HJ Pov
منذ تلك اللحظة التي رآيتها به و تأكدت من كونها هي و عقلي منشغل بها ، حتى عندما ذهبت صحبة ابي و ويندي كانا يتحدثون معي بينما كنت اشرد بين الحين و الآخر في امرها ، لاحظ ذلك ابي عندما عدنا الى المنزل اوقفني قبل ان اصعد الى غرفتي و اخذ يسألني بتعجب و هو يتفحصني
_ بني هل انت على ما يرام ؟
التفتت اليه مبتسماً
_ نعم ابي انا بخير
اكمل بشك
_ اذا ما سر شرودك عندما كنا بالمطعم ؟
اجبت بارتباك و انا احك خلف راسي
_ لا شيء كل ما في الآمر انه يبدو انني اعاني من بعض الارهاق نتيجة عملي و لقاءاتي
اومئ متفهماً
_ حسناً ، اخبرني ما رآيك بـ ويندي ؟
_ تبدو فتاة جيدة
ابتسم بفرح
_ اذا هي اعجبتك تماماً كما ظننت ، هذا رائع اذا ما رآيك ان احدد موعد معها لمقابلة عائلتها ، علينا انهاء الآمر قبل سفرك
نفيت بدهشة
_ ما الذي تخطط له ابي ؟ انا بالكاد تحدثت معها
_ الم تخبرني انك تراها جيدة ؟
تن*دت بقلة حيلة و مسحت على وجهي
_ لا انكر ذلك ، لكن هذا لا يعني اعجابي بها ، نحن بالكاد تقابلنا و لا نعلم الكثير عن بعضنا البعض ، من فضلك ابي دع الامر يأخذ وقته ، مازال لدي شهر كامل على عودتي و بامكاني تمديدها لفترة اطول اذا سنحت لي الفرصة ، لا تشغل بالك بالآمر ابي
_ كيف لا اشغل بالي انت لم تصبح صغيراً ، العمر يتقدم بك و انا لا اريد ان اراك وحيداً هكذا ، استمع الي بني و لا تفوت تلك الفتاة من بين يد*ك ، هذه فرصة و لا تضيعها
كلماته كان كالمطرقة التي تشكل الحديد الساخن ، طرقت على ذكرياتي و على كم الفرص التي لو لم اضيعها ما كنت لاصل لما انا عليه ، ابتسمت له بحزن
_ اعدك ابي انني لن اضيعها ، لكن عليك التمهل دعني افعل ذلك رغبة مني و ليس تحت ضغوطات
اومئ لي بتفهم و من بعد حديثنا ذلك و انا بداخلي نيران مشتعلة ، لن يطفئ لهيبها سوى لقائي بـ نايون
لذلك عزمت على انهاء اعمالي و اللقاءات الصحفية التي دعيت اليها خلال ايام قليلة و تفرغي التام لمقابلتها ،
مرت عدة ايام و بالفعل فعلت ذلك و تجهزت للذهاب الى المشفى و انا ادعو من داخل اعماق قلبي ان ينصفني القدر و نتقابل ، و بينما كنت انزل على المصعد رآني ابي الذي نظر لي مبتسماً بتعجب
_ الى اين ذاهب بني ؟
ابتسمت له
_ انا ذاهب الى مشفى سيول لدي بعض الاعمال هناك
تسأل بحماس و عيناه تلمع
_ إذا هل ستلتقي بالطبيبة ويندي ؟
_ لا أعلم ، ربما افعل ذلك اذا انهيت ما اريد فعله سريعا
اومأ متفهماً فودعته و رحلت ، استقليت سيارتي و اتجهت صوب المشفى و انا متشوق للغاية لمقابلتها ، توقفت عند احد محلات بيع باقات الزهور و اقتنيت باقة من الورود الحمراء الجذابة و عدت الى السيارة
وصلت المشفى و صفف سيارتي و توجهت الى باب المشفى بحماس و انا ممسك بباقة الورود و اقتربت من الاستقبال ،
ابتسمت موظفة الاستقبال متحدثة
_ مرحباً سيدي فيما تريدني ان اساعدك
_ من فضلك اريد مقابلة الطبيبة چونـ -
كدت ان اكمل حديثي و لكن اتى صوت نسائي من خلفي جعلني اتوقف
_ دكتور لي
التفتت و انا اتن*د بيأس
ثم ابتسمت بتكلف و ادعي التفاجئ
_ كيف حالك دكتور ويندي ؟
اقتربت و هي تبتسم و تنظر لي بسعادة
_ انا بخير ، لقد اخبرني السيد لي منذ قليل بطلبك ، و انا تحت امرك في اي شئ
ابتسمت بارتباك
_ شكرا لك لقد انهيت ما قدمت لاجله بالفعل
ابتسمت بخجل و هي تنظر الى باقة الورود ، يا الهي ماذا علي ان افعل ، تن*دت بضجر ثم ابتسمت بحرج و انا اقدم لها باقة الورود
_ تفضلي
امسكتها بخجل
_ شكرا لك انها رائعة ، حسنا لقد انهيت اعمالي و انتهى دوامي لليوم و انا الآن مستعدة للذهاب معك
تسألت بغرابة
_ الى اين ؟
اجابت بتعجب
_ الى مطعم شينج هاي ، الم تخبر السيد لي ان يخبرني بدعوتك لي على الغداء بعد انهاء عملك ؟
شردت قليلا بصدمة من تلك الورطة التي اوقعني بها ابي و انا ابتلع ل**بي بصعوبة و افكر فيما علي فعله ، تداركت الموقف لابتسم لها بحرج
_ نعم بالفعل
_ لقد اخبرني انك تشعر بالخجل من دعوتك لي خشية من ان ارفض ، لكن على الع** لقد سعدت كثيراً بهذا الآمر لذا لا عليك الخجل
ارتسمت ابتسامة بلهاء على شفتاي و تحدثت بارتباك
_ بالطبع ، هذا جيد
اردفت بحماس
_ اذا هيا بنا
_ هيا
تقدمت تسير امامي بينما انا وقفت للحظات اتأمل ما حولي و اتن*د بحزن ثم لحقت بها ، وصلت الى ساحة السيارات و فتحت لها الباب كي تركب ثم التففت الى الجهة الأخرى و انا اتمتم بهمس حزين
_ ربما ليس اليوم و لكن علي المحاولة مرة اخرى
و استقليت سيارتي و انطلقت نحو المطعم بعد ان حددت موقعه على جهاز الملاحة
وصلنا و جلسنا ثم طلبنا الطعام و طوال جلستنا كانت هي من تتحدث اكثر ، حدثتني عن عائلتها ، دراستها و حياتها العملية اما انا اتخذت دور المستمع فقط اكتفي بالاندهاش ، الايماء و الابتسام و الضحك في بعض الأحيان بينما بداخلي يستشيط غضباً من مخططات والدي الذي يوقعني في ورطة على أثرها
كان الوضع صعب كثيرا بالنسبة لي و محرج أيضا فلقد وضعني ابي للمرة الثانية بأكثر وضع اكرهه و هو توريطي في شئ لا أرغب به
تسألت عن حياتي و عملي و علاقتي بوالدي فاجبتها باختصار عن عمد كي لا اتيح لها فرصة التعلق بي ، و لكن و ا****ة نظرات عيناها توحي بالاعجاب الشديد نحوي رغم قلة حديثي ، لا استطيع انكار روعتها و جمالها لكن كل ذلك غير قادر على محو حبيبتي من قلبي و عقلي ، كل ذلك لن يضاهي جمالها و روعتها داخل عيناي ، منذ ان رآيتها في المؤتمر و مظهرها لا يغرب عن بالي ،
وددت وقتها لو ان باستطاعتي الذهاب اليها و احتضانها دون النظر الى الموجودين ، فلتسقط هيبتي و رزانتي أمام نظرة منها تثلج ص*ري و تهدئ من روعة قلقي و خوف ذلك المسكين القابع خلف اضلعي الذي يصرخ رغبة بها ، انهيت مقابلتي معها التي اخذت طوال فترة جلوسي بها ادعي السعادة خوفاً من ان اشعرها بالحرج ثم اوصلتها الى منزلها و قمت بتوديعها و توجهت صوب المنزل و انا انوي ان اضع حدا لما يحدث
دلفت الى المنزل ، لاجد والدي ينتظر في غرفة المعيشة بينما يتصفح احد المجلات ، و بمجرد رؤيته لي صاح منادياً
_ اوه بني أتيت ؟ تعال
اقتربت منه و علامات الغضب على وجهي
فتسأل هو مبتسماً و كأنه لم يفعل اي شئ
_ اخبرني كيف كان لقائك مع الطبيبة بارك ؟
زفرت بضجر
_ الى متى سوف تظل تتدخل في حياتي الشخصية ابي ؟ الم اخبرك ان تترك كل شئ يأخذ وقته ؟
نظر لي بتفاجأ ثم صاح بي بغضب
_ و ما الخطأ فيما فعلت ؟ انا اساعدك بما انك لم تتخذ خطوة الى الامام في ذلك الامر
_ لم اطلب منك ذلك ابي ، لقد اخبرتك دع الامر يآتي بارادتي
تحدث منفعلا
_ نعم اخبرتني بذلك لكنني لم أرى منك اي ردة فعل مطمئنة بالنسبة لي ، مازلت كما انت تهتم بعملك فقط و لا تنظر لحياتك الشخصية
انفعلت قائلاً
_ ليس عليا اخبارك بما يدور برأسي و ما اخطط له ، انا لم اعد صغيراً بالخمسة من عمري
_ جيد انك تعلم بامر تقدمك بالسن
تن*دت بقلة حيلة و اكملت
_ حسنا اخبرني اذا ماذا سيحدث اذا اعجبت تلك الفتاة بي نتيجة ما تفعله و الحديث الذي تقوله على لساني و لم يحدث ذلك الامر معي ؟ هل لد*ك فكرة ماذا سأفعل وقتها ؟
_ و لما لا تعجب بها ؟! انا ارى انها فتاة رائعة و ناجحة و تستحق الانضمام لعائلتنا ما الذي يمنعك من تقبلها ؟ ما الذي يمنعك من الزواج منها اخبرني ؟
_ انت من ترى ذلك و ليس انا ، انا من سوف يتزوج و انا من عليه رؤية ذلك ، الأمر هذا يعنيني وحدي ، اعلم و اقدر جميع مجهوداتك لجعلي اشعر بالارتياح و عدم تركي وحدي و لكن افعالك تلك تجعلني مقيد ، انت لا تعلم ما شعرت به من حرج اليوم امام تلك الفتاة ، كم كنت احاول كتم غضبي و عدم اظهار هذا الامر لها حتى لا اشعرها بالخزي ، ما تفعله يسبب ضغوط نفسية لي ، لذا من فضلك ابي دعني اختار انا ما اريد فعله و ما اشعر بالراحة نحوه
رآيت على وجهه ملامح الحزن فتحدثت باسف
_ اعتذر ابي ان كانت ردة فعلي سيئة تجاهك و لكنني لم استطيع كبت ما بداخلي و انا على وعدي لك فقط امهلني بعض الوقت من فضلك
اومئ لي متفهماً
_ كما ترغب هيوكجاي و لكن احرص على الا تاخذ وقت طويلاً ، فما يمضي من وقت هو من عمرك
تن*دت بحزن و انا استمع لكلمته ثم استأذنته كي اصعد الى غرفتي ، و بمجرد دخولي ارتميت على الفراش بتعب افكر فيما دار بيننا من حديث و كلماته الاخيرة التي كانت بمثابة جرس انذار لي ينبهني كي لا اقع في اخطاء
الماضي .
*******
DH Pov
برغم مرور عدة ايام منذ ان قابلت كيوهيون و زوجته ، الا انني ما زل افكر فيما حدث ، للوهلة الاولى شعرت انني قد تقابلت مع زوجته من قبل ، نظراتها التي كانت توحي بمعرفتها بي ، ازدادت شكوكي اكثر عندما اخذت تتسأل عن دراستي
بطريقة غير مباشرة ، و تأكدت من ظنوني عندما اردف زوجها باننا كنا ندرس بنفس الجامعة ، اذا هي بالفعل احدى صديقات سوچين
اتذكر انها كانت لديها صديقة تحمل ذات الاسم و ردود افعالها و دهشتها التي كانت تحاول اخفائها اثبتت انها هي ، بعد تأكدي من ذلك كان الارتباك يتملكني رغم كون هيئتي تغيرت كلياً عن ذي قبل ، الا ان مجرد التفكير في الماضي او محاولة النبش فيه عن طريق الحديث او مقابلة شخص ما على علاقة به يشعرني بالارتباك .
********
" لا تنسوا التعليقات و المتابعة و الاعجاب بليييييز "
* Enjoy Sweeties *
? ? ? ?