أيرا pov
تمر الدقائق وانا انظر له وهو يخطو يمينا ويسارا محاولا تنظيم افكاره وانا انتظره بترقب كبير أعني.... ما الذي سيكون مهما لدرجة انه قد يتخلي عن قتلي؟
"لا تنظري لي بهذه الطريقة، لا ازال اجد دمك مغريا ولكن هناك شيئ يجب ان تخبريني به." قالها وهو لم يرفع نظره اليّ، مستمر بالتحرك .
"اوووه، ظننت انك نسيت كونك آلة الشفط المتنقلة لثانية، وقررت ان ترتدي قناع اللطف" سخرت منه وانا انظر للصحن الذي اكملته من امامي وانهض مبتعدة قليلا عن الطاولة.
" اصبح ل**نك طويلا ايتها الكلبة، اطول مما هو عليه في العادة" هو سخر بالمقابل وانا زممت شفتيّ في انتظار ما يقوله.
" من هو؟ "سألني وعيناه ترتفعان لتحطا على خاصتي.
" من تقصد بمن هو؟" سألته انا بدوري كي يتضح سؤاله ذو الجوانب المبهمة بالنسبة لي.
"في ذكرياتك..... "نظر الي عيناي وتقدم باتجاهي" رجل بعينان حمراوتان..... "امسك بيدي وبدأ يعرض في رأسي أحداث ذلك اليوم مجددا...تلك العينان، تلك الانياب، تلك الملامح التي ترسخت بشدة في ذاكرتي، يعرضها كلها ويعيدها وكل سؤاله هو "من هو هذا الشخص؟" انه رفيقي، الرجل الذي من المفترض ان اقضي معه بقية عمري، الوحيد الذي تتوق له ذئبتي.
" لا أعرف من هو" اجبته ببرود وانا ابعد نظري عنه.
اقترب مني ورفع رأسي بأصابعه لينظر في عيني بعمق "أحقا لا تعلمين من هو؟" انعقدت معدتي وشعرت بالغثيان، قلبي يخفق بعنف من حدة نظراته، وفكي الذي بين اصابعه قد بدأ يؤلمني.
"يا لك من كاذبة سيئة" قال هذا وافلتني لابتعد بسرعة واقف بقرب الحائط اخرج انفاسي التي اختنقت في داخلي.
"لو كنت بهذا السوء لما اخذت كل هذا الوقت لتكشفني"قلت له وانا اضم ذراعاي الي جسدي
"لقد فعلت عندما مرت تلك الذكري في رأسك مجددا ولكنني كنت ابحث بين ذكرياتك عن شيئ يوصلني له"
قال هذا لاصدم ويسقط قلبي من بين أضلعي.
"ماذا تقصد؟" سألته وانا لا اصدق ما اسمع.
نظر بإتجاهي و وضع يده تحت فكه وكأنه يفكر ثم فرقع يده وهو يقول" اظنه قطيع ذئاب القمر أليس كذلك! " قالها وهو يعود الى شكله البارد والقاسي مرة اخرى ولكن هذه المرة مع ابتسامة شيطانية صغيرة تتلألأ بانتصار صغير حصل عليه عندما علم اسم القطيع الذي يوجد به رفيقي.
لم اصدق هذا! اهو حقا كان ينظر في ذكرياتي. يا إلهي اسقط علي رحمتك.
"ما الذي تريده منه؟" سألته وانا اشعر بحضور ذئبتي وقواها التي بدأت تتسرب الي جسدي واكاد اشعر بطاقتي تعود الي.
" اذن انتي تعترفين بأنك تعلمين من هو؟" سألني مجددا
"معرفتي به لا تتجاوز الدقائق ان كنت تفهم ما أعنيه" اجبته وانا احاول قدر الامكان احتواء العلاقة بيني وبين رفيقي الذي لا زلت أجهل حتى ابسط الاشياء عنه.
نظر لي مطولا ومن ثم قال لي "سترشدينني الي مكانه وعندها ستعرفين "
مكانه!!! ايها المسكين،لا زلت أجهل اسمه فكيف لي بمكانه؟
" واذا رفضت؟ " ابتعدت عن موقعه ووقفت بعد ان حظيت بمسافة شبه آمنة.
"صدقيني، لا تريدين معرفة ما سيحدث حينها"وانا اظن انني لا اريد بالفعل!
فكرت في خطة تخرجني من هذه الورطة. ما يدور بعقلي هو القتال، ولكن هذا الشيئ الواقف أمامي يبدو اخطر من الاثنين الذين واجهتهما سابقا لذا لا يجدر بي الدخول معه في معركة اخرج منها خاسرة وبدلا من ذلك خطة هجوم مبنية على الكثرة، سأستدرجه الي قطيعي وهناك نستطيع ابادته عن وجه الحياة.
" ما الذي ننتظره " توجهت نحو باب الكوخ اريد ان اخرج منه، لكنه وضع يده علي كتفي قائلا"ربما عليك تغيير ثيابك!"
نظرت لما ارتديه، فستاني الوردي ممزق، وبقع الدماء هنا وهناك... حالتي يرثي لها، عدت للغرفة التي استيقظت فيها وسحبت قميصا اسود مع بنطال جينز وبسرعة قمت بتغييرهم لم أجد وقتا للاستحمام.
ما ان خرجنا من الكوخ وابتعدنا عنه بمسافة خمسة امتار، حتي اصبحت خطتي مجرد مهزلة، اعني لقد استدعي الشيطان اصدقائه، وبأصدقائه انا لا أعني اؤلئك الضعفاء بل أعني اشخاصا ان لم يقضوا على قطيعي فسيلحقون ضررا كبيرا، حتي انا التي لا اعلم شيئا عن قوتهم استطعت استشعار تلك الطاقة المنبعثة منهم، مع ان ذلك لا يبدو علي ملامحهم اذ ان ما يمكنك ملاحظته هو غطرستهم وغرورهم.
يبدو ان علي ان ابحث عن خطة اخرى، فخطتي الاولى باءت بالفشل.
ما ان اقتربنا منهم حتي تقدم احدهم يبدو صغيرا بالمقارنة مع الاخرين.
"ما هذا؟ لا تقل ان هذه هي اللعبة التي تحدثت عنها؟" هل هذا الغر يمزح معي! لا يمكنني ان اصدق ان الرجل خلفي يعتبرني لعبة لهؤلاء المخلوقات الماصّة.
اومأ له إيكون وهو يعيد نظره لي، ثم تحركت شفتاه ناطقة" لنعتبرها لعبة الصياد والفريسة، ستركض ونحن سنلحق بها، لكن لن نقتلها، حتي تصل الي هدفنا.... " فغرت فاهي وانا انظر له في صدمة!!!!
اكمل قائلا "ولنزيد المتعة، يمكنكم قتل كل من يعترض طريقنا، حتي ولو كان قطيعا كاملا" نظر لي في اخر كلامه لأدرك انه علم ما افكر فيه، بطريقة أو بأخرى لن استطيع التوجه بهؤلاء نحو قطيعي، لست من النوع الذي يجلب الخطر لعائلته علي طبق من ذهب.
" لنذهب اذا" تقدم امامي يسير بهدوء.
" هل يمكننا ان نخدشها قليلا! " سألت المرأة وهي تبتسم باستمتاع
توقف إيكون وهو يضع يده علي ذقنه دلالة علي التفكير، تلك الحركة التي بت اكرهها. "لا اظن ان الانسة سترفض" لقد تأكدت الان من انه مجنون.
قبل ان ارمش تلقيت لكمة من المرأة التي امامي، ابتعدت قبل ان تصيب فكي، وصددتها بيدي لأفآجأ بلكمة علي معدتي، انحنيت من الالم ليطير جسدي بمسافة مترين علي الهواء واصطدم بشدة علي الارض.
كان الشاب يحرك يده حركة دائرية، لادرك انه من لكمني.
"اظن انه عليك الركض ان كنت لا تودين ان تتمني الموت" نطق الشاب وهو يتقدم للأمام باتجاهي.
ان كان يظن انني قد ادلهم علي مكانه اذا فهم مخطئون، هذه ليست اخلاقي ليست اخلاق ذئبتي، نحن مستعدتان للدفاع عن املاكنا حتي النهاية، حتي لو تطلب الامر حياتنا في المقابل، وحتي لو رفض رفيقنا انتمائه لنا.
علي التحول للمواجهة،تارا ستكون قادرة علي القتال بطريقة اسرع واكثر دقة، ولكن ليس لدي الوقت لأخلع الملا..... لحظة واحدة...
لقد تذكرت... عندما لمس إيكون كتفي؛ هكذا استطاع ان يعلم بما في عقلي، ما يعني انه لا يقرأ الافكار الا عندما يلمس الجسد، وهذا ما سأستخدمه لصالحي.
تواصلت مع تارا، لتبدأ بالتحول واستلام السيطرة.
هم سيلحقون بي ظانين انني سوف اتجه الي ارض رفيقي، بعد اخافتي بانهم قد يقتلون افراد قطيعي، هاهاها هم مخطئين بالتورط مع أيرا بيكلي.
سوف ابعدهم قدر الامكان عن هنا، ان كانوا يظنون انني غ*ية فسأتركهم يصدقون ذلك حتي ابعد الخطر عن جهة الحدود.
سأسير عبر الجهة الخلفية من حدودنا لأصل الغابة المظلمة. ستكون لهم الغلبة هناك، لكن الكثرة ستغلبهم، يمكنني في ذلك الوقت ان اترك الالفا يؤمن الحدود مع بعض القطعان الاخرى، فداء هذه الشياطين يجب ان يباد.
تحولت بعد اتمزقت ملابسي لتستقر قوائمي علي الارض، واترك العنان لتارا حتي تركض بأقصي سرعتها، علينا الابتعاد قبل ان يشكوا في امرنا، وبسرعتنا تلك سيظنون اننا نحاول النجاة بحياتنا.
مررت مسرعة بكل الاماكن، اشعر بهم يلحقوني، اربعة اشخاص، رجلان.. امرأة.. وإيكون.. سبب مصائبي كلها...
اقتربنا من منطقة القطيع، لن احادثهم الان فربما يحاولون التدخل وسينتهي الامر بكارثة، لذا بعد ان ابتعد سأنبههم،ايضا احتاج لأن ابتعد عن هؤلاء فترة كافية كي اتواصل مع القطيع او أنهم سيعلمون بما افعله
اقتربت من الحدود الامامية لأبصر ذئبا يركض ليس اسرع مني وحسب بل انه يبدو كالبرق من سرعته العالية، لكنه عيناي التقطته ذئب اسود عملاق، يركض في اتجاه الحدود، قدماه تتبآطأن ليتحول ركضه السريع الي هرولة ثم تتوقف تماما كي يلتفت وينظر اليّ.
وصدمة اليوم انه رفيقي العزيز....
____________
مرحبا جميعا..... هذه هي هدية الالفية
اتمنى انني لم اتأخر عليكم.
حاولت جعلها جيدة واتمنى ان تكون كذلك?
لجميع الذين يعلقون ويتابعونني، دعمكم يصلني واشكركم جميعا.
لكل المتابعين الجدد، والذين يضيفون قصتي لقوائم القراءة الخاصة بهم.. اهلا ومرحبا بكم واتمنى ان تستمتعوا معي.
لكل الذين يصوتون للقصة هل يمكنكم ان تعلقوا ايضا، فهذا يجعلني احسن الاجزاء واجتهد في ذلك.
الي اللقاء في البارت القادم والذي سأحاول الا أؤخره بل سيكون سريعا???❤️