bc

حبيبت عبد الرحمن

book_age12+
131
FOLLOW
1K
READ
drama
tragedy
sweet
like
intro-logo
Blurb

تدور الاحداث حول البطل الذي تربي علي مفاهيم خاطئة عن الحياة ببن الزوجين لم يحب الحياة بهذه الطريقة فعزف عن الزواج كان لوالدته بديلا عن والده في تحكمه احيانا واعطاء الاوامر واحيانا ابناً مطيعا يصغي اها بانصات ولا يستطيع مخالفة امر لها علاقة غريية غير مفهومة لمن يقترب منهم استمرت حياته علي منوال مله لم يتخيل يوما ان تدق السعادة ابوابه حتي راها صدفه استمر في متابعتها ب**ت لم يتخيل ان تكون له يوما ولكنه يسعد لمجرد رؤياها ورتب لهم القدر لقاء اخر لم يستمع منها سوي لكلمات بسيطة ولكن علق بمخيلته ولازمه حاول جاهدا ابعادها عن خياله فظن ان القرب مستحيل فهو يكبرها بالعديد من الاعوام وهناك اختلافات كثيرة في بيئة كلاهما. فهل تنتهي قصتهما قبل ان تبدء ام للقدر رأي اخر.

قد تتشابهة القصة في مجملها مع اخريات ولكنها تختلف في تفاصيلها

chap-preview
Free preview
الفصل الاول لقاء وفراق
الفصل الاول " لقاء وفراق " تبدأ حكايتنا في منتصف السبعينات بإحدى الاحياء المتوسطة هناك يوجد اسرتان هما اساس حكايتنا الأسرة الاولي هي أسرة عبد الرحيم وهو اربعيني العمر ضخم الجسم اسمر البشرة علي قدر كبير من الوسامة التي تخفي وراءها قسوة الطبع مبتسم من يراه لا يتوقع ابدا مدي شدته وقسوته علي اهل بيته فكان حازم جدا صارم متزوج من حافظة – يحب والدته ويقدرها بدرجة.كبيرة ويأخذ مشورتها ورأيها في كل صغيرة وكبيرة وبالرغم من زواجة الا انه لم يبعد عن والدته فبالرغم من كون له سكن منفصل إلا انه لم يستقل عنها فقد حرص ان يكون بيته قريبا منها وبالفعل كان بيت والدته يبعد عن ببته ببعض خطوات فقط أما والدته فكانت كبيرة السن، متسلطة، شديدة قاسية الطباع، تهوي السيطرة و تتدخل في كل شيء كبر او صغر؛ ربت عبد الرحيم منذ نعومة اظافره علي حق تأديب الزوجة وض*بها وان عليها فروض الطاعة بلا نقاش او جدال وان خوف الزوجة هو مقياس الرجولة والهيبة فسكنت هذه الفكرة عقله وقلبه ولم يتهاون في تطبيقها علي زوجته (حافظة) التي لم تعترض علي معاملته لها بالرغم من استياءها ورفضها ولكن الخوف كان يمنعها تارة ووالدتها تارة فذات مرة استجمعت قواها وحكت لولدتها قسوة زوجها وسوء معاملته لها فما كان منها الا ان طلبت منها التحمل بذلك اليوم ذهبت اليها والدتها لتطمئن عليها وجلسة معها وانفردت بها بغرفتها والدت حافظة : طمنيني عليكي يا بنتي جوزك عامل معاكي ايه؟ حافظة : تعبانة يا امي صحيح هو كوبس معايا بس لو غلطت او ضايقت الست امه بيض*بني. والدتها وقد تفاجأت بحديث ابنتها : بيض*بك ازاي وعلي بيمد ايده عليكي؟ ادمعت حافظة وظنت ان والدتها ستشجعها وتقويها علي الاعتراض : بالحزام يا امي اول مرة بيزعق ويبرق بس لو اتعادت تاني او حاجة شبها بيض*بني بالحزام . اقفي في صغي يا امي انا عايزة اقول لبابا ويقف له انا تعبت حاولت اسكت واخبي ومش قادرة. والدتها وظهر عليها الفزع مما قالته حافظة : تقولي لابوكي ايه ؟! اوعي ده قدرك ونصيبك ونصيحة اوعي تجيبي سيرة لأبوكي لأنه حيصر علي طلاقك وانت ماتعرفيش يعني ايه طلاق. حافظة: انا جسمي اتقطع من الحزام . والدتها: ؤلو اتطلقتي هتتحبسي في البيت اي دخول او خروج محسوب عليكي النفس محسوب عليكي معاملة ابوكي هتتغير وبعدين ما اهو ابوكي كان بيض*بك بردوا وجوزك من حقه يأدبك لو ما طاوعتهوش ادام مراعي شرع ربنا ومش بيطلب منك حاجة حرام يبقي تحطي ل**نك في بؤقك ( فم ) وترضي بالمقسوم . وبهذه الكلمات قضت والدتها علي ما بقي من شجاعة داخل حافظة بل زادتها رضوخا لواقعها الاليم وحبست نفسها داخله. و الاسرة الثانية هي أُسرة محمد وهو موظف في احدي المصالح الحكومية طويل القامة ذو ملامح بشوشة قمحي اللون عريض هادئ الطباع متزوج من فاطمة زواج تقليديا ولكن نشأت بينهما من الوهلة الاولي قصة حب كللت عرسهما كانا متفاهمين جدا كلا منهما يعرف الاخر من نظرة واحدة. كان بيتهما يبعد بشارعين فقط عن الاسرة الاولي اسرة عبد الرحيم بالرغم من تقارب المكان الا ان روح كلا المنزلين مختلفة تماما فمنزل محمد تسوده البهجة و تغمر اركان البيت وكذلك الحب والتفاهم لم تستاء فاطمة ابدا من زوجها محمد وكانت دوما ما تردد علي مسامعه فاطمة: " انت احلي هدية اعطاها لي ربنا " تزوج كل من محمد وعبد الرحيم في نفس الفترة تقريبا ، تأخر حمل فاطمة لفترة طويلة علي ع** حافظة التي حملت بعد فترة قصيرة من الزواج وعندما علمت حافظة بحملها فرحت كثيرا لقدوم مولود جميل و لان حملها اصبح درعا لها تحتمي به فذات مرة هم عبد الرحيم لتأديبها فكادت ان تفقد جنينها وطلبت منهم الطبيبة ان تحظي حافظة بالراحة طوال فترة الحمل والا تتعرض لأي مجهود او اذي والا فقدوا الجنين وكان هذا مص*ر سعادة كبيرا لحافظة التي استغلته لصالحها طوال فترة الحمل وعندما وضعت سعدت بشدة لان مولودها كان ذكرا ولكنها شهرت ببعض الضيق فقد فقدت درعها وحمايتها وعادت مرة اخري تخضع لتأديب زوجها عبد الرحيم. وضعت حافظة طفلها واسماه زوجها عبد الرحمن و كان جميلا منذ اليوم الاول فقد اخذ من حافظة الجمال وبياض البشرة وعن والده الوسامة والطول . كان بيت عبد الرحيم جافا صامت باردا يخلو من المشاعر، كان البيت كبيرا كثير الغرف ذوقه يشبه والدت عبد الرحيم لا يعلو فيه سوي صوت عبد الرحيم و صوت الصراخ والتوسل والاعتذار . لم يفقد محمد وفاطمة الامل في الانجاب وكانا علي يقين من ان الله سوف يريح قلبهما وانه سوف يرزقهما ذرية صالحة وكان محمد دوما ما يسمع زوجته ما يريح قلبها ويطمئنها بانه سيتقبل قدر ومشيئة الله مهما كانت وانها ستكون زوجته وطفلته اما هي فكانت تدعوا الله وام تمل من الدعاء وتشعر بيقين الاستجابة حتي رزقهما الله بعد انتظار ثلاثة اعوام بمحمود فحمدا الله كثيرا علي نعمته فقد كان اشتد شوقهما للإنجاب دفق محمد علي زوجته وابنه بكل مشاعر الحب والحنان وفي نفس الوقت كان يغرس في محمود بذور الرجولة والشهامة ورجاحة ال*قل فغرس فيه ان ال*قل هو المُصرف لكل شيء وبال*قل والقلب نستطيع حل جميع المشاكل. ازداد شبه محمود بوالده شكلا وفكرا وكان يظهر ذلك بوضوح بمرور الوقت و كلما تحدث محمود فكان حديثه دوما عاقلا موزونا اكبر من عمره وساعده علي ذلك قراءة الكتب التي حرص والده محمد ان يجلبها له وكان دائما يتناقش معه فيما بها من معلومات وافكار اما ببيت عبد الرحيم فلم يكن حال عبد الرحمن افضل كثيرا من والدته فوالده لا يتهاون معه يعاقبه بشدة وصرامة علي كل شيء صغيرا او كبيرا كان يض*به ويعنفه من سن الثلاث سنوت وعبد الرحمن كان كأي طفل يصرخ ويحاول الهرب من والده ومن عقابه مما يزيد من غضب والده وشدة ض*به له ، فأفهمته جدته ان الرجل يجب ان يكون صامدا مهما اشتد المه ، لم يفهم عبد الرحمن كلماتها في البداية لصغر سنه ولكن مع الوقت ومع استمرار جدته في بث كلماتها له وتبسيطها له فهم ما عنته واستطاعت ان تغرس به قوة التحمل فكان يحاول جاهدا ان ي**د ويتحمل دون صراخ او بكاء وان يثبت مكانه حتي ينتهي والده فشل في ذلك مرات عديدة حتي قوي علي ذلك بالنهاية ، اما اذا اشتد به الالم وفاق احتماله رجا والده ان يتوقف. ولكنه حظي ايضا في اوقات اخري بلحظات من الحب و الحنان الابوي اما الاحضان والقبل فكان يلقاها احيانا من والدته في غياب والده فلم تكن تجرؤ ان تفعل ذلك اثناء وجود عبد الرحيم فكان يري ان هذه الافعال تفسد الرجال وانها مناسبة فقط للفتايات والنساء . اما علي الجانب الاخر حظي محمود بكل الحب والاهتمام فكان والديه دوما يبادلونه الاحضان والقبلات ويرون ان الشخصية المعتدلة القوية يجب ان تحظي بالرعاية والاهتمام والحنان اصبح ال*قل والرزانه من شيمات محمود فكان يزن كل شيء، تفكيره اكبر من سنه كان دوما يحل اي مشكلة بين اصدقاءوه كان دوما ما يسمع ممن حوله " ما شاء الله زي باباه بالضبط " ودائما ما يشعر بالفخر بذلك. مرت الاعوام اصبح عبد الرحمن ذو العشر سنوات ومحمود سبع اعوام لم يكن كلاهما يحب اللعب مع الاخر وكانا نادرا ما يلعبان معا فكل منهما لعبه يشبه تربيته فعبد الرحمن لعبه عنيف لا يقبل الهزيمة ولا يترك تاره مهما كلفه الامر وبنفس الوقت كان يجيد التعبير وتهذيب الكلام ودوما ما يساعد اصدقاءه وزملائه دون تفكير لذا اكتسب حب من حوله ؛ اما محمود لعبه رزين يعتمد علي ال*قل والتفكير حكيم القول والفعل دوما يمد بد العون لزملاؤه واصدقاؤه ، وبذلك كان كل منهما محبوبا من جميع من حولهما. لم يشاء تلله ان تحمل حافظة مرة اخري و لم ترغب هي خشية ان تنجب انثي ويكون لها نفس مصيرها البائس ولم يهتم عبد الرحيم بان يكن له اطفال اخرون لم يتحدث مع حافظة بهذا الشأن ولم ترغب هي او تجرؤ ان تسأله ، وكذلك محمد وفاطمة بالرغم من انهم ذهبوا لأطباء عدة والذين أجمعوا علي عدم وجود سبب طبي لتأخر حملها للمرة الثانية ، فسلما امرهما الي الله وحمداه علي ان وهباهما محمود ودعيا الله ان يكون ذرية صالحة لهما ولم يغب عن محمد ان يطمئنها بكلماته الرقيقة التي تصيب قلبها دوما وتريحه وتشعرها بالسعادة وكأنها ملكت العالم. واظب محمد منذ اليوم الاول من زواجه ان يستيقظ علي صلاة الفجر ويوقظ فاطمه لتصلي معه بالبيت وما ان كبر محمود انضم اليهم وكانوا بعد الصلاة يجتمعون ليفطروا ويتحدثوا في كل الامور. اما عبد الرحيم بالرغم من التزامه بصلاة الفجر حاضر احيانا بالبيت او بالجامع واخري يستيقظ قبل الشروق يصلي الفجر الا انه لم يهتم ان يصلي مع حافظة ويتركها فإن استيقظت صلت وحدها وان ضاع عليها الفرض تستيقظ علي صفعاته المتناثرة علي جسدها وبعدها يستعد ويذهب لعمله وكأنه لم يفعل شيء، كانت حافظة تلتزم بصلاة الفجر باخر وقتها كي تهرب من صفعاته وكانت دائما تمقته وتمقت حياتها وتشعر تجاه زوجها بالكره والقهر ولم يختلف احساسها بوالدته شيء فكانت تكرهها بشدة وتتمني موتها لتتخلص من تحكمها وتسلطها وكانت تحمد ربها يوميا انه لم يرزقها باطفال اخرين فقد اكتفت بعبد الرحمن. اما ببيت محمد فلم تفقد فاطمة يوما الامل في ان يرزقها الله طفلا اخر وظلت تدعوا في كل صلاه حتي استجاب الله لها وزرقها بمولودة جميلة تصغر محمود بعشر سنوات ؛ وفي يوم الولادة وبعد ان وضعت فاطمة وعلامات الاجهاد والتعب لازالت تبدوان عليها و محمد يحمل المولودة يجلس بجانبه محمود ينظر اليها بحب وحنان اخوي خالص محمود وعلي وجهه ابتسامة سعادة طفولية : دي حلوة قوي يا بابا انا اول مرة اشوف نونة صغيرة قوي كده . محمد: عشان لسه مولوده حجمها صغير كده اكن المواليد بيكبروا بسرعة وشكلها هيتغير كل كل تقريبا. محمود: يعني شوية وينفع اللعب معاها انا عايز اشيلها وخايف اوجعها. نظر اليه محمد وتحدث بجدية وكانه يبلغه بوصيته : دي اختك يا محمود عايزك دايما تحطها في عينك وتخاف عليها واوعي تيجي عليها او تزعلها دايما راعيها واهتم بيها واي حاجة تخصها لازم تهتم برأيها وتعمل بيه حتي لو ع** رايك واوعي تجبرها علي حاجة ابداً. فاطمة وقد شعرت بغصة بقلبها بعد كلمات زوجها والتي شعرت منها وكانه يملي محمود بوصيته: بالراحة عليه يا محمد ربنا يخليك لينا ودايما معانا تربيهم وتجوزهم كمان. ابتسمت فاطمة وسألته: مش زعلان ان بعد السنين دي جت بنت مش ولد؟ محمد: ابدا يا فاطمة بالع** دي حبيبتي ربنا يزرع حبها في قلب كل حد يشوفها وان شاء الله تكون حبيبة الرحمن ، ايه رايك نسميها حبيبة الرحمن اسم جميل اسمعي كده ' حبيبة الرحمن محمد محمود '. فرح محمود بطفولة وكان الاسم كان معزوفة اطربته: اسم حلو قوي يا بابا. فاطمة: جميل قوي يا محمد ربنا يرزقها حب كل اللي حواليها يا رب. محمد : اللهم امين. تحسنت حالة فاطمة وعادت الي البيت. ازدادت سعادتهم بوجود حبيبة وكانت مدللة من الجميع وكان محمود يعاملها كأخ لها واب ثاني يرعاها ويهتم بها ويحملها كثيراً ، وكلما عاد من المدرسة بدل ثيابه و نادي عليها ويجلس معها يداعبها ويحملها محمود: حبيبة تعالي لبابا الصغير يا حبيبتي كانت تسرع اليه بتخبط كادت تقع عدة مرات وهو ايضا اسرع لها سندها كي لا تتعثر وتقع ثم حملها وضمها اليه بحنان بالغ. محمود : حبيبة بابا وحشتيني جدا وانا في المدرسة تعالي بقي نلعب شوية قبل ما ادخل اذاكر، اوعي تكوني عملت شقاوة وتعبتي ماما وانا بره. كانت تقابل جميع كلماته بضحكاتها وابتسامتها التي تشعره بسعادة غامرة وكانت والدته تراقب تصرفاتهم بسعادة وراحة وكذلك محمد والدهم فقد كان سعيدا جدا بتصرفات ابنه ومراعاته لأخته لم يغضب من إعتقادها ان لها ابوين ولم يشعر بالضيق ابدا بالع** كان ذلك مرضي له بشدة. مرت الايام والشهور اصبح محمود بالثالثة عشر عاما انتشرت في تلك الفترة عادات سيئة كثيرة بين الشباب بسنه منها شرب الحشيش و التحرش وبعض الاشياء الاخرى ، بذلك الوقت تعرف محمود واصدقاءه علي زميل جديد كان يدأب علي الجلوس والحديث معهم حتي تعودوا عليه بالبداية كان يستمع لهم ويؤيدهم في كل شئ وبالتدريج بدأ يحرضهم علي بعض الافعال التي لم يعتادوا عليها وبالرغم من تعقل محمود الا إنه وقع بالفخ الذى احكم له ، فبعد فترة استعمل فيها ذلك الشاب كل طرق الاقناع والتشجيع مستخدما تلك الكلمات التي تدفعهم لفعل الاشياء دون ان يصرح وكذلك كثرة الالحاح و لفترة طويلة فاستمعوا له بإحدي المرات وكان هذا الشاب سيئ النية وكانه يحمل لهم ضغينة فأعطاهم سجائر بها مواد م**رة (حشيش) ملفوفة كما اطلق عليها فأذهبت عقولهم ، يومها تأخر محمود كثيرا قلق عليه والداه واتصلا بأصدقائه - و لم يكونوا قد عادوا ايضا - وعلموا بأمر صديقهم الجديد وبسلوكه الغير سليم تخيل محمد سيناريوهات كثيرة لما يمكن ان تحدث، وجلس منتظر عودة محمود الذي عاد بحال سيئ لا يعي ما يقول زائغ العين يترنح يمينا ويسارا وعندما تحدث معه والده تطاول عليه بالكلام فتركه محمد يتكلم حتي انتهي ، عندها نظر اليه بحده ثم صفعه بالقلم وادخله غرفته واغلق عليه بالمفتاح محمد: لما تفوق وتعرف بتتكلم ازاي او بتقول ايه وتفوق لغلطك وقتها ممكن نتكلم. وفي اليوم التالي استيقظ محمود ويشعر بألم شديد برأسه يحاول تذكر ما حدث وكان مشوشا استقام وحاول ان يفتح باب غرفته فوجده مغلق طرق الباب ونادي والداه ولكن لا احد يجيبه فعاد لفراشه وسقط في النوم مرة اخري . وبخارج الغرفة كان محمد وفاطمة بحالة سيئة للغاية فاطمة تبكي ومحمد شارد وحزين اما حبيبة وكان عمرها ثلاثة اعوام تجلس معهم لا تعي ما يحدث وعلي وجهها ابتسامة بريئة وتسال عن محمود وتردد اسمه ، وضع محمد الطعام بغرفة محمود قبل ان يذهب لعمله واقفل عليه بالمفتاح مرة اخري. ولما عاد من العمل وسمع محمود بقدومه ظل يدق علي الباب ويعتذر وقف محمود خلف الباب وطرق عليه: بابا انا اسف ، انا حقيقي مش فاكر انا عملت كده ازاي ولا قولت لحضرتك الكلام ده ازاي لو سمحت يا بابا اسمعني انا مش هجادل لاني متاكد من غلطي بس مش قادر علي زعلك مني والله مش هكلم الولد ده تاني هو السبب في الي حصل يا بابا ارجوك افتح لي نتكلم انا قابل اي عقاب من حضرتك بس بلاش تتجنبني كده. لم يلقي محمود اي اجابة فجلس بيأس امام الباب يشعر بالالم لما فعل ولما وصل اليه بلحظة ضعف بها واستمع لشيطانه سمع اصوات الاواني وهى توضع علي منضدة الطعام فهو يعلم ان هذا وقت الغداء وسمع صوت حبيبة وهي تسال عنه وتنادي عليه فانتظر حتي انتهوا وهو يشعر بالخزي من نفسه وبعدها عاد يدق الباب من جديد محمود : بابا انا اسف سامحني ارجوك طيب عشان خاطر ماما وحبيبة اسمعني وانا قابل بعدها ال*قاب انا عارف اني غلطان غلط كبير والله هبعد عن الولد نهائي ومش هتعامل معاه مهما حصل. كاد الياس ان يتملك من محمود ولكن عاد الامل اليه مرة اخرى عندما سمع صوت المفتاح بباب الغرفة وقف منتظر ان يفتح له والده الذي نظر له نظرة لم يراها منه محود يوما كانت مليئة بالغضب والإتهام ، تحمل الكثير من المعاني التي لم يتحملها محمود فنظر الي الارض خجلا جلس محمد معه وحدثه بعقل وهدوء محمد: انا طبعا مش محتاج اقولك انك غلطت لان ده اكيد . لكن هقولك انت بنفسك شوفت ان مافيش غلط صغير وغلط كبير لان بلنهاية كله غلطت والغلط الصغي بيجي بعده الكبير غلطتك انك سمحت لحد يلعب بافكارك يومما مانعتك عن السجاير فهمتك اخطارها واضرارها العلمية وفهمتك كمان انها تعتبر محرمة لانها تضيع الصحة والمال والرسول عليه افضل الصلاة والسلام قال لا ضرر ولا ضِرار غلطتك بدأت بسجارة اللي ادهالك نيته كانت مش سليمة وفيها حشيش فالغلط كبر والحشش لغي ال*قل وبأت تتصرف بطيش وعدم وعي كترت الغلطات لحد ما وصلت انك تطاولت عليا تخيل لو حبيبة كانت صاحية وشافتك بالحالة دي كانت. تساقطة دموع الندم من عين محمود : انا اسف يا بابا اوعدك مش هعمل كده تاني وعمرى ما استهون باي خطأ والله انا كتير كنت بقول لأ لحد ما ضعفت يومها قولت مر مش هتعمل حاجة والله يا بابا ندمان مش عايز حضرتك تزعل مني ولا ماما. محمد : للاسف يا محمود انت هزيت ثقتي فيك لدرجة انت مش متخيلها. محمود : انا قابل اي عقاب يا بابا بس بلاش تزعل مني اوعدك مش هاستهون باي غلط مرة تاية بس بلاش تقول كده. محمد : للاسف ده اللي حصل لازم تتحمل نتيجة خطأك المرحلة انت محتاج تفكر ازاي تخليني ارجع اثق فيك من تاني وتنبي جدار الثقة اللي انت هديته بتصرفك اللي ما حسبتوش وده مش عقاب دي نتيجة فقط اما ال*قاب هيكون انك هتفضل في البيت تلت ايام مفيش تليفون ما فيش نزول ما فيش بلكونة يعني من الاوضة للصالة برة بس وخليك عارف اني هكون مراقب كل تصرفاتك لحد ا اتاكد انك اتغيرت وارجع اثق فيك مرة تانية. قَبَّل محمود يد والده : اوعدك اكون عند حسن ظنك ني ارجع ثقتك فيّا مرة تانية واني عمرى ما استهون باي غلط تاني. محمد: اتمني من كل قلبي انك تعمل كده يلا اطلع طالح والدتك وراضيها ما بطلتش عياط من امبارح بسببك. اعتذر محمود مرة اخرى لوالده وذهب لوالدته اعتذر لها واسترضاها. اما بمنزل عبد الرحيم فاعتاد عبد الرحمن ان يكون بعيدا عن اي اخطاء وبالرغم من هذا لم يسلم من ال*قاب فبالرغم من كونه محبوبا ممن حوله الا ان الامر لم يخلوا من بعض المدعين للمحبة والصداقة فدبر له احدي زملائه بالمدرسة فخا يومها وبعد انتهاء اليوم الدراسي لجأ اليه مدعي الخوف. زميله : عبد الرحمن ازيك. عبد الرحمن ببشاشة : الحمد لله ايه اخبارك مش باين يعني ومش بتقف معانا ابدا لا في المدرسة ولا برة. هو: الحمد لله انت عارف المجموعة اللي بتكون معاك ما اعرفش حد منهم وباحرج معاهم انا ليا عندك خدمه ممكن. عبد الرحمن بترحاب شديد: اكيد طبعا لو في ايدي استحالة اتاخر اتفضل. الشاب: احم انا متخانق مع شوية شباب كده وهما عارفين خط سيري ومستحلفين يض*بون وانا مش هقدر عليهم لوحدي واصحابي خلعوا وسابوني كنت عايزك معاياعشان لو حاولوا ياذوني ما اكونش لوحدي لو مش عايز مش هزعل. عبد الرحمن: اصحابك مش جدعان وما يستهلوش تقول عليهم اصحاب الصديق يظهر وقت الضيق ما تقلقش انا معاك. الشاب بسعادة : بجد يعني هتروح معايا النهاردة. عبد الرحمن: اكيد يلا. تحرك معه عبد الرحمن ولم يشعر بالقلق وصدقه ووجد انه يذهب باتجاه مدرسة للبنات لم يعتاد عبد الرحمن المرور من امامها. عبد الرحمن: هو مفيش غير الطريق ده ؟ الشاب: انا عارف انه زحمة بسبب المدرسة دي بس ده طريق البيت لازم اعدي من هنا. صدقه عبد الرحمنولم يتوقع الغدر وعندما اقترب من احدي الفتيات قام الشاب بض*بها علي مؤخرتها ودفع عبد الرحمن عليها فاعتقدت انه من فعل فصرخت فاسرع حارس المدرسة وبعض المدرسين اليها فاشارت لهم علي عبد الرحمن وقصت ما حدث وسط شهقاتها فامسكوه ولم يصدقوا روايته احتجزوه واتصوا بوالده عبد الرحيم. حلف لهم عبد الرحمن مراراً بانه ليس الفاعل ويمكنه احضار من فعل لكن دون جدوي حتي والده لم يصدقه وتعهد امام المدرسين بانه سيأدبه ولن يعاود هذا التصرف مرة اخرى علم عبد الرحمن بما ينتظره عند العودة للبيت و ظل يحلف لوالده طوال الطريق انه لم ولن يفعل وعندما وصلا لم يتحدث عبد الرحيم فجذبه من شعره وادخله الغرفة عبد الرحيم بحدة وامر لا يقبل النقاش : اقلع هدومك كلها واجهز لنتيجة اللي عملته انا هوريك يعني ايه تمد ايدك علي واحدة ما تحلش لك وتعا** بالسفالة دي. خلع عبد الرحمن ملابسه ووقف منتظر عقابه عليما لم يفعل : والله يا بابا مش انا اللي عملت كده ده زميلي في المدرسة. اخد والده حزاما عريضا ووقف عبد الرحمن وهو شاحب الوجه يحاول جاهدا ان يخفي خوفه ويحبس دموعه تحدث عبد الرحيم وهو يهوي بحزامه علي جسد عبد الرحمن: ولما هو صاحبك سابوه ومسكوك ليه – عاد وهوي بحزامه عدة مرات ثم تحدث – وايه اللي مشاكمن عند المدرسة. تحدث عبد الرحمن بصوت مختنق ومتقطع وشعر بان ظهره قارب علي الالتهاب : طريق بيته كان عايزني اروح معاه عشن في ناس عايزين يض*بوه. عبد الرحيم ولازال يهوي بحزامه : بلطجي مثلا ولا كنت رايح تشاركه كل واحد فيكوا يقل ادبه علي بنت بس حظك كان وحش واتمسكت انت وهو هرب – عند هذه الجملة ض*ب بكامل قوته ض*بات سريعة عديدة. انتقض عبد الرحمن واخفض رأسه اغلق عينيه محاولا تحمل الالم . تحدث بصوت مختنق متقطع : والله العظيم ابداً هو قالي انه ... انه خايف ... واصحابه سابوه وخافوا ... كنت بساعده لم يستمع له والده وظل يض*به بعنف يسدد له الض*بات بكامل قوته واحدة تلو الاخري ، كان صوت الض*بات يرج المنزل تفزع حافظة وتنتفض من صوت كل ض*به ونزلت دموعها شفقة علي ابنها لم تستطيع ان تمنع عنه المه ظل والده يض*به حتي احترق كامل ظهره وبدا يستحلف والده ان يكف عبد الرحمن - محاول ان يكظم المه-: بابا كفاية ... كفاية ارجوك ... والله مش انا ... انا مش بكذب ... ارجوك كفاية. توقف والده اخيرا وقد تلون ظهر عبد الرحمن بين الزرقة الاحمر القاتم : ياريت وجعك ده يفكرك انك ماتلمسش واحدة ما تجوزش لك او تحل لك . القي عبد الرحيم بحزامه ثم خرج من الغرفة وترك ابنه محاصرا بالمه ولم تجرؤ حافظة ان تدخل له ظل عبد الرحمن يتنفس بسرعة يحاول كظم المه وجمع شتات نفسه وبعد فترة تمكن من ارتداء ملابسه. مر بعض الوقت استجمع عبد الرحمن فيه قواه واستطاع احتواء المه ثم ذهب لبيت ذلك الشاب الذي ورطه وسحقه ض*با ثم ذهب الي والده وقص عليه ما حدث واخبره بنهاية حديثه : انا يا عمو مش جاي لحضرتك عشان تاخد حقي لأني اخدته بس جاي لأني متأكد ان حضرتك هتاخد حق البنت وكمان حتعلمه ان مش المفروض يعمل كده مع اي بنت تانية واسف لأني ض*بته لكن حضرتك عارف " العين بالعين و السن بالسن و البادي اظلم " . رحل عبد الرحمن وهو يسمع صرخات ذاك الشاب تحت يد والده لم يشعر بالاسي عليه ولا حتي السعادة ولكن شعر بانه استرد كرامته واخذ بثأره.

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
8.1K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
3.0K
bc

رواية همس الذكريات الجزء الاول

read
1K
bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

روح الزين الجزء الثاني بقلم منارجمال"شجن"

read
1K
bc

زوجة عشوائية

read
2.4K
bc

عشقها المستحيل

read
16.6K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook