3670 Words
كنت واقفة مصدومة من كلامه وهو بيزعق ويقولي لازم تعرفى مقامك وطبيعة وجودك في البيت ده آية! ومتحوليش تدي نفسك حجم اكبر من حجمك، وتعيشي دور مش دورك، والا هتلاقي نفسك في الشارع قعدة جنب ماما علي نصبة في الحارة بتنادي وتقولي الخمسة بالجنية ياورور، ماهو اصل اللي زيك صنف نمرود،. لما يشبع يتمرد ويعض الايد اللي اتمدتله ، و انتي شكلك شبعتي وشوية الفساتين والا**سوارات اللي انا ملمعك بيهم، عشان اعملك قيمة ، غروكي ونسوكي اصلك ، كنتي اية وبقيتي اية ، ولوكنتي نسيتي افكرك ولقيته شغل اللاب علي فيديو ليا كان اول يوم دخلت فيه البيت ده وقد اية كنت مبهورة به ومكنتش اعرف اية اللي مستنيني، وقال شايفة كنت ازاي ، لو حابة ترجعي تاني حاجة بسيطة خالص، صرخت في وشه بقوة معرفش مص*رها اية ، وقولتله انت أقذر شخصية قابلتها في حياتي ، انت لا يمكن تكون راجل ، لان الراجل اللي يتاجر بعرضه خسارة فيه كلمة راجل، عينه احمرت واتعصب ولقيته قرب مني وراح ض*بني بالقلم ، ياااااا وكاني كنت محتاجة القلم ده من زمان ، عشان افوق وافتح عيني علي الحياة اللي حاربت عشانها وخسرت رضا ربنا ورضا أمي ولقتني برجع بذكرياتي لأكثر من سبع سنين ، أنا مريم سني ٣٠ سنة ساكنة في حارة الغلابة من أسرة تكاد تكون معدومة ، الفقر نخور في جحورها ، بابا كان ساعي في شركة، عاش ومات وهو علي باب الله، أما امي ده بقي ست عظيمة رغم الجهل والبساطة اللي تبان عليها ، الا انها معها ماچيستير في علوم الحياة، وعزت النفس والعفة والكرامة، بعد وفاة بابا رفضت اي مساعدة من الأهل والجيران وقررت تشتغل عشان يادوب تكفي اكل تلات ولاد ، وكنت أنا الكبيرة ، أخدت الدبلوم ومكملتش واشتغلت سكرتيرة في شركة علي مقولات ، عشان اساعدها في المعيشة ، بس أنا كنت سخطة علي حياتي طول عمري نفسي أخرج من عيشة الفقر ده باي طريقة ، كنت لما اشوف امي قاعدة في عز البرد والمطرعشان تبيع كم حزمة جرجير كنت اتجنن واتخنق وكنت العن الحاوجة اللي بتذل الواحد ، ولما كنت بشوف اخواتي وهما بيتلوا من الجوع ومستنين امي تجلهم بالاكل اللي بيكون عبارة عن طبق الفول اللي يدوب يسدوا به جوعهم، كان بيتولد جوايا شعور بالحقد والغل اللي كان كفيل يحولني لمجرمة ممكن تعمل اي حاجة بس أخرج من اللي انا فيه ده ، لحد مافي يوم اتفاجأت بالست هندية جارتنا ، جاية تطلب ايدي لابنها يوسف ، وهي فرحانة اوي بابنها وبتوصفة بفخروتقول ابني اسم النبي حارسه نجار باب وشباك قد الدنيا ، راجل مقتدرعنده شقة مطرحين وصالة ومطبخ وحمام انما اية يمرح فيها الخيل، ضحكة بسخرية وقولت هي ده اخرتها يامريم ، ده العيشة اللي نفسك فيها، ردت وقولتها بس أنا مش موافقة ، ماما انصدمت وقالتي مريم عيب كدا ادخلي جوا علي ما اخلص كلامي مع الست هندية ، بس ردت الست هندية وهي بتستعد انها تمشي وقالت لا ماخلاص يا ام مريم بنتك خلصت كل الكلام فوتك بعافية ياختي ، ماما اتخنقت معايا وقالتلي ينفع كدا ، قلتلها يعني انتي عجبك اللي بتقوله ، انا نفسي أخرج من ام الفقر ده ، تقوم هي بكل بساطة عايزة تزرعني فيه العمر كله، امي قالتلي انتي باصة لفوق واللي يبص لفوق يتعب يابنتي، قولتلها لا واحنا عشتنا مرتاحة اوي ونبي اسكتي وبلاش فقر ده اللي يسمعها وهي بتقول شقة مطرحين وصالة تقول هتسكني في فيلا بلاش هم ، أنا مش هخرج من فقر لفقر، أنا عايزة أخرج من هنا للابد، ماما مكنش عجبها كلامي بس أنا سيبتها ودخلت نمت ، وتاني يوم روحت الشغل ، اللي اول ما وصلت عرفت أن صاحب الشركة سافر وان ابنه حازم اللي مسك مكانة خبط وعرفته بنفسي كان أول مرة اشوف حازم كان شاب زي ما قال الكتاب مال وجمال وذوق ،وخفة دم حازم اول ماشافني عينه لمعت وبصلي نظرة كلها اعجاب ، انتي بقي مريم السكرتيرة، قولتله بكل رقة تحت امرك يافندم ، واشغلت مع حازم وعجبته دماغي وطريقة تفكيري رغم اني مكملتش تعليمي، واترقيت وبقيت مديرة مكتبه ، وبرغم اني عارفة أن حازم متجوز بس ده مش منعني اني احبه وأنه يبادلني نفس الشعور، وعلاقتنا تطورت بسرعة ، أنا شوفت في حازم فارس احلامي اللي معاه الفانوس السحري، قلت فرصة لازم استغلها ، و***بت عليه وفي فترة قصيرة اوي مابقاش قادر يستغني عني ، لحد مافي يوم لقيته بيعترفلي بحبه وان عايز يتجوزني ، على قد ماكنت فرحانة بس كنت مرعوبة لو عرف حقيقتي ، و أني من أسرة معدومة بالشكل ده ، اكيد هيسبني، قولتله وانا مترددة بس انت متعرفش عني اي حاجة ، ضحك وقالي مين قال أنا أعرف عنك كل حاجة من يوم ما اتولدتي لحد ما انتي وقفة قدامي ، تحبي اقولك الست ام مريم باعت كام حزمة جرجير لحد دلوقتي ، عنيا وسعت من الصدمة معقول يكون عارف حقيقتي ومع ذلك طلب يتجوزني، مكنتش مصدقة قلبي كان هيقف من الفرحة وخصوصا لما كمل كلامه وقالي اسمعي يا مريم ، أنا كان لازم أعرف عن الست اللي هرتبط بيها كل حاجة ، وعايزك تعرفي أني بحبك يا مريم اي كان انتي مين أو ساكنة فين ، مكنتش عارفة ارد غير بكلمة واحدة، وقلتله وأنا بحبك يا حازم ، قالي احنا لازم نتجوز وباقصي سرعة أنا مابقتش قادر استغني عنك ساعة واحده، أنا هكون عندك النهاردة الساعة ٦ عشان اطلب ايدك من ماما ، هزيت راسي بالموافقة ، وسيبته عشان ابلغ ماما بالخبر ده واول ما وصلت اخدتها في حضني وانا بقولها ، اخيرا ربنا حقق حلمي ، وجه الفارس اللي هيخ*فني على حصانه الأبيض و يخرجني من عيشة الفقر والهم ده ، بصتلي امي بعدم فهم ، قولتها حازم مدير المصنع جاي يخطبني النهاردة، ماما فرحت جدا ، بس وشها اتغير لما عرفت أن حازم متجوز، قالت ليه تقبلي انك تتجوزي واحد متجوز ومراته علي زمته ، قولتلها وآية المانع مدام هيعيشني العيشة اللي نفسي فيها ، ماما قالتلي انتي حسباها غلط، السكينة سرقاكي لازم تفكري كويس، قولتلها ماما أنا واخدة قرار ، من فضلك متقوفيش في طريق سعادتي ، وسببتها ودخلت اجهز نفسي عشان معاد حازم ، وجه حازم وطلب ايدي من ماما ، اللي حست من كلامه أنه مش عايز يتجوز ده واحد جاي يشتريني بفلوسه اتضيقت من طريقته وقالتله بكبرياء سيبنا نفكرونبقي نرد عليك ياحازم بيه، حازم استغرب ردها وقوتها وحس بالإهانة ، وقالي ده بجد اللي بتقوله ماما ده ، انتوا عايزين وقت تفكروا فيا انا، رد عليها وقالها ، طب استاذن أنا وبنتك عارفة موبايلي تبقي تبلغني ردك، وخرج حازم وسابني وانا تقريبا هموت من الغيظ ، وبعد ما خرج وقفت لامي وقولتها ممكن افهم ايه اللي عملتيه ده ، هو في حد يقول لواحد زي حازم سيبنا نفكر، قالتلي ومقلش ليه ، وبعدين طريقته معجبتنيش ، ده واحد مستقل بيكي وبينا ، وجاي فاكر نفسه أنه أول ما يطلب ايدك هقوله اتفضل ومعاها واحدة هدية كمان ، لازم يعرف اننا لو صحيح فقرة إنما أغنياء بكرامتنا وعزة نفسنا ، رديت وقولتها ونبي اسكتي وبلاش العنجها الكدابة ده ، حازم ده عريس ميتعوضش ولو الجوازة ده اتفركشت أنا مش هقعدلك في البيت ده ثانية واحدة انا مصدقت واحد زي حازم يرضي بواحدة زي ، تقومي انتي اللي تطفشيه ، ده يبقي اسمه جنان ، ومثالية كدابة ردت امي وهي مصدومة من كلامي وقالتلي بس أنا خايفة عليكي طريقته بتقول أنه مستقل بيكي ، مش ده الراجل اللي يصونك يابنتي، قلتلها اسمعي ياامي أنا هتجوز حازم برضاكي أو غصب عنك، أنا مش هضيع مني الفرصة ده، ردت وقالت خالي بالك يا بنتي الدنيا اللي تقصديه ده مالهاش امان دوارة و*دارة في ثانية تقلب وشها واللي فوق تخليه تحت واللي تحت تجيبه فوق، أرضي بعيشتك واحمدي ربنا ، الرضا بالمقسوم عبادة جزئها عظيم، بصيت لها نظرة كلها استنكار وقولتها بت**يم ، انا بكرا هبلغ حازم اني موافقة و سبتها ودخلت اوضتى، وانا واخدة قراري ، وفعلا اتجوزت حازم وعشت معاها اجمل ايام حياتي، حققت فيها كل احلامي ، سهر ولبس وفسح وسفر شوفت اماكن مكنتش احلم بها، ودهب والماظ، لحد مافوقت علي الواقع الأليم حازم بداء يحاول كل خروجتنا لشغل ويخليني أنا المسؤولة عن كل صفقاته، وكان بيطلب مني حاجات غريبة مافيش راجل يطلبها من مراته، وهي اني اهتم بصاحب الصفقات ، واجملهم وارقص معاهم وقصد ده كان بيمشي شغله معاهم ، اكتشفت أني بقيت الفرخة التي بتبيض له بيضة دهب، وأنه بيستغلني اسوء استغلال، بس للاسف مكنتش قادرة ارفض ولا اعترض، ومرت بينا السنين واحنا علي الحال ده، لحد ما في يوم تعبت من السهر والشرب والحياة المق*فة ده ، كنت ق*فانة من نفسي اوي ، ورفضت انزل معاه ، بس هو اتعصب وقالي لازم تنزلي العميل ده مهم و همضي معاه صفقة كبيرة وانتي عارفة أنه مش هيمضي من غيرك، قولتله مش هنزل انت عارف هو عايز مني اية ، ده عايزني في بيته،انت فاهم يعني ايه اروحله بيته، قالي وماله متروحي مدام قصاد ده هيمضي ، قولتله بصدمة انت بتقول ايه، انت واعي للكلامك قالي ااااه واعي جدا كمان ، وبقولها تاني ، وايه يعني لما تروحي ، ده شغلنا اللي فاتح بيتك وملبسك السورية والالماظ ، بصيتله بكل ق*ف واستحكار وقولتله انت اقذر شخص شوفته في حياتي ، ضحك وقالي متخيريش عنك يابيبي اومال أنا اتجوزتك ليه عشان انتي شبهي عندك الغاية تبرر الوسيلة، لعلمك أنا فاهمك من اول يوم دخلتي فيه مكتبي وقولت حلو اوي هتبقي دوتوو هايل ، وعقد الجواز كان مجرد سكة اعرف ادخلك بها، ولا تكوني فاكرة انك قدرتي توقعني في حبك بالشويتين اللي عملتيهم عليا، ده انتي تبقي ساذجة اوي، اسمعي يا ماما عشان نبقي علي نور ، جسمك ده ملكية خاصة، مالكي أنا ماهو أنا مكنتش بنضف والبس وامنجه، عشان في الاخر تقولي لاء، فوقي وافتكري انتي كنتي فين وبقيتي فين، ويكون في علمك لو منفذتيش اللي طلباته منك ، مصيرك انتي عارفه فوقي يابت وعقلك في راسك تعرفي خلاصك، قولتله بقوة غريبة مش هنفذ يا حازم لو علي جثتي مش هنفذ، انت لايمكن تكون راجل ، مافيش راجل يقبل علي مراته كدا، ض*بني بالقلم ومسكني من شعري وقالي اسمعي يابت ، عشان تكوني علي نور انتي لا مراتي ولا تخصيني بشيء والماذون اللي كتب علينا ده مش مأذون ده تبعي يا حلوة ، فهمتي بقي انتي تبقي ايه ، قدامك خمس دقايق تكوني جاهزة ، يا تروحي وترجعي بعقد الصفقة ، يا ترجعي لحارة الغلابة جنب ماما بياعة الجرجير ، وزقني علي الارض وسابني وخرج، رجعت من شرودي ، علي صدمت عمري وواقع اليم ، واخدت قرار ولميت حاجتي ونزلت وقفت على صوت زعيق من حازم وهو بيسالني ،علي فين يا مريم هانم، قولتله أنا ماشية ومش راجعة الق*ف ده تاني ، بس عايزة أقولك حسبي الله ونعم الوكيل ضحك بصوت عالي ، وقالي يبقي تخرجي زي مادخلتي، حافية وعريانة، واخد مني شنطة هدومي و كل حاجة وخرجت بالفستان اللي عليا ، ورجعت لحضن امي، وانا ندمانة وكلي وجع ، امي اخدتني في حضنها وقالت يابنتي مش عيب اننا نغلط انما العيب انك تستمر في الغلط، وان اللي زي حازم ده اسمه د**ث، أن رسولنا صلى الله عليه وسلم قال عنه (ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة : مُدْمِن الخمر ، والعاق ، والد**ث الذي يُقِرّ في أهله الخبث ) قال عز وجل في حديث قدسي يا ابن آدم خلقتك للعبادة فلا تلعب وقسمت لك رزقك فلا تتعب فإن أنت رضيت بما قسمته لك أرحت قلبك وبدنك وكنت عندي محمودا وان لم ترض بما قسمته لك فوعزتي وجلالي لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحوش في البرية ثم لا يكون لك منها الا ما قسمته لك وكنت عندي مذموما صدق العظيم الرحيم وعايزة اقولكم (ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع) انا احمد بابا مات وسابنى وانا لسة في أول طريقي كنت انا وامي واخويا الكبير عابد كان فعلا الاخ والاب والصديق كان هو الذي يشغل شركة بابا ويصرف علينا كلنا وهو اللي فاتح البيت ، وجهزلي شقة وفرشها من كل شيء ومقصرش في تربيتي ولا تعليمي ولا قصر مع امي ، كان متكفل بكل طلابتنها وعلاجها وسفرنا كلنا عمرة هدية نجاحي في الثانوية العامة وكانت حياتنا هادية جدا ، بس للاسف مستمرتش الحياة علي كدا ماهي حكمة ربنا ، ان الدنيا مفيهاش راحة ، وان الحياة مالهاش وش واحد ، لازم تورينا الوش التاني ، في يوم كان عابد راجع من الشركة كالعادة ، لمح امي قاعدة لوحدة والحزن باين في عينيها ، سالها مالك ياامي ، امي كانت فعلا قلقانة عشان عابد اللي هالك نفسه في الشغل ومش بيفكر غير فيه وبس ونسي انه انسان وله حق يعيش وامي كانت نفسها يتجوز وتطمن انه بقاله زوجة واولاد عابد عرف لانها كانت علي طول بتكلمه في نفس الموضوع ، وكان هو على طول بيرفض ويقولها مش وقته لكن الغريب انه المرة ده كان رده مختلف ، قالها حاضر يا امي هعمل اللى انتي عايزها ، انتي عندك حق انا فعلا كبرت وربنا ادالي من نعمة كتير وان شاء الله يرزقني بالزوجة والذرية الصالحة وبالفعل امي مكانتش الدنيا سايعها من الفرحة ، واتجوز عابد من هالة ، بنت جميلة جدا ، وفي ليلة الزفاف وكلنا فرحانين عابد اخد هالة في ايده ووقف قدام الترابيزة اللي كنا قاعدين فيها انا وامي ، وقالها الست ده تاج علي راسي هي واخويا ، ده ابني مش،اخويا ، تكوني لامي ابنة اكون ليكي ابن تكوني لاخويا اخت وصديقة اكون ليكي صديق وحبيب لكن انا كنت اناني ومكنتش راضي عن انه يتجوز ويعيش لغيرنا ، كنت بشوفه بيكبر الشركة واقول كله ليا فى الاخر ، انما لما اتجوز واتشغل عنا ، انا اهملت مذكرتي وسقط في الدراسة ، ومبقاش ورايا غير الجري ورا البنات ، وللاسف اترفدت من الكلية ، وبقيت يدوب معايا ثانوية عامة ، بس انا كان كل همي اخد فلوس من عابد وبس لا يهمني دراسة ولا غيره ، بس عابد مكنش راضي عن حياتي ، لحد ما جه في يوم وقالي اعمل حسابك ان مافيش فلوس تانى ، وانك هتنزل تشتغل معايا في الشركة وتكون زيك زي اي موظف ، يظهر اني دلعتلك كتير وخوفي عليك فهمته غلط ، انا مش هسمحلك تغضب ربنا اكتر من كدا ، ما هي ما حصلتش ان بيتنا الطاهر ده تجيب فيه بنات انا اخاف علي مراتي وبنتي ، مادام انت جبان ومش بتحس ولا بتخاف علي عرض اخوك وسمعة أهل بيته ، يا تتعدل وتتجوز وتعمل بيت وتعيش بالإحلال ، ياما تمشي وتسيب البيت ، وتنسى ان ليك اخ ، عابد م كان خالف بنت ومرات الايام والسنين وفعلا اتجوزت فايزة ، وخلفت 3 اولاد ، وعابد مخلفش،غير هالة بس ، فايزة كانت كل يوم تتخانق مع هالة ، وتتهمها انها بتحسدها وغيرانة منها ، وفي يوم كنت راجع سكران كالعادة ، لاقيت فايزة دخلت عليا وقالتلي انا لازم امشي يااحمد من البيت ده ، واسكن في بيت لوحدي انا واولادي مرات اخوك بتخسدني وبتحسد ولادي دخلت على عابد وانا عنيا بطق شرار وقولتله انا عايز حقي وهاخد ولادي وامشي ، انا مبقتش صغير عشان تديني مصروفي زي العيال عابد اتفاجأ وصار جدا ، قالي انت اتجننت ، انت مش اخويا الصغير ، أنت ابني اللي مخلتوش وعيالك عيالي ، صدقني يااحمد انت اخويا وابني ، انا عمري ضاع علي تربيتك من وانا عمري 17 سنة ، اخدت عهد على نفسي ، انك تكون ابني ، وجاي دلوقتي تقولي هات حقي ، وعايز تمشي وتسبني بعد ما وصلت للسن ده ، بدل ما تقف جنبي ، وتقولي ايدي في ايدك يااخويا ، مش همني كلامه ولا وجغه ولا دموعه اللي شوفتها في عينيه ، ومشيت وسكنت بعيد زي ما فايزة كانت عايزة ، وعرفت بعدها ان عابد خلف ولدين توأم ، وإن ايمان بنته بقت في هندسة اللي للاسف مسلمتش مني ولا من أذيتي ، لما اخدت حقي فتحت شركة زي اخويا من كتر زن مراتي بس لاني انا مش زي عابد خسرت و فلست ، وبقيت مديون لطوب الارض اللي منهم عماد بيه الابصيري ، رجل أعمال في سن الاربعين كدا تقريبا كل اللي كان له شيك عندي هو يشتريه ، بس مكنتش اعرف ايه السبب ، لحد ما تفاجأت انه جه وطلب مني ايد ايمان ، بس انا سومته علي الشيكات اللي معاها ، والغريبة انه وافق بكل بساطة ، روحت لاخويا وبلغته ان في عريس شاف بنته وعايز يتجوزها ، عابد سمع الكلام ، وكان مستغرب اني بقالي سنين مدخلتش بيته ويوم ما اجي يكون عشان عريس لبنته ، دخلت ايمان وسمعت الكلام اللي بيني وبين ابوها ، وقبل مايرد عابد كانت هي ردت وقالت بقولك ايه ياعمي ، انا مش هتجوز ويوم ما اتجوز مش هيكون بالطريقة ده ، وبعدين انت اية اللي فكرك بينا دلوقتي ، ايه فجأة كدا افتكرت ان ليك اخ وليك ولاد اخ فقلت اروح اشوفهم واهو بالمرة اجيب عريس لبنت اخويا ، علي اساس انك متدخلش بايدك فاضية يعني ، طب عموما متشكرين احنا مش محتاجين لا لزياتك ولا معرفتك من الأساس ، ومكنش مني غير رد واحد كان قلم على وشها ، اعتراض مني علي انها ازاي تكلمني كدا ، عابد شافني ض*بت ايمان ، قام اخدها في حضنه وطردني من بيته وهو منفعل جدا وكنت اول مرة اشوفه قاسي عليا كدا بس مسك قلبه ومكنش قادر ياخد نفسه ، مشيت وانا بتخانق ومش مستوعب ان فرصة اني اسدد ديوني ضاعت مني ونزلت السلم وانا تايه وأنا مش عارف هعمل ايه ، بس قابلني شاب كان معاه والده وولدته وانا نازل من عند عابد ، وقفني وسألني عن شقة اخويا ، كان شايل شنطة هدايا في ايده وكانه عريس ، الكلمة رانت في دماغي ، قولتله ده اخويا انت عايز منه اية ، ابتسم وقالي انا فهد الراشيدي وجاي عايز اطلب الانسة ايمان ، رحبت به ودخلته شقتي القديمة اللي في نفس العمارة ، وكلمني وعرفت انه بيحبها وانه اتعرف عليها في الجامعة يبقي المعيد بتاعها ، فهمت ليه البت ده كانت قوية كدا جتلي فكرة اقدر انتقم منها ، وا**ر قلبها ، سيبته ودخلت الأوضه وخرجت وقلت له بنتنا رفضة الجواز منك فهد استغرب من ردي ، قالي ازاي هي عارفة اني جاي النهاردة عشان اقابل بابها ، يبقي ازاي ترفض ، رديت وقلتله جالها عريس اغني منك اسمه عماد الابصيري صاحب اكبر شرمة للمقاولات في مصر ، اظن تسمع عنه واظن تعرف ممكن يعمل فيك اية مشي فهد هو وأهله وحسيت اني انتقم لكرمتيللطفل من حتة البت اللي كانت السبب في طردي من بيت اخويا ، وان بكدا بقي في وقت اعرف افكر اعمل ايه وانا خارج سمعت صوت بنت اخويا ومراته بيصرخوا وبيعيطوا جامد عرفت ان اخويا حصله حاجة ، لسة هروح اخبط سمعت صوت عربية الاسعاف دخلت شقتي تاني وتابعت من العين السحرية ، لقيتهم وخدين اخويا بس كان حالته صعبة اوي ، فضلت بايت في شقتي لحد ماسمعت صوت عياط جامد ، وقرآن وعرفت اني كنت السبب في موت اخويا ، مشيت وانا لاول مرة احس اني قلبي م**ور فاجأة كدا حسيت بالندم ، بس بعد ايه ، بعد فوات الاوان ، ولفت الايام ومراتي طلبت مني الطلاق والغريب اني سمعت انها اتجوزت عماد الاباصيري ، بعد ما اخد كل حاجة الفيلا والعربية والشركة لما بقيت علي الحديدة ، ، وفي نفس الوقت بقيت الوصي علي اولاد اخويا ، وحسيت انها فرصة لازم استغلها كويس وبقيت مدير شركة اخويا وانا المتصرف في كل حاجة ، ايمان اتخرجت من كليتها و مسكت معايا الشركة وحاولت اتقرب لها ، لكن هي كانت رافضة ده وكانت محملاني ذنب موت عابد ، وفضلنا كده كام شهر لحد ما كان في شغل في الموقع وانا كنت موجود هناك ولاني كنت بغش في ادوات البناء ، وقع عليه عمود خرسانة شلني ، وكان ربنا ينتقم مني علي كل اللي عملته في حياتي، وبقيت قعيد وحيد ، وبقيت قاعد في البيت مشلول ، وإيمان اتغيرت معايا وبقت بتشفق عليا خصوصا ان مبقاش ليا حد ولا حتي عيالي بقوا يسالوا عني افتكرت كلمة امي ،ان كله سلف ودين واننا بنحصد اللي بنزرعه ، ايمان بقت بتبعتلي مرتب شهري وجابتلي ممرض يرعيني ، ورجعت شفتي القديمة ، وكانت بتعادي عاليا كل يوم ، لحد ما لقتها في يوم داخلة عليا وبتقولى انها انخطبت للضابط في الجيش اسمه هاني ،لقيتها بتتكلم وفي عنيها حزن ، وعرفت انه سبب ده هو انا لما فرقت بينها وبين فهد ، لقتني غصب عني حكتلها اللي حصل واني ازاي انتقمت منها وفرقت بينهم ، انصدمت وقالتلي يعني انت كنت السبب في انه سافر وغير رقم موبايله ، وانا من يومها هتجنن عشان اعرف السبب ، فضلت تعيط وتقولي الله يسامحك ، علي اللي عملته فيا ، ايمان روحت اترمت في حضن امها وقالت لها علي كل الحكاية واني كنت السبب في اني فرقت بينها وبين حبيبها كتت سماعها وهي بتعيط ، وشايف صورة اخويا مع امي وهو حضني كاني ابنه ، حسيت اني مجرم عشان كنت السبب في كل حاجة وحشة حصلت ، وكل الم حس بيه هو وأولاده ، كان نفسي اعمل حاجة بس مش عارف ايه هي او ازاي اساعدها. هالة زي العادة احتوت بنتها وقالت لها لو لسه بتحبيه بلاش تظلمي هاني ، ده مالوش ذنب ، في حاجة ، صرحية بابنتي ولو قدر يتحتويكي ويحسسك بحبه ويعوضك يبقي ده عوض ربنا ، بس انتي اديله فرصة ، وفعلا ايمان سمعت كلام امها ، وانا كنت كلفت واحد صديقي يشتغل في المطار يعرفلي طريق فهد ، وعرفت انه سافر ايطاليا ، يكمل دراسته وانه هيقعد خمس سنين ، وايمان من يومها وهي مش عايزة تشوفني بتطمن عليا من الممرض وبس وعرفت انها بتجهز شقتها اللي كانت عبارة عن دور كامل في فيلا عيلة عريسها هاني ، لكن ربنا قادر يجمع الشتيتين ، ايمان لما راحت تشوف شقتها شافت صورة فهد ، ايوة فهد طلع اخو هاني ، ايمان انصدمت لماعرفت ، ازاي هتتجوز اخو حبيبها ، ومش بقت عارفة تقول لهاني انها حبيبة اخوه ، وازاي فهد هيقبل ده ، ياتري هيقبل ي**ر قلب اخوه وياخد عروسته منه قبل جوازه بأيام ، حسيت انها فرصتي ، طلبت من هالة إنها تقبلني بهاني ، وفعلا قبلته وحكيتله وكان متفاهم جدا ، ولقيته اتصل باخوه فهد وادهولي ، كلمته وفهمته اني ازاي كنت انسان مجرم في حق اخويا اللي رباني وكنت ابنه قبل ما اكون اخوه وازاي انا معرفتش احبه زي ما حبني ولا أرعى ولاده زي ما هو رعاني ، كنت ندمان بجد قلبي كان وجعني لما سمعت صوت عياطه ، وهو يقولي ، روح الله يسامحك على كل يوم عشت فيه بعيد عن ايمان ، انا كنت بموت ، هاني اخد الموبايل وقاله انت تنزل في اقرب وقت ، في مفاجأة مستنياك ، وفعلا هاني جهز شقته وفرش العفش اللي ايمان اخترته كله وحدد يوم كتب كتابها على أخوه اليوم اللي هيرجع فيه من السفر وكانت اجمل مفاجاة لما رجع فهد ، لقي الفرح والمأذون والعروسة مستنين ، كان طاير من الفرحة ، ومكانش مصدق نفسه ، ويومها حسيت بروح اخويا حوليا ، وهو بيبتسم بكل حب ، زي عادته لما كنت بغلط وهو يسامحني ، حسيت لاول مرة يعني اية انام وضميري مرتاح ، بقيت ارعي اولاد اخويا وكانوا ليا احسن من اولادي ، وايمان حملت في توأم وسمتهم احمد وعابد ،ومن يومها وهما معايا وبسمع منهم احلي كلمة سمعتها في حياتي وعمري كله جدوا احمد حبيبي ، . بقلم حنان عبد العزيز
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD