DH Pov
يبدو ان بعد كل ما حدث سيظل الماضي يلاحقني اينما كنت ، تذكرت معه سوچين و ما كانت تفعله معي ، تذكرت كم كنت مغفلاً يلهث خلفها و يقدم لها المساعدة دوما على امل ان تشعر بالحب نحوي ، و لكن مع الاسف الشديد بينما كنت انا اضيع وقتي في جذب انتباهها الي كانت هي وقعت بالفعل في غرام ذلك الا**ق المحتال سانج وو ، و صدقت اوهامه و الاعيبه الواهية التي يستمر بجذب الفتيات اليه بها ،
و من غبائي ظننت ان استمراري فيما اقدمه اليها سوف يجعلها تعدل عن قرارها لكن ذلك لم يحدث و اصطدمت بالصدمة الكبرى عندما قابلتها في ردهة الجامعة و اوقفتها و دعوتها للعشاء في احد المطاعم الشعبية القريبة من الجامعة التي بالطبع لا ترقى لمستوى المطاعم التى يدعوها اليها ذلك الو*د حينها ، و بكل غباء اقدمت على فعل شئ لطالما كنت متردداً و خائفا من فعله
لكنني عزمت على الا يعنيني ما سوف أقابله من ردة فعل ، قمت بالاعتراف لها بحبي الشديد و انتظرت ان تجيب بما يدخل السرور على قلبي ، و لكن نظراتها المرتبكة جعلتني استنتج ما سوف تقوله و بالفعل بعد لحظات اجابت بصوتها الرقيق باسف
_ اعتذر دونجهي انت شخص رائع و لكنني لا اراك سوى صديق جيد و وفي ليس اكثر
ثم اعتذرت مني و تركتني و رحلت ، كلماتها جعلت احلامي في لحظة مجرد سراب ، كنت اسير يومها في الشوارع كالمجنون لا اصدق ما حدث ، تناولت الكثير من الكحول على غير العادة ، اضحك و ابكي ثم اصرخ بثمالة
_ لما ليس انا و ا****ة ؟
حتى عدت الى منزلي ، و بعدها تقابلنا عدة مرات بالجامعة و لم استطع النظر باعينها ، كان سؤال احمله بداخلي يثير غضبي دوما كلما رآيتها بصحبة الو*د سانج وو ، و عزمت على ان اوقفها يوما و اسأله لما و ليحدث ما يحدث و بالفعل انتهزت فرصة جلوسها على احد المقاعد وحدها بفناء الجامعة ذات يوم و ذهبت نحوها و قلبي يكاد ان يخرج من بين اضلعي من شدة ضرباته و سألتها مباشرة
_ لما لست انا ؟ ماذا ينقصني كي تحبينني سوجين ؟ ما الذي يميزه عني و ا****ة ؟
نظرت لي بتعجب
_ ما الذي تقصده ؟
نظرت لها بحزن و سالتها
_لما احببتي سانج وو و ليس انا ؟
تحدثت بغضب و هي تعتدل و تنظر لي
_ هل تريد معرفة لما ؟ انظر لنفسك بالمرآة و عندها سوف تعلم ، و لكي اوضح لك اكثر ما يميزه عنك ، هو شاب ناجح طموح ، يعمل بكد كي يجعل حبيبته سعيدة و ليس ذلك فقط بل بجانب اهتمامه بعمله و بحبيبته يهتم بمظهره و لديه ثقة كبيرة بذات ليس شاب ارعن مرتبك و ذو شخصية مهزوزة ، غير واثق من نفسه و متردد ، ترددك وحده يكفي لتخلي اي شخص عنك .
كلماتها كانت أحد من طرف السكين جرحت قلبي و مزقته الى اشلاء ، و منذ ذلك اليوم و أنا اتجنب رؤيتها ، و اشعر بالاستياء الشديد نحوها
نفضت رآسي من تلك الافكار و نهضت من فراشي لأتوجه الى الحمام و انزع ملابسي و آخذ حمام دافئ ، خرجت من الحمام لاتجهز فاليوم موعد المؤتمر الذي سيعقد لاعلان ابرام صفقتي مع شركة تشو و سوف يعرض بها كافة تفاصيل المشروع ، ارجوا ان يمر الآمر بسلام و لا يحدث شئ سيء ، جففت شعري و ذهبت الى غرفة الخزانة و انتقيت بدلة انيقة ثم نسقت معها قميص و ربطة عنق جذابين و شرعت في ارتدائهم و بينما كنت اعقد ربطة عنقي امام المرآة تذكرت حديثها و انا انظر لنفسي و مظهري الآن ،
تن*دت بحزن و انا افكر ، نعم ربما كلماتها كانت قاسية و حزينة و لكن بفضلها اصبحت ما انا عليه الآن ، كلماتها كانت كالمنبه جعلتني انتبه لذاتي و اطور منها ، و تصحيحا للامر كان معها حق في كل ما نطقت به ، فدونجهي في الماضي ليس هو ذلك الذي يقف امام المرآة في الحاضر بكل ثقة و اتزان ، و اذا اردت ان اراها لالقي اللوم عليها بسبب ذلك الجرح الساكن في اعماق قلبي ، فعلي ايضا شكرها كونها سبب في اصراري على التغير من نفسي ، فهي بالنهاية كانت ترغب في شخص جاذبيته و اناقته تعادل جمالها و روعتها ليس ذلك الشخص الذي كنت عليه انا .
ارتديت معطفي و صففت شعري ثم وضعت القليل من العطر و انا القي نظرة اخيرة على مظهري باعجاب ثم اتصلت بالاستقبال لتجهيز سيارتي ريثما انزل الى الاسفل و توجهت بعدها الى الخارج ذاهبا نحو باب الفندق ثم استقليت السيارة و اتجهت صوب الشركة التي سيعقد المؤتمر بقاعة مؤتمراتها وصلت الى هناك و بمجرد نزولي اخذ مني احد الحرس السيارة كي يصفها بينما تقدم الي مدير المشروعات الخاص بشركة تشو و بصحبته مدير مشروعات شركتي اللذان كانا ينتظران وصولي ، استقبلني ممثل شركة تشو بترحاب
كان هناك العديد من الصحفيين و المصورين امام الشركة ، اخذوا يلتقطون الكثير من الصور و حاولوا عمل لقاء معي و لكنني اعتذرت منهم و دعوتهم لحضور المؤتمر و توجيه ما يريدونه من اسئلة الى هناك من الافضل ، و بالفعل وصلنا الى قاعة المؤتمرات و صافحت كيوهيون و زوجته و اجتمع الصحفين امامنا جلست بجوار كيوهيون على المنصة و على الجهة الاخرى جلست زوجته و مدير المشروعات الخاص بشركته و بجواري مدير المشرعات الخاص بشركتي و أمامنا طاولة موضوع عليها عدة مايكروفونات ،
تحدث كيوهيون لينصت الجميع
_ انه من دواعي سرورنا ان نجتمع اليوم للاعلان عن توقيع اتفاقية كبيرة مع شركة لي احد اكبر شركات الاستثمارات العقارية في البلاد ، سيوف يكون نتاجها مشروع استثماري رائع يجذب انتباه السائحين الى البلاد نتيجة لموقعه الممتاز و الآن ساترك الحديث الى السيد كو مدير المشروعات بشركة تشو و السيد تشا مدير مشروعات شركة لي حتى يشرحون لكم تفاصيل المشروع على شاشة العرض فليتفضلان
نهض السيدان و شرعا في شرح المشروع وسط نظرات اعجاب الحاضرين و بعد ان انتهيا ، جاء موعد كلمتي
أمسكت المايك و تحدثت بثقة
_ شكراً لتواجدكم اليوم و اشكر السيد تشو كيوهيون و جميع العاملين بشركته على ذلك المخطط الرائع و اتمنى ان يأتي ذلك المشروع بثماره و يصبح احد معالم جزيرة چيچو مثل باقي المراكز التجارية الكبرى .
صفق حميع الحاضرين ليحضروا المساعدين عقود المشروع و نقوم بتوقيعها ثم نهضنا نصافح بعضنا البعض و نلتقط الصور ، بعدها قمنا بعدة لقاءات صحفية و بعد ان انتهينا دعاني كيوهيون للاحتفال بإتمام العقد في حفل صغير تقيمه الشركة و العديد من المستثمرين لتبادل الخبرات التجارية في سوق العمل ،
و بينما كنت اقف مع احد المسثمرين ربت احدهم على كتفي بخفة لالتفت له و انا اتفحصه بتعجب ، كان رجل اربعيني ملامحه اشعر انني اعرفها جيدا ،
اردف مبتسما بتفاجئ
_ ماذا هناك يا رجل الم تتعرف علي بعد ؟
دققت به للحظات ثم ابتسمت بدهشة و احتضنته
_ يا الهي لي هيوكچاي كيف حالك يا رجل ؟
ابتعد عني قليلاً و امسك بذراعاي ينظر لي
_ انا بخير اشتقت لك كثيراً
تسألت بتعجب
_ و انا ايضا ، لكن ماذا تفعل هنا ؟
كاد ان يتحدث و لكن قاطعه كيوهيون و هو يقترب
_ لم اصدق عندما اخبرني ابن خالتي هيوكچاي انكما كنتما زملاء في المتوسطة
تحدثت بدهشة
_ يا لها من صدفة رائعة ، بالفعل كنا كذلك ، و لولا دفاعه عني عندما تنمر علي بعض زملائنا لما نشأت بيننا صداقة قوية
اردف هيوك
_ و بعدها التقينا بالثانوية و لكن خارج المدرسة فهو كان يرتاد مدرسة اخرى و كانت تلك هي المرة الاخيرة التي التقينا بها ، لقد كانت افضل صداقة دونجهي ، اشكر الظروف و القدر الذي جمعنا سويا مرة اخرى
اضاف كيوهيون مازحاً
_ عليك شكري ايضا كوني كنت سببا في حدوث ذلك
ضحكنا بشدة فاكمل هيوك بابتسامة سعيدة
_ عندما علمت بامر مشاركتك لكيونا انتهزت تلك الفرصة و حضرت الى هنا لمقابلك و قد حالفني الحظ و فعلتها
اضفت شاكراً
_ انها صدفة سعيدة حقا بالنسبة لي و لم اكن اتوقعها ، شكراً لك سيد تشو
امئ كيوهيون نافياً بابتسامة
_ لا عليك ، و اتمنى من الآن ايضا ان تناديني باسمي و أن تسمح لي بمناداتك باسمك دون القاب اذا لم يكن لد*ك مانع ان نصبح اصدقاء
ابتسمت بحرج
_ بالطبع ذلك يشرفني كيوهيون
تسأل هيوك و هو ينظر لي بتفحص
_ اخبرني اذا كيف وصلت لما انت عليه الآن و كيف تسير حياتك الان ؟
_ انه امر يطول شرحه
_ نحن بها تحدث ان لم يكن لد*ك ما يمنعك
كدت ابدأ في الحديث و لكن اقترب مساعد كيوهيون منه ليناديه ، و يهمس في اذنه بشئ ما جعل ملامحه تتبدل من الفرح إلى الصدمة و تملكه الارتباك ،
تسأل هيوك بتعجب
_ ماذا هناك كيوهيون ؟
اجابه على عجل و هو يهم للرحيل
_ لا شيء اعتذر منكم و لكن علي الرحيل الآن فقد طرأ امر هام على ان نلتقي ثلاثتنا مرة اخرى حسناً ، استمتعوا بوقتكم و السيد كو سوف يتولى امر الحفلة لا تقلقوا الى اللقاء
اومأنا له بتفهم ثم رحل على عجل و هو يصطحب زوجته ، اعدت نظري الى هيوكچاي و اخذ يتحدث كلا منا عن حياته و كم كان حديثه مشوق و جعلني اشعر بالحنين الى ايامنا الماضية ، عندما كان اكبر همنا هو ما الحجة التي سوف نخبر بها والدينا عندما نتأخر عن العودة للمنزل بسبب لعبنا لكرة القدم ؟
تلك الايام لم يكن يشغل بالنا سوى الاحلام ،
و بعد انتهاء الحفل تبادلنا الارقام و اتفقنا على ان يحدد موعد لنذهب في نزهة سويا صحبة كيوهيون ثم تركته و استقليت سيارتي عائدً الى الفندق .
***********
" لا تنسوا التعليقات و المتابعة و الاعجاب بليييييز "
* Enjoy Sweeties *
? ? ? ?