فكرت في حديثها للحظات ثم اكملت الوالدة
_ استمعي الي ، لقد افنيتي حياتك و اهدرتي سنوات عمرك من اجلهم و حان الوقت لانقاذ ما تبقى من منهما ، لا يوجد بديل سوى الطلاق
نظرت لها بدهشة
_ ماذا ؟ !
_ كما سمعتي ، في كل مرة تقومين بالتهديد و لا تتمسكين بقرارك حتى اصبحوا يعتادون على ما تفعليه و يعلمون ما سيصل له الامر فيعودون كما كانوا ، لذلك عليكي هذه المرة التمسك بقرارك وعدم الرجوع عنه ، لد*كي مبلغ تدخريه و تستطيعين العيش به معي لذلك لا تقلقي من امر المال
تسألت بحزن تنظر لها
_ و ماذا عن الاولاد ؟
_ دعيهم مع والدهم هم يستحقون ذلك لا يستحقون ام مثلك انهم عقاب و ليس ابناء اتركيهم يعاقبون بعضهم البعض هم و والدهم الحقير الو*د ، استمعي لما اقوله ابنتي فانا اريد ارى الراحة في عينيكي التي اختفت منذ زواجك من ذلك الو*د لا اريد ان تعيشين ما عشته انا عندما هرب والدك و تركنا ، كنتي صغيرة للغاية و لم تعيين شئ ، لقد تحملت ديون طائلة فوق عاتقي كان قد اقترضها من اناس عدة قبل هروبه لكنني تماسكت من اجلك و من أجل الا تشعرين باي نقص ، تفهمي ذلك بنيتي و اذا اردتي مساعدة اذهبي الى خالك كيونج سو هو لن يتأخر عنك ابدا و بصفته محام سوف يساعدك كثيرا في هذا الآمر خاصة بعد علمه بما حدث
اومأت لها بتفهم
_ حسناً امي سوف افكر بجدية في هذا الامر
بعد ان جلست معها لبضع ساعات اذنتها للرحيل و ودعتها و ذهبت كي تطمأن على حالتها من الطبيب الذي اخبرها بتحسن حالتها الصحية للغاية و استجابتها للعلاج الكيميائي و زوال مرحلة الخطر ، و انها سوف تنتظر عشرة ايام كي تتماثل للشفاء و تستطيع الخروج ،
شعرت سوچين بالارتياح عندما سمعت تلك الاخبار السعيدة و اصبحت اكثر اطمئناناً و في طريقها الى المنزل كانت تفكر في حديث والدتها بجدية و تيقنت من الحل الامثل لما هي عليه ، لذلك عزمت على الذهاب الى خالها المحامي و بالفعل توجهت اليه
رحب بها خالها بشدة
_ ابنة اختي الجميلة كيف حالك ؟
ابتسمت بخجل
_ انا بخير
_ كيف حال والدتك الآن ؟ لقد علمت من زوجتي بما اصابها و حزنت كثيراً ، اعتذر عن انشغالي عنكن حقا لكنني اعدكم بتعويض هذا بمجرد تفرغي
_ لا عليك خالي هي اصبحت بخير و سوف تخرج من المشفى قريباً
_ هذا جيد
تحدثت على استحياء
_ خالي هناك امر اريد منك ان تساعدني به من فضلك ، و اتمنى الا اكون ازعجك
_ بالطبع سأفعل اخبريني بنيتي
قصت عليه ما حدث و ما تريدة ليحدثها بطمأنينة
_ لا تقلقي بنيتي ، ذلك الامر سوف ينتهي في اسرع وقت ، و والدتك معها كل الحق فهذا الو*د لا يحتمل العيش معه ، اهتمي انت بوالدتك فقط و انا سأتولى كل شئ اطمأني
تحدثت بارتباك
_ اما عن المقابل فاعدك في اقرب فرصة سوف اسدده لك
اردف بلوم
_ عن اي مقابل تتحدثين سوجين ابنتي ؟ لا يوجد بيننا مثل ذلك الشئ
ابتسمت له شاكرة
_شكرا جزيلا لك خالي
ثم ودعته وعادت الى منزلها
*******
SANDY
كنت أشعر بالضيق منذ اللحظة التي علمت بها ما حدث لابنتي و أيضا بتحول كيوهيون الكامل تجاهي و هذا ما جعلني أشعر بالحزن و الصدمة حين صفعني لأول مرة بحياته و بعد كل ما فعلته لاجله قام بإلقاء اللوم علي
ذهبت إلى الفندق الخاص بنا و بقيت هناك تلك الليلة ثم ذهبت إلى المشفى صباحا كي اطمئن عن لين و رأيتها من الخارج و احد الأطباء كان يجلس و يتحدث معها بالغرفة
أوقفت الطبيب بعد خروجه و سألته عن حالتها اخبرني انها لا تتقبل ان تتحدث في الوقت الراهن و أيضا سيتم نقلها إلى مصحة " آن سان " الخاصة بالغد
كانت حالتي يرثى لها برؤية وضع ابنتي بهذا الشكل ، حين أتى كيوهيون و رآني اقترب مني و انا اجلس
_ ساندي ؟ منذ متى و انتي هنا ؟
_ منذ الصباح ، لقد اخبرني الطبيب ان لين ستذهب إلى مصحة آن سان الخاصة بالغد
_ حقا ؟ بهذه السرعة ؟
_ اجل و ماذا ستنتظر اكثر ؟
_ ساندي ، أنا اسـ
لم اجعله يكمل جملته و رفعت ورقة بوجهه
_ هذه دعوى الطلاق الذي قدمها المحامي اليوم إلى المحكمة صباحا ، لا تنسى التوقيع عليها لننهي هذا الوضع ، اما عن الشركة فلا تقلق لن اترك شئ خلفي فهذا ما دمرت كل شئ بسببه لذلك لن ادمره بالمقابل
انهيت جملتي و هو ينظر إلى تلك الورقة بصدمة ثم نظرت له بحزن و تركته و ذهبت لاني لن اتحمل هذا الوضع اكثر من هذا
ذهبت إلى الشركة و بمجرد ان وصلت و مر بعض الوقت و انا اعمل و اقوم بإلهاء نفسي قدر الإمكان حتي لا أشعر بذلك الألم بص*ري
وجدت مساعدتي تخبرني ان هناك سيدة تريد مقابلتي و عند سماع اسمها فقط شعره بالسعادة فأنا لم التقي بأحدى صديقاتي منذ سنوات و انشغلت بالعمل كثيرا عن كل ما يخصني كما فعلت مع ابنتي و كيوهيون و المنزل
نفضت كل شئ عن راسي حين وجدتها تدخل من الباب و بمجرد ان عرضت علي فكرة السفر و قضاء بعض الوقت معهن لم أرفض داخلي لكن كان علي ترتيب كل شئ اولا ، اعلم ان اي شخص سيرى هذا القرار اناني لكن إذا لم اذهب انا لتلك الرحلة سأنتهي بدلا عن لين
بعد رحيل سوهيون اتصلت بمدير أعمالي و أخبرته ان يحجز طائراتنا الخاصة و أفضل جناح في المنتجع مع تعجيل برنامج الرحلة ليكون على أفضل ما يرام ، أنا لم أرى الفتيات منذ سنوات و لا اريد ان تشعر احداهن بالضيق خلال الرحلة كما أشعر انا
لذلك جهزت كل شئ و أخبرت سويون ان تتجهز و تخبر الفتيات أيضا ان يتجهزون و لا يحملون هم اي شئ بالرحلة
********
اما عند نايون ، فاخذت تتوسل الى الطبيب هان عدة مرات و بعد كثير من الالحاح وافق على اجازتها نظير عمل تقارير كاملة عن الحالات المتواجدة و تقديمها اليه كي يرسلها لمدير المشفى الذي طلبها منه ، و بالطبع هذا الامر لم يكن سهلاً ففكرت في طلب المساعدة من وويونج و بالفعل احضرت كوب من القهوة و ذهبت اليه في المكتب و قدمت له القهوة بينما كان هو منشغل ببعض الملفات ،
تحدثت بلطف
_ تفضل صديقي الصدوق
اخذها منها و هو ينظر لها بتعجب
_ و منذ متى كل هذا اللطف ؟
نظرت له و هي تدعي الدهشة
_ و هل يجب ان يكون هناك سبب كي اقدم لك هديه تعبيرا عن شكري لك ؟
ضحك ساخراً
_ يا الهي اتعرفين ان رائحة كذبك قد طغت على رائحة القهوة ، كفاكي انتى لا تستطيعين التمثيل هيا اخبريني ماذا تريدين
اخذت تتمتم بصوت منخفض
_ ايها الو*د
ضحك بينما ينظر للملفات
_ اسمعك للعلم
نظرت له بضجر ثم اخبرته بما تريده لينظر لها بامتغاض
_ نايون الى متى سوف تضعيني اصابعنا بين فكي هذا اللعين ؟ الا يكفيكي ما يفعله بنا ؟
تحدثت باسف
_ اعتذر وويونج و لكن تلك الفرصة لن تعوض و اشعر حقا بانني بحاجة شديدة لها خاصة و ان الرحلة سوف تجمعني بساندي ، سوچين و سويون اصدقائي و لا اعلم اذا سيجمعني القدر مرة اخرى بهم ام لا
رن اسم سويون في اذنيه ليشعر بغصة في قلبه ، فهي حبه الاول الذي لم يعطيه القدر فرصة حتى يعترف لها به ، فعندما اعجب بها بعد ان رآها و تعرف عليها عن طريق نايون ، تأكد من مشاعره تجاهها كانت هي قد انهت دراستها و عادت الى مسقط راسها بـ دايجون و لم يستطيع التواصل معها بل انه انشغل بعمله أيضاً حتى تناسى الآمر لكن رؤيته لها منذ ايام جعلت قلبه ينبض نحوها مرة اخرى و تأكد انه لم ينساها بل انها ظل عالقة في ذهنه و اعماه العمل الشاق عن رؤية ذلك ،
استفاق من شروده على نداء نايون
_ وويونج فيما شردت
تحدث بارتباك
_ لا شئ ، انتي معك حق لا يمكن ان تضيعي تلك الفرصة من يد*ك ، لا تقلقي سوف اساعدك
_ شكراً لك صديقي العزيز و اعدك بجلب هدية رائعة لك من هناك حين اعود
_ حسنا سوف انتظر
******
Kyuhyun
هذا الشعور الذي أشعر به سئ للغايه ، أسوأ حتى من ما كنت اشعر به حين كانت ساندي في المنزل و كنت أشعر بالضيق منها لكن لم يصل الأمر لهذا الحد من الألم حقا
قضيت الليلة طوال الليل في منزلنا و خاصة بغرفة لين ، لقد تفحصت كل شئ يخصها ، رسومتها و دفترها و كل شئ بمكتبها و كان كل شئ يحتوي على صورنا انا و ساندي و اسماءنا و الكثير من الكلام الحزين الذي آلمني اكثر و آثار غضبي من نفسي
ما الذي وصلنا له ؟ و كيف أصبحنا بهذا الشكل السئ ؟
ساندي كان لديها الحق في ما قالته ، أنا لا أستطيع أن أكون اب و انا لا اعلم شئ عن ابنتي ، لقد ألقيت اللوم عليها في كل شئ و لكن ماذا عني ؟
كيف كان هذه الأيام تمر دون أن أشعر بإبنتي أو أن مقابل نجاحي و صعودي بسوق رجال الأعمال سقوط منزلي و عائلتي ؟
كيف لم احافظ على تلك الرابطة ؟ و كيف لم اعطي نفسي الفرصة كي اتخلى عن بعض الأعمال لأجل قضاء الوقت في منزلي وسط عائلتي الصغيرة
ذهبت إلى المشفى بصباح اليوم التالي كي اطمئن على ابنتي و حين رأيت وضع ساندي و هي تجلس و تضع رأسها بين كفيها ، جعلني أشعر بالضيق اكثر فهي حالها كحالي أيضا و لا أستطيع لومها على هذا
أردت الاعتذار منها على ما تفوهت به امس و ص*ر مني لكني لم استطيع ان افعل بسبب مقاطعتها لي بدعوى الطلاق الذي وضعتها بيدي ، بتلك السرعة ؟ هل حقا كل شئ سينتهي بتلك السرعة ؟
*************
" لا تنسوا التعليقات و المتابعة و الاعجاب بليييييز "
★ ? Enjoy Sweeties ?★
? ? ? ?