1704 Words
بسم الله الرحمن الرحيم : لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ صدق الله العظيم ألقي بي في الشارع والسبب لن تتخيلوه انا دنيا 23 سنة أدرس في كلية الطب قصتي بدأت منذ أول يوم في حياتي منذ أن انجبتني امي حيث اخبر الطبيب ابي بان امي وضعتني انثى ، فانا لي اربعة من الاخوات ، سعاد كلية حقوق وياسمين كلية تمريض وسارة كلية تربية واسراء تدرس في كلية سياحة وفنادق فعندما كنت في الثالثة من عمري ، كنت دائما اسال اين ابي فانا لم اره ولا لمرة واحدة ، الا في هذه الصورة المعلقة على الحائط ، كانت امي دائما تروي لي ان ابي رجل عظيم وكان يحبنا ولكن اضطر إلى السفر للعمل من أجل لقمة العيش ومرت بنا السنين و الذي كنت اصدقة وانا صغيرة من الصعب عليا ان اصدقه وانا كبيرة ،كنت دائما اتسائل عن سبب غياب ابي ، ولماذا لم ياتي ولو لفترة صغيرة لكن دون جدوى من سؤالي ، امي منهمكة للغاية في العمل .، حيث تعمل على ماكينة خياطة تصنع بعض ملابس الأطفال ، وتعرضها بالحي الذي نسكن به ، وتكتسب القليل من الأموال ، .كنت ارى امي ، تساعد الجيران في بعض أعمال المنزل ، وتعود وهي متعبة للغاية كنت ارها تبكي وتتحدث مع تلك الصورة المعلقة على الحائط منذ زمن ، كنت اسمعها تشتكي ربها ، وتنجيه فان يمنح لها القوة حتى تصل بنا الى بر الامان ، وتنهي مشوارها علي خير ، كنت ابكي عندما اسمعها تشتكي ربها ،وكنت اود ان اساعدها بأي شيء كنت دائما افكر كيف اساعدها دون أن تشعر ، فهي لا تسمح لاي منا بالعمل او بمساعدتها ، لكني رايت ثقل الحمل عليها وخصوصا بعد ان جاء شخص يريد ان يتزوج اختي الكبيرة سعاد ، كان زميلا لها لكنه يسبقها بثلاث سنوات وكان يعمل وكيل نيابة ، اصبحت امي تضاعف ساعات عملها على ماكينة الخياطة حتى تقوم بتجهز اختي ، قررت انا اعتمد علي نفسي تعلمت صناعة الا**سوارات لاني امتلك ذوق رفيع ، وكنت أعمل في ورشة لصناعة المصوغات الذهبية فترة النهار دون علم امي ، وهذا ساعدني كتير في اتقان هذا العمل ، وكنت أقوم ببيع تلك الا**سوارات لزملائي واشتري الكتب وادفع ثمن دروسي حتى اخفف العبء على امي لكن م**به كان وفيرا للغاية ، بعد ان تمكنت من اتقانه بشدة واصبحت اتميز بهذا العمل ، واصبح لي الكثير من الزبائن ، تأتي لي خصيصا ، حتى توفر معي مبلغ من المال وتمكنت في سن صغير من استأجرت محل خاص بي للتجارة الاس**سورات الفضية ، وكانت المفاجاءة لامي واخواتي، فقد اندهشوا كيف فعلت هذا في سني الصغير فقد كنت في المرحلة الثانوية ، في ذلك الوقت ، ومرت بي الأيام والسنين ، واصبح لي محل صغير الاتجار المشغولات الذهبية ، أحببت هذا العمل كثيرا ، لكني اضطررت لتركه ، فأنا في آخر سنة في كلية الطب ، واجبرتني امي ان اتفرغ هذه السنة لدراستي ، ولان اعشق امي وافقت ،دون أي تردد لكن في المقابل ان تستريح أمي، وان تترك عملها الشاق على ماكينة الخياطة ،وافقت وطلبت أن تعمل مكاني في محل الذهب ، مع اني كنت ارفض ان تعمل من الأساس ، لكني اضطررت للموافقة ، وبالفعل تولت امي ادارة المحل ووفرت لها من يساعدها ويلبي كل أوامرها ، حتى لا تجهد نفسها في أي عمل ، ومرت الايام واصبحت امي هي المسؤولة عن ادارة محل الذهب بمساعدتنا ، حتى جاء ذلك اليوم الذي قلب حياتي .، كنت في كليتي احضر محاضرة تشريح ، شعرت بالغثيان ، وسقط مغشيا عليا واضطررت أن أعود لمنزلي بعد شعرت بالتحسن القليل ، .وعودت للمنزل ودخلت غرفتي وتمددت على فراشي متعبه اريد النوم ، ،لكن سريعا ما استيقظت على صوت امي واخوات يتحدثون ، بصوت عالي كأنهم يتشاجرون مع امي ، وخصوصا سعاد ، كانت تقول ، لا والله هل شعر بالحنين لنا بعد كل هذه السنين ، قتله الشوك ، ياله من رجل عجيب ، على ما يبدو انه نسي ، ما فعله بينا ، وما فعله باختي دنيا ، وهي عمرها دقائق ، لن انسي ابدا ذلك اليوم ، اذا نسيتي ، اذكرك يا امي ، عندما خرج الطبيب وقال له ، الف مب**ك ، المولود انثى تشبه القمر في تمامه ، سار في وجه الطبيب ، انثى لا اريد الإناث فيكفي لقد انجبت لي اربعة ، وقد قلت لها اذا انجبت انثى هذه المرة ، أخذها والقي بها في صندوق المهملات ، او اضعها امام اي مسجد ، وسوف افعل هذا باربع إناث ، انا اريد ولد ذكر يحمل اسمي ، يسند ظهري ، انا اخجل من انجاب الاناث ، ماذا افعل بهم ، فهم بالنسبة لي عار ولا اريد ان تحمل اي واحده فيهن اسمي ، واخذ دنيا وتركها أمام المسجد ولولا اني كنت اتابعه واخذتها بعد ان تركها وذهب ، لكانت ضاعت اختي لن أنسى بكاء دنيا عندما تركها بكل قسوة ، وعندما عاد ووجدنا في المنزل غاضب كاننا ارتكبنا ذنبا عظيما ، اخد يسبنا ويض*بنا ، بكل قسوة ، وخرج ولم يعود منذ تلك الليلة المشؤومة ، الان شعر بالحنين ويريد ان ياخذنا في حضنه ، من فضلك يا امي مزقي هذا الخطاب ولا احد يخبر دنيا عن هذا الخطاب ، اتركها تحتفظ بصورته الوهمية ، التي رسمتها له ، بأنه الرجل المكافح الذي ذهب للعمل ولم يعد ، ليأتي ويرى كيف أصبحوا البنات الذي كان يخجل منهم ولا يشرفه أي تحمل واحده فينا اسمه ، فقد أصبحنا نعتلي اكبر المناصب ، واختي الذي ألقي بها في الشارع ،سوف تصبح دكتورة وتمتلك محلا لتجارة الذهب ، ماذا كان يفعل الولد اكثر مما فعلناه ، ياامي نحن من نتبراء منه ، ولا نريد أن نحمل اسمه ، وبكت كثير هي وامي واخواتي وانا لم استوعب ،ما اسمعه ، لم اصدق ، ايوجد احد بهذه القسوة ، ظلت الدموع تنهمر ولكني قررت أن أتناسى ذلك اليوم من ذكرياتي ، وبالفعل ذهبت الى فراشي ثانية ، ولم يعرف أحد منهم اني سمعتهم حتى عندما دخلوا الغرفة ووجدوني نائمة ، استغربوا وجودي ، لكن تركوني نائمة لكن لا انكر انه اثر في وأصبحت أصر علي تنفيذ وعدي لامي بان ارفع راسها ، وان اصبح من اشهر اطباء القلب ومرت الشهور سريعا وبالفعل تخرجت من كلية الطب وتخصصت في جراحة القلب واصبحت اعمل بجد حتى سمع بي العبقري ومثلي الاعلي دكتور مجدي يعقوب ، فقد كان يطلب دفعة سنوية من امهر الاطباء حتى يتدربوا على يديه ، وكنت أنا أول من تم ترشيحي من قبل عميد الكلية ، وسافرت ضمن أفضل عشر اطباء تم اختيارهم بعناية ، وقد تحقق الحلم وأصبحت ادرس مع اكبر علامة في مجال جراحة القلب ،كاد عقلي ان يطير ، هل حقا تحقق حلمي وسوف اقف بجانب ذلك الرجل العظيم جانبا الي جانبا في غرفة عمليات واحدة ، هذا حلم لكنه تحقق بفضل ربي وظللت هكذا حتى سمعت ما حدث لأمي والي اخواتي ، فقد حدث لهم حادث سرقة ، فقد هاجم محل الذهب لصوص وسرقوه ، أسرعت بالعودة للاطمئنان علي امي والحمد لله وجدتها بالخير فسرقة محل الذهب كانت ليلا ، بعد أن ذهبت امي واغلقته ، وبدأت التحقيقات ، وامسكوا بالجاني ، وهنا كانت المفاجأة ، انه صبي في سن العشرين ومعه اربعة من اصدقائه ، تحكمت فيهم تلك العقاقير الم**رة الملعونة فهي مرض العصر ، تولي التحقيق ، وكيل النيابة احمد عزام زوج اختي سعاد ، الذي ابلغنا عن المفاجأة الكبري أثناء التحقيق بأن يوجد شاب يحمل نفس اسم والدي ، وهو يدعي انكم اخواته ، واكد ذلك والده ، الذي عندما ابلغناه ، سقط مغشيا عليه بذ*حة في القلب ، لأنه مريض منذ زمن بضيق في الشريان التاجي ، هنا كانت الصدمة ، هل لنا اخ ، هل رزق ابي بالولد الذي كان يتمناه ، والي اين حال وصل به الولد، سنده وحامل اسمه ، كمان كان يتمنى ام ثلوث اسمه الولد ، هل هو الان سعيدا الم يخجل من أن يحمل اسمه مدمن م**رات وسارق ومتشرد ،كل هذه الافكار كانت تراودنا ونحن مسرعين إلى المستشفى للاطمئنان على والدي ، الذي كان يرقد بين الحياة والموت في غرفة الرعاية ، دخلت أنا بصفتي دكتور واختي في تمريض ، وهنا فهمت لماذا كانت تصر أمي علي ان اتخصص في جراحة القلب وبالفعل أجريت له عملية قلب مفتوح وزرع دعامة ، وسهرنا انا واخواتي البنات نتناوب على رعايته ، حتى استفاق ، وشفي تماما ، كان كل ما رانا وانا واختي ونحن نعتني به يدعي لنا ولمن ربانا ، وهو لم يعرف اننا بناته ، إلا في اليوم الذي شفي فيه تماما ، تجمعنا كلنا وامي معانا ، في غرفته وقفت امي لتطمئن على صحته لكنها كانت يفقد بفخر رافعه الراس ، فقالت حمدلله علي سلامتك يا زوجي العزيز ، شفاك الله وعفاك ، قال يسلم قلبك يازوجتي ، لا اصدق نفسي ان رايتك ثانية فاني فقط الامل بعد ان رفضتي عودتي لكم كما أخبرتني في خطابك الاخب ، لكني اريد ان اري بناتي ، كيف أصبح حالهم ، قالت بفخر في احسن حال ، ها هما امامك ذرية افتخر بها ،واشارة علي كل واحده فينا ، دكتورة دنيا ،أصغر بناتك والممرضة ياسمين والمرشدة السياحية اسراء والمحامية سعاد والمدرسة سارة كان ينظر لنا بفرحة ولهفة لكنه انحني خجلا ولم ينطق بكلمة واحدة سوى طلب السماح ،ثم قال اني اخطأت في الحكم عليكن واعترضت علي رزق ربي ولم اعلم الخير الذي يكمن فيه ، وتمردت على نعمته فاحرمني منها ، واعطني ما كنت اتمناه ولكنني وجد الفرق ،بين اختياري وبين اختيار ربي ، وها انا اعرف الفرق بين ، السارق المدمن وبينكم وعرفت كيف كنت اعمي ومعترض على حكمة ربي لقد كان درسا قاسيا ، سامحوني يا يابناتي ، انا لا استحق حتى ان انطق اسم اي بنت فيكن ، واكمل ببكاء ، وتوسل سامحوني لا اريد منكم سوى السماح ، لكن بحكم تربيتنا سامحناه وكنا نبكي على ضعف حاله ، وتنازلنا على واقعة السرقة واخذنا ابراهيم أخانا واعتنينا به ، وشفي من ادمانه ونجح في دراسته فقد اخذته امي واعادة تربيته بنفسها ، وها نحن اليوم 18 مارس عيد الأم وكانت هديتنا لامي بان اخذت جائزة الأم المثالية ،فقد بعثت جارتنا بقصة كفاح امي الي برنامج تلفزيوني ، فهي أقل مما تستحقه تلك المرآة العظيمة ، بعد كل هذا العناء ، وهنا انتهت قصتي لكني اود ان اقول اياك ان تستعجل رزق ربكم وتعترض انتظر لترى ما الخير الذي يدخره لك ربك وان انجاب الولد او لانثي نعمة لا يدركها الا من حرم منها ، كما قال سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم : لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ صدق الله العظيم
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD