Su Jin Pov
طأطأت رأسي بحزن لاخفي دموعي التي ملأت عيناي ، تسألت بقلق
_ ماذا هناك ابنتي؟ لا تقلقيني اكثر
_ نعم امي، انه سانج وو
_ ماذا فعل هذه المرة؟
ألقيت جسدي على الكرسي بجانب فراشها
_ لقد اصبح يعود متأخراً للمنزل مرة اخرى و رائحة الكحول تفوح منه حتى الصباح و عندما اسأله يتحجج بالعمل ناهيكي عن مصاريف المنزل التي تتزايد يوماً بعد يوم و طلبات الاولاد و مازال يعطيني نفس المبلغ و عندما اتحدث يطلب مني ان استخدم مدخراتي حتى انه قام بتسليط الاولاد علي كي يطلبوا مني ذلك
انفعلت بغضب
_ ذلك الو*د، الن يتوقف عن افعاله الحقيرة ، وانتي لما لا تلجأي لمدخراتك كي تحلين تلك المشكلة؟
_ لا استطيع امي تلك الاموال اتركها لدراسة الاولاد فما اتقاضاه من اباهم بالكاد يكفي متطلبات المنزل و هم لا يعلمون ذلك
_ هذا خطأك سوچين
سقطت دموعي و انا اتحدث
_ اعلم امي ، اعلم انه خطأي منذ البداية لكنني لم اعد اتحمل ، ضغوطات سانج وو والاولاد و المنزل كل ذلك انا المتسببة به
نظرت لي بحزن و مدت يدها تربت على كتفي
_ اهدئي ابنتي لم اقصد ذلك ، هوني عليك
مسحت دموعي بضعف و انا اتنفس مطولا
_ لا عليك امي دعك مني و هيا تناولي طعامك قبل ان يبرد ريثما اغسل وجهي
تركتها و ذهبت الى الحمام لانفجر باكية و احاول كتم صوتي كي لا تشعر بذلك ، فكلماتها كان كالبراكين اشعلت نيران الحزن داخل قلبي
بعد ان انتهت جلست معها قليلا ثم ودعتها لاذهب الى مكتب طبيبها كي اطمأن عليها، وصلت الى هناك لاجلس و اتحدث معه عن حالتها
_ السيدة بارك چين ري تحسنت حالتها بشكل افضل الآن، لقد انتظمت ضربات قلبها و سيطرنا على ارتفاع ضغط دمها و انخفض مستوى السكر عن ذي قبل كثيراً لم يتبقى سوى تلك الحصوات بالكلى نحن نحاول علاجها دوائياً الآن وان لم يفلح الامر سنتدخل جراحياً لازالتها
تسألت بقلق
_ وهل تلك العملية خطيرة؟
نفى قائلاً ليوضح لها
_ لا إطلاقاً نحن سنستخدم الليزر لذلك ستكون الجراحة سهلة للغاية
اومأت له متفهمة
_ حسناً و كم ستكلف ؟
_ ١٠٠ الف وون
اكتسى وجهي بالصدمة ثم ابتسمت متفهمة
_ حسناً ساتابع مع سيادتك حالتها واذا تطلب الآمر جراحة اعلمني من فضلك
_ بكل تأكيد
شكرته ثم رحلت عائدة الى منزلي و رآسي سينفجر من التفكير في حالي وحال والدتي و المنزل ، اتمنى ان اجد حلا او ان اغفوا لاستيقظ و اجد نفسي في عالم آخر دون هموم و مشاكل
*************
في احد الفنادق الكبيرة سيول
استيقظ ذلك الاربعيني الوسيم ، سحب هاتفه الموضوع بجانب الفراش نظر على الرسائل و الاشعارات ثم نهض ذاهبا للحمام و من ثم خرج و هو يرتدي منشفة حول خصره و الاخرى بيده يجفف بها شعره الذي يتساقط منه الماء ،
رفع سماعة الهاتف و ضغط على زر طلب الاستقبال
_ من فضلك اخبرهم بارسال الافطار و القهوة الخاصة بغرفة رقم ٢٩٠
_ حسناً سيدي
اغلق الهاتف و بعد دقائق وصل الافطار ليتناوله ثم سحب كوب القهوة و وقف امام النافذة يتناوله و هو شارداً
DH
اقف الآن امام نافذة احد الغرف في فندق
"blue sky"
الذي امتلك نسبة ٤٠٪ من اسهمه ، افضل المكوث به دوما عندما آتي الى العاصمة ، فانا اعيش في اليابان اغلب الوقت، نظراً لارتباطي باعمال كثيرة هناك و مساهمتي في عدة شركات بها ، و ايضا لخوفي من ان يفطر قلبي مجدداً
آتي الى كوريا فقط لتفقد شركة الاستثمارات العقارية و بعض المنشآت التي امتلكها و إقامة اتفاقيات لبعض المشروعات ، لا اصدق ما وصلت اليه حتى الآن، لقد عملت بكد و تعب لسنوات عدة لم يكون لدي الوقت حتى لاحصاءها ، و الفضل يعود لتلك التي مزقت قلبي منذ اكثر من عشرون عاماً ، التي جعلتني شخص متبلد المشاعر يهرب من مشاعره وسط الاعمال و الاوراق ،
منذ ذلك الوقت الذي صدمتني به ، و قد عزمت على انهاء دراستي و العمل باستمرار حتى آتت الفرصة و سافرت إلى اليابان و تحول مجرى حياتي لما انا عليه الآن ، ليتني استطيع محوها من ذاكرتي و قلبي الذي استوطنته و آبت الخروج منه بعد كل هذه الفترة ، اتمنى ان اراها و القي الكثير من اللوم عليها لكنني اظن ان هذا لن يجدي ، لذلك اتهرب دوما من المجئ الى هنا حتى لا يفطر قلبي مرتين ،
تن*دت بحزن و انهيت قهوتي لاستعد للنزول ، لدي مقابلة هامة مع مسئول من شركة تشو سوف يعرض علي مشروع كبير و اذا اعجبني الآمر ساتقابل مع رئيس مجلس ادارة الشركة تشو كيوهيون، اعتقد انني لن افوت فرصة عقد اتفاقية كبيرة مع اسم كبير مثله في عالم الاستثمار ،
تجهزت و ذهبت الى الشركة و جلست بصحبة مدير المشروعات الذي اقترح علي تفقد احد مشاريعهم المشابه لما سنقوم به و هو مركز تجاري كبير ، بالفعل ذهبت معه و اخذ يشرح لي كيف بدء المشروع و اجزاءه و المحلات الكبيرة المتواجدة به ، و بينما كنت اتفحص لمحت امرآة من بعيد تنظر لي باندهاش ثم استدارت سريعاً ،
خفق قلبي للحظات ، هل يعقل انها هي ؟! مستحيل ! فتلك المرآة التي اعرفها كانت في غاية الجمال و الاناقة ليست مثل تلك السمينة التي ترتدي ملابس غير متناسقة و تصفف شعرها بطريقة تقليدية ، حتماً ليست هي ، لكن ان لم تكن هي ؟ لما بمجرد رؤيتها لي التفت للجهة الاخرى ؟ يا الهي ! غير معقول!
استفقت من شرودي على صوت المدير
_ سيدي هل هناك شئ؟
نظرت له بارتباك
_ لا ، ليس هناك شئ ، اعتذر شردت قليلاً
ابتسم ثم اكمل وانتبهت له و انا احاول ان اتناسى ما رآيته .
في مشفى لوس انجلوس العام
يقف ذلك الطبيب ذو ملامح الاسيوية في غرفة طوارئ المشفى و حوله العديد من الطلبة و يقوم بالشرح لهم على احد الحالات بالإنجليزية
_ في مرحلة العلاج الكيماوي لـ مرضى السرطان قد لا يستطيع الجسم تكوين ما يكفي من خلايا دم جديدة و صحية ، و هذه حالة من الحالات التي نحتاج فيها إلى نقل دم
نظر الى ساعته ثم اليهم
_ هل لدى احد منكم اي اسئلة؟
اومأوا بالنفي ، فاومئ متفهماً
_ حسناً نلتقي المحاضرة القادمة لا تنسوا مراجعة كل شئ تم شرحه اليوم جيداً، انصراف
تركهم و ذهب الى مكتبه و بينما يتفحص بعض الملفات طرق باب مكتبه فأذن بالدخول ، دخل رجل ذو ملامح غربية يرتدي معطف طبي
_ دكتور لي لقد انتهت من التحضيرات الخاصة بمؤتمر مشفى سيول و ارسلتها لك عبر البريد الالكتروني
حرك راسه بالايجاب
_حسنا دكتور چون اذهب الآن و اخبر الفريق الذي سيذهب معنا بأن هناك اجتماع في الثانية بعد ظهر غد لمناقشة ترتيبات السفر و المؤتمر
اومئ له متفهما ثم خرج لينظر هيوك لشاشة حاسوبه يتفقد بريه الالكتروني و بعد ان انتهى ، تصفح بعد الاخبار فوقعت عينه على خبر جعله يبتسم بفرح ثم اخرج هاتفه من جيبه و قام باتصال ، لحظات حتى اتاه صوت المتصل به ليجيب بمزاح
_ كيف حال ابن خالتي رجل العمال الكبير ؟
اتاه صوته بضحك
_ انا بخير لقد اشتقت لك كثير
_ و أنا أيضاً ، اين انت؟ ، لا تخبرني انك بالعمل
_مع الأسف هيوكجاي الأمر مرهق
نظر الى ساعته بتفاجئ ثم تحدث
_ يا الهي هل تمزح يا رجل مازال الوقت مبكر
_ لدي العديد من الأعمال اليوم و الاجتماعات لذلك علي التواجد مبكرا ، اعتذر عن كوني لا اطمئن عليك
_ لا عليك انا اقدر موقفك ، لقد اتصلت لاهنئك على ترشيحك كـ سفير رجال الأعمال في كوريا لم اصدق حقا عندما قرأت الخبر "رجل الاعمال الكبير وصاحب شركة تشو للانشاءات تشو كيوهيون مرشح للفوز بسفير رجال الأعمال في كوريا الجنوبية " يا الهي كم اشعر بالفخر نحوك اخي
رد بضحك
_ شكراً لك هيوكجاي
_ لا تقل ذلك اخي ، استمع سوف آتي الى كوريا الاسبوع القادم فلدي مؤتمر هناك دعنا نتقابل
_ حسنا ساتفرغ لك و لكن هاتفني عندما تصل ، اعتذر منك الآن علي ان اغلق فلدي الكثير من الاعمال المتراكمة فوق راسي
_ حسناً بالتوفيق
اغلق الهاتف و عاد يتصفح ما تبقى من الخبر ليتفاجئ باقتراب تشو كيوهيون من عقد اتفاق مع لي دونجهي صاحب شركات لي للاستثمار خلال ايام و مرفق صورته، توقف عند ذلك الخبر للحظات و هو يتفحص الصورة ثم ابتسم
_ يا لها من صدفة رائعة
بعدها نظر الى ساعة الحاسوب ثم اغلقه و نهض مغادراً مكتبه .
***************
Kyuhyun
استيقظت في وقت مبكر من الصباح و أنا اشعر بالارهاق نتيجة عملي لساعات متأخرة الليلة الماضية ، لكن علي اليوم الذهاب الى العمل باكرا فانا لدي الكثير من التقارير علي مراجعتها و التجهيز لعدة اجتماعات لمناقشة المشاريع الجديدة التي نرغب في خوضها ،
نظرت الى الهاتف لاتفقد الساعة لقد كانت الخامسة و النصف ، القيت نظرة على ساندي زوجتي التي كانت مستغرقة في النوم بجانبي ، تن*دت بحزن ثم نهضت الى الحمام ، وقفت اسفل مرش الماء و قمت بفتحه لينساب الماء على رأسي و جسدي ، اخذت افكر في علاقتي بزوجتي و ابنتي و كيف وصل بنا الحال لما نحن عليه الآن!!
نحن بالكاد نجتمع مع بعضنا البعض كأسرة ، لا اتمكن من رؤية ابنتي سوى يوم العطلة و في بعض الاحيان لا اراها يوم العلطة أيضاً لانشغالي ببعض الاعمال في الشركة ، اما ساندي فعلاقتنا اصبحت باردة و بدء الحب في قلوبنا يتبلد تارة وراء الاخرى ، حديثنا دوماً عن العمل لا نتحدث عن بعضنا البعض ،
اعلم ان كل ما تفعله لأجلي و لاجل الحفاظ على منصبي في الشركة كرئيس مجلس الادارة ، لكنني سئمت الآمر ، لم يعد لدينا حياة شخصية ، العمل اصبح يستحوز على حياتنا باكملها ، هذه ليست الحياة التي كنت اريدها ،
تذكرت كيف كانت ساندي قبل الزواج ، كانت فتاة مفعمة بالحيوية و النشاط ، كانت كزهرة جميلة في بستان حياتي ، رقتها و حماسها هو كل ما جذبني اليها لكنها لم تعد كذلك اختفت رقتها و دلالها و حماسها اصبح في العمل فقط ، اصبحت لا تفعل شئ سوى القاء الاوامر و التحدث بصرامة و كأن مشاعرها قد ماتت ،
ليتها ظلت كما الماضي بنفس بريق عينيها ، ليتني منعتها عن العمل كي تتفرغ لنا و لذاتها التي اهملتها ، اتمنى لو ان نأخذ استراحة بعيدا عن ضوضاء العمل ، كي اخبرها كم اريد ان اترك كل شئ من اجل ان نحيا للاعتناء ببعضنا البعض فقط ، نفضت رأسي من الماء و اغلقت المرش و خرجت لاتجهز الى العمل
علي التركيز اليوم ، لانني سوف اقابل احد المستثمرين الكوريين الذي اطمح في مشاركته لبناء مركز تجاري كبير، ارجو ان ينجح الآمر بعد تفقده لمركز ميونج دونج الذي انشأته منذ عامين .
************
Nayeon Pov
جمعت اغراضي من غرفتي بالمشفى بعد أن سلمت وو يونج الحالات التي اتابعها ، ثم رحلت متجهة الى منزلي كي اتجهز للذهاب الى مسقط رأسي في دايچو ،
اليوم هو ذكرى اسوء يوم في حياتي، الثالث عشر من يناير عام الفان و اربعة ، ذلك التاريخ لن انساه ابدا مهما حييت ، ذكرى وفاة والدتي ، منذ ذلك اليوم و انقلبت حياتي رآسا على عقب، اصبحت جسد بلا روح ، لم اتوقع ان يأتي ذلك اليوم من قبل ولم حسب اي حساباً له .
*************