الفصل السادس

2039 Words
"في الحقيقة، لا حقيقة في أننا مُجرد فتراتٍ عابرة في حياة بعضنا البعض، فأصحاب القلوب البيضاء يبقون معنا حتى الموت". (٦) وقف اوليفير في نافذة شُرفته، ينظر إلى باحة القصر أمامه. يُراقِب جميع المتواجدين، الخدم، الحرس، يراقبهم ب**ت ل**ن وضجيج عقل يفكر في أمورهم. كيف ستكون حالتهم إن اندلعت الحرب وقد دُقَّت طبولها! كيف سيكون حال شعبه؟؟ طوال فترة حكمه لم يشكو أحد من شعبه، سواء أكان فقيرًا أو غنيًا. الجميع يعيشون في أمان ورخاء، قليلة هي المشاكل والجرائم في عهده، تكاد تكون غير موجودة من الأساس. ماذا سيكون مصيرهم إن سقطت (إسكاردا) في يد هيكتور وجنوده؟؟ لا يشُك للحظة أنها ستصبح خرابً، سيدمرون كل شيء. جيشه آتٍ بأعداد وعتاد كبيرة، عدد جنوده يفوق أضعاف جنود (إسكاردا)، وعتاده أيضًا تفوق عتادهم بكثير. يعلم أن في سقوط المملكة دمار الأخضر واليابس بها. عَلىٰ صوته مُتحدثًا إلى نفسه: _لن أسمح لأحد بتدمير كل ما بنيته، لن أعطيه الفرصة أن يُدَمِّر مملكتي. تعبت كثيرًا؛ لتكون المملكة على ما هي عليه منذ وفاة والدي. تحمَّلت الكثير من أجل أن تكون مملكة قوية مزدهرة. لن أسمح لذاك المغرور أن يقترب من بلادي، حتى لو كان جيشه مليون مقاتلَ ومعه ألف آرون، لن أستسلم أبدًا، لن أُفرِّط في شبر من أرضي، حتى لو كان الثمن حياتي. يدان ناعمتان تُمسكان بكتفيه بعد أن لفظ تلك الكلمات الأخيرة. صوت يتحدَّث إليه بحنان: _سننتصر، ولن يستطيع أحد الاقتراب من (إسكاردا)، شعبك يحبك وجنودك أيضًا، الجميع مستعد للتضحية بحياته من أجلك ومن أجل المملكة. أثق أنك ستكون بخير، لا تقُل هذا مجددًا، نحن نستمد قوتنا وطاقتنا منك، لا بُد أن تكون قويًا يا اوليفير. أنت الملك وأقوى محاربي شعبنا، جيشك يستمد قوته منك، تمامً كما جيش (ليموريا) يستمد طاقته من آرون وليس من هيكتور. استدار ليُطالع هذا الوجه الجميل الحنون، وجه حبيبته وملكة قلبه، يبدو أنها سمعت مُناجاته لنفسه، فابتسم ابتسامة عذبة، أخفى خلفها كل القلق الذي كان يبدو عليه منذ لحظات. أمسك بيديها فقبلهما بابتسامة جميلة زيَّنت ثغره ومن ثم قَبَّل رأسها أيضًا: _مرحبًا بملكتي الجميلة، طِبتي وطاب مقامُكِ. من الواضح أن جلالتكِ موجودة منذ مدة، فسمعتِ كل شيء تحدَّثْت به بيني وبين نفسي، لكن، لكن لا تقلقي، لن يسكن قلبي الخوف والملكة أسيلا تسكنه ومُتربعة على عرشه. وجودكِ معي هو أكبر حافزًا وأكبر مشجعًا حتى في أصعب الظروف، صوتكِ وحديثكِ ووجودكِ فقط كفيل بأن يجعلني أشعر بأمان العالم أجمع يا أسيلا، كل شيء فعلته في (إسكاردا) كان بفضلكِ وبمُساندتكِ. إنكِ تستوطنين القلب وال*قل والوجدان عزيزتي، فمِن أين سيأتي الخوف! ابتسمت أسيلا ابتسامتها العذبة بعد أن احمرَّت وجنتاها كعادتها حينما يُغازلها زوجها، فأمسكت يديه بقوة ثم تحدثت بحنان: _أنت أجمل أقداري يا سيد قلبي، كُنت ميِّتة على قيد الحياة، فأحياني وجودك. كُنت أحيا في مكان مُرعب، خادمة لقلب ميت، لم أرى فيه إلا القسوة والت***ب، بجسد أُنهَك من النوم على الأرض الصلبة الباردة، فكنت أنت المُنقِذ. أتيت كفارس الأحلام الذي تحلم به كل فتاة، فأخذتني على حصانِك للقصر الملكي. منذ اللحظة الأولى وقلبي تعلَّق بك، دون أي مقدمات ودون أسباب. أنا أحبك كثيرًا وليس لي أحد غيرك، أحببتك وأنت أمير وأنا فتاة فقيرة، أحببتك وأنت مَلِك وأنا لست إلا خادمة لد*ك. لا يوجد حديث يمكنه أن يصف ما بقلبي، لِوصف شعوري تجاهك يا اوليفير. بحاجة لحروف بحجم مياه المحيط؛ لوصف حُبي لك. منذ أن رأيتك للمرة الأولى في باحة المملكة، وقتها فقط أشرقت الشمس في سماء حياتي، حينها فقط توارت السُحُب والغيوم من لَمْعِ لونها الأزرق الذي زيَّنته شمسك الهادئة. منذ المرة الأولى أصبحت نورًا قد طغى على ظلامي وكل آلامي وأحزاني وبدلها أفراحً وسعادة. منذ تلك اللحظة تزيَّنت دروب حياتي وأصبحت جميلة بوجودك، هدوئك، شموخك كجبال (إسكاردا)، ابتسامتك التي ترتسم لتُزيِّن ثغرك الجميل كأنها شمس تُشرق؛ لتُنير الدروب وتُبعد الليل والظلام عن سماء عالمي. حتى عينيك لم أُفلِت من سحرهما، دُمت سعادتي وأجمل أقداري. ابتسم الملك اوليفير ابتسامة عريضة: _من الواضح أن الملكة أسيلا تعلَّمت الشِعر، فأصبحت تُغازلني بأجمل الكلمات. دُمتي قدري، دُمتي حبي الثابت رغم تغيُّر جميع مَنْ حولي، دُمتي سندي، دُمتي لي الأمان حتى وإن اُختُرِقت أسوار مملكتي، دُمتي كل شيء جميل يا عزيزتي. لكن أود أن أُخبركِ أمرًا. _قلبي يسمعك قبل أذناي. _أعلم أني مُقَصِّر في حقكِ هذه الفترة، لكنكِ تَعلَمين ما يحدث في (إسكاردا) وما تحياه هذه الأيام من لحظات، والحرب التي أصبحت على الأبواب. أتمنى أن تتفهَّمي غيابي، سأغيب في الأيام المُقبلة كثيرًا لكني سأعود لحبي الأول والأخير. _لا داعي لمثل هذا الحديث، أعلم ما أنت فيه وعليه. _أتعلمين يا أسيلا، منذ لحظة دخولكِ حياتي وقد تغيَّرت بأكملها، من شخص لا يهتم بالحياة إلى شخص يُقدِّر الحياة ويحبها. بكِ أحببت عالمي الذي من قبل كنت أسخط عليه، رغم كوني الملك، لكنكِ كنتِ غير الجميع. أحببتكِ، أحببت تلك الفتاة البسيطة، فتاة اللبن المسكوب، الفتاة وديعة الطباع، هادئة الملامح. تلك الفتاة التي ظهر في عينيها التعطُّش للحب، متخفيًا خلف كبريائها. أتعلمين، إن حبي لكِ لا يمكن أن يُوصف أو يُقدَّر. _أعلم كل هذا يا عزيزي. **تت للحظات ثم ألقت بنفسها بين ذراعيه في حنان، وضعت رأسها علي ص*ره مُتمتِمة: _أرجو من الإله (آسر) أن يحفظك ويحفظ (إسكاردا) وجيشها. ابتسم اوليفير، فربَت على ظهرها بحنان، يحاول ضمَّها إليه أكثر: _وحماكي الإله (آسر) لقلبي. صوت الحارس أنهى هذه اللحظات الجميلة، صوت صراخه المستمر وكأن الأرض قد أُصيبت بزلزال يُحطِّم ما بها. اعتدل اوليفير سريعًا، آمرًا إياه بالدخول. تحدَّث وهو يلهث، كأنه كان يركض لمسافات طويلة جدًا: _الكومندار شيلدون والأمير إيزاك ينتظرانك سيدي في قاعة المؤتمرات. نظر الملك اوليفير إلى أسيلا بقلق وعدم فهم، ماذا يحدث وما الأمر العاجل الذي يطلبانه من أجله! أشار الملك اوليفير إلى الحارس بأن يذهب ليخبرهما أنه قادم. بالفعل غادر الحارس وخلفه الملك اوليفير متجهًا إلى قاعة المؤتمرات ليرى ما الأمر العاجل، تاركًا خلفه أسيلا متوترة وقلقة عليه. مؤكَّد أن هناك أمرًا خطيرًا لا ينتظر للصباح، عَجل في إرسال شيلدون وإيزاك للملك. يبدو أن الأمور تسوء أكثر، فأخيرًا بعد أن نالت قليلًا من وقت زوجها وتعبيرًا لحبه لها، أنهاه ذاك الحارس بسرعة، منذ وقت طويل لم تستطع أن تنفرد بزوجها. دائمًا مشغولًا بالجيش والحرب والمملكة، وحين تُتاح لها الفرصة، ينهيها سريعًا هذا الحارس، على أي حال هي لا تتمنى سوى أن يكون الملك بخير. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ يستند آرون إلى إحدى الصخور المتواجدة في تلك الصحراء المُترامية أطرافها، عيناه لا تَرى شيئًا حوله سوى الرمال المتناثرة في كل مكان والصخور والأحجار، العملاقة منها والصغيرة، تلال الرمال العالية وأيضًا المنخفضة، لا شيء إلا الرمال فقط. لا تَسمع أُذناه سوى صفير الرياح بالجو البارد جدًا، كعادة الصحراء شديدة الحرارة نهارً، وبرد قارص ليلًا. يقف ناظرًا إلى السماء بنجومها اللامعة التي تُزيِّنها، منظر رائع جدًا لا يُضاهي جماله شيئًا. ذاك الجمال الذي سحر عقله، فأنساه لِمَ هو هُنا، ما الذي أتى به؟ هل ما يفعله هو الصواب! أَم أنها خطوة متسرعة؟؟ على أي حال هو الآن هُنا، لا يهُم إن كانت خطوة صحيحة أم لا، فالأمر لم يَعُد يهُم. قاطع شروده أخوه ستيفن مِن خلفه، يضع يده على كتفه بابتسامة صافية. استدار آرون؛ ليرى وجه أخيه الذي تُزيِّنه ابتسامة، ابتسم هو الآخر: _لِمَ أنت مستيقظ حتى هذا الوقت؟ سيكون يوم غد حافلًا، ولا بُد أن نكون جاهزين بدنيًا وذهنيًا. _إن الشيء الذي يجعلني مُتيقِّظًا حتى هذا الوقت، هو نفسه ما جعل النوم يهرب من عينيك. _أتعلَم ما يجعلني مستيقظًا إلى الآن؟! _أجل أعلم السبب جيدًا. تُفكر في صحة ما فعلناه الآن، تُفكر إن كان وجودنا هُنا صحيحَ أم لا، تُفكر أنك لطالما قرَّرت خوض الحرب، فلِمَ لم تنضم لصفوف الجيش! أنت تفكر في السبب الذي جعلك تأتي إلى هُنا من أجل الحرب بعد كل ما حدث معك. غادرت الابتسامة وجه آرون، ليحل مَحلَّها الشرود الذي يظهر على قسمات وجهه، ابتعد بضع خطوات عن أخيه فتحدَّث قائلًا: _ربما، ربما توقعاتك صحيحة يا ستيفن، لكن التفكير في كل هذا لم يَعُد مهمًا الآن، ما يهُم هو الحرب التي تنتظرنا في الغد. مع شروق شمس الغد ستبدأ أكبر معركة في التاريخ والعصر الحالي، قرَّرت المجيئ إلى (إسكاردا)، لكن لن أسمح لفرد من جنودي بالمشاركة في تلك المعركة إلا في الوقت الذي سأُحدِّده بنفسي. أثق تمامً أن هيكتور الآن لا يدري ما عليه فعله، يتساءل عن سبب عدم ذهابي، أو ربما لا يزال يحمل شعاع أمل بداخله لحضوري. لكني لن أجعله ينال الراحة أبدًا، من المتوقع أن يبدأ هجومه من منتصف السور جهة البوابة الرئيسية. الأمر الذي سيكون مستحيلًا أن يصل بجنوده للبوابة. جنود (إسكاردا) متواجدة أعلى السور بشكل كبير كما أخبرني المُستكشِف الذي أرسلته. سيقومون باصطياد جميع جنود هيكتور رميًا بالسهام، سيقف يشاهد فقط كيف يُهلَك الجيش بتلك الطريقة أمامه. أتمنى أن ينتبه هندرسون للأمر قبل فوات الأوان. _وماذا سنفعل؟ كيف لنا أن نعبر أسوار (إسكاردا)، بتلك الطريقة سينتهي الجيش عن بكرة أبيه، وماذا عن هندرسون؟ تنهَّد آرون بحزن أتى من أعماق قلبه؛ خوفًا على صديقه، فتحدَّث: _هذا هو الشيء الوحيد الذي يؤلِم قلبي، رغم كُرهي لهيكتور، إلا أني أحب هندرسون بشكل لا يوصف. هندرسون ليس أمير (ليموريا) فقط، إنه صديق العمر، أتمنى فقط ألا يُصاب بأذى، عندها لن أغفر لنفسي أبدًا، وسأكون المسئول عمّا سيحدث له. على ثقة تامَّة أن هندرسون لديه من الذكاء والفِطنة ما يجعله يحافظ على حياته وحياة جنوده، إنه مقاتل ومحارب بدرجة تجعله هو الإمبراطور. حُزن خيَّم على ملامح وجه ستيفن، فشل في إخفائه: _وماذا عنَّا وجنودنا! ماذا سنفعل وكيف لنا أن ندخل (إسكاردا)؟ _ليس هناك سوى طريقة واحدة فقط للدخول إلى (إسكاردا) في ظل تلك الأسوار العملاقة، ليست هناك سوى نقطة ضعف وحيدة. ستيفن بلهفة وقد سُرَّ كثيرًا لحديث أخيه: _وما هي؟؟ _دعك من الأمر، ستعرف في الصباح، هيَّا ستيفن إلى النوم، لدينا عمل شاق في الغد. نظر ستيفن إلى أخيه بعدم فهم، عقلُ ضُرب بالسؤال الأقوى، فما هذه الثغرة المتواجدة في الأسوار يعلم بشأنها دون جميع مَنْ حاولوا غزو (إسكاردا) قبلًا!! _حسنًا، لكن أخبرني بما يدور داخل عقلك يا رجل، أخبرني عن نقطة ضعفهم تلك! _يا صغيري في بعض الأحيان يجب عليك أن تحتفظ بالأشياء المهمة بداخلك، في بعض الأوقات يجب أن تأخذ الحيطة والحذر سلاحيك المتينين، أن تُخفي ما في قلبك عن الجميع، حتى أولئك المُقرَّبين منك، ليست عدم ثقة بهم يا صغيري!! ولكن فقط لأن في الأغلب إن خرجت تلك الأشياء عن قلبك، ستُفسَد وتكون بلا قيمة إن طال الوقت أو قَصِر. **تٌ ران على آرون للحظات، استدار ليقف موازيًا إلى أخيه ناظرًا له بابتسامة قبل أن يشير بسبابته إلى الجزء الأيسر من ص*ر ستيفن، إلى قلبه بالتحديد: _حافظ على أسرارك المهمة هُنا، لا تخبر أحدًا عنها، حتى الأقربين إلى قلبك. الجميع إلى زوال ولن يبقى لك سواك، فحافظ على أشيائك المهمة بداخلك. البشر ماهرون جدًا في إفساد وا****ب شغفنا للأشياء التي نُحبها، بارعون جدًا في إفساد ما نُحب وإفساد ما نريد فور عِلْمهم به. لذلك حافظ على أشيائك المهمة هُنا، بداخلك، في قلبك. ابتسم ستيفن لحديث آرون بعد أن فهم ما يشير إليه ليتحدث: _فهمت ما ترمي إليه، حسنًا، لقد وددت إخبارك أني أحبك كثيرًا، والآن ليلة هانئة أخي. _أنا أيضًا أحبك كثيرًا يا صغيري. غادر ستيفن إلى مضجعه مبتسمًا، راضيًا القلب، سعيدًا، بداخله يُحب أخاه حد الجنون. سُرَّ كثيرًا من حديث أخيه، يثق جدًا به وبما يقول. فبما أنه قال أن لديه طريقة لاختراق أسوار (إسكاردا)، إذًا فهذا حقيقي ولديه الطريقة، هو لا يكذب، لذلك يثق به جيدًا. فخور حقًا أنه يمتلك أخًا كآرون العظيم، يعلم ذكاءه وحنكته، لكن لم يتخيل أن تصل إلى هذا الحد. الأمر الذي يتعجَّب منه ولا يستطيع إيجاد إجابة له هو لماذا قرَّر آرون فجأة أن يأتي إلى (إسكاردا)! ولِمَ لم ينضم إلى جيش هيكتور إن قرر خوض الحرب! حقًا تكاد تنفجر رأسه من كثرة التفكير في هذا الأمر، لكن على أي حال فإنه يثق في أخيه جيدًا، لذلك لا يخشى أبدًا أي قرار يتخذه أخوه. أما عن ذاك الذي عاد مجددًا إلى شروده الذي كان عليه قبل قدوم أخيه، يُحَدِّث نفسه عمّا فعله. يسُب ويلعن هيكتور ذلك البغيض الذي منعه من الانضمام إلى جيشه. هو الأحق بأن يكون في قيادة الجيش، ليس ذاك البغيض المغرور. هو مَنْ يجب أن يكون أول مَنْ يرفع سيفه في وجوه جنود (إسكاردا)، يلوم نفسه أنه لم يذهب إلى الجيش عندما أتاه هندرسون يطلب منه العودة. كبرياؤه الذي منعه من العودة مرة أخرى. لكن لأجل المجد، لأجل التاريخ، لأجل اسمه يجب أن يذهب إلى (إسكاردا). في الأخير قرَّر أن يكون بعيدًا، بعيدًا تمامً عن جيش هيكتور، لن يتدخل إلا إذا شعر بانهيار جيش (ليموريا). قرَّر خوض الحرب، لكن ليس من البوابة، وإنما من مكان آخر تمامً، من تلك القرية الجانبية في الأسوار الخلفية، تلك القرية التي تحوي مقر معبد الإله (آسر). يعلم أنه إذا احتل هذه القرية وما فيها فبذلك ض*ب عصفورين بحجرٍ واحد. أن يُحبِط كل آمال شعب (إسكاردا)، إن بثَّ في قلوب جنودها وشعبها الرعب، خاصة وأنهم يزعمون أن هذا الإله هو الذي يحميهم ويحمي مملكتهم مِن كل مَنْ أراد أن يُهاجمها، ومن جهة أخرى يُثبت لهيكتور أنه بمجموعة بسيطة من جنوده قادر على إسقاط (إسكاردا) وحده دون الحاجة لآلاف المقاتلين. أخيرًا أنهى آرون شروده على أن يتجه صباحً بصحبة جنوده المخلصين إلى بغيته، فقرَّر أن يسترِح قليلًا؛ ليصبح مُستعدًا لما هو مُقْبِل عليه في الصباح.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD