا كدابة وغرورة فوقي قبل مايفوت الاون فوقي ياسهر مشيت في اليوم ده وانا مش عارفه ايه اللي حصلي كان في حاجة جوايا، ان**رت، واللي كمل عليا اللي حصل بعدها في يوم كنت بستعد عشان اقدم نمرتي لقيت قرني داخل وهو حزين بيقولي مصيبة ياهاجر مصيبة ، اتنرفزت وقولتله هاجر ايه يا غ*ي، انت اتجننت، انا سهرالليالي مسمعش اسم هاجر ده تاني، رد وقالي سيبك من اللي بتقوليه ده، في مصيبة، قولتله بنرفزة ماتنطق الله يخربيتك سيبتلي اعصابي، قالي صابر صاحبي بلغني اني، ابوكي تعيش انتي ، نزل عليا الخبر كأنه صاعقة، جسمي كله اتهز للحظة، قولتله بصوت بيرتجف مات، مات ازاي ، ومات امتي، قالي من يوم ما هربتي وهو حابس نفسه في البيت هو وامك مبيخرجوش من البيت، من ألسنة الناس اللي مبترحمش، اللي كانت زى الكرباج على أجسادهم خصوصا بعد سلسلة الافلام اياها ، قلبه مقدرش يستحمل اول ماشافك، وقع ميت، وقتها كأني كل أحاسيسي اتجمدت ، كنت انسانة خاوية، مش عارفه اعيط ولا حتى اصرخ ، شوفت جوزى مدد ليا ايديه ، عشان اخرج للجمهور واقدم نمرتي، وخطيت خطوات ثابتة في اتجاه المسرح وطلعت عليه ومافيش اي تعبيرات علي وشي، وبدأت أقدم فقرتي باتقان تام وابداع استمر اكتر من اربع ساعات متواصلة، يومها معرفش ده حصل ازاي بدون حتي فواصل، كاني كنت رافضة التفكير، فضلت مستمرة وكل ماالفرقة تحب تنهي اشاورلهم بالاستمرار، لحد ماوقعت من طولي، من كتر التعب ورجعوني البيت، وسابوني ومشيوا، صحيت علي الفجر، وقررت اني اسافر، لبس العبايه وطرحه ونقاب اللي جيت بهم عشان محدش يشوفني ويعرفني، كان نفسي اشوفه اكلمه اطلب منه السماح لآخر مرة، بس يظهر اني وصلت متاخر، كان خلاص كل شيء انتهى ، خبطت على الباب وفتحتلي امي اللي اول ماشفتها اترميت في حضنها، معرفش كنت مستنية منها اية، بس ده شعوري اول ماشوفتها، لقيتها وقفة متجمدة مافيش منها اي رد فعل ، كل اللي عملته، انها بعدتني عن حضنها واتكلمت بجفي وقسوة واضحة في صوتها وقالت : ايه اللي رجعك تاني ، مش خلاص، شوفتي طريقك ، راجعة ليه؟ مش كفايه اللي راح بسببك؛ قولتها بدموع وحشتيني ياامي، قالتلي اخرسي اوعي اسمع منك كلمة امي ده تاني، انا كان ليا بنت وماتت واخدت عزاها، قولتلها ليه كدا انا ماليش غيرك وانت مالكش غيري ، قالت وهي بتفتح الباب، اتفضلي بيت الشيخ محمد طاهر، وميدخلوش غير ناس طاهرة ، يلا مع السلامة وقفلت الباب، بس انا روحت للابويا المقابر ، وقفت قدامه وبعيط ، وقولتله وحشتني يابا، كده تمشي من غير ماشوفك وتشوفني . انا كنت محتجالك اوى و محتاجة دعواتك ليا بالهدايا، انت متعرفش انا بحبك قد ايه ، انا عارفة اني خسرت دنيتي وآخرتي وجريت وراء الشيطان، وغرتني الحياة الدنيا بس كنت انت الامل الوحيد اللي يمكن ارجع عشانه ، تقوم تمشي وتسبني وأنت غضبان عني ، طب كنت سامحني يمكن اقدر الحق نفسي، واغلب شيطاني، وفضلت اتكلم كتير و اعيط اكتر بس كان خلاص الوقت عدى وفات مشيت واول مرة احس بندم بس كنت بقول ان وقت الندم فات وانتهى وفضل مشهد الموت ده مأثر فيا، كنت بحلم به كل ليله ومرت بنا الأيام واطلقت من جوزى، ، واتجوزت رجل اعمال خليجي ومعه بدأت مرحلة تانية علي اكبر واوسع كنت وصلت لدرجة من العصيان ملهاش حد، وبقيت الامبراطورة، وبقي عندي مدرسة الاسم تعليم الفن وفي الحقيقة تعليم الإثم والفجور، اتجوزت كتير ولكل رجل له مرحلة، واسيبه واتجوز اللي اكبر منه ، طول الوقت ده وقرني، جنبي وكان مدير اعمالي، وفي يوم كنت راجعة من الخليج وانقلبت الطيارة، ولقيت نفسي في مكان تاني، مشفتش فيه غير ابويا وهو بيعيط عليا وبيقولي ليه كدا يابنتي ليه كدا ياهاجر، هو ده اخرة الطريق اللي اخترتيه، **بتي ايه ولما تقبلي ربك هتقوليله ايه، بعد ما كنتي حافظة كتاب الله، استبدلتيه بايه، طمست قلبك بالمعاصي وكثرة الذنوب ليه، قولتله الوقت خلاص يابابا الوقت راح مفيش فرصة رد وقالي بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ صدق الله العظيم وقال الحقي نفسك يا بنتي وتوبي باب التوبة ميتقفلش ابدا ، اوصيكي بالصلاة في وقتها وقيام الليل والصدقة والدعاء في والاستغفار وقت السحر الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ورجعت من ذكرياتي المؤلمة، للحاضر اكتر الم ، ولاول مرة ارفع ايدي لربنا واطلب منه الرحمة والمغفرة انا قمت من الحادثة وانا قاعده علي كرسي بعجل، وحمدت ربنا انه ادني فرصة تانية اول حاجة عملتها اخدت امي وطلعت الحج من فلوس ابويا الحلال وهناك كنت بعيط واطلب منه المغفرة والتوبة ، هناك عرفت السعادة الحقيقة هي في رضي الله عمرها ماكانت في مال ولا جاه ولا سلطان، وختمت القرآن وكملت تعليمي ودرست الفقه والشريعة ومانسيتش وصية ابويا اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ». لكل واحد فينا رصيد من التوبة الحقوا وتوبوا والحقوا رصيدكم من التوبة قبل مايفوت الاوان
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD