ترحل الشمس معلنة عن انتهاء يومها الطويل فإنه مليء بالظلم والقهر متوارية اشعتها خلف الأفق الواسع معلنة عن ليلة صعبة ككل الليالي التي مرت بي دخل السجن .نعم فلو لا أن تماسكت في تلك الليلة ،فظلم الذي أحاط بي ، ماكنت موجود الان او حتي موجود على قيد الحياة ،
أنا زاهر ابلغ من العمر ثلاثون عاما عامل بسيط في احدى الشركات الاستثمارية ، متزوج من نور كانت زميلتي في المدرسة وجارتي ،ولكن عندما مات أبي وترك لي 3 بنات اخواتي وانا مازلت صغير لم يدرك معنى المسؤولية ،
كانت هي اميرتي ، لكني لم اكمل دراستي بعد والتحقت بعمل ساعي في احدي الشركات ، ومرت بي السنين ، حتى تفاجأت بها تعمل في نفس الشركة عن طريق الصدفة ، لكنها تعمل محاسبة في احدى الاقسام
تفاجأت بها أمام عيني وهي تطلب مني أن أصنع لها القهوة .تفاجات بي وانا لم استوعب الوضع باكمله ، معقول تلك الصدفة العجيبة ،
لكن استوعبت خطورة النظر إليها ،حقا أصبح النظر إليها جرما ،
لكنه الحب يا سادة إذا امتلك القلوب أصبحت اسيرته ، وله مفاتيح التحكم بها مطلقا ، ، فهو يعرف امير او غفير ، فهو كالموت يقع فيه من يشاء ، ظلت قصة حبنا بين طيات الزمان حتى حدث مالم يكن في الحسبان ، لتذهب هي والعائلة فى رحلة إلى احدى الشواطئ ولكن الموج كان عالي للغاية ض*بت الأمواج واحدة تلو الأخرى ، صراخ ، بكاء ،عويل، رائحة الموت في كل مكان ، تغرق العائلة في الحال ، في وسط الهرج والمرج ، وتسابق الغواصين لينقذوا ما يمكن إنقاذه لكن الغريب لا يوجد غير الجثث لكن مهلا مهلا انه يوجد بذلك الجثمان انفاس بطيئة، يصارع الموت بقوة غريبة ، قلبها يرتجف ، تلتقط انفاسها بصعوبه ،
أسرعوا بها إلى المستشفى لإنقاذها في الحال ،
اسعافها الأطباء وظلت إلى أن تعافت وخرجت واحيدة ورحلت عائلتها ، راحوا ضحايا الحادث ،
عندما عادت الى المنزل ، تفاجأنا جميعا بصراخ في منزلها ، عويل النساء ملاء المكان ، فقدن عائلة باكملها ، دموع ملئت عيناها ،
وجهاها مسود ظاهر من شقوق التعاسة واهات تتخبط من الألم في سكون ،
ومرت ايام وشهور حتى عادات بصحة جيدة واخذت تتأقلم مع الوضع الحالي ، وفي هذه الفترة اصبحنا لا نفارق بعضنا ابدا واخواتي البنات كانوا يجلسوا معاها ليئناسوا ببعضهم البعض ، وفي يوم تقدم شخص الى خطبت نور ، وكان المدير العام للشركة ، ولكن نور رفضت لكنه ألح عليها كثير الى ان ملت منه ، واضطرت إلى إعلان خطبتنا في الشركة امام الجميع ، الأمر كان مفاجأة لي ، نعم مفاجاة سعيدة ، بس كيف ايعقل ان تكون قالت هذا لمجرد أن يبتعد عنها ذلك السمج ، يعني انا بمثابة لعبة وخطبتنا كذبة ، اذا لا يهم مادام هذا يحمي نور ، اذا لا يوجد مشكلة ، ابتسمت وايقنت معها المسلسل معها عن جدارة ، يندهشوا الجميع كيف انسة مثل نور ترتبط بمثلي ، حتى ذلك السمج احمرت عيناه وامتلأ قلبه بالغيظ والحقد ، وتوعد لها بنظرة دبت الرعب في قلبها ، لكني لم ابالي ،
ذهبنا وفي الطريق ، اخذتني معها الى محل المصوغات الذهبية ،
وجاءت بخاتمين ودفعت ثمنها ، وأنا لم أدرك ما تفعله ،تلك المجنونة ،
حتى تفاجأت بها تقول لي من فضلك البسني الخاتم فإني قبلت الزواج منك في الحال ، كاد ذهني أن يشت من تلك المجنونة ، اعترضت بشدة على ذلك التصرف ، لكنها قالت اسمع يا زاهر انت تعلم اني احبك منذ ان كنا صبيا وانا اعلم انك تحبني ،
فما وجه الاعتراض ، وسوف نعيش في منزلنا فانا اعيش فيه وحيدة ،
ظلت تقنعني الى ان وافقت وتزوجنا ، واستقلت انا من عملي وبحثت عن عمل آخر حتى لا اتسبب لها في احراج ، لكن هذا المجرم لم ينسى لها انها فضلتني عليه ، ودبء لها خطة شيطانية ، ان نور كانت مسؤولة عن المخازن وكان معاها مفتاح المخزن
وذات يوم كانت نور في طريقها للعودة إلى المنزل ، و تعرضت إلى حادث سرقة ، اعترضت طريقها لصا واخذ منها حقيبتها ،
وعادت نور ولم تحرر محضرا بالواقعة لكنها كانت مذعورة ينتابها الرعب ، للأسف لم تخبرني بما حدث لها لعدم قلقي عليها ،
وذهبت في اليوم التالي الى العمل ولم تبالي شيء لكنها وجدت الشرطة ، تعتقلها بتهمة سرقة المخازن ، وفتحها بنفس نسختها ، وتحولت النيابة العامة
وتم التحقيق لكن بدون جدوى فاللي اسف لقد احكمت القضية عليها باتقان ، كان لنور ابن عمها محامي ، عرضت عليه القضية فلم يهدي من روعي ، بل اكدا انها محبكة عليها ، لكنه حاول دون جدوى ، وحكمت علي نور بسبع سنين في قضية اختلاس ، لكني لم اتركها حتى لو اضطررت اني افديها بنفسي ،
وبالفعل لم اجد سوا ان افديها بنفسي ،نور قالت في التحقيقات ان حقيبتها سرقت منها بكل محتوياتها بما فيهم مفاتيح المخازن ، اعترفت اني انا الذي سرقتها واني انا الذي قمت بسرقت المخازن وهذا الاعتراف دعمه اني كنت اعمل معها واعلم مداخل الشركة ومخارجها ومتى يكون المخازن ممتلئة وأعيد فتح التحقيق من تاني بناء على اعترافات ، وتم الحكم عليا بدلا منها ،
وخرجت نور وعادت إلى منزلها ،
وعلمت خلال ذلك الوقت بأنها تحمل جنينها الاول ، كنت افكر هل ما فعلته صواب هل كان الحل هو أن ألصق بي تهمة لم أقدر على محو و**ة العار مدى العمر بأكمله لكن لا جدوى من التفكير يكفي انها بالخارج حرة لا يؤذيها أحد حتى لو بكلمة واحدة ، ومرت بي سنين وسنين ،
وأنا داخل السجن احدث الجدران ، لم يؤنس وحدتي احد ، الا تلك الدقائق المعدودة التي ياتي لي اخواتي بزيارة ، والعجيب أن نور لم تاتي لي ولا مرة ، دائما التمس لها العذر بسبب حملها ، حتى وضعت وبرغم اني كنت شغوف برؤية ابني الا اني التمست لها العذر ايضا ، حتى مرت سنين السجن بسلام وتم الافراج عني لحسن السير والسلوك عن ثلاثي المدة في شهر رمضان الكريم ، وخرجت دون ان اعلم احد ، كنت امشي في الطريق احضن أذقت الشوارع والميادين ، من قمة السعادة ، استنشاق الهواء العليل يزيل حنقة السجن التي تركت الكثير والكثير بداخلي ، حتي واصلت الي منزلي ، دخلت ابشر امي التي قامت من فرش المرض تتراقص من السعادة وكذلك اخواتي ، لكن اين نور هو السؤال الذي اسكت الجميع ، كاني سالت سؤال شديد الصعوبة ، تحدثت باندهاش ما بالكم أين زوجتي وابتي ، هل حدث لهم مكروه ، وبدأ الشك يض*ب باجنحته ضلوع القلب فين**ر الفؤاد ويصدم العقل عند سماع الاجابة ، لقد اختفت نور ولم يعرف عنها اي شيء ، هويت أرضا لم يعرف عقلي الي اي باب اتركه في البحث عنها ،خرجت أبحث عنها في كل مكان ، وذهبت شقتها استنشق عبير الماضي واتحسس لو صورة لابني الذي لا اعلم عنه شيء الي الان ، حتي ملامح وجه لم اعرفها ، جلست وفتحت جهاز الحاسوب الخاص بي ، وادخلت ايميلها لعلي اجد شيء ، والصدمة التي **رت ظهري وحطمت قلبي ، ان وجدت رسائل بينها وبين مدير الشركة وقف العقل عن التفكير معقول تلك الملاك بداخله شيطان ، يخطط بهذا الشكل الشيطاني للايقاع بي في المصيدة بدافع التضحية ، وانا المغفل الذي وقع في شباكها واصبحبت ضحيتها ، لكن لا والله بحق كل ساعة قضيتها بين جدران السجن ياس وحيد ابكي دون دموع لاجعلك تدفعين ثمن تلك الخاينة حياتك ،
تربصت بمدير الشركة ، ورقبته عند العودة حتى عرفت مكانها انتظرت حتى دخل وانا اراقبه وارقب المكان جيدا ورأيت ابني لأول مرة تحرك قلبي فرحا لذلك الملاك وادمعت عيني عندما تحسست ذلك السلاح واخذت ابكي لما سوف افعله وما مصير ذلك الملاك الجميل البريء لكن لا مفر
وحان الوقت واقتحمت المنزل ، واخذت هددها بالسلاح ،
وتحدث لها بصوت يقتلني ، وسالتها وعيني بداخل عينها ، التي مازلت اعشقها ، لما يا نور هل جزء الحب الخاينة ، وجزء التضحية الغدر ،
قالت بدموع التماسيح ، لقد اجبرني علي خيانتك مستغلا حبك لي والا سوف يلحق بي الأذى ،
لكنه صاح ذلك الو*د ، وقال ، لا اسمع ايها المغفل ، انت من اخطأت من البداية ، كيف لك ان تصدق ان يجمعك حب معها هي سماء وانت ارض ، ايعقل الفرق بينكم ، هي من خططت من البداية ، منذ ذلك اليوم التي اخذتك معها لشراء خاتم الزواج مرورا بسرقة الحقيبة ، و**بت الرهان ، فقد راهنت على أنك مغفل وسوف تقوم بفعل أي شيء من أجلها ، لهذا لم تعترض على اعترافك على نفسك بكذب ، فلا تلوم إلا نفسك ،
انت خسرت عندما صدقت كلام تلك الشيطانة فهي تعشق المال حد الجنون ، وتمن البضاعة التي كانت بالمخازن يغري 20000000 عشرين مليون جنيه مبلغ يستدعي أن تتخلص منك ومن اهلك كمان ،
فلا تحزن يا زعلوق لما يفعله بيك الملوك ، احمرت عيني واردت ان اضغط علي الزينات ، اريد قتلهما ،
لكن من منعني ، ذلك الشرطي الذي اعلن عن وجوده بعدما سجل اعترافاتهم بالكامل وقبض عليهم وسط صرخاتها بتهمة الاختلاس هي وعشيقها التي تزوجته عرفيا وهي مازالت في ع**تي ، واخذت ابني
وحمدت ربي على نعمته
فلولا تلك المحنة ، ما كانت تلك المنحة
والي هنا انتهت قصتي ،
يصعب على المرء أن يتوقع الغدر والخيانة إن لم يكن قادراً على الإتيان. اما الوفاء من شيم الكرام والغدر من صفات اللئام. الإنسان الغدار يقف مكتوف الأيدي ورغم ذلك يمسك العصا بذراعه.فاياك ان تندم علي حب صادق
فسوف يعطيك ربك فترضي