Nayeon Pov
نهضت من على المقعد و انتظرته بردهة الخروج ، كنت اراه يقترب مني و لم يتبقى سوى خطوات قليلة ، و لكن فحأة ظهر رجل مسن ممسكة بيده فتاة ثلاثينية ترتدي معطف طبي ، اقترب منه و ابتسم بحفاوة و هو يصافح الفتاة ، بينما يرمقهم ذلك المسن بنظرات فرحة ثم انصرف عنهم ، بينما استمرا في الوقوف و يتحدثان بابتسامة ،
نظراتها له لم تكن نظرات زملاء ، بل انها يبدو عليها الاعجاب به ، و هو أيضاً نظراته وابتساماته توحي بذلك و كأنهما يتواعدا ، اخذت انظر لهم بتفاجئ و اختفت ابتسامتي ، شعرت بوخزة داخل قلبي و اغرورقت عيناي لالتفت سريعا و اسير خارج القاعة ، توجهت الى غرفة الاستراحة و لحسن الحظ كانت فارغة ، اغلقت الباب بإحكام و سقطت على الاريكة ابكي و انا اخفي وجهي و صرخاتي المكتومة ، لا اصدق ان كل ما بنيته ذهب هبائاً ، كل امالي اصبحت سراب ، يالا حظي العسر ،
ظننت ان الحظ سوف يبتسم لي و يعطيني فرصة اخرى كي اعترف له عما يخالج ص*ري بعد انتظاري طوال هذه المدة ، و لكن ليس كل ما نتمناه يحدث ، يبدو ان تلك الفتاة سبقتني و سرقت قلبه ، لقد خسرت الماضي ، الحاضر و المستقبل أيضا ، انا استحق ذلك فالفرصة تأتي مرة واحدة و كان علي استغلالها ،
ليتني استطيع اعادة الماضي و فعل ذلك و لكن ليس بيدي ، علي الآن السير في طريقي و نسيان ماحدث ، فالتفكير به لن يجدي نفعاً ، نهضت و بدلت ملابسي و ارتديت البدلة الطبية و ذهبت الى الحمام غسلت وجهي و ازلت تبرچي ، و قمت بربط شعري ثم ارتديت معطفي الابيض و ذهبت الي القسم كي اتناسى ما حدث وسط العمل
قابلت وويونج الذي نظر لي بتعجب ، فتسألت
_ ماذا ؟ لما تتفحصني هكذا ؟
_ اتسأل ما سبب تغيرك المفاجئ هذا
تحدثت بارتباك و انا أضع يدي بجيوبي
_ لا شئ فقط لم اشعر بالراحة داخل تلك الثياب لذلك انتظرت حتى المؤتمر و بدلتها
_ اذا حضرتي !! لقد بحثت عنك و لم اجدك
_ لقد آتيت في نهايته و رحلت سريعاً
اومئ بتفهم ثم اردف
_ لقد قابلت هيوكچاي و تصافحنا و قام بالسؤال عنك
خفق قلبي للحظات اشعر بالفضول نحو معرفة ما قاله عني و لكنني تحكمت به و تحدثت ببرود
_ حسنا ، سوف اذهب الى القسم الآن فلدي بعض الاعمال لم انهيها بعد
تركته ينظر لي بدهشة من تصرفي و رحلت و داخلي اشعر بالالم و اتسأل هل ما رآيته حقيقة ام خيال انسجه من وحي ما حدث امامي ؟ ليتني انتظرت و سألته ربما هدئ قلبي قليلا و لكن ماذا اذا كان ما اظنه صحيح ؟ علي نسيان الامر و عدم التفكير به ،
لم يمر لحظات حتى اتاني اجابة تساؤلاتي عندما رآيته بصحبة تلك الفتاة و لكن دون معطفها و معهم المسن الذي يبدو انه والده ، يخرجان سوية من بوابة المشفى و تنتظرهم سيارة في الخارج استقلها والده بينما آتت سيارة هيوك ليفتح الباب لها كي تجلس بجواره ثم التف هو يجلس بمقعد السائق و رحل ، اعتقد انني تأكدت من الآمر الآن و لا داعي لانشغالي و تفكيري ، يكفيني ما اشعر به من حسرة ، علي الآن اشغال عقلي بالعمل كي اتوقف عن التفكير
********
HJ Pov
اتى اليوم المنشود
استيقظت صباحا و تجهزت ، تناولت الافطار بصحبة ابي الذي اخذ يذكرني بمقابلة الطبيبة ويندي و يؤكد علي كي لا انسى ، ثم جهزت ما سوف احتاجه من اوراق و ملفات و ذهبت الى المشفى بصحبة طاقمي الطبي الذي سوف يشاركني في المؤتمر بعد ان مررت عليهم في الفندق الذي يسكنونه
كان في استقبالنا مدير المشفى و رؤساء الاقسام و بعض موظفين العلاقات العامة و اخذوا يرحبون بنا بشدة وسط حضور بعض الصحفين الذين اخذوا يلتقطون الصور لنا ثم حضرنا اللقاء الصحفى للاجابة على اسئلتهم و بعد الانتهاء ذهبنا نحو القاعة و رافقني ابي ،
و في طريقي استوقفتنا فتاة ذو شعر **تنائي و ملامح رقيقة و صافحت ابي الذي رد عليا بسعادة
_ كيف حالك سيد لي ؟ اتمنى ان تكون بخير
_ طبيبة بارك انا بخير كيف حالك؟
ابتسمت له بلطف
_ انا بخير
ثم نظرت لي بتساؤل بينما انا اتفحصها بغرابة
فوجدت ابي يردف مشيراً إلى
_ الطبيب لي هيوكچاي ابني الذي حدثتك عنه
صافحتني مبتسمة و هي تنظر لي باعجاب
_ تشرفت بمعرفتك طبيب لي لقد حدثني والدك عنك كثيراً
اشرت الى طاقمي الطبي باكمال السير و انا سوف الحق بهم ، اكمل ابي و هو ينظر لي
_انها الطبيبة بارك ويندي طبيبتي الخاصة التي حدثتك عنها
ابتسمت لها بـ ود
_ مرحبا بك طبيبة بارك سعدت بلقائك
_ انا اسعد سيدي ، فحديث السيد لي عنك جعلني اتشوق لرؤيتك و التعرف عليك
ابتسمت لها بامتنان ثم نظرت في ساعتي
_ شكراً لك ، اعتذر منكم الآن علي التوجه الى قاعة المؤتمرات فقد حان موعد بدء المؤتمر و نلتقي بعد انتهائه
اردف ابي
_ حسناً لا مشكلة دعنا نذهب معك، بالطبع انت لا تعلم مكان القاعة و الطبيبة بارك سوف ترشدنا لكونها تعمل هنا
ابتسمت هي
_ بالتأكيد تفضلا
سرنا معا حتى وصلنا الى القاعة و طوال الطريق انظر حولي لعلي التقي بها و ادعو داخلي ان اجدها تعمل هنا ، بعد ان وصلنا دخلت و اخذت اتلفت خلسة حولي ربما أجدها بين الحاضرين و صعدت على المنصة و وقفت امام الحضور الذين نهضوا مرحبين بي، نظرت و تفحصتهم سريعاً لكن كل محاولاتي بائت بالفشل في ايجادها ،
تن*دت بيأس ثم انحنيت لهم و اعتدلت استعيد ثباتي لأبدء بإلقاء مقدمة المؤتمر عليهم ثم افسحت المجال للطبيب چون كي يبدء الشرح التمهيدي الذي استغرق عشر دقائق و عدت بعدها اكمل بتفصيل عن موضوع المؤتمر ،
كان الصمت يعم المكان و جميع الحضور منتبهين الي و منصتين يستمعون لما اقوله و فجأة سحب احدهم الباب يفتحه لتدلف منه أمرأة اربعينية في غاية الجمال و الاناقة جعلتي مشتت واصالتني بالارتباك و لكنني كنت احاول اخفاءه بقدر المستطاع بسبب الموجودين ،
اخذت تنظر لي بدهشة و بدى عليها علامات الفرح للحظات و انا احاول ابعاد انظاري عنها حتى اتمكن من اكمال عملي ، و بداخلي اتسأل هل من الممكن ان تكون هي ؟ انها تشبهها لحد كبير ، ملامحها هي نفسها ذات الملامح التي كانت تأثرني منذ سنوات عديدة ، ارجو ان تكون هي و يعطيني القدر فرصة اخرى للاعتراف لها ،
جلست على احد المقاعد بين الحضور بينما اكمل انا حديثي ، و بعد ان انتهيت نهض الجميع و صفق لي قمت بتحيتهم و نزلت من المنصة سريعا اصافح المسؤولين بالمشفى و التقط الصور معهم على عجل كي الحق بها و قاموا بدعوتي الى تناول وجبة العشاء صحبتهم اليوم و لكنني اعتذرت منهم و قمت بتأجيلها الى الغد ، بينما هي تقف خارج صف المقاعد في ردهة الخروج تنتظر و يبدو عليها اللهفة،
سرت نحو الردهة و كدت اقترب منها و لكنني اصطدمت بوالدي و الطبيبة بارك الذين كانوا يجلسون قبلها بعدة صفوف ، توقفان يبتسمان لي فاقتربت منهم و بادرت الطبيبة بارك بمصافحتي باعجاب
_ عمل جيد طبيب لي لقد اعجبت و استفدت كثيراً بحديثك ، هنيئاً لك على امتلاكك كل هذا القبول و القدر الكبير من المعلومات
تحدث ابي بتفاخر
_ الم اخبرك كم هو رجل ناجح
ابتسمت بخجل
_ شكراً لك على هذا الاطراء الجميل ، حقيقة لقد عملت لسنوات عدة حتى اصل لما انا عليه الآن
_ هذا رائع انت تستحق بالفعل ما وصلت اليه
اردف والدي قائلاً
_ حسنا سوف اترككم و اذهب لعمل مكالمة هامة ثم اعود ، طبيبة بارك هل لد*ك مانع ان تتناولين العشاء معنا ؟ اعتقد ان ذلك سوف يمنحكم الراحة كي تتحدثون بتوسع اكثر عن العمل ، اليس كذلك بني؟
شعرت بالحرج و لكنني حاولت الإخفاء و لم اريد رفض طلب ابي و اسبب له الحرج أيضاً
فاردفت مبتسماً
_ بالطبع ابي انا يسعدني ذلك ؟
نظرت لها و انا ابتسم بلطف
_ ما رآيك طبيبة بارك ؟ ام ان لد*كي ما يشغلك ؟
اجابت بخجل
_ لا لقد انهيت عملي صباحا و انا الآن متفرغة و ليس لدي مانع في ذلك
ابتسم ابي بسعادة
_اذا سوف انتظركم في الإستقبال ، اراكم لاحقاً
ثم ودعنا و ذهب و انا اشعر بالحرج داخلي و لا استطيع اظهار ذلك لها ، شرعت هي في التحدث معي بـ ود و عن حديث والدي عني، ظللت ابتسم لها طوال الحديث كي اخفي احراجي و لا اجد حجة كي اتركها و اذهب الى مرادي ،
اخذنا نتبادل بعدها اطراف الحديث عن حالة والدي ثم استأذنت هي كي تذهب و تخلع معطفها و تخبر زملائها برحيلها و تجلب حقيبتها و تأتي ، اخبرتها انني سوف انتظرها بصحبة والدي عند الاستقبال ثم رحلت ،
نظرت نحو الصف الذي كانت تقف عنده تلك المرأة لم اجدها ، اخذت انظر حولي لم اجد لها اي آثر ، ذهبت خارج القاعة اجول بنظري بين المتواجدين لم أراها فـ خطرت على بالي فكرة ، ذهبت سريعاً الى منظمة المؤتمر حتى استعلم عن اسمها ، و بالفعل وجدت اسمها بين الحاضرين و اخبرتني انها طبيبة تعمل في المشفى بقسم القلب ،
دقت السعادة باب قلبي أخيراً بعد علمي بحضورها ، اذا ظني كان في محله هي المرأة التي كانت تقف و تبتسم لي بفرح ، هي تلك المرأة التي اربكتني و هزت كياني امام الحضور بنظراتها مثلما كانت تفعل بالماضي ، ذهبت مسرعاً استعلم عن محلها و بينما اسير مسرعاً اصطدمت بطبيب ما لتسقط الملفات التي كان يحملها بيده ، وقفت اعتذر له فاومئ متفهماً و هو ينخفض يجمع الملفات دون ان ينظر لي ، كدت اكمل سيري و لكنني توقفت و عدت ادقق في وجهه لانطق بدهش
_ چانج وويونج
انتبه لي ثم نهض و ابتسم
_ اوه لي هيوكچاي كيف حالك ؟ مبارك لك على نجاح المؤتمر يا رجل
_ انا بخير شكرا لك ، انت كيف حالك؟
_ انا بخير اعمل هنا بقسم القلب
ابتسمت باندهاش ثم تسألت بمكر
_ حقا هذا جيد ! الا تعلم شئ عن چانج نايون ؟
_ انها تعمل معي هنا ايضا
ادعيت عدم معرفتي بالامر بينما بداخلي كنت استشيط غضبا كونه مازال يلتصق بها بعد كل هذا
_ حقا ، يا لها من صدفة رائعة ، كيف حالها إذا؟
_ بخير كما هي منذ سنوات الدراسة
تسألت بقلق
_ هل تزوجت ؟
_لا انت تعلم حبها للعمل جعلها تفضله على حياتها الشخصية و لم تفلح في تقبل اي رجل
تن*دت براحة كون لم يسكن احد قلبها حتى الآن لكنني ابتسمت بحزن على حالها و وحدتها ، اكمل هو
_ يا الهي لم تتغير قط ، و انت اخبرني ماذا عنك ؟
_ انا ايضا لم أفعلها، العمل يأخذ كل وقتي لكنني برغم ذلك اشعر بالراحة
نظرت له بتعجب ، ماذا يعني ذلك الو*د بشعوره بالراحة ؟ هل يقصد كونه بجانب نايون يشعره بالراحة؟ اكمل مبتسماً و هو ينظر لي بتفحص
_ لن اسألك على عملك فجميع المواقع الطبية ممتلئة بمعلومات عنك ، لكن حياتك الشخصية ماذا عنها ؟ هل تزوجت ؟
اجبته بمكر
_ ليس بعد و لكن ربما افعلها قريبا خاصة بعد عودتي و عثوري على ما اريدها ان تصبح شريكة حياتي التي لن اضيعها مرة اخرى
تسأل متعجباً و هو ينظر لي
_ حقا ، اذا من هي هل اعرفها ؟!
ارتسمت ابتسامة جانبية على شفتاي
_ لن اخبرك سأدعها تكون مفاجأة لك ؟
ضحك ثم اكمل
_ حسنا ، مباركاً لك مقدما ، دعني اراك مرة اخرى
_ بالطبع وويونج اعتني بنفسك
ابتسمت له مودعا لاتركه و انا اتمتم بالكثير من الشتائم عليه، لطالما كان ذلك الو*د يلتصق بها منذ الدراسة و يجعلني اريد ان ا**ر رأسه حتى يبتعد عنها و لكن لم استطع فعل ذلك كوني لا امثل شئ لها لعدم اعترافي بحبي نحوها ، ذهبت سريعاً نحو الاستقبال حتى يقومون بطلبها للحضور و نلتقي أخيرا ، و لكن لسوء حظي وجدت ويندي و ابي ينتظران امام الاستقبال ، تن*دت بيأس وحاولت اخفي ذلك مبتسماً و انا اقترب منهم ،
اردف ابي متسألاً
_ اين كنت بني لقد وصلت الطبيبة بارك قبلك
اجبت مرتبك و انا انظر حولي بتوتر
_ لقـ لقد كنت ابحث عن احد اصدقائي و توقفت اتسامر معه عن بعض الأشياء
_ حسنا هيا بنا لنذهب
اومأت له و بداخلي حزن ثم اشرت بلطف الى ويندي كي تتقدم و سرت بجانبها حتى خرجنا و وقفنا امام سيارة ابي ،
التفت ابي الينا
_ سأستقل سيارتي و اذهب نحو مطعم janga ، اصطحب الطبيبة بارك معك في سيارتك و الحق بي
اومأت له متفهما فاستقل هو سيارته و انطلق السائق
بينما اتت سيارتي ففتحت باب السيارة بالمهد المجاور و اشرت لها مبتسماً
_ تفضلي طبيبة بارك
ابتسمت لي و دلفت اليها ثم اغلقت الباب و التفت نحو كرسي القيادة ، و قفت كي اصعد بالسيارة و لكني توقفت و رمقت باب المشفي سريعاً و انا اتمتم
_ ليس اليوم و لكن ربما غدا ، سنلتقي حبيبتي
ثم ركبت السيارة و انطلقت لالحق بابي و بداخلي عزمت انني سوف اعود مرة اخرى كي احقق رغبتي و اقف امامها و لكن هذه المرة بكل ثقة و لن انظر لارتباكي ، يكفي ما مضى فانا لا اريد ان اضيع تلك الفرصة .
*********
" لا تنسوا التعليقات و المتابعة و الاعجاب بليييييز "
* Enjoy Sweeties *
? ? ? ?