خرجت العمة من الاوضة وهي لسه بتزغرط
خرجوا بناتها من اوضتهم
خير يا امى في ايه
العمة: خير ياحبايبي خير كتير بس مش وقته بيني وبينكم هههههه
طبعا احلام واخواتها مش فاهمين حاجة بس مدام محدش وجهلهم كلام يبقى مالهمش علاقة بالموضوع
ومدام حاجة فيها فرح وزغاريط اكيد هما بعيد عنها
الاب: ايه يا يوسف خلصت ورقك
يوسف: ايوة يابا خلصت
الاب: وانتى ياجلابة الفضايح ورقك خلص
احلام: انا....انا يابا جلابة فضايح...اه خلص ورقي خلاص
الاب: وهتغوروا...قصدى هتسافروا امتى
يوسف: هسافر كمان يومين يابا
احلام: وانا كلها ٤ ايام واغور
الاب: داهية لاترجعكم...اقصد بالسلامة
وانت ياض ي ابراهيم شكلك عامل زى البغل انت ايه مبتبطلش اكل ولا ايه...ربنا يخليكي ياختي خيرك باين على كرش الواد
العمة قبل ما حد غيرها يرد: ياخويا ميجيش من بعد خيرك
ابراهيم: لا دى مش عمتى ده الاسطى
تجاهل الاب والعمة كلام ابراهيم
الاب: وانتي يافكرية ازي احوالك
فكرية ب استهزاء: اهو يابا مستنية غورة يوه قصدي سفرية زى اخواتي
الاب: لا يابت تسافري ايه انتى هنا مش هتسيبي اخوكى ابراهيم مين هيخلي باله منه غيرك هههههه
برغم انهم مش طايقين ابوهم ولا كلامه بس حاولوا يتعاملوا معاه ب طبيعتهم
الاب: يلا بقى امشي انا علشان ورايا مشاوير مهمة
يوسف: هتيجي يابا توصلني يوم السفر
الاب: اوصلك ايه ياشحط انت هو انت مش شايف شنبك اللي خط في خلقتك ولا انت لسه مبقيتش راجل
يوسف ات**ف من الكلام ورد وهو مش عارف يبلع ريقه: لا يابا بقيت راجل بس ده سفر ويعالم هنشوف بعض تاني ولا لا
الاب: انت ب تفوّل عليا ياض يابومة انت داهية تشيلك فقر شبه امك
يوسف قلبه اتوجع من رد ابوه لكن حاول يمسك دموعه
فكرية: يابا يعالم محدش ضامن عمره الدقيقة اللي جاية
ربنا يخليك لينا يايوسف ويجعلك ضهرنا وسندنا بعد ربنا العمر كله
احلام: امين يارب..هو احنا لينا غيرك ياحبيبي .ده انت الراجل بتاعنا يايوسف يارب نتجمع سوا على خير
الاب: ايه شغل المعددين ده جرى ايه ياعيال العايبة بتغنوا وتردوا على بعض جاتكم الهم خلفة تجيب الفقر
العمة: معلش ياخويا هما علطول كلامهم شبه كلام امهم هنعمل ايه بقى لحمنا مش هنرميهم
احلام: هههههه لحمكم لا ياعمتي وانتي خير من يحافظ على لحمكم
بقولك ايه يابا انا مسافرة كمان ٤ تيام متتعبش نفسك بقى وتيجي انا عارفة اللي عندك هعتبرك جيت ههههه
كانت بتضحك احلام وجواها دموع محدش حاسس بيها وحقد على ابوها وجحود اضعاف جحوده عليهم لكن حاولت تصبر نفسها
مشي الاب (في داهية) ودخلت العمة اوضة بناتها وصوت ضحكهم طالع ل برة
لكن برضو محدش عارف ايه اللي بيحصل
فات يوم والتاني وكل حد منهم في شغله حتى يوسف ل يوم سفره نزل الشغل علشان يركب مواصلاته اللي هتوصله للمينا اللي هيسافر منها
ودع اخواته وهو قلبه واجعه عليهم وصى احلام كتير على نفسها واتفق معاها انه هيبعت عنوانه ل فكرية وهى لما تستلم شغلها تبعت كمان العنوان لفكرية علشان يعرف يوسف واحلام عناوين بعض عن طريقها ويقدروا يبعتوا لبعض جوابات كل واحد منهم يطمن على احوال التانى
مشى يوسف مع فرحة عمته ووجع قلب وقهرة اخواته
مشي لواحده حتى من غير ماييجي ابوه يسلم عليه مش يوصله بس مشي وهو مقرر انه بقى يتيم من اللحظة دى
وفات يومين كمان وميعاد سفر احلام اللي كانت حاسة انها خارجة من سجن ومش فارق معاها ايه اللي هي رايحاله اد ما فارق معاها انها تخلص من عمتها واهلها خايفة على فكرية وابراهيم بس هى عارفة ان فكرية بتعرف تمشي امورها
وهتحاول تخلي بالها من ابراهيم اللي كانت احلام بالنسباله امه علشان كده ابراهيم كان بيصرخ من العياط وهي سايباه ومسافرة
وصل يوسف واستلم شغله من تانى يوم وصوله وقبل مايستلم الشغل اتفق مع رئيسه ان المهية بتاعته يسلمهاله في ايده يعني اللي جابه يشتغل مياخدش منه قرش هو خلاص خد عمولته وعمل اللي عليه لكن شقى يوسف ده يخصه هو وبس
ولما رئيسه في الشغل شاف انه فاهم اللي بيقوله وعارف حقوقه معترضش على كلامه بشرط ان يوسف يسلم شغله على اكمل وجه ومن بداية م استلم شغله فعلا وهو بيشتغل بمنتهى الحماس والضمير
وصلت احلام البلد اللي رايحاها ...وقا**ها موظف من مكتب التوظيف اللي مسافرة تبعه وخدها على المكتب علطول علشان تعرف تفاصيل الشغل اللي هتنزله تاني يوم
مدير مكتب التوظيف
( طبعا بيتكلم ب لغة بلده بس انا هكتبهالكم ب اللغة بتاعتنا): اهلا بيكي نورتي البلد اخبار الرحلة معاكي كانت ايه
احلام بهدوء: الحمدلله شكرا ليك
المدير(رائف): شوفي احلام طبيعة الشغل عندنا هنا واحدة لكن الناس اللي هتشتغلي عندهم مش واحد
كلها بيوت محتاجه خدامات لكن فيه بيوت عائلات فيه بيوت عزاب وفيه بيوت من اللي شغلهم مشبوه
وانتي بقى وراحتك الخدمة في كل بيت طبيعتها غير التانية
يعني في بيوت العائلات بيتحددلك راتبك على الاكل والنضافة والغسيل ولو فيه ح*****ت بتهتمي بيهم
في بيوت العزاب نفس الحكاية وانتى وشطارتك بقى دى معاها راتبك بيزيد
اما البيوت اياها بتخدمى اللي فيها وبتخدمى الضيوف ومابتقوليش لا على حاجة وكل ضيف ومزاجه وجيبه
شوفي اي بيت يناسبك وانا كله عندى جاهز
بس المهم الامانة والنضافة واللي يحصل في البيت اللي تشتغلي فيه زى اللي بيحصل مع الميت في قبره مفيش جنس مخلوق يعرف عنه حرف ..لا بعت ل امى في جواب احكيلها ...ولا صاحبت واحدة بدردش معاها...ولا رافقت واحد مبخبيش عنه حاجة ...ميت وقبره فاهمة ي احلام هنا الناس ايدها طايلة والاذية عندهم للي ي**ن اسرارهم مفيش اسهل منها
احلام: ياريس رائف انا شغلني في بيت عيلة محترمة الهي يسترها معاك وانا والله هشرفك ومش هتسمع عني ربع شكوى حتى واعتبرني خرسا وعميا وطارشة بس انا ماليش في السكك البطالة انا عايزة اكل لقمتى بالحلال
رائف: ماشي ي احلام بكرة الصبح هبعتلك واحدة للسكن بتاعك تاخدك توصلك لبيت عيلة محترمة تسمعي اوامرهم وتنفذيها من غير ماتنطقي ب حرف لو حصل حاجة ضايقتك عرفيني وانا اجيبلك حقك لكن انتي متنطقيش ب حرف اتفقنا
احلام: اتفقنا
وصل الموظف اللي استلم احلام للسكن بتاعها وعرفها فيه على زميلاتها هدى و ناهد اللي قابلوها بترحيب طمنها
عند فكرية في شغلها رئيسة العمال مبسوطة منها
هى فعلا مرحة وشايفة شغلها ومعاملتها كويسة مع كل الناس
ابراهيم الاسطى بتاعه كل يوم بيعلمه حاجة جديدة وبيخلي باله من اكله وشربه طول م هو عنده في الورشة
نفس يوم سفر احلام بليل
رجعت فكرية وابراهيم من شغلهم شافوا ابوهم قاعد مع عمتهم
ابراهيم كان كلامه قليل ومش بيحب يتكلم مع ابوه ولا حتى بيحب يسمع كلامه دخل هو واحلام وقالوا السلام عليكم
العمة والاب: وعليكم السلام..ي اهلا ي اهلا بالغاليين
طبعا لغة جديدة عليهم
فكرية:غاليين...هههههه....غريبة بس وماله ميضرش
الاب: ايه ياحلوة ازي الصحة
فكرية : في نعمة يابا نحمد ربنا
الاب: وانت ياض ي ابو كرش عامل ايه بعد امك وابوك م سافروا هههههه بقيت يتيم ياحمار ههههه
فكرية: انا معاه يابا ابراهيم طول مافيه حد من اخواته جنبه عمره مايبقى يتيم
وبعدين احنا مش حمير ومفيناش حد حمار
فرح ابراهيم اوى ب رد فكرية وحس انه مش لواحده لأنه عارف ان فكرية مش بتحب وجع الدماغ ف بتسمع وتسكت
حضن ابراهيم فكرية من وسطها اللي طبطبت على ضهره وقالتله خُش ياابراهيم استحمى هحضرلك تاكل
ابتسم ابراهيم ودخل الحمام
العمة طبعا مغلولة بس ساكتة وبتبص بحقد ل فكرية
الاب: شادة حيلك يافكرية ...ول**نك تتلفي بيه...قلبك قوى يعني بعد مابقيتي لواحدك
فكرية: انا علطول قلبي قوى يابا واحنا كنا شوفنا حنية ولا طيبة علشان قلوبنا متقواش
العمة: مخدتوش حاجة عدلة من المخفية ..ياعيني عليك ياخويا لا جوازة ولا خلفة كان لك نصيب عدل فيهم ياميلة بختك
فكرية: هههههه انهي مخفية بالظبط ياعمتى حاكم احنا كل اللي وسطنا مخافي ههههه
الاب: ده انتى بت....صحيح ايه يابت قلة الادب والفُجر ده بتردي على عمتك وانا قاعد
العمة: اهدا ياخويا اهدا هى علطول كده بس هنعمل ايه لاجل الورد بقى كله يهون علشانك وعلشان خاطرك
فكرية: هههههه مكانتش بريزة دى يلا ربنا كبير
الاب: بصي يابت انتى في راجل عربي عايز بت تخدمه وتشوف طلباته هتروحى تشتغلي عنده ومش عايزه ييجي يقولي انك قولتيله لا على حاجة فاهمة على اي حاجة
فكرية: راجل عربي...وماقولش لا على اي حاجة
ان شالله اكون فاهمة غلط ..الا هو يابا انت بتأجرني ولا انا فاهمة غلط
الاب: لا ياروح امك مش بأجرك....ببيعك ياختي
اهو يطلع من وراكي منفعه بدل قعدتك اللي مالهاش لازمة
فكرية والصدمة حسستها ان الدنيا بتلف بيها: لا يابا معلش علشان بس انا مش فاهمة كويس ...هو انت قصدك ايه ب اني ماقولش لا على حاجة
الاب: لا ياختي فاهمة.فاهمة..ده راجل كبير عنده فوق ال٧٠ سنة عايز بت صغيرة وحلوة تدلعه وتشوف طلباته وهو غني ومعاه فلوس كتير هينغنغنا لو عرفتي تبسطيه
بصيت فكرية لعمتها اللي بتضحك بخبث وشماته ورجعت بصيت تاني لابوها اللي كانت بتتمنى انه ميكونش قاعد وانها تكون بيتهيألها لكن للاسف ده كان حقيقي
خانتها دموعها ونزلت تحرق خدودها وكأن النار اللي في قلبها نازلة من عيونها
الاب: مش عايز كُهن يابت وفقر وتسمعي اللي بقولك عليه ويتنفذ بدل م ادلق على خلقتك اللي انتى فرحانة بيها دة مية نار ابوظهالك فاهمة يابت العايبة
ومحستش فكرية بنفسها ولا قدرت تتحكم في اعصابها علشان تخونها رجليها رجليها وتقع من طولها.