أيرا pov
أشعر بالفخر و بالسعادة....وبالحب يتدفق من قلبي بقوة، وكأن كل ما حدث سابقا لم يكن، كأنه لم يتجاهلني ويرفضني داخليا.
كشر عن انيابه في غضب عندما شعر بوجودهم حولنا الضيوف غير المرغوب بهم.
تقدمت منه تارا في حين زفر اصغرهم بتأفف من الموقف امامه.
اقتربت منه حتي تلامست اطراف فرائنا، قربه يجعلني اشعر بالامان والراحة.مسحت رأسي برأسه وهو كان مرتاحا جدا، وامكنني الشعور بتلك الموجة الرائعة تتدفق في داخلي مثيرة فوضي من الاحاسيس التي لا استطيع التعبير عنها.
تقدم أمامنا إيكون و حاول رفيقي بغريزته اخفائي خلفه وهذا جعلني ارقص داخليا من الفرح.
زمجر بصوت عالي ليحذرهم و يخبرهم انني تحت حمايته وإن تجرأ احدهم واقترب فسوف فسيلاقى حتفه.
نظرت انا وتارا اليه ويكاد الحب ان يخرج من اعيننا نحوه.
بقي مصاصو الدماء يرمقونني بنظرات ساخرة ولكنهم لم يتحركوا ولا خطوة واحدة في اتجاهنا، ليس السبب انهم خائفون يمكنني ان اعلم ان هؤلاء الاشخاص اقوياء وبالفعل هم قادرون علي إلحاق اذى كبير برفيقي هذا ان لم يقتلوه، ولكن لأنهم ينتظرون شيئا ما.
وقفت أمام رفيقي واشرت برأسي ناحية الاشجار بمعني انني أريد الحديث معه. وذهبت الي شجرة ليفعل هو المثل، تذكرت ان ملابسي قد تمزقت عندما تحولت في تلك المرة لذا هو قام بإعطائي قميصه الذي كان مربوطا حول كاحل ذئبه واكتفي هو بالبنطال.. ذهبت اليه قبل ان ينتهي اريد ان أبعده عن هنا لأنني نسيت للحظات ان إيكون قد رأى وجهه في ذاكرتي والان عليه ان يختفي هو الاخر.
جذبته بعيدا وهو لا يزال يرتدي بنطاله ما جعله يتفاجئ من جرأتي.
"هيا عليك ان تبتعد من هنا، بسرعة حياتك في خطر" همست في اذنه خوفا من ان يسمعونا.
" ما الذي تقولينه! واتركك مع هؤلاء، تمزحين" كتف ذراعيه وهو ينظر الي اعماق عيناي.
"لا تدعي الاهتمام فأنت قد تركتني سابقا" اخبرته وانا ارجع للخلف واري ذراعيه قد سقطتا من ص*ره وشفتاه مزمومتان بغضب.
" ابتعد من هنا وانج بحياتك" اخبرته وانا اعود إليهم مجددا سنبدأ لعبتهم وننتهي منها قبل ان يدركوا ما يحدث، لا اريد ان يتورط رفيقي في قتال كهذا حتي ولو كان ألفا.
كنت قد وصلت امامهم كي اخبرهم بأن نتابع مسيرنا ولكن ذراع قوية التفت حول رسغي وثبتتني في مكاني، شعرت بقلبي يخفق بقوة مجددا، رفعت رأسي احدق بالروؤس الاربعة التي تنظر إلينا واقسم ان إيكون قد ابتسم بجانبية خبيثة فهمت معناها علي الفور. ابتعدت ودفعت رفيقي للخلف لاتفادي الهجوم الذي شنه الثلاثة علينا.
وقفوا امامي وهم يبتسمون بسخرية وبدأوا بتسديد اللكمات بسرعة لي وانا فقط اكتفيت بتفاديها، يا رجل انهم يلكمون بسرعة كبيرة، تجنبت لكمة اخري لاشعر فجأة بشئ قوي يض*ب خصري وجسدي قد حلق وسقط علي الارض. اندفاع المرارة في فمي قد جعلني اقف قبل ان اصاب بركلة اخرى قرب رقبتي. جعلتني اشعر ان عظم ترقوتي قد **ر.
نهضت وانا اترنح بشدة قبل ان اري المرأة الشقراء تبتسم وهي تحرك خصل شعرها الاشقر "هيا حلوتي تحركي قليلا، احب تناول الدم دافئا" انهت كلامها لاشعر بظهري قد انقسم من قوة الض*بة التي اصابت رفيقي، انهما اثنان مقابل واحد.
سقطت بعد ان وجهت لي الشقراء اللعينة ض*بة قوية جعلتني افترش الارض.
جسدي يأبى الحراك وكأنه مشلول. حولت بصري الي رفيقي رأيته وهو يحاول التصدي لمصاصي الدماء اللذان يهجمانه بينما اخذ إيكون يشاهد المعركة غير العادلة.
يتفادي اللكمات ويهاجم بسرعة قوية، لقد اثار دهشتي، قوته رائعة بل ومدهشة، ولكن ما يضعفه هو الض*بات التي توجه لي انا، ركلة تصيبه لاشعر بها،لكمةتؤلم جسده لاشعر بها، تمكنت من رؤية قواه وهي تخور وبدأ التعب يستولي عليه. وكل هذا بسببي، قوتي ليست كافية، وانا التي كانت تشتهر بقوتها في القطيع، ياللعار، أتمني الا يعلم والدي بما حدث والا ان التفسير عن ضعفي سيكون اسوأ من هذه المعركة بمليون مرة.
اصابع رقيقة حطت علي رقبتي وصاحبتها
تنظر لي باشمئزاز " مثيرة للغثيان، ولكن دمك لذيذ، وهدره هكذا لهو امر يدعو للأسف" قالت وهي ترفع جسدي الم**ر في اتجاه رفيقي لأراه، هذا كان رحيما من قبلها، ان اموت وانا امام رفيقي امر لن ارفضه، ولكن ان كان رفيقي يتعرض لكل تلك الض*بات التي أشعر بها تفتت جسدي وتضعف كلانا فهذا شيئ لن احب ان اخزنه في عقلي.
اصابعها تضغط عنقي لينفلت أنين متألم من بين شفتاي جعلني اغلق عيناي رغما عني، لافتحهما بعد لحظات واركز نظري الي رفيقي الذي وضع يده في نفس موضع انياب الساحرة خلفي.
عيناه وقعتا علي وانا بتلك الحالة ضعيفة وعاجزة ومثيرة للشفقة. شعرت بهما تتغيران من اللون الذهبي الخاص بذئبه، الي أعين حمراء غاضبة، وانبعثت منه هالة جعلتني اخشاه اكثر من هؤلاء الاربعة حولي.
ظهرت اظافر طويلة وحادة كالشفرات عند اطراف اصابعه، انيابه كأنياب مصاصي الدماء وكذلك لون عيناه وايضا بشرته التي اصبحت بلون الثلج الابيض ما يعني شيئا واحدا....
ركزت معه وانا اري الرجلان يتخذان وضع الدفاع ولكنهما ما لبثا ان سقطا علي ركبتيهما امامه وهما يتحركان بطريقة ما وكأنهما مقيدان، قبل ان يتقدم رفيقي مني في سرعة خيالية وينتزع المرأة انتزاعا مني وفي ض*بة قوية يرميها لتصيب صخرة كبيرة وتقع ارضا بطريقة مؤلمة.
اقترب مني وامسكني من خصري وهو يقربني لجسده ويحتويني بداخله، استشعرت رائحته الجميلة التي غزت انفي، الشرارت اللذيذة التي انتشرت بداخلي، وتلك الهالة القوية التي تص*ر منه، هالة قوية جدا تجعلني اخضع للشخص بجانبي حتي ولو لم يكن هو الالفا الخاص بقطيعي!
يده ارتفعت لتسير نحو عنقي وتبقي في مكان اصابع المرأة التي تركت بعض العلامات . عيناي اسرعتا بخطاهما لتلتقي بخاصته الحمراء والتي تجذبني كالفراش الي النار.
الدفئ الذي يلمع بداخلهما والمشاعر المحمومة بداخلهما جعلت قلبي يقرع اجراسه بقوة لدرجة ان طبلتيّ أذني قد قاربتا على الانفجار.
"هل انت بخير؟" سألني بلهفة وشوق واضح.
"أا... أن... أنا ب... بخ.. ير" ارتبكت، لم اعتد علي هذا القرب منه،
قرب انفه من عنقي واشتم هناك بعمق ثم زفر ونظر في عيناي مجددا
"اعتذر...." ما ا****ة التي... لما يعتذر الآن
"كان يجدر بي ان اخرج قبلا، ولكن لم استطع، الأمر انه... "لم يكمل نظر الي وعينانا تصنعان تواصلا بصريا. قطعه عندما تحركت الشقراء وهي تنهض عن الأرض.
اسندني الي جذع شجرة ومن ثم نهض وهو يهمس لي "سنتحدث فيما بعد" نظرت اليه وهو يتحرك بسرعة لم استطع مجاراتها، كان يهجم عليها باستمرار، وهجماته كانت قوية وبالطبع.. مؤلمة ،مؤلمة جدا في الواقع.
مصاصة الدماء التي أمامي بدأت تنزف عندما غرز اصابعه عميقا في خصرها، سقطت علي الارض وهي تحاول محو تعابير الألم من وجهها. اما الرجلان كلاهما لا تبدر منهما بادرة للحراك بينما إيكون يتخذ وضع المتف*ج، لم يقدم علي أي حركة حتي الآن.
رأيت عيناه، تلمعان بقسوة قبل ان يقذف بجسدها بعيدا وهو يحاول السيطرة علي نفسه، رفع يده ينظر للدم بنظرات غريبة، لا اعرف كيف اصفها.. كانت كشهوة.. او لذة !
وقبل ان يحاول لعقه، وجدت إيكون بجانبي وهو يوقفني وضع اظافره في عنقي، غرزها بقسوة لدرجة انني احسست بها تلامس عظمي من الداخل، الدم تدفق كشلال هادر علي جسدي ورائحته انتشرت بقوة في الاجواء.
نظرت نحوهم،جميعهم قد توهجت اعينهم الحمراء وخاصة عينا رفيقي التي اكاد اصدق بأنها منبع للضوء.
تقدم نحوي بخطوات مترددة، وكأنه يصارع شيئا، او كأنه يحاول التحكم في نفسه، يشعر بالضياع وهو واقع تحت ضغط شديد.
وكأنه قد حسم امره، بسرعة خارقة وقف امامي وعندها فقط ادركت ان إيكون قد انسحب بعد ان تسبب بجرح مهلك في عنقي.
الرجل الواقف امامي كان وحشا كل همه هو اشباع رغباته، لم يكن رفيقي الذي سألني عن حالي قبل قليل، لم يكن الرجل الذي كانت عيناه تشعان دفئا ومحبة، بل هما الان تشعان برغبة واحدة فقط: الدماء!!..
_________
?♀️هاااااااااااااااااااااااي كلكم
انتهي البارت التاسع بنجاح..
ومتحمسة للبارت الجاي.
كما اقول دائما ادعموني بالتعليقات بس ناس قليلة اللي بتعلق. طيب حل أخر... كلما علقتم اكثر اسرعت بتنزيل البارت.
سعيدة ان بارت الالفية اعجبكم
اتمني ان تستمتعوا بنهاية بالجزء... الي اللقاء في البارت القادم????...